إصابة 7 إسرائيليين في عملية دهس وطعن.. هل بدأ الثأر لمخيم جنين؟
تاريخ النشر: 4th, July 2023 GMT
الخليل- من قريته الهادئة، السّموع، أقصى جنوبي الضفة الغربية، غادر الشاب الفلسطيني عبد الوهاب خلايلة (23 عاما)، متجها إلى تل أبيب كبرى مدن إسرائيل، لينفذ هناك عملية دهس وطعن أسفرت عن إصابة 7 إسرائيليين، بينهم 3 في حالة خطيرة.
وجاءت عملية خلايلة في اليوم الثاني للهجوم الإسرائيلي على مخيم جنين، والذي أسفر حتى ظهر اليوم الثلاثاء عن 10 شهداء و120 جريحا، بينهم 20 في وضع خطير، فهل يمكن القول إن خلايلة بدأ عمليات الثأر للمخيم وشهدائه؟
صاحب الرد الأول على اجتياح #جنين.
— وكالة شهاب للأنباء (@ShehabAgency) July 4, 2023
من هو خلايلة؟في العادة لا تشهد قرية السموع، جنوبي الخليل وسكانها (نحو 30 ألفا)، مواجهات مع الجيش الإسرائيلي أو المستوطنين، ويعمل معظم سكانها إما في الوظائف الحكومية أو داخل إسرائيل أو في الزراعة.
ومن وسط هذا الهدوء، خرج عبد الوهاب خلايلة ليزيد الميدان اشتعالا، وينفذ عملية باركتها فصائل فلسطينية في مقدمتها حركة المقاومة الإسلامية "حماس".
عملية دهس وطعن بطولية في قلب تل أبيب ( تل الربيع إحدى مدن #فلسطين_المحتلة ) انتقاما أوليا لجريمة الصهاينة في #جنين ..#مخيم_جنين #جنين_البطولة #فلسطين_قضية_الشرفاء pic.twitter.com/XgqYAMkuk9
— جابر الحرمي (@jaberalharmi) July 4, 2023
أنهى عبد الوهاب، وهو واحد من بين 7 أشقاء (4 ذكور و3 إناث)، دراسة الثانوية العامة بتفوق في الفرع العلمي (93%)، لكنه لم يكمل دراسته الجامعية بسبب ضغوط اقتصادية وحاجة أسرته لتحسين ظروفها.
وأسوة بأشقائه لم يخض عبد الوهاب تجربة الاعتقال لدى الاحتلال، واشتغل في الأعمال الحرة داخل بلدته بداية، ثم اتجه إلى العمل في قطاع البناء داخل إسرائيل.
وبعد ساعات من تنفيذه العملية، اقتحم الجيش الإسرائيلي منزل ذوي خلايلة وأجرى تفتيشات فيه، بالتزامن مع الانتشار على أسطح المنازل المجاورة، في حين أجرت المخابرات الإسرائيلية تحقيقا ميدانيا مع أفراد أسرته.
#شاهد| اللحظات الأولى لعملية الدهس والطعن في تل أبيب اليوم؛ ثأرا لمخيم جنين، والتي أوقعت 10 إصابات بينها 3 في حالة الخطر.
منفذ العملية هو الشاب عبد الوهاب خلايلة (20 عاما) من بلدة السموع قضاء الخليل، والذي ارتدى بنطالا عسكريا وقاد مركبته بأقصى سرعة نحو المستوطنين، ثم ترجل يطعنهم… pic.twitter.com/503KISnEMP
— القدس البوصلة (@alqudsalbwsalah) July 4, 2023
هل بدأ الرد؟عملية خلايلة، ليست المرة الأولى التي تلي عمليات اجتياح أو اغتيال إسرائيلية، بل تكرر ذلك عدة مرات في العام الأخير، آخرها مقتل 4 مستوطنين وإصابة 4 آخرين في عملية إطلاق نار في مستوطنة "عيلي" جنوبي نابلس في يونيو/حزيران الماضي، وذلك بعد ساعات من اجتياح مخيم جنين واستشهاد 5 فلسطينيين وجرح أكثر من 100.
