واشنطن تتحدث عن سيناريوهات "مستقبل غزة" بعد وقف الحرب
تاريخ النشر: 10th, November 2023 GMT
كشف المبعوث الأمريكي الخاص للقضايا الإنسانية في الشرق الأوسط السفير ديفيد ساترفيلد، أن واشنطن لا تؤيد مبدأ تشريد سكان غزة في الخارج أو حتى داخل غزة نفسها، وقال: "يجب أن يكون لدى أولئك الموجودين الآن في جنوب غزة القدرة على العودة إلى الشمال عندما يكون ذلك آمناً.. ولا ندعم فكرة أي نزوح دائم داخل غزة".
وأوضح السفير ساترفيلد، الذي شغل عدة مناصب دبلوماسية في عدد من الدول العربية قائلاً: "نحن نرى مستقبلاً في غزة يحدده الفلسطينيون.. ونرى حاجة مطلقة إلى وجود عنوان مشترك للضفة الغربية وغزة، لا فصل بينهما.. ونعتقد أن حل الدولتين هو الضامن النهائي الوحيد لمستقبل سلمي لإسرائيل، وكذلك للفلسطينيين".
وتابع السفير ساترفيلد خلال محادثة إلكترونية مع عدد من الصحافيين، بينهم 24، قائلاً: "نحن نعتقد أنه يجب أن يكون هناك دور فلسطيني أساسي في تقرير مستقبل الضفة الغربية وغزة، وأنه لا يمكن أن يكون هناك حصار على غزة، ولا يمكن أن يكون هناك فصل لغزة كمسألة سياسية عن مستقبل الضفة الغربية، وأن حل الدولتين –بما في ذلك غزة والضفة الغربية– هو السبيل الأكيد لتلبية الاحتياجات الحقيقية، لكل من الإسرائيليين والفلسطينيين".
#Lebanon
US Special Envoy for #MiddleEast Humanitarian Issues #DavidSatterfield pointed out that Washington has no indications that Lebanon would slip into the raging conflict in #Gaza but warned that the risk exists as long as fire exchangeshttps://t.co/SbIGzRPuQu pic.twitter.com/CKPWLrbrzB
وفيما يخص فكرة توسعة نطاق الحرب في المنطقة بعد اشتعال الوضع في غزة، قال السفير ساترفيلد: "نحن لا نعتقد أن الصراع بين لبنان وإسرائيل أمر لا مفر منه بأي حال من الأحوال.. وبالتالي فإن التكهنات والافتراضات لا يمكن حسمها الآن، ولا يوجد ما يشير من أي جانب إلى وجود نية للاندفاع بنشوب صراع أو حرب".
وقال: "لكن من الضروري ألا تقوم إيران أو حزب الله بأي أعمال استفزازية.. إن طبيعة التبادلات التي يطلقها حزب الله عبر الحدود الشمالية لإسرائيل تثير دائماً احتمالات سوء التقدير، إنهم بحاجة إلى التوقف".
دعم واشنطن لنشر قوات عربية في غزة؟وحول هذه الفكرة أكد السفير ساترفيلد "نحن نركز الآن على تقديم المساعدة الإنسانية إلى غزة والخروج الآمن من غزة للمواطنين الأجانب، وإن مستقبل غزة، بما في ذلك جميع أنواع المسائل، ومنها المسؤولية الأمنية، هو سؤال للمناقشة في المستقبل.. لا أستطيع التعليق على الخيارات التي قد تكون أو لا تكون مجدية أو المواقف التي قد تتخذها حكومات معينة، ولكن يمكنني أن أقول هذا: نحن لا نعتقد أنه في نهاية هذا الصراع، وهذه الحملة، أن يكون هناك احتلال إسرائيلي وأن يكون هناك استمرار لسيطرة حماس".
