نشر حساب التواصل الحكومي في السعودية، مقطعا مصورا لأحد العاملين في صناعة ونسيج وتطريز كسوة الكعبة المشرفة وهو يتحدث عن شعوره مع قرب تقاعده، بعد 39 عاما من العمل دون غياب يوم واحد.

ويحكي زكي، في المقطع المصور، ذكرياته وشعوره الذي رافقه أثناء عمله، قائلا إنه شعر بانتعاش في قلبه عند أول إبرة اشتغلها في كسوة الكعبة.

وأضاف "شغف استقبال الحجاج ظل يلازمني طيلة سنوات عملي، كنت سعيدا للغاية في هذا العمل. والآن أصبحت على مشارف التقاعد من مصنع كسوة الكعبة".

وأكد زكي أنه لم يغب يوما واحدا عن عمله في المصنع طيلة سنوات شغله للوظيفة وهي 39 عاما، وأشار إلى الآثار البارزة في أصابعه من العمل طوال تلك السنوات في تجهيز الكسوة.

ونوه معلم النسيج لأهمية التطريز اليدوي في تجهيز الكسوة، وقال إن الآلات فشلت في إنتاج يضاهي جودة الكسوة التي يشرف على تجهيزها العمال يدويا.

"أول إبرة اشتغلتها حسيت كذا بانتعاش في قلبي"؛ معلم النسيج زكي، ورحلة 39 عامًا في مصنع كسوة الكعبة. #بسلام_آمنين pic.twitter.com/LLr5DTHVRE

— التواصل الحكومي (@CGCSaudi) July 3, 2023

كسوة الكعبة عبر التاريخ

تاريخيا، كان العرب بالجاهلية يتسابقون لنيل شرف كسوة الكعبة، فكان يكسوها ميسورو العرب وملوكهم وعامتهم بكل ما تيسر، إلى أن جاء الإسلام.

بدأت صناعة كسوة الكعبة في عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- والخلفاء الراشدين من الأقمشة اليمانية حتى عهد معاوية بن أبي سفيان، وهو أول من عطّر الكعبة في موسم الحج، وأضاف لذلك تعطيرها في شهر رجب، وقد كسا الكعبة مرتين في العام: المرة الأولى في يوم عاشوراء والثانية استعدادا لعيد الفطر.

وكانت كسوة الكعبة تصنع من أفضل الأقمشة الدمشقية وترسل إلى مكة من منطقة الكسوة في دمشق، ومن هنا سميت كسوة الكعبة، وما لبث الأمر حتى انتقلت صناعتها إلى مدينة تنيس المصرية، حيث بدأت صناعة الكسوة الفاخرة من الحرير وتطريزها، وتبارز الخلفاء فيها حيث كسا هارون الرشيد الكعبة مرتين في العام فزاد عليه المأمون فكساها 3 مرات في العام.

وكان أول من كسا الكعبة بالحرير الأسود هو الخليفة العباسي المهدي الذي أمر ألا يوضع عليها غير ثوب واحد، بعد أن كانت الكسوة تتراكم عليها حتى كاد بناؤها يتداعى.

وبعد ضعف العباسيين، انتقلت المسؤولية إلى سلاطين مصر خاصة أيام الفاطميين ثم المماليك، ثم انتقل أمرها إلى العثمانيين، لتعود بعد ذلك إلى المصريين أيام دولة محمد علي باشا حيث أنشئ عام 1818 مصنع دار كسوة الكعبة في حي "الخرنفش" بالقاهرة، وكانت تحمل من هناك سنويا إلى مكة في احتفال كبير يسمى "المحمل".

وظلت الكسوة تصنع في مصر حتى عام 1962، وكانت باللونين الأخضر والأحمر أو الأبيض قبل أن تصبح الكسوة باللون الأسود مع تطريز مذهب.

ويعمل عشرات من الحرفيين (أعمار معظمهم بين الـ40 والـ50 عاما) في مصنع كسوة الكعبة بمكة المكرمة، حيث تُكسى الكعبة في موسم الحج من كل عام، وتحاك الكسوة من الحرير والقطن وتزين بآيات من القرآن الكريم تخط بخيوط ذهبية.

وتستخدم أجود أنواع الخيوط على مستوى العالم والتي تزن 670 كيلوغراما، بالإضافة إلى أسلاك وخيوط من الذهب الخالص عيار 24 قيراطا، يصل وزنها إلى 120 كيلوغراما، وأخرى من الفضة تصل إلى 100 كيلوغرام.

وتتجاوز تكلفة كسوة الكعبة المشرفة 20 مليون ريال سعودي، أي ما يعادل 5.3 ملايين دولار، لتكون بذلك أغلى ثوب في العالم.

المصدر: الجزيرة

إقرأ أيضاً:

الحسيني: مصر في حاجة لـ17 ألف مصنع لتحقيق التوازن في الاقتصاد

شدد الدكتور محمد حمزة الحسيني، الخبير الاقتصادي، ومستشار الجمعية المصرية بالأمم المتحدة، على ضرورة التواجد في المعارض التسويقية بصورة كبيرة ليس فقط للمصانع الكبيرة، ولكن للمصانع الصغيرة أيضًا، لكي تحصل على فرصة للتصدير إلى الخارج وزيادة الناتج القومي.

وأضاف "الحسيني"، خلال حواره ببرنامج “فرق كبير”، الذي تقدمه الإعلامية حنان سيد، المذاع عبر فضائية "النهار"، أن الأسعار في مصر تُقاس بسياسة العرض والطلب، وهذا يعني أن الأسعار تنخفض مع زيادة المعروض، وهذا لن يحدث إلا من خلال التوسع في إنشاء المصانع التي تمنع قيام أي شخص التحكم في قوت المواطن المصري.

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن الدولة المصرية في حاجة لإنشاء ما يقرب من 17 ألف مصنع في كافة القطاعات، لإعداد حالة من الاتزان في الاقتصاد المصري من خلال زيادة الصادرات وتقليل الاستيراد.

اقرأ أيضاً215 ألف فرصة عمل.. الأورمان تدعم الأسر الأولى بالرعاية بمشروعات اقتصادية

صندوق النقد الدولي يكمل مراجعتَي اقتصاد مصر ويوصي بصرف عاجل لـ 820 مليون دولار أمريكي

مقالات مشابهة

  • رئيس الوزراء يفتتح مصنع أبدوس إف إم سي جي لمستحضرات التجميل
  • مدبولي يفتتح توسعات مصنع "سي بورد" لتصنيع مواد البناء.. صور
  • الحسيني: مصر في حاجة لـ17 ألف مصنع لتحقيق التوازن في الاقتصاد
  • الإمارات للشحن الجوي تعلن تثبيت ألوان الكسوة الجديدة لناقلاتها
  • متحف القرآن الكريم بحي حراء يعرض قطعة أصلية من كسوة الكعبة المشرفة مطرزة بخيوط الذهب والحرير
  • 5 طرق فشلت في هزيمة حماس.. ماذا عن السادسة؟
  • وزن الأم خلال الحمل.. عامل أساسي في تحديد حركة الطفل لسنوات
  • رجل يخدع شرطة تايلاند ويقيم 25 عاما بتأشيرة مدتها 30 يوما فقط
  • لبيد: حكومة نتنياهو فشلت بإيجاد بديل لحماس بغزة
  • 365 يعتقلهم الاحتلال خلال 35 يوماً في جنين وطولكرم