الخارجية الفلسطينية تحذّر من سياسة التهجير في الضفة
الثورة /اسكندر المريسي
كثف العدو الصهيوني يوم أمس غارته الجوية على قطاع غزة بصورة وحشية، حيث شن سلسلة من الغارات العنيفة على عدد من الأحياء السكنية أدت إلى سقوط عدد من الشهداء والجرحى بالإضافة إلى تدمير عشرات المنازل . يأتي هذا في ظل ممارسات التهجير التي يمارسها الاحتلال بحق أبناء الضفة الغربية وهي سياسة ممنهجة تنتهجها دولة الاحتلال منذ ما يقارب ٧٥ عاما بدعم من الدول الكبرى التي تدعم الجلاد ضد الضحية .
حيث حذرت وزارة الخارجية الفلسطينية، أمس الخميس، من “الحملات الدعائية التحريضية التي تمارسها إسرائيل على نطاق واسع لشيطنة الفلسطيني أينما كان، بشتى الوسائل والأساليب والمفاهيم والتشبيهات المنتقاة من محطات ظلامية من التاريخ البشري». وذكرت الخارجية الفلسطينية، في بيان لها، أن “هذه السياسة الممنهجة بدأت بالفعل قبلأكثر من 75 عاماً لمحو الوجود الفلسطيني بمعناه الديمغرافي والسياسي”، مؤكدة أن الهجوم على غزة يتزامن مع تهجير صامت في الضفة الغربية. واتهم البيان كيان الأحتلال “باستغلال دعم عدد من الدول المتنفذة في العالم كغطاء لتنفيذ هذه المخططات وتسريع وتيرتها على قطاع غزة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي”، مشيرة إلى أن “الاحتلال يرتكب جميع مظاهر الإبادة الجماعية والتطهير العرقي ضد المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة». وتابع البيان: “يتزامن ذلك مع تصعيد الإجراءات التنكيلية ضد الفلسطينيين بالضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، وفرض سلسلة طويلة من العقوبات الجماعية والتدابير العنصرية التي تشل حياتهم بالكامل، واعتقالهم بشكل جماعي ومنعهم من ممارسة حياتهم الطبيعية والتنقل بحرية في أرض وطنهم، وتركهم لقمة سائغة لمليشيات المستعمرين». وحملت الخارجية الفسطينية، “الحكومة الإسرائيلية والدول التي تدعمها وتوفر لها الحماية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن نتائج استهدافها للمدنيين الفلسطينيين، والضغط الكبير الذي تفرضه على حياتهم، محذرة من تداعيات ذلك وحدوث انفجارات في الضفة تصعب السيطرة عليه . إلى ذلك صرّح الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، أمس الخميس، أن “دعم فلسطين وسكان قطاع غزة، تحوّل إلى معيار لشرف البلدان». وأوضح رئيسي أن “الدول الداعمة للكيان الإسرائيلي، تعد أسوأ الكائنات الموجودة على الكرة الأرضية، التي تفتقر إلى الشرف”، متابعا: “نتائج استمرار قتل الفلسطينيين والجرائم المروعة بحقهم سوف لن تقتصر على منطقتنا». وأكد الرئيس الإيراني أن “مجلس الأمن الدولي أثبت أنه عاجز وفشل في أداء مهامه”، مشيرا إلى أن “ما يحصل في فلسطين أكبر عملية إبادة جماعية، خلال العقود الأخيرة». وحذّر وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، في وقت سابق من أمس الخميس، من أن “وقت استمرار جرائم تل أبيب في قطاع غزة، ينفد بسرعة”، مؤكداً أنه “لاشك أن المستقبل لفلسطين». ورأى عبد اللهيان، عبر حسابه على منصة “إكس”، أن “الفائدة الوحيدة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، هي أنه جعل أسس الكيان الإسرائيلي، أكثر اهتزازا، وأظهر الوجه الإجرامي العنيف والعدواني للنظام الصهيوني في مذبحة النساء والأطفال في غزة، بشكل واضح». من جانبه، أكد القائد العام للحرس الثوري الإيراني اللواء حسين سلامي، امس الخميس، أنّ “الأمريكيين والإسرائيليين وكل الغربيين يظنون أنهم بالانتصار على أطفال غزة يمكنهم أن يفرضوا هيمنة جديدة على قطاع صغير محاصر». وقال سلامي، إن “غزة اليوم تحولت إلى مقبرة لسياسات أمريكا والكيان الصهيوني وداعميه”، مضيفا أنه “من الآن فصاعدا لن تستطيع السلطات الصهيونية والمستوطنين أنت طرد كابوس الموت من قلوبهم، لأن غزة هي المنتصرة، وهذه هي السنة الإلهية”، حس بوكالة “مهر” الإيرانية.
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
إيران تؤكد أن رسالة ترامب في الطريق إليها عبر دولة عربية
أكد وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي، اليوم الأربعاء، أنّ رسالة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الطريق إلى طهران عبر دولة عربية.
وقال عراقجي في تعليقات نقلها التلفزيون الإيراني، إن "رسالة ترامب إلى الجمهورية الإسلامية ستُسلم إلى طهران قريبا عن طريق دولة عربية".
وكان المرشد الإيراني المرشد الإيراني علي خامنئي، قد علّق على الرسالة المرتقبة للرئيس الأمريكي ترامب، من أجل التفاوض بشأن المشروع النووي الإيراني.
وقال خامنئي يوم السبت الماضي، إن "طهران لن تتفاوض تحت ضغط من أي دولة تمارس البلطجة"، وذلك بعد يوم من إعلان ترامب أنه أرسل رسالة إلى أعلى سلطة في إيران للتفاوض على "اتفاق نووي".
وجاءت أقوال خامنئي رغم النفي الإيراني بشأن تلقي أي رسائل من الرئيس الأمريكي، وذكرت البعثة الدائمة لطهران لدى الأمم المتحدة في نيويورك أنها "لم تتلق أي رسالة من ترامب".
وفي مقابلة سابقة، قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي إنه: "طالما استمرت سياسة الضغوط القصوى والتهديدات الأمريكية، فلن ندخل في مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة".
وصرّح ترامب خلال مقابلة مع قناة "فوكس بيزنس" أن "هناك طريقتين للتعامل مع إيران: عسكريا، أو إبرام اتفاق"، لمنع طهران من امتلاك أسلحة نووية.
وتابع ترامب: "قلت إنني آمل أن تتفاوض، لأن الأمر سيكون أفضل كثيرا لإيران"، معتقدا أنهم "يريدون الحصول على تلك الرسالة. البديل الآخر هو أن نفعل شيئا، لأنه لا يمكنك السماح بسلاح نووي آخر".
وجاءت تصريحات ترامب في الوقت الذي تزيد فيه إدارته، من الضغوط على طهران من خلال العقوبات الاقتصادية المتجددة، وتدابير الإنفاذ التي تستهدف صادرات النفط الإيرانية.
وتحدث وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت الأسبوع الماضي، عن حملة "الضغط الأقصى" المحدثة للإدارة، قائلا إن الهدف هو دفع اقتصاد إيران إلى حافة الهاوية من خلال تشديد القيود على تجارتها النفطية.
وقال بيسنت إن "جعل إيران مفلسة مرة أخرى سيمثل بداية لسياسة العقوبات المحدثة لدينا"، مسلطا الضوء على تأثير العقوبات الأمريكية على الريال الإيراني، الذي فقد نصف قيمته في الأشهر الستة الماضية.