ووفق محللَين تحدثا للجزيرة نت فإن عملية خلايلة تأتي ثأرا لاجتياح جنين، حيث إن كل فعل إسرائيلي بات يقابله غالبا رد فلسطيني، ما يرشح الأوضاع في الضفة الغربية إلى مزيد من التصاعد وقد لا يكون في حسابات أي طرف.
ويقول أستاذ العلوم السياسية في جامعة القدس المفتوحة، الدكتور نعمان عمرو، إن الحكومة الإسرائيلية تمعن في قتل وتدمير وتشريد الشعب الفلسطيني "وبالتالي فإن الشعب الفلسطيني لا يملك أي خيار إلا أن يصطف خلف برنامج وطني مقاوم لهذه الحكومة".
ووفق الأكاديمي الفلسطيني فإن توقف الحكومة الإسرائيلية عن جرائمها وحده كفيل بتجنيب المنطقة الانفجار القادم "فأعمال الاحتلال سيكون لها ارتدادات على مستوى أوسع، والمنطقة على حافة الانزلاق لأحداث غير مسبوقة".
أما عن دور الفصائل في الردود بعد سنوات من عمليات غلب عليها الطابع الفردي، فيقول عمرو إنها بهيكليتها وأجسامها الحالية "قدمت ما لديها، ولو كان لديها الإرادة أو شيء مختلف؛ لاصطفت خلف برنامج وطني مقاوم يضع حدا للعنجهية الاستعمارية في قتل أبناء شعبنا".
شهود عيان قالوا إن منفذ العملية كان يقود سيارة بسرعة فائقة واصطدم بقوة بمحطة لتوقف الحافلات، وبعدها ترجل وطعن إسرائيليين (غيتي) عمل فردي ومنظممن جهته، يقول الباحث السياسي الدكتور أشرف بدر للجزيرة نت، إنه قياسا على أحداث سابقة وما جرى قبل أسبوعين في جنين وجنوب نابلس، يمكن الفهم بأن عملية تل أبيب جاءت ردا على اقتحام مخيم جنين وثأرا لشهدائه، لكنه أضاف "أنه من المبكر الحكم على مسار الأحداث أو اعتبارها بداية لعمليات ثأر أخرى".
وتابع "ليست المرة الأولى التي ينفذ فيها الاحتلال الإسرائيلي عمليات اجتياح واغتيال ثم يتبعها عمليات فلسطينية، فلكل فعل ردة فعل، وما يجري من تدمير من قبل الاحتلال سيجر وراءه ردود أفعال تصب في تصعيد الوضع".
ورجح المحلل الفلسطيني أن تقتصر الردود الفلسطينية على ساحة الضفة وداخل إسرائيل إذا استمرت العملية الإسرائيلية في جنين، مستبعدا دخول جبهتي قطاع غزة وجنوب لبنان في المواجهة "حرصا منها على عدم الدخول في معارك مع الاحتلال هو يحدد وقتها، أو بادر في فرضها".
أما عن شكل التصعيد والردود المتوقعة، فلا يستبعد المحلل الفلسطيني استمرار نهج العمليات الفردية الذي اتسمت به أغلب العلميات منذ 2015.
ومع ذلك قال إن الفصائل الفلسطينية في العموم تعمل بسرية ولا تظهر استعداداتها غالبا "وقد نفاجأ كما تتفاجأ الأوساط الأمنية الإسرائيلية، بردود وأفعال غير متوقعة قياسا على ما حصل سابقا".
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: مخیم جنین تل أبیب
إقرأ أيضاً:
في رابع عملية تبادل ضمن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.. الإفراج عن 183 فلسطينياً و3 إسرائيليين
غزة (الاتحاد)
أفرجت حركة حماس، أمس، عن ثلاثة رهائن إسرائيليين، فيما أطلقت إسرائيل سراح 183 معتقلاً فلسطينياً من سجونها، في رابع عملية تبادل جرت في إطار اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، فيما تم فتح معبر رفح الحدودي بين مصر والقطاع الفلسطيني للسماح بنقل عدد من المرضى والحالات الحرجة لتلقي العلاج في مصر.
