حكم تربية الصبي على الطاعة وحمله عليها
تاريخ النشر: 9th, November 2023 GMT
قالت دار الإفتاء المصرية، إن الولد الذي لم يَبْلُغ لا يعتبر مكلفًا شرعًا بفعل الواجبات أو ترك المنهيات، لكنه إن فعل الطاعات على وجهها الصحيح أثيب، وولي أمره مأمور شرعًا بأن يبدأ في تعويده على الطاعات والفرائض الدينية من سن مبكرة بالتدرج المناسب والحكمة اللائقة في اختيار الوسائل الحاملة له على المطلوب دون تنفيرٍ أو أذًى.
أوضحت الإفتاء، أن الولي مأمور بأن يهذب ويعلم الصبي الذي في ولايته بأداء العبادات من صيام وصلاة وطهارة وغيرها من أنواع العبادات؛ تدريبًا له على العبادة، وتعويدًا له على أدائها، بشرط أن يكون الصبي مطيقًا لذلك، وأن يستعمل في ذلك الحكمة في اختيار الوسائل التي تحمل الولد على فعل الطاعة، بحيث لا ينفر من العبادة، ولا يلحق به ضرر.
الإفتاء توضح معنى حديث "إِن الله هو الحَكَمُ وإِليه الحُكْمُ" الإفتاء: الإسلام نهى عن ارتكاب الأفعال التي تهدم العلاقات الإنسانيةوبينت الإفتاء، أنه قد نصَّ الفقهاء على أن الولي عليه أن يأمر الصبي استحبابًا بأداء الفرائض؛ كالصلاة إذا عَقلها، والصوم إذا أطاقه، تدريبًا له على العبادة.
قال العلامة ابن عابدين الحنفي في "رد المحتار": [الصبي ينبغي أن يُؤمر بجميع المأمورات، ويُنهى عن جميع المنهيات]، وقال الإمام الخرشي المالكي في "شرح مختصر خليل": [الصبي ذكرًا أو أنثى يؤمر ندبًا -كالولي على الصحيح- بالصلاة إذا دخل في سبع سنين.. والأمر للصبي بالفعل ولوليه بالأمر بها من الشارع].
وقال الإمام الدَّمِيرِيُّ الشافعي في "النجم الوهاج": [يجب على الآباء وإن علوا، وعلى الأمهات والأوصياء والقُوَّام تعليم الأطفال الطهارة والصلاة والشرائع بعد السبع]، وقال العلامة منصور البهوتي الحنبلي في "شرح منتهى الإرادات": [(ويلزم الولي أمره)، أي: المميز (بها)، أي: بالصلاة (لـ) تمام (سبع) سنين (و) يلزمه (تعليمه إياها)، أي: الصلاة (و) تعليمه (الطهارة كـ) ما يلزم الولي فعل ما فيه (إصلاح ماله)، (و) كما يلزمه (كفه عن المفاسد)؛ لينشأ على الكمال.. والأمر والتأديب؛ لتمرينه عليها، حتى يألفها ويعتادها، فلا يتركها].
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: دار الافتاء صلاة الطفل تربية الأطفال له على
إقرأ أيضاً:
عبادات يجوز أداؤها عن الغير .. أمين الفتوى يكشف عنها
كشف الشيخ حسن اليداك، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن وجود بعض العبادات التي يمكن أداؤها نيابة عن أشخاص آخرين، بشرط الالتزام بضوابط شرعية محددة.
وخلال لقائه مع الإعلامية زينب سعد الدين، في برنامج "فتاوى الناس" ، أوضح الشيخ أن فريضة الحج تُعد من العبادات التي يمكن أداؤها عن الغير في حالات معينة، منها أن يكون الشخص مريضا بمرض يمنعه من أداء المناسك أو في حال وفاته.
وأشار إلى أنه يمكن أداء الحج عن المتوفى إذا أوصى بذلك، أو طلب ورثته ذلك، بشرط أساسي، وهو أن يكون من يؤدي الحج نيابة عنه قد أتم حجه عن نفسه أولًا.
واستدل في حديثه بقول النبي صلى الله عليه وسلم بجواز أداء الحج عن من توفي دون أن يؤدي الفريضة.
وأضاف اليداك أن الزكاة أيضًا من العبادات التي يمكن إخراجها عن الغير، سواء كان الشخص حيًا أو ميتًا، موضحًا أنه يجوز دفع الزكاة عن غير القادرين، أو حتى عن المتوفين، بشرط أن تُعقد النية في القلب قبل الدفع.
أما عن الصلاة، فقد أكد أمين الفتوى أنها عبادة شخصية لا تصح أن تؤدى بالنيابة عن أحد، مهما كانت حالته الصحية أو مدى عجزه، مشددًا على أن الصلاة عبادة فردية لا ينيب فيها أحد عن أحد.
وختم حديثه بالتأكيد على أهمية إخلاص النية عند أداء العبادات نيابة عن الغير، مع مراعاة توافر جميع شروط العبادة قبل الشروع فيها.
حكم عمل ختمة قرآنية ووهب ثوابها للمتوفي
وقالت دار الإفتاء، إن اجتماع المسلمين لعمل ختمة من القرآن الكريم أو قراءة ما تيسر من السور والآيات وهبة أجرها لمن توفي منهم، هو من الأمور المشروعة والعادات المستحسنة وأعمال البر التي توافق الأدلة الصحيحة والنصوص الصريحة.
وأكدت دار الإفتاء، في فتواها المنشورة على موقعها الإلكتروني، إلى أن بعض السلف الصالح أطبق على فعلها، وجرى عليها عمل المسلمين عبر القرون مِن غير نكير، مشيرة إلى أن مَن ادَّعى أن ذلك بدعةٌ فهو إلى البدعة أقرب.