الثورة نت:
2025-04-03@10:12:58 GMT

فلسطين: القضية والوجود

تاريخ النشر: 10th, November 2023 GMT

سيدوِّن التاريخ في صفحاته التي ستتداولها الأجيال القادمة بأن هذا الزمن الذي نعيشه هو أكثر أزمان الأمة رداءة وانحطاطاً، زمن تُحكم فيه الأمة من قبل أنظمة الذل والارتهان، أنظمة تعبد أمريكا ولا تكترث بعبادة الله، وتلتزم بتعاليم أمريكا ولا تكترث بتعاليم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
سيذكر التاريخ أن هذا الزمن هو زمن العملاء والخونة والمرتهنين من الحكام والمسؤولين الذين عجزوا مجتمعين عن القيام بدور النساء التي كُنّ يقمن به في كل معركة زمان الرسول والخلفاء وهو تقديم الغذاء والشراب للمجاهدين.

.
سيذكر التاريخ في أنصع صفحاته القاتمة مدى خيانة وانحطاط أنظمة الذل والارتهان المتحكمة بالقرار العربي وبحياة العرب وكرامتهم وسيادتهم ومصيرهم، زمان مقاومة العدو فيه ( إرهاب) ..
ورفض الاحتلال والدعوة لمقاومته تطرف.. زمن فيه السيادة والأمن والاستقرار مسموحة فقط للمنبطحين والخونة والعملاء وكل من يعبد أمريكا ويقدس إسرائيل ويعترف بوجودها ويقيم علاقة وطيدة معها، باعتبارها ( مستر كي) لمن يريد الاشتهار عالميا ويحظى بإشادة الغرب وأمريكا وآلتهم الإعلامية..
ولِمَ لا.. فالسادات اعتبر ظهوره على غلاف ( مجلة) أمريكية شهيرة ( لمرتان) إنجازاً استراتيجياً لم يحظ به أي حاكم عربي قبله حتى عبد الناصر الذي طلع على غلاف تلك المجلة لمرة واحدة..
ما يجري في قطاع غزة من جرائم على يد جيش العدو المدعوم أمريكياً وغربياً وعربياً، هو (حق الدفاع عن النفس للكيان) والسبب (مغامرات حماس والجهاد والمقاومة) .
نعم يرى النظام العربي أن ما يجري في غزة سببه مغامرات حماس وترى (مملكة العهر وجارة السوء) والدولة التي تهيمن على المشاعر الإسلامية المقدسة، أن على (حماس، أن تستسلم) فهي ( لا قبل لها بجيش إسرائيل).
وأن (المملكة سوف تضمن لها خروجاً آمنا لأي بلد في العالم تختاره).
وحذرت المملكة المقاومة الفلسطينية وطالبتها (بالحفاظ على أبناء شعبها وتعترف بالهزيمة، وذكّرتها بمصير عنتريات صدام حسين، ومعمر القذافي، وعلي عبد الله صالح، الذين صافحوا ملالي إيران وكانت نهايتهم مخزية).
نعم.. هذا ما سوّقته بلد الحرمين على لسان أحد أبواقها وضباطها المقربين من مطبخ الارتهان والعمالة المدعو ( عبد الله غانم القحطاني)، أحد أبواق ملك البلاد القادم العميل الجديد الذي قدم نفسه للمحفل كبديل عن والده أولاً بتمويل حرب أمريكا وبريطانيا والصهيونية علي اليمن منذ تسع سنوات في حرب عسكرية مباشرة، مع أن جارة السوء لم تكف عن محاربة اليمن منذ تأسست على يد بريطانيا لتكون إحدى الحراس المهمين للكيان الصهيوني، وثمة أنظمة عربية أخرى على شاكلة ( جارة السوء) ترى أن خطورة حماس والمقاومة في فلسطين تهدد وجودها، وأن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة ليس من مصلحة هذه الأنظمة، بل إن قيام دولة فلسطينية يعني نهاية هذه الدول العضوية، ولذا فإن مصلحة هذه الدول مثل السعودية ودول الخليج والأردن هو في بقاء الكيان الصهيوني، الذي بدوره لا يقبل من يعارضه ولا من يقاومه ولا من يطالب برحيله، ومن يفعل هذا فهو إرهابي ومتطرف ويجب محاربته وتدميره..
ما يجري في فلسطين وقطاع غزة تحديداً جرائم صهيونية بشعة لكنها تجري للأسف بموافقة الأنظمة العربية باستثناء ( صنعاء) و (دمشق) ( والجزائر) عربياً فيما بقية العواصم العربية موافقة وإن تحدثت عن المساعي الإنسانية، فإن كل ما يصدر عنها مجرد أكاذيب على طريقة ذر الرماد على العيون، إسلامية هناك ( طهران) العاصمة الإسلامية الوحيدة التي قدمت وتقدم كل أشكال الدعم لفلسطين ومقاومتها تأكيداً وتأصيلاً لمقولة الإمام الخميني الذي قال ذات يوم أثناء ترحيبه بالرئيس الشهيد ياسر عرفات (سأقف خلف المدفع الفلسطيني ولو تخلى عنه ياسر عرفات) .
أعود وأقول أن التاريخ سيلعن حُكام المرحلة وسينقل للأجيال القادمة خيانتهم وعمالتهم للصهاينة والأمريكان، وسيذكر التاريخ أن بعض المحميات أو الدول قد تحولت في زمن حكامها الخونة إلى مجرد (بارات، وكازينوهات، وملاه للترفيه) وأن بلاد الحرمين لم تعد كذلك بل أصبحت أشياء أخرى يصعب ذكرها خجلاً..!
ومع كل هذه الخيانات سوف تنتصر فلسطين والمقاومة رغم أنف الصهاينة والأمريكان وأنف أولئك الأتباع والمرتهنين في أنظمة العهر والارتهان.

