أطباء : فيروس "الروتا" خطير على الرُّضَّع والأطفال وسريع العدوى
تاريخ النشر: 9th, November 2023 GMT
حذر مختصون من خطورة فيروس "روتا " على الرُّضَّع والأطفال والذي يسبب حالة من الجفاف الشديد التي قد تحتاج للتدخل الطبي، مشيرين إلى أن الفيروس ينتشر بشكل سريع ويصيب البالغون نتيجة تواصلهم بشكلٍ ووثيقٍ مع الرضيعٍ المُصابين بالعدوى.
وقال استشاري الأمراض المعدية، د. عليان آل عليان: "تعد الإصابة بفايروس الروتا والذي يعتبر أكثر وأهم الفايروسات المسببة بعد عمر الـ 3 أشهر للإصابة بالتهاب الجهاز الهضمي والإسهال لدى الأطفال والذي قد يتضاعف في حالة عدم علاجه ليسبب حالة من الجفاف الشديد الذي قد يحتاج للتدخل الطبي".
وأضاف آل عليان "ينتشر الفيروس من شخصٍ لآخر لاسيما إذا كان الأشخاص المُصابون بالإسهال لا يغسلون أيديهم جيِّدًا بالماء والصابون بعد التبرز، كما يمكن أن تحدث العدوى إذا لمس الأشخاص فمهم بعد لمس أحد الأشياء (مثل حفَّاضات أو لعبة) المُلوَّثة ببرازٍ مصابٍ بالعدوى، تُسمَّى جميع حالات انتقال العدوى هذه التي تشتمل على البراز المُصاب بالعدوى بالانتقال البرازي الفموي، كما يمكن أن يصاب الأشخاص بالعدوى إذا كانوا يتناولون طعامًا أو يشربون ماءً ملوَّثًا بالفيروس، كذلك يمكن أن يُصبح البالغون مُصابين بالعدوى بعد تواصلهم بشكلٍ وثيقٍ مع رضيعٍ مُصابٍ بالعدوى، ولكنَّ الإصابة بمرضٍ خطيرٍ نادرة الحدوث".
وتابع "خلال فصل الشتاء في المناخات المعتدلة يتسبب فايروس الروتا في حدوث معظم حالات الإسهال التي تكون خطيرةً إلى درجةٍ تكفي لإرسال الرُّضَّع والأطفال حديثي المشي إلى المستشفىى، ولله الحمد بعد إضافة لقاح فايروس الروتا في جدول التطعيمات الوطني والذي تمت إضافته في عام 2013 م (جرعتان او ثلاث جرعات) أصبحت الإصابة بالأعراض أقل حدة وخطورة ولله الحمد".
عدوى مزعجةفيما قالت طبيبة الأطفال، د. أميرة الشمري: "فيروس الروتا هو أحد الفيروسات المُعدية للغاية التي تُسبب الإصابة بالإسهال. وقبل تطوير اللقاح، أُصيب معظم الأطفال بهذا الفيروس على الأقل مرة واحدة عند بلوغهم عمر 5 سنوات، وعلى الرغم من أن عدوى فيروس (الروتا) مزعجة، فإنه يمكن علاجها عادةً في المنزل من خلال شرب الكثير من السوائل للوقاية من الجفاف، ويتطلب أحيانًا الجفاف الشديد الحصول على السوائل عبر الوريد في المستشفى، ويجب اتباع العادات الصحية الجيدة، مثل غسل يديك بانتظام.. لكن التطعيم هو أفضل للوقاية من الإصابة بعدوى فيروس الروتا".د أميرة الشمري
وأضافت الشمري: "تكون الفيروسة العجلية موجودة في براز الشخص المصاب قبل يومين من ظهور الأعراض ولمدة تصل إلى 10 أيام بعد تحسن الأعراض. وينتشر الفيروس بسهولة عن طريق ملامسة اليد للفم طوال هذا الوقت، حتى لو لم تظهر الأعراض على الشخص المصاب، فإذا كنت مصابًا بالفيروسة العجلية ولم تغسل يديك بعد استخدام المرحاض، أو كان طفلك مصابًا بالفيروس ولا تغسل يديك بعد تغيير حفاضاته أو مساعدته على استخدام المرحاض، فقد ينتقل الفيروس إلى أي شيء تلمسه، بما في ذلك الطعام والألعاب والأواني. وإذا لمس شخص آخر يديك غير المغسولة أو شيئًا ملوثًا ثم لمس فمه، فقد تنتقل له العدوى. ومن الممكن أن يظل الفيروس معديًا إذا وُجد على الأسطح التي لم يتم تطهيرها لأسابيع أو شهور، ومن الممكن أن تتعرض للإصابة بالفيروسة العجلية أكثر من مرة، حتى لو تلقيت اللقاح. ولكن عادةً ما تكون العدوى المتكررة أقل حدة".
