الجزيرة:
2025-04-05@17:26:28 GMT

هدن الـ4 ساعات في غزة.. ظاهرها إنساني فما باطنها؟

تاريخ النشر: 9th, November 2023 GMT

هدن الـ4 ساعات في غزة.. ظاهرها إنساني فما باطنها؟

شكك محللون وخبراء عسكريون في هدف وفي إمكانية نجاح هدن الـ4 ساعات يوميا في قطاع غزة والتي أعلن البيت الأبيض أن إسرائيل وافقت عليها، وتوقعوا أن ترفضها حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وبينما لم تتوقف الهجمات الإسرائيلية الدامية على القطاع التي أسفرت عن المزيد من الشهداء والجرحى بين المدنيين، أعلن البيت الأبيض أن إسرائيل وافقت على هدن لـ4 ساعات يوميا في قطاع غزة اعتبارا من اليوم الخميس.

واعتبر البيت الأبيض أن هذه الهدن المؤقتة خطوة بالاتجاه الصحيح، لكنه أشار في نفس الوقت إلى أن الولايات المتحدة لا تؤيد وقفا لإطلاق النار في غزة حاليا.

وفي تعليقه على هذه التطورات، وصف الخبير العسكري والإستراتيجي اللواء فايز الدويري هذه الخطوة بأنها "مقاربة خبيثة" تهدف للضغط على حماس، مؤكدا أن الرئيس الأميركي جو بايدن يرفض وقف إطلاق النار خشية أن تعطى حماس فرصة لإعادة ترتيب أمورها وإدارة المعركة مع الاحتلال.

ويأتي عرض هذه الهدن المؤقتة -يضيف الدويري- في الوقت الذي تمسك فيه حركة حماس وبقية الفصائل الفلسطينية بخيوط اللعبة على الصعيد الميداني بقطاع غزة، في حين لم يحقق الجيش الإسرائيلي أي إنجاز عسكري على الأرض، وتوقع الدويري أن ترفض حركة حماس ما يعرضه البيت الأبيض من هدن مؤقتة.

وربط الدويري -الذي كان يتحدث ضمن الوقفة التحليلية على قناة الجزيرة "غزة.. ماذا بعد؟" مسألة الهدن المؤقتة برغبة إسرائيل في إخلاء المنطقة الشمالية من القطاع المحاصر وإفراغها من السكان الذين تدفع بهم باتجاه المنطقة الجنوبية، متوقعا أن تزيد إسرائيل من استخدام قوتها العسكرية في محاولة للقضاء على حركة حماس -كما تزعم- في هذه المنطقة.

ومن جهته، رأى رئيس قسم العلوم السياسية بجامعة الخليل، الدكتور بلال الشوبكي، أن هدنة الـ4 ساعات ليست بهدنة، وما يجري هو محاولة لتخفيض سقف حماس في مفاوضات غير مباشرة تجري الآن بشأن إمكانية إطالة مدة هذه الهدنة مع إطلاق سراح المحتجزين لدى المقاومة.

وأضاف أن ما تقوم به الولايات المتحدة هو "عملية تضليل" لتخفيف الضغوط التي تتعرض لها داخليا، ولامتصاص الانتقادات التي تلاحقها من جهات دولية بسبب موقفها الداعم لإسرائيل في عدوانها على غزة.

وبينما توقع الأكاديمي بجامعة الخليل ألا تقبل حركة حماس بهدنة الـ4 ساعات، لم يستبعد الشوبكي أن تلجأ إسرائيل إلى تكثيف نيرانها في محاولة لإحداث المزيد من الضغوط على حماس لتقبل بأقل الإنجازات خلال المفاوضات.

فرص للعمل الدبلوماسي

وأشار الدكتور الشوبكي إلى أن حركة حماس تريد الإفراج عن المدنيين حاملي الجنسيات الأخرى خاصة الأميركية، وهو ما سيعرض رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو لضغوط شعبية داخلية. وقال إن حماس تبعث رسالة لنتنياهو مفادها أن المسار الدبلوماسي وحده سيعيد له المحتجزين لدى المقاومة الفلسطينية.