المصدر: الثورة نت

إقرأ أيضاً:

طالب مناصر للفلسطينيين يعتزم مغادرة أمريكا "خوفاً على سلامته"

أعلن طالب بجامعة كورنيل الأمريكية، شارك في احتجاجات مناصرة للفلسطينيين، وطلب منه مسؤولو الهجرة بالولايات المتحدة تسليم نفسه، عزمه مغادرة البلاد، عازياً ذلك إلى خشيته الاعتقال والتهديدات لسلامته الشخصية.

وشارك مومودو تال، وهو طالب دكتوراه في الدراسات الأفريقية ويحمل جنسيتي بريطانيا وجامبيا، في احتجاجات مناصرة للفلسطينيين تنديداً بحرب إسرائيل على غزة منذ هجوم حركة حماس في أكتوبر (تشرين الأول) 2023. وقال محامون عنه الشهر الماضي إنه طُلب منه تسليم نفسه، وإن تأشيرة دراسته ألغيت.

Anti-Israel Cornell student slated for deportation says he’s leaving the US https://t.co/aPRqyr2MVd

— The Times of Israel (@TimesofIsrael) April 1, 2025

وتعهد الرئيس دونالد ترامب بترحيل المتظاهرين الأجانب المناصرين للفلسطينيين، وقال إنهم يدعمون حماس ويعادون السامية ويقوضون السياسة الخارجية. ويقول المتظاهرون، والذين بينهم بعض الجماعات اليهودية، إن إدارة ترامب تخلط بالخطأ بين انتقاد إسرائيل ودعم حقوق الفلسطينيين ومعاداة السامية ودعم حماس.

وفي العام الماضي، كان تال ضمن مجموعة من النشطاء الذين عطلوا فعالية للتوظيف في الحرم الجامعي، كانت تشارك فيها شركات لصناعة الأسلحة، وأمرته الجامعة بعد ذلك بجعل دراسته عن بعد. وكان قد قال سابقاً في منشور على الإنترنت "للشعوب المستعمرة الحق في المقاومة بكل الوسائل اللازمة".

ورفع تال دعوى قضائية في منتصف مارس (آذار) الماضي، لمنع ترحيل المتظاهرين، وهو الطلب الذي قوبل بالرفض من قاض الأسبوع الماضي. وقال عبر منصة إكس "بالنظر إلى ما شهدناه في مختلف أنحاء الولايات المتحدة، فقدت الأمل في أن يضمن حكم قضائي إيجابي سلامتي الشخصية، وقدرتي على التعبير عن معتقداتي".

Update:

Eid Mubarak

Long live the student intifada! pic.twitter.com/LDwKS9SG6C

— Momodou ✊???? (@MomodouTaal) March 31, 2025 قضايا أخرى

وتحاول إدارة ترامب قمع الأصوات المناصرة للفلسطينيين. ويندد المدافعون عن حقوق الإنسان هذه الخطوات.

فقد ألقي القبض على محمود خليل، وهو أحد المحتجين في جامعة كولومبيا، أوائل مارس (آذار) الماضي، وتقدم بطعن قانوني على احتجازه.

وقال ترامب إن خليل يدعم حماس، لكنه لم يقدم دليلاً على ذلك. وينفي خليل أي صلة له بالحركة التي تعدها واشنطن "منظمة إرهابية أجنبية".

كما تم احتجاز بدر خان سوري، وهو هندي يدرس في جامعة جورج تاون، في مارس (آذار) الماضي. وينفي محاميه دعمه لحماس. ومنع قاض اتحادي ترحيل سوري. 

وأعلن الفريق القانوني للطالبة الكورية الأمريكية في جامعة كولومبيا، ليونسيو تشونغ الأسبوع الماضي، إلغاء إقامتها الدائمة القانونية. وحكم قاض بعدم جواز احتجازها في الوقت الحالي.

ومنع قاض يوم الجمعة الماضي، مؤقتاً ترحيل طالبة الدكتوراه التركية في جامعة تافتس رميساء أوزتورك، التي احتجزتها سلطات الهجرة، والتي شاركت قبل عام في كتابة مقال رأي يدعو إلى "الاعتراف بتعرض الفلسطينيين لإبادة جماعية".

وتقول إدارة ترامب إنها ربما ألغت أكثر من 300 تأشيرة.


مقالات مشابهة

  • طقس ربيعي متقلب نسبياً حتى هذا التاريخ
  • فرحة العيد تتحدى الحصار والعدوان الجديد الذي تنفذه أمريكا
  • ما السيناريو الذي تخشاه روسيا بشأن أمريكا وايران 
  • عاجل| الجزيرة تحصل على نسخة مقترح الوسطاء المقدم في 27 مارس الذي وافقت عليه حماس ونسخة الرد الاسرائيلي عليه
  • البابا تواضروس: أمنا العذراء لها دور مؤثر في حياتنا كمصريين والأنبا باخوميوس صاحب بصمة في التاريخ الكنسي
  • هذا دورنا الذي يجب أن نفعله لمن حُرموا فرحة العيد
  • عاجل | حماس: قطاع غزة دخل فعليا مرحلة المجاعة في واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في التاريخ الحديث
  • تفاصيل الدور الخفي الذي لعبته أمريكا في العمليات العسكرية الأوكرانية ضد الجيوش الروسية
  • طالب مناصر للفلسطينيين يعتزم مغادرة أمريكا "خوفاً على سلامته"
  • حركةُ حماس تُحمِّلُ أمريكا والاحتلال الإسرائيلي مسؤولية إبادة الشعب الفلسطيني