Washington Says There Will Be Two Humanitarian Corridors Permitting People to Flee Northern Gaza#CeasefireInGazaNOW | #Israel pic.twitter.com/W6ks1AOoBh
— WE News English (@WENewsEnglish) November 10, 2023 الوضع الإنساني في غزةوتحدث المبعوث الأمريكي عن الوضع الإنساني في غزة، وقال: "بدأنا فقط قبل أسبوعين ونصف، من الصفر.. وقد رفعنا مستوى المساعدة الآن إلى حوالي 100 شاحنة في اليوم، ونحن نتطلع إلى مستوى أعلى من المساعدة والعون لنقل المساعدات الإنسانية الأساسية اللازمة إلى جنوب غزة، وفقاً لوكالات الأمم المتحدة.
وتابع "قبل ثلاثة أسابيع، لم يكن لدينا وقود في متناول الجهات المنفذة التابعة للأمم المتحدة في الجنوب.. الآن، يتوفر الوقود داخل غزة لاستخدامه في محطات تحلية المياه، ولتزويد المستشفيات في الجنوب والوسط، ولتحركات الجهات المنفذة التابعة للأمم المتحدة أنفسها، ونحن نعمل على التأكد من أنه سيكون هناك المزيد من الوقود المتاح للأمم المتحدة مثل الأونروا واللجنة الدولية للصليب الأحمر وبرنامج الأغذية العالمي".
وأضاف ساترفيلد "نفهم أنه حتى 150 شاحنة في اليوم لا تلبي سوى الحد الأدنى لتوفير المساعدة الإنسانية الأساسية للبقاء على قيد الحياة، وهناك حاجة إلى ما هو أكثر من ذلك بكثير.. يجب أن تكون هناك سلع تجارية لإعادة ملء الرفوف، وتحتاج المخابز إلى إعادة فتحها بكل ما تحتاجه من حيث الإمدادات وغاز الطهي لهذا الغرض.. ونحن نعمل على ذلك، ولكن كان علينا أن نبدأ وكانت البداية مهمة، ونأمل بشدة في المستقبل القريب أن نكون قادرين على البناء والتوسع فيها".
خروج آمن من غزةوأشار المبعوث الأمريكي إلى توفير الخروج الآمن وبسلامة لمواطني الولايات المتحدة، ومواطني البلدان الأخرى.. وقد بدأت هذه العملية اعتباراً من 1 نوفمبر (تشرين الثاني).. وقد تعطلت بسبب تعقيدات التعامل مع التحركات الأخرى القادمة من شمال غزة، وأمل ساترفيلد بأن "تسمح فترات التوقف الإنسانية التي تستغرق من أربع إلى خمس ساعات من أجل المرور الآمن من الشمال إلى الجنوب والتي تم الإعلان عنها للتو بتسهيل هذه الأنواع من التحركات، ومن أجل إخراج الجرحى المدنيين المواطنين".. مؤكداً "كل ما نقوم به الآن هو بداية، ونحن نفهم أنه لا يزال هناك الكثير الذي يتعين القيام به وسيتم القيام به على الفور".
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: التغير المناخي محاكمة ترامب أحداث السودان سلطان النيادي مانشستر سيتي غزة وإسرائيل الحرب الأوكرانية عام الاستدامة غزة وإسرائيل حماس حزب الله أن یکون هناک فی غزة
إقرأ أيضاً:
سيناريوهات المشهد السياسي العراقي في ظل مقاطعة الصدر للانتخابات
بغداد- ثار جدل واسع في الأوساط السياسية والشعبية العراقية، إثر قرار زعيم التيار الوطني الشيعي "الصدري سابقا"، مقتدى الصدر، يوم 27 مارس/آذار الماضي مقاطعة الانتخابات المقبلة، بسبب مشاركة من وصفهم بـ"الفاسدين"، خاصة بعد دعوته أنصاره في فبراير/شباط الماضي لتحديث سجّلاتهم الانتخابية، مما يطرح تساؤلات حول مستقبل العملية السياسية في البلاد.