وفي قراءته للموقفين الأميركي والإسرائيلي، قال الدبلوماسي الأميركي السابق تشارلز دان إن نتنياهو "قضم لقمة لا يستطيع هضمها" مؤكدا أن الإسرائيليين يتحدثون عن تدمير أنفاق للمقاومة وعزل مناطق بغزة، لكنهم لم يصلوا في عملهم العسكري إلى النهاية بل هم في أوله، وقال إن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية خسرت الكثير.

وأعرب دان عن اعتقاده بأن الإسرائيليين يوافقون على هدن مؤقتة لأغراض عسكرية بحتة ولا علاقة لها بالسياق السياسي، مؤكدا أن الولايات المتحدة لا تطالب بوقف النار، لكنها تحاول تطبيق وقفات أو هدن مؤقتة لتكون بمثابة فرص للعمل الدبلوماسي، مع الأخذ في الاعتبار ما يحققه الإسرائيليون فعلا على الأرض من الناحية العسكرية.

ويذكر أن التطورات المتعلقة بالهدن المؤقتة تأتي بالتزامن مع زيارة مدير المخابرات المركزية الأميركية وليام بيرنز إلى الدوحة لبحث وساطة قطرية تهدف لإطلاق محتجزين مقابل هدنة إنسانية لأيام.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: البیت الأبیض حرکة حماس

إقرأ أيضاً:

تقرير: 3 بدائل لحكم حماس لن تحل معضلات إسرائيل في غزة

أكد تقرير صادر عن "معهد أبحاث الأمن القومي" في جامعة تل أبيب، أن أمام إسرائيل ثلاثة بدائل فقط لإنهاء الحرب على غزة ، مشدداً على أنه لم يعد بإمكان إسرائيل إرجاء البحث في مستقبل قطاع غزة، إذ أن هذه البدائل الثلاثة مطروحة منذ بداية الحرب.

والبدائل الثلاثة حسب التقرير، هي: احتلال قطاع غزة كله وإقامة حكم عسكري إسرائيلي فيه؛ استمرار "الحصار المدني" على غزة وإبقاء حكم حماس مستضعف إلى حين انهيارها من الداخل؛ حكم مدني فلسطيني بديل لحماس، وإبقاء المسؤولية الأمنية بأيدي إسرائيل من أجل تنفيذ عمليات لمنع هجمات فلسطينية ومنع حماس من إعادة بناء قوتها.

إقرأ ايضاً: هآرتس: حكومة إسرائيل قررت التخلي عن الأسرى في غزة

وبحسب التقرير الذي أعدّه مدير المعهد ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية الأسبق تَمير هايمان، "لقد سعى التخطيط الإستراتيجي للحرب إلى إقامة نظام حكم مدني بديل. لكن إسرائيل لم تعرّف من هو ذلك البديل التي تسعى إلى إقامته".

وأشار إلى أن حماس ملتزمة بفكرة المقاومة، كونها حركة إخوان مسلمين، ولذلك فإن "إخفاءها من على وجه الأرض من خلال عملية عسكرية ليس ممكنا. وحركة الإخوان المسلمين لن تختفي في قطاع غزة، مثلما لم تختف بسبب ضغط عسكري في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) وفي مصر وسورية والأردن وداخل إسرائيل نفسها. ولذلك كان واضحا منذ البداية أنه إلى جانب حكم مدني بديل لحماس ستبقى في القطاع جهات من الحركة والإخوان المسلمين".

إقرأ أيضاً: إسرائيل: العمليات في غزة ستتوسع تدريجياً وهذا هو الطريق الوحيد لوقف الحرب

واعتبر أن "الرد على هذا الوضع كان وما زال الاحتفاظ بالمسؤولية الأمنية عن القطاع بأيدي إسرائيل".

وأضاف أنه على الرغم من الاحتمالية المتدنية لتنفيذ مخطط التهجير، وأنه حتى لو تم تهجير نصف مليون من سكان القطاع إلى دولة أخرى، فإن هذا "عدد هائل من البشر. وسيقلص المشكلة الديمغرافية في غزة بقدر معين ولعدة سنوات، لكن هذه الهجرة لن تحل أي مشكلة جوهرية. ولذلك، وبنظرة طويلة الأمد، سيتعالى مجددا السؤال الأساسي: ما هي الخطة حيال قطاع غزة؟".