المصدر: صحيفة اليوم
كلمات دلالية: عبدالعزيز العمري جدة الروتا العدوى الفيروسية الإسهال الرضع صحة الأطفال
إقرأ أيضاً:
ضفدع أدورانا.. أعجوبة الخلق الذي لا يمرض ويحتاجه البشر للعلاج
اكتشف باحثون بقيادة الدكتور سيزار دي لا فوينتي من جامعة بنسلفانيا الأميركية طريقة جديدة لمكافحة البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية، وذلك بالاستفادة من الدفاعات الطبيعية التي تمتلكها الضفادع، خصوصا الضفدع الآسيوي المعروف باسم "أودورانا أنديرسوني"".
وينتمي ضفدع أندرسون، المعروف أيضا باسم ضفدع الشريط الذهبي المتقاطع، إلى عائلة "رانيداي"، ويعيش في مناطق شمال شرق الهند وشمال ميانمار وجنوب غرب الصين وشمال تايلند، وفيتنام.
ويفضل هذا الضفدع العيش على الأغصان المنخفضة والصخور على طول الجداول الصخرية المظللة والأنهار الكبيرة ذات الصخور، في الغابات دائمة الخضرة والمناطق الزراعية.
ويُعتبر ضفدع أندرسون من الضفادع الكبيرة نسبيا؛ حيث يصل طول الذكور إلى حوالي 7.5 سنتيمترات، بينما تصل الإناث إلى 9.7 سنتيمترات.
تعيش الضفادع من هذا النوع في بيئات رطبة ومليئة بالبكتيريا والفطريات، لكنها لا تمرض بسهولة، لأن جلدها يفرز مواد خاصة تحميها من العدوى، هذه المواد تُسمى "الببتيدات المضادة للميكروبات"، بمعنى أبسط: الضفدع لديه مضاد حيوي طبيعي على جلده.
ويقول العلماء إن الضفادع تفرز مواد بروتينية خاصة تُعرف بالببتيدات المضادة للميكروبات من جلدها لحماية نفسها من البكتيريا والفطريات، والببتيدات ببساطة هي بروتينات صغيرة الحجم.
أحد هذه الببتيدات يُسمى "أنديرسونين دي1" ، ويمتلك خواصا قوية لقتل البكتيريا، لكن هذا الببتيد لديه عيب رئيسي، حيث إنه غير فعال كعلاج، بل يتجمّع بسهولة داخل الجسم؛ وهذا قد يجعله ساما.
وبحسب الدراسة التي نشرها الباحثون في دورية "ترندز إن بيوتكنولوجي" فقد وجد العلماء حلا ذكيا لتجاوز تلك المشكلة، حيث استخدموا العلماء تقنية تُعرف بـ"التصميم الموجَّه بالبنية" لتعديل التركيب الكيميائي للببتيد، بحيث يتم تغيير ترتيب الأحماض الأمينية فيه، وهذا حسّن فعاليته وقلّل سميّته.
وجاءت النتائج لتوضح أن النسخ الصناعية التي طوّرها الفريق كانت فعّالة جدا ضد البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية، خصوصا من نوع البكتيريا سلبية الغرام، وهي من أخطر أنواع العدوى.
إعلانوكانت تلك التركيبة الكيميائية الجديدة فعّالة مثل مضاد حيوي شهير يُدعى "بوليميكسن بي"، ولكنها أقل سمية للخلايا البشرية، ولا تضر بالبكتيريا النافعة في الأمعاء.
وعند تجربة الببتيدات الجديدة على الفئران، أظهرت انخفاضا كبيرا في العدوى، وهذا يفتح الباب لاستخدامها كأدوية مستقبلية.
كما وجد الباحثون أن تلك الببتيدات تستهدف البكتيريا الضارة فقط، بعكس المضادات التقليدية التي تقتل البكتيريا النافعة أيضا، وهذا يقلل من الآثار الجانبية.
ويأتي ذلك في سياق مشكلة كبرى، فخلال العقود الأخيرة، بدأت أنواع كثيرة من البكتيريا تتطور لتصبح مقاومة للأدوية الموجودة.
وأصبحت بعض أنواع العدوى، التي كانت تُعالج بسهولة بالمضادات الحيوية، مهددة للحياة في عالمنا المعاصر.
هذه المشكلة تُعرف عالميا بـ"مقاومة المضادات الحيوية"، ويُعتبرها الأطباء والعلماء من أكبر تحديات الصحة العامة في القرن الـ21.