وبدأت سلسلة اعتزال الصدر للعمل السياسي عام 2013، حين لوَّح بالانسحاب من الحكومة والبرلمان، واصفا الأخير بالهزيل، ثم اعتزل رسميا بعد 5 أشهر، لكنه تراجع بعد شهر واحد، وعام 2014، انسحب مجددا وحل التيار، لكنه عاد للمشاركة في الانتخابات.
وعام 2016، جمّد كتلة الأحرار البرلمانية، ثم أمر بإخلاء مكاتب التيار، وأنهى -في العام نفسه- مقاطعته لاجتماعات التحالف الوطني، ليعلن بعد عامين عدم ترشيح أي وزير من تياره للحكومة. وفي 2019، أمر بإغلاق مؤسسات التيار لمدة عام، ليعلن في 2021 انسحابه من الانتخابات، ثم عاد للمشاركة فيها، وعام 2022، أعلن انسحابه من السياسة، ثم اقترح تنحي الأحزاب، وأعلن اعتزاله النهائي وأغلق مؤسسات تياره أواخر أغسطس/آب 2022.
pic.twitter.com/tI9XmUvbCh
— وزير القائد - صالح محمد العراقي (@salih_m_iraqi) March 27, 2025
إعلان سبب الامتناعمن جهته، يقول رافد العطواني -المقرب من التيار الوطني الشيعي- إن قرار الصدر بمقاطعة الانتخابات المقبلة له تأثيرات عدة على المشهد السياسي العراقي، أولها: تقليل حظوظ البيت الشيعي في الحصول على مقاعد إضافية بالمناطق المختلطة، وتأثيره سلبا على نسبة المشاركة في الانتخابات بشكل عام.
ويوضح العطواني -للجزيرة نت- أن الصدر يعتقد أن العملية الانتخابية الحالية لا جدوى منها، وأنها ستصب في مصلحة "الفساد والفاسدين"، وأن القوى السياسية مستمرة في اتباع نهج المحاصصة الذي يعوق أي تغيير حقيقي.
وأضاف أن نسبة المشاركة بالانتخابات ستنخفض بشكل كبير، إذ قد يمتنع نحو 1.5 مليون ناخب من التيار الصدري عن ذلك، وربما دعوات أخرى للمقاطعة قد تشجع آخرين على عدم الانتخاب.
كما أن تراجع الصدر عن قراره -حسب العطواني- وارد في عالم السياسة، وذلك بطلب من قوى سياسية مختلفة أو بتدخل شخصيات شيعية نافذة للتأثير عليه، أو قد يصدر الإطار التنسيقي بيانا أو وثيقة تدعوه للعدول عن قراره، أو تحدث متغيرات قبل الانتخابات تُغِّير موقفه.
من جانبها، استبعدت القيادية في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، ريزان شيخ دلير، تأثير مقاطعة الصدر على نتائج انتخابات 2025 أو موعد إجرائها.
وقالت شيخ دلير للجزيرة نت إن مقاطعة الصدر للانتخابات متوقعة، نظرا لنهجه الإصلاحي وعدم توافقه مع الأحزاب السياسية الحالية، مشيرة إلى تجاربه السابقة مع الحزب الديمقراطي الكردستاني وحزب تقدم بزعامة محمد الحلبوسي، التي لم تحقق هدفه بتشكيل الحكومة.
وأضافت أن الصدر، الذي يتبنى رؤية مغايرة ويسعى لإصلاح الوضع العراقي، لجأ للمقاطعة لعدم قدرته على تحقيق برنامجه بمفرده أو بالتعاون مع أحزاب أخرى تتقاطع معه في الرؤى.
إعلانوعن مدى تأثير مقاطعة التيار الصدري على المشاركة في الانتخابات، أكدت شيخ دلير أن تجربة انتخابات مجالس المحافظات -التي قاطعها التيار الصدري- أثبتت أن بقية شرائح المجتمع شاركت بشكل طبيعي، ورأت أن بعض الأحزاب قد تتمنى مقاطعة جماهير الجهات الأخرى لضمان حصولها على أصوات ومقاعد أكثر من خلال قواعدها الجماهيرية.
