البوابة - باسم خندقجي روائي فلسطيني وصحفي وشاعر مبدع، تمكن رغم الاعتقال والسجن والقهر من أن يحلق بعيداً عن واقع سجنه المرير ليكتب لنا مجموعة رائعة من الروايات والأدبيات والنثريات التي تنبض بالحياة.

باسم خندقجي روائي فلسطيني مبدع يحلق بعيداً في سجون الاحتلال

باسم خندقجي : روايات عن الوطن والحرية والمستقبل

1.

 رواية "نرجس العزلة" 

عمل روائي ينبض بكل ما يخص الوطن من عادات وتقاليد عارية تماماً من أي زيف أو رتوق. يقول خندقجي في روايته “هذا المنثور الروائي كتب في صيف 2010 وجرى التعديل عليه في شتاء 2016″.

تقسم الرواية إلى خمسة أجزاء، تعددت فيها الأصوات، فاستعمل ضمير المخاطب والـ هو والأنا ، وقد أضفى هدا التنوع الصوتي تجدداً والتحاماً في كل مرة مع الأحداث والشخصيات والأفكار بتصور جديد.

يتميز بالنقد الذكي المباشرة وغير المباشر للواقع الفلسطيني، بقوله: ” …لم تنخرط بفتح الدكاكين في المجتمع المدني والأهلي، دكاكين مختصة في التنمية “المستميتة…”.ص28 مشيراً بذلك إلى الأموال التي تصرف على حساب الشعب الفلسطيني دون أن يطاله شيء منها. “لقد سخرت من كل هؤلاء رافضاً رفاهية التمويل الغربي، فضلت الوحدة وطالبت بالكثير من الخدلان..” ص 29.

كما انتقد أيضاً الفصائل والنزاع الداخلي الفلسطيني والسلطة دون توجس، مشيراً إلى أن الاحتلال يركب هذا النزاع لمزيد من الهدم والتفكيك في جسد الوحدة لتسهل عليه مهمته في التقسيم والتوغل أكثر في رحم الأرض المسلوبة.

وقد اتخذ أسلوب التوازي في نقد المجتمع الفلسطيني دون تجميل أو إسفاف، بأن صور المرأة الخائنة المتمثلة في والدة صديقه التي كانت تغوي الرجال مقابل المرأة المناضلة التي صبرت على استشهاد ابنها وتمثلت بوالدة صديقه أمجد، وأعتقد أن هذه رمزية للخيانة مقابل الوطنية وقد ظهرت فعليا بعد اتفاقية أوسلو، حتى أنه تطرق إلى الفن مقارناً بين الفن الهابط والفن الدي يؤدي رسالة وطنية من خلال الإشارة إلى الفنانة “سناء موسى”، أيضاً انتقد الحزب اليساري الدي انتمى إليه ولم يلغ عبره دفاعه عن الدين وقناعته وتمثل دلك بقوله: “فاليوم لم يعد اليسار يساراً في ضبابية الفكر والهوية هدا ما كنت تقوله لأًصدقائك، كنت تنتمي إلى يسارك الخاص”.

كل ما تم ذكره، لا ينسينا الشاعر المنسي الباحث عن قصيدة يرسم بها وطناً من كلمات متخذاً بذلك بعداً أسطورياً ليدخل قلب الصراع، وقد تجلى دلك بقوله: “لن أقوى على خراب آخر، سأمارس عشقي للوطن باعتدال وحيادية إلى أن أصرخ صرختي الأخيرة” ص173. المصدر: (صفاء أبو خضرة- طيوب)

2. "قناع بلون السماء" الصادرة عن دار الآداب في بيروت 

تتناول الرواية مرحلة من حياة نور الصموت، ابن مخيم لاجئين قرب رام الله حين يقرر أن ينتحل شخصية "اور شابيرا" اليهودي الذي وجد بطاقة هويته في جيب معطف مستعمل اشتراه من "سوق العتق" في مدينة يافا المحتلة.