ووصلت ثلاث حافلات تُقلّ معتقلين فلسطينيين أُطلق سراحهم من سجن عوفر في الضفة الغربية المحتلة، إلى خان يونس في جنوب غزة أمس، حيث تجمع المئات من سكان القطاع حول الحافلات لاستقبال المعتقلين الذين ارتدوا زي السجون الرمادي، بينما كانت تقترب من المستشفى الأوروبي.
وبعد احتجازهم في القطاع لمدّة 484 يوماً، إثر خطفهم خلال هجوم السابع من أكتوبر 2023، سلّمت حماس الرهينة الفرنسي الإسرائيلي عوفر كالديرون، والإسرائيلي ياردين بيباس، والأميركي الإسرائيلي كيث سيغل للجنة الدولية للصليب الأحمر في عمليتين منفصلتين.
وشملت العملية الأولى التي جرت في وقت مبكر من صباح أمس، كالديرون وياردين اللذين سلّمتهما الحركة إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر في مراسم سريعة في مدينة خان يونس في جنوب القطاع.
وفي وقت لاحق، سلّمت الحركة سيغل إلى الصليب الأحمر بعد مروره على منصّة أقيمت لهذا الغرض في ميناء الصيادين في غزة في شمال القطاع.
وأكدت حماس في بيان حرصها على توفير الرعاية الصحية اللازمة للأسير الإسرائيلي الذي يحمل الجنسية الأميركية ويعاني من أمراض متعدّدة، رغم الظروف القاسية. بعد إطلاق سراح المعتقلين الفلسطينيين، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أنّ 50 مريضاً غالبيتهم أطفال ومرافقيهم غادروا غزة عبر معبر رفح الحدودي مع مصر بعد فتحه أمس للمرة الأولى منذ مايو الماضي، لتلقي العلاج في مستشفيات مصرية. وقال المدير العام لوزارة الصحة في غزة الطبيب محمد زقوت: إن ما يزيد على 6000 حالة مرضية جاهزة للسفر، وإن 12 ألف حالة مرضية في قطاع غزة بحاجة ماسة للعلاج في الخارج خصوصاً أن الاحتلال دمر المنظومة الطبية والصحية في القطاع.
50 مصاباً فلسطينياً
أفادت قناة القاهرة الإخبارية بوصول سيارات الإسعاف لمعبر رفح التي تقل 50 مصاباً فلسطينياً لتلقي العلاج في مصر، مشيرة إلى وجود لجنة صحية مصرية تنتظر وصول المصابين الفلسطينيين لتقديم الخدمات الطبية لهم. ولفتت إلى أن مصر، وتحديداً في محافظة شمال سيناء، استعدت لاستقبال الجرحى من قطاع غزة ودخول المساعدات إلى القطاع، من خلال تجهيز المستشفيات والمنشآت الطبية ونقاط الإسعاف في مدينة الشيخ زويد والعريش والمدن المجاورة لها.
وكانت أول دفعة من المرضى والجرحى الفلسطينيين غادرت قطاع غزة أمس، لتلقي العلاج في الخارج عبر معبر رفح البري، وذلك للمرة الأولى منذ ثمانية أشهر، وفقاً لمصادر فلسطينية. وأفادت المصادر الفلسطينية بأن حافلات تقل المرضى والجرحى ومرافقيهم انطلقت بعد تجمعهم في مستشفى الشفاء بمدينة غزة ومستشفى ناصر الطبي في مدينة خانيونس جنوبي القطاع.
ويأتي ذلك بموجب اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة حماس وإسرائيل، والذي ينص على سماح إسرائيل يومياً بمغادرة 50 مريضاً و50 جريحاً فلسطينياً، بالإضافة إلى ثلاثة مرافقين لكل منهم. وتعد هذه المرة الأولى التي يفتح فيها معبر رفح أمام سفر الفلسطينيين منذ مايو الماضي.