وحسب التقرير، فإن البديل الأول، وهو احتلال قطاع غزة وإقامة حكم عسكري "معقد جدا لكنه ممكن"، وستكون مراحله باحتلال المنطقة كلها، "وتطهير" المنطقة فوق سطح الأرض وتحته، وإعادة تقسيم القطاع إلى مناطق تحت سيطرة ألوية عسكرية، وتعيين مندوب عن الحكم العسكري في كل مدينة وضاحية ليكون مسؤولا عن الإدارة المحلية، وأن تهتم دولة الاحتلال بتوفير الاحتياجات المدنية.

ولفت إلى أن احتلال القطاع يتطلب تخصيص قوات كبيرة من الجيش الإسرائيلي، "وسيكون بالضرورة على حساب القوات في الضفة وحدود الشمال. ونتيجة لذلك، سيكون هناك تراجعا في الشعور بالأمن في هذه المناطق وارتفاعا في عدد العمليات المسلحة"، إلى جانب التكلفة التي تقدر بـ5.3 مليار شيكل سنويا.

وأضاف التقرير أن تجنيد قوات الاحتياط بالحجم المطلوب سيلحق ضررا بالاقتصاد الإسرائيلي، والأعباء على جنود الاحتياط من شأنها أن يؤدي إلى تراجع المحفزات والامتناع عن الامتثال في الخدمة العسكرية، كما سيؤدي احتلال القطاع إلى انعدام شرعية دولية ستؤثر سلبا على علاقات إسرائيل التجارية وعلى اقتصادها. "وستنظر دول كثيرة، باستثناء الولايات المتحدة، إلى إعادة احتلال القطاع على أنها خطوة غير قانونية وغير تناسبية، وتتناقض مع قيمها. والتهديد الأخطر هو مقاطعة أوروبية صامتة لإسرائيل".

وفيما يتعلق بالبديل الثاني، وهو فرض حصار على القطاع وحماس مستضعفة ومرتدعة، اعتبر التقرير أن إسرائيل ستفرض على القطاع الذي تحكمه حماس حصارا جزئيا، ولا يُسمح بإعادة الإعمار وبالحركة التجارية، وستسعى إسرائيل إلى تعميق الخلافات بين السكان وحماس. "وهذه الفكرة لم تكن ممكنة خلال ولاية إدارة بايدن وتبدو أنها ممكن أكثر خلال ولاية إدارة ترامب".

وأشار التقرير إلى أن هذا البديل ينطوي على "مشكلة إستراتيجية خطيرة"، وهي أن تصوّر حماس هذا البديل على أنه انتصار ودليل على أنها حاربت بنجاح ضد إسرائيل، وأنه أدى إلى طرد إسرائيل من القطاع وأنها باتت تواجه الحصار، "وهذا ليس وضعا جديدا بالنسبة لها"، وستسعى إلى توجيه الغضب الشعبي ضد إسرائيل، ومن شأن عواقب حملة دولية ضد إسرائيل إلى إضعاف اقتصادها.

ووفقا للتقرير، فإن المشكلة المركزية في هذا البديل هي الهزيمة العسكرية الإسرائيلية. "لأول مرة، إسرائيل لا تنجح في تحقيق أهداف الحرب، كما وصفتها. المخطوفون لم يحرروا وحماس باقية كما كانت. والدلالات الإستراتيجية لهذا الوضع أوسع بكثير من الدلالات المتعلقة بقطاع غزة فقط. ومن شأن ذلك أن يجعل الولايات المتحدة تنظر إلى ذلك على أنه مؤشر ضعف، وفي عالم ترامب لا مكان لدعم أمم ضعيفة وزعماء ضعفاء، وأنظر إلى ما حدث خلال اللقاء مع (الرئيس الأوكراني) فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض".