هي مرحلة دقيقة يمر بها الشاب الفلسطيني الذي أثر الصمت، على غرار والده، بعد اعتقاله مقاوماً وتغيّر أحوال فلسطين جراء توقيع اتفاقات أوسلو وتحول المقاتلين الى مناضلين بدرجة "شخصية مهمة جداً" VIP .

يتقدم خندقجي في سرده عن نور عالم الآثار الساعي لكتابة رواية عن مريم المجدلية التي تؤرخ سيرتها لسيرة فلسطين نفسها، في رواية تتآلف مساراتها الثلاث في آنٍ معاً. مسار تاريخي يحكي عن تاريخ مريم المجدلية، ومسار واقعي للراوي نور يخبرنا بتطورات خطة نور للتحول الى اور، ومسار تفكري يوثق نور من خلاله أفكاراً عبر رسائل صوتية الى صديقه مراد المعتقل في سجون الاحتلال.

تنسكب المسارات الثلاث في سرد مشوق ودقيق قادر على بث الإحساس بالرهبة والخوف والصراعات الداخلية التي يعايشها نور من خلال مغامرته التي وضعته أمام أسئلة وجودية، من غير المبالغ فيه القول إنها حتما شاغلت الفلسطينيين عبر العقود الماضية من عمر نكبتهم. أسئلة عن الواجب تجاه الأسرى وأسرهم، والموقف من المحرقة ومن أطفال الصهاينة ومن أحقية سردية الفلسطيني المهمشة في مقابل تضخيم الرواية الصهيونية على حساب الحق الفلسطيني. المصدر (الميادين.ملاك خالد)

باسم خندقجي روائي فلسطيني مبدع يحلق بعيداً في سجون الاحتلال

عن باسم خندقجي

اعتقل خندقجي (30 عاما) -وهو من مدينة نابلس- عندما كان في سنته الجامعية الأخيرة في نوفمبر/تشرين الثاني 2004، وحكم عليه بالسجن ثلاثة مؤبدات على خلفية وقوفه خلف عملية سوق الكرمل الشهيرة.

ومنذ اعتقاله، انشغل بالكتابة وله العديد من المؤلفات، من بينها ديوان "طقوس المرة الأولى" عن تجربة اعتقاله، وحديثا "أنفاس قصيدة ليلية" الصادر عن الدار العربية للعلوم، ويحتوي على 71 قصيدة في 176 صفحة من القطع المتوسط.


يقول يوسف خندقجي شقيق باسم إن أخاه يستوحي أفكاره من خلال قراءته للواقع، فرغم وجوده في السجن فإنه يتابع الأخبار عن طريق زيارة الأهل ومتابعة بعض الفضائيات المسموح بها من قبل ما تسمى إدارة السجون، بالإضافة لقراءته بعض الروايات والمراجع، حيث أنه كتب روايتين تاريخيتين وهما "مسك الكفاية" و"خسوف بدر الدين".

تحدى الكاتب الأسير صعوبات عديدة منها نقله إلى سجن آخر عندما علم الاحتلال أنه بصدد كتابة رواية جديدة، وعن كيفية إخراج رواية "خسوف بدر الدين" من السجن، يقول يوسف خندقجي إن الأمر "صعب ومعقد جدًا"، إذ إن باسم حاول إخراجها مرات عدة مع أسرى محررين أو عبر البريد لكنها كانت تصادر من قبل الاحتلال. (الجزيرة)

