العرب القطرية:
2025-04-05@03:53:49 GMT

بساتين وملاعب تتحول إلى مقابر في القطاع

تاريخ النشر: 10th, November 2023 GMT

بساتين وملاعب تتحول إلى مقابر في القطاع

فر محمود المصري إلى رفح في جنوب قطاع غزة هربا من القصف وكان قبل ذلك قد دفن إخوته الثلاثة وخمسة من أبنائهم استشهدوا في قصف إسرائيلي في قبر جماعي حفره في بستان حمضيات تابع لمنزله.
قبل الحرب الأخيرة، كان المصري البالغ ستين عاما يعيش في منزل مكون من طابقين وسط بستان حمضيات كبير في بيت حانون في شمال شرق قطاع غزة قرب السياج الفاصل مع إسرائيل.


في بداية الحرب تجاهل المصري وهو مزارع، تحذيرات جيش الاحتلال الإسرائيلي لسكان شمال قطاع غزة التي تطالبهم بالنزوح جنوبا، لكن اشتداد القصف في المنطقة دفعه إلى النزوح قبل حوالى عشرة أيام مع زوجته وأولاده إلى أحد المستشفيات.
ويقول لوكالة فرانس برس التي التقته في خان يونس في جنوب القطاع، إن القصف العنيف والمتواصل اضطره إلى دفن أفراد العائلة في البستان بعدما قضوا في ضربة إسرائيلية على بيت حانون .
ويضيف «لا خيار لدينا، فالمقبرة تقع في المنطقة الحدودية التي توغلت فيها الدبابات».
ويستدرك «الوضع خطير جدا، سوف أنقل الجثث بعد الحرب».
ويؤكد «علمت أن الجرافات (الإسرائيلية) هدمت بيتي لا أعرف هل بقي القبر أم دمروه».
وتسبب ارتفاع أعداد القتلى في اكتظاظ معظم مقابر القطاع مع استحالة الوصول إلى تلك الواقعة عند الحدود في مناطق يستهدفها القطف الإسرائيلي دونما هوادة.
واضطرت هذه الأزمة العائلات إلى تصرف وفق ما هو متوافر من إمكانات.
مطلع نوفمبر، قصفت إسرائيل مخيم جباليا للاجئين الفلسطينيين وقالت وزارة الصحة في قطاع غزة إن العشرات استشهدوا جراء القصف الذي استهدف منازل سكنية.
حينها، انتشل السكان نحو خمسين جثة بينها نساء وأطفال.
حمل الأهالي تلك الجثامين في صندوق شاحنة إلى المستشفى الإندونيسي قبل أن ينقل بعضها على عربات تجرها جياد إلى إحدى المقابر.
لكنهم لم يجدوا مكانا لدفنها. فتوجه المشيعون نحو ملعب ترابي لكرة القدم خلف المستشفى الأندونيسي وأقاموا حفرة كبيرة مستطيلة الشكل، قسموها إلى قسمين، واحد للذكور والثاني للإناث، دفنوا القتلى قبل أن يغطوا الحفرة بألواح من الصفيح ويرموا عليها الأتربة.
قبل الحرب، كان الملعب الواقع في منطقة تل الزعتر في مخيم اللاجئين مخصصا للمباريات المحلية وهو تابع لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).
وتحيط بالملعب ثلاث مدارس تابعة للأمم المتحدة تم تحويلها إلى مراكز لجوء للنازحين خلال الحرب ، تتدلى من شرفاتها الملابس المغسولة.
يقول شحتة ناصر البالغ 48 عاما «ندفن الشهداء في أماكن عامة، في الملاعب، في أراض فارغة، لا مكان في المقابر».
ويضيف الرجل الذي شارك في الدفن الجماعي «يتم نقل الشهداء في عربات الحيوانات بسبب نفاد الوقود» اللازم لتشغيل المركبات.

المصدر: العرب القطرية

كلمات دلالية: قطاع غزة رفح القصف الاسرائيلي مقابر جماعية قطاع غزة

إقرأ أيضاً:

الأمم المتحدة تندد بـ"حرب بلا حدود" في قطاع غزة

نددت الأمم المتحدة الأربعاء بـ »حرب بلا حدود » في غزة تعقيبا على انتشال جثث 15 مسعفا قتلوا بنيران الجيش الإسرائيلي في جنوب القطاع الفلسطيني.