وحسب التقرير، فإن الميزة الكبرى في البديل الثالث، حكم مدني بديل وإبقاء حماس تحت السطح، هي اقتصادية، لأنه بوجود حكومة تكنوقراط حماس لن توزع المساعدات الإنسانية ولن تتعاظم اقتصاديا. وبمرار الوقت ستتراجع مكانتها المدنية. "وبإمكان إسرائيل أن ترى بذلك تحقيقا لهدف الحرب. ورغم ذلك، ثمة ضعف كبير في بقاء حماس تحت السطح. وسيدعي البعض، وبحق، أنها مسألة وقت وحسب إلى حين يلقي عناصر حماس مندوبي الحكم المدني البديل عن الأسطح، مثلما فعلوا بعناصر السلطة الفلسطينية، في العام 2007. وستسمر حماس في تعزيز قوتها والتهديد القادم منها".

واعتبر التقرير أن البدائل الثلاثة إشكالية ولا تحل معضلات إسرائيل في غزة. "فمن الناحية العسكرية، الحكم العسكري هو المفضل؛ ومن ناحية الأمن القومي، نموذج حكومة تكنوقراط هو المفضل؛ وفي جميع الأحوال، استمرار حكم حماس هو الإمكانية الأسوأ ويجب الامتناع عنه، ولذلك فإن بديل الحصار على غزة ليس جذابا".

وأضاف أنه "إذا كان الحكم المدنيّ البديل هو الخيار الأقلّ سوءا، فإنه يجب التعامل مع مشاكله ومنع مَظاهر في قطاع غزة شبيهة بـ"نموذج حزب الله"، أي وجود ميليشيا مسلحة وذات تأثير كبير في إطار الدولة ويشلها ويهدد استقرارها من الداخل".

وتابع التقرير أنه "يجب تحديد المُركبات الأمنية، بحيث يكون بإمكان إسرائيل العمل من أجل إحباط تهديدات وتضمن فرض قيود على حماس، وأن تشمل هذه المُركبات مفهوما دفاعيا جديدا عن البلدات في النقب الغربي... وإقامة قوة شرطة فلسطينية في القطاع بتدريب أميركي، وتعمل مقابل إسرائيل وبالتنسيق معها، وتسمح بعمليات عسكرية إسرائيلية في القطاع، على غرار العمل المشترك بين الجيش الإسرائيلي والسلطة الفلسطينية" في الضفة الغربية المحتلة.

المصدر : وكالة سوا - عرب 48 اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من الأخبار الإسرائيلية هآرتس: حكومة إسرائيل قررت التخلي عن الأسرى في غزة بالصور: الجيش الإسرائيلي يعلن توسيع عمليته البرية شمال قطاع غزة إسرائيل: العمليات في غزة ستتوسع تدريجياً وهذا هو الطريق الوحيد لوقف الحرب الأكثر قراءة تحذير فلسطيني من خطورة إجراءات الاحتلال لتقويض مؤسسات الدولة غزة: جيش الاحتلال استهدف بشكل مباشر 26 تكية طعام منذ بدء حرب الهلال الأحمر: مصير 9 من طواقمنا في رفح ما زال مجهولا نتنياهو: المعادلة تغيّرت وما حدث في 7 أكتوبر لن يتكرر عاجل

جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2025

مقالات مشابهة

  • الرقيق: منظمات دولية تمارس التنصير والتوطين جنوب ليبيا تحت غطاء إنساني
  • تقرير: 3 بدائل لحكم حماس لن تحل معضلات إسرائيل في غزة
  • الدويري: معركة المقاومة الدفاعية ستتضح خلال ساعات وهذه أبرز أوراقها
  • لبنان: إسرائيل تغتال قياديا في حماس في صيدا وتنفذ سلسلة غارات على رأس الناقورة
  • إسرائيل تضع خطة للقضاء على حماس واحتلال غزة بالكامل
  • حركة حماس تدين العدوان الصهيوأمريكي على اليمن وسوريا
  • استشهاد حفيد رئيس حركة حماس في غزة خليل الحية بمجزرة دار الأرقم
  • ما تفاصيل مقترح الوسطاء الذي وافقت عليه حركة حماس؟
  • إسرائيل لا تستبعد المسار الدبلوماسي مع إيران
  • حركة فتح تقدم لمصر ورقة للحوار مع حماس