دعوة للعودة
أما عضو المكتب السياسي لكتلة "صادقون" -الجناح السياسي لعصائب أهل الحق– يسرى المسعودي فرأت أن قرار الصدر بمقاطعة الانتخابات لن يؤثر على المشهد السياسي بشكل عام، وأمِلَت أن يكون التيار الصدري حاضرا في العملية السياسية، لما يمثله من أهمية تثري التنوع السياسي.
وأوضحت المسعودي للجزيرة نت أن القرار جاء عن قناعة شخصية تحظى بالاحترام، مشيرة إلى أن كل مشروع سياسي يستند إلى قراءة خاصة للمشهد السياسي، وأن الصدر يحمل مشروعا يرى أنه لا ينسجم مع المشاريع المطروحة حاليا، وهذا "حق سياسي مكفول لجميع الأحزاب".
وأكدت أن المشهد السياسي بشكل عام لن يتأثر بمقاطعة التيار الصدري، مستشهدة بتجارب سابقة لم تؤثر فيها مقاطعة أي طرف سياسي على سير العملية الانتخابية.
وبيَّنت أن كل طرف سياسي يمتلك قاعدة جماهيرية، وأن للتيار الصدري جماهيره، التي لها الحق بالمشاركة أو المقاطعة، لكنها أكدت في الوقت ذاته أن نسب المشاركة لا تتأثر بمقاطعة أي حزب سياسي، وأن الانتخابات تمضي بنتائجها بغض النظر عن ذلك.
واختتمت المسعودي بتأكيدها أن كتلة صادقون، بصفتها شريكا سياسيا، تحترم قرار الصدر، وتأمل عودته للمشاركة بالعملية السياسية بالمستقبل.
المقاطعة فجوةمن جهته، رجَّح الأكاديمي والباحث السياسي، أحمد المياحي، مشاركة عديد من أتباع التيار الصدري بالانتخابات المقبلة، رغم دعوة زعيمهم للمقاطعة.
وأوضح أن دعوة الصدر للمقاطعة قد تكون في جوهرها وسيلة ضغط على الإطار التنسيقي والكتل السياسية المشكلة للحكومة، بهدف تغيير سياساتها الاقتصادية، ومعالجة ملف السلاح المنفلت، وتوفير حماية حقيقية للمواطنين العراقيين.
إعلانوأضاف المياحي للجزيرة نت أن المقاطعة بحد ذاتها ليست "خيارا إيجابيا" في العملية السياسية، بل "خطوة سلبية" رغم أنها مكفولة دستوريا، وأكد أن المشاركة بالانتخابات هي "الخيار الأمثل"، إذ يمكن للتيار الصدري أن يُشكل كتلة معارضة قوية داخل البرلمان، قادرة على التأثير في القرارات والقوانين التي تخدم مصلحة البلاد.
وحذَّر من أن عدم المشاركة في العملية السياسية سيؤدي لقطع العلاقة بين القيادة والقاعدة الشعبية، مما قد يُحدِث فجوة تستغلها قوى خارجية ذات أذرع داخلية.
وبين أن الخاسر الأكبر من المقاطعة سيكون المكون الشيعي، إذ قد يؤدي غيابه لتمدد الكتل السنية على حساب المقاعد المخصصة للمكون الشيعي، محذرا من أن بعض القوى السياسية قد تستغل المخاوف من عودة "البعث" للسلطة، لتعبئة الشارع الشيعي ودفعهم للمشاركة بالانتخابات.
وختم المياحي أن عديدا من أتباع التيار الصدري سيشاركون بالانتخابات، رغم دعوة زعيمهم للمقاطعة، لأنهم يدركون أن عدم المشاركة في الحكومة سيهمشهم ويحرمهم الحصول على المناصب والمكاسب.