باسم الإنسان بقلم شقيقته آمنة خندقجي لقبه أبو جيفارا،  وسيم، يهتم بمظهره الخارجي، ويغذّي عقله بالقراءة والإطلاع والدراسة، على الرغم من اعتقاله وهو في السنة الثالثة في الجامعة، إلّا أنه أكمل دراسته في الأسر، وأخذ شهادة الدراسات العليا كذلك، يعلّم أشبال فلسطين داخل القضبان عن تاريخ فلسطين ويقدم لهم المحاضرات الفكرية، أفكاره يسارية، يحترم الآخر والمختلف عنه، يشجع فريق ريال مدريد، ويحب اللون الأسود، يحب القهوة السادة، ويدخن البارلمنت، يحب أغنية عيناكِ لخالد الشيخ، وكان يحب الجلوس على بلكونة غرفتنا ويسرح ويدخن، يحب المقلوبة جداً، ويحب قطعة الصدر من الدجاج ”السفينة“ وحتى بعد اعتقاله بقيت أمي تحتفظ بالسفاين المتراكمة على باسم، يحب الساعات والنظارات الشمسية، يضع ساعة في يديه الآن، لكن لا يملك أي نظارة شمسية، فهو لا يرى الشمس إلا بأوقات معينة، ولا توجد أصلاً هذه الرفاهية لارتداء نظارة شمسية في السجن، يمارس باسم الرياضة، ويحاول قدر الإمكان الاهتمام بصحته وأكل الطعام الصحي، يعاني أحياناً من آلام بمعدته لها علاقة بالأعصاب. (بالغراف. آمنة خندقجي) .

اقرأ أيضاً:

موسوعة غوستاف دالمان...تاريخ فلسطين وحضارتها ومعالمها

المصدر: البوابة

كلمات دلالية: كاتب فلسطيني أدب السجون التشابه الوصف التاريخ فی سجون الاحتلال

إقرأ أيضاً:

«إعلام فلسطيني»: جيش الاحتلال يجبر الأهالي في مناطق من رفح الفلسطينية على الإخلاء

أفادت قناة القاهرة الإخبارية في خبر عاجل لها بأن وسائل إعلام فلسطينية، قالت إن جيش الاحتلال يجبر الأهالي في مناطق من رفح جنوبي قطاع غزة على الإخلاء.

وتواصل قوات الاحتلال شن مئات الغارات والقصف المدفعي وتنفيذ جرائم في مختلف أرجاء قطاع غزة، وارتكاب مجازر دامية ضد المدنيين، وتنفيذ جرائم مروعة في مناطق التوغل، وسط وضع إنساني كارثي نتيجة الحصار.

ودمَّرت طائرات الاحتلال الإسرائيلي مربعات سكنية كاملة فى قطاع غزة، ضمن سياسة التدمير الشاملة التي ينتهجها الاحتلال في عدوانه المستمر على قطاع غزة.

ولا يزال آلاف الشهداء والجرحى لم يتم انتشالهم من تحت الأنقاض، بسبب تواصل القصف وخطورة الأوضاع الميدانية، في ظل حصار خانق للقطاع وقيود مُشددة على دخول الوقود والمساعدات الحيوية العاجلة للتخفيف من الأوضاع الإنسانية الكارثية.

اقرأ أيضاًجيش الاحتلال يطالب سكان مناطق بيت حانون ومشروع بيت لاهيا بالانتقال إلى مدينة غزة

بعد صلاة العيد.. مدينة السادات تتضامن مع غزة بحشد جماهيري ضخم

غزة تستقبل عيد الفطر بالقصف.. شهداء في غارات للاحتلال على مناطق متفرقة بالقطاع

مقالات مشابهة

  • غزة.. الاحتلال اعدم 15 من طواقم الدفاع المدني والهلال الأحمر الفلسطيني
  • «إعلام فلسطيني»: جيش الاحتلال يجبر الأهالي في مناطق من رفح الفلسطينية على الإخلاء
  • الاحتلال يواصل عدوانه ضد الشعب الفلسطيني بالضفة الغربية
  • المجلس الوطني الفلسطيني يدين جرائم الاحتلال في رفح
  • حركةُ حماس تُحمِّلُ أمريكا والاحتلال الإسرائيلي مسؤولية إبادة الشعب الفلسطيني
  • مصر: الوقفات المليونية أكدت مساندتها للشعب الفلسطيني ورفض التهجير
  • نهاد أبو غربية فلسطيني قاوم الاحتلال بالتعليم
  • من أوكرانيا إلى فلسطين.. العدالة التي تغيب تحت عباءة السياسة العربية
  • هيئة الأسرى ترد على تقرير الاندبندنت حول شهادات معتقلين لدى إسرائيل
  • “شؤون الأسرى”: إدارة سجون الاحتلال لم تعلم الأسرى بحلول العيد