وكان الهلال الأحمر الفلسطيني أعلن الأحد الماضي، عن انتشال جثث 15 مسعفا قتلوا في إطلاق نار إسرائيلي على سيارات إسعاف في قطاع غزة قبل ذلك بأسبوع، بينهم ثمانية من مسعفيه وستة من عناصر الدفاع المدني، وموظف في وكالة تابعة للأمم المتحدة.

وروى مدير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في الأراضي الفلسطينية المحتلة جوناثان ويتال في مداخلة عبر الفيديو من دير البلح، تنسيقه مهمة الكشف عن « مقبرة جماعية » للمسعفين وعناصر الدفاع المدني.

وأوضح أنهم كانوا « لا يزالون يرتدون زيهم الرسمي، ولا يزالون يرتدون القفازات »، وقتلوا أثناء محاولتهم إنقاذ الأرواح، مشيرا الى أن سيارات الإسعاف الخاصة بهم « تعرضت للقصف واحدة تلو الأخرى أثناء دخولها منطقة كانت القوات الإسرائيلية تتقدم فيها ».

وتابع « ما يحدث هنا يتحدى الحياء ويتحدى الإنسانية ويتحدى القانون… إنها حقا حرب بلا حدود ».

وأضاف « الغارات الجوية تهز القطاع ليل نهار. والقنابل تتساقط بلا توقف، بينما تفيض المستشفيات بالإصابات الجماعية »، متحدثا عن « حلقة لا نهائية من الدم والألم والموت. غزة فخ موت ».

بدوره، أعرب المتحدث ستيفان دوجاريك عن « صدمة » الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش جراء « هجمات الجيش الإسرائيلي » على قافلة الإسعاف.

وأكد المتحدث أن غوتيريش يطالب بـ »تحقيق شامل، معمق، ومستقل » في الهجمات التي طالت العاملين في المجال الانساني، مشيرا إلى مقتل « 408 أشخاص على الأقل » منهم منذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر 2023.

على صعيد آخر، أشار ويتال إلى أن 64% من مساحة غزة باتت حاليا « تحت أوامر النزوح القسري » أو داخل ما يسمى بـ »المنطقة العازلة » نتيجة إنذارات الإخلاء التي يصدرها الجيش الإسرائيلي لسكان مناطق عدة في القطاع.

وأضاف « لا مكان ولا أحد آمنا »، مشيرا إلى أن زملاءه يخبرونه أنهم « يريدون فقط أن يموتوا مع عائلاتهم. أسوأ مخاوفهم هي النجاة بمفردهم ».

 

 

 

كلمات دلالية اسرائيل اعتداء الحرب شهداء غزة

مقالات مشابهة

  • نقل الكهرباء: الإشراف والمتابعة على تنفيذ الإجراءات الأمنية اللازمة بشأن تأمين الشبكة القومية
  • الحرب العالمية التجارية التي أعلنها ترمب لا تخصنا في الوقت الراهن
  • أبو الغيط: أحذر من عواقب العربدة الإسرائيلية في المنطقة
  • أبو الغيط يحذر من عواقب العربدة الإسرائيلية في المنطقة
  • ساعر: مستعدون لإنهاء الحرب إذا عادت جميع الرهائن وخرجت "حماس" من القطاع
  • الأمم المتحدة تندد بـ"حرب بلا حدود" في قطاع غزة
  • إعلام فلسطيني: ارتفاع عدد ضحايا القصف الإسرائيلي على خان يونس إلى 10 شهداء
  • لماذا يعتبر الاحتلال عمليته برفح الأهم منذ استئناف الحرب؟
  • مناوي يكشف عن رؤيته للقوات التي تقاتل مع الجيش بعد انتهاء الحرب
  • اليوم الـ 16 لتجدد الإبادة الإسرائيلية.. عشرات الشهداء في القصف المستمر على غزة