اعتقلت الشرطة الإسرائيلية رئيس لجنة المتابعة العليا لفلسطيني الـ48 (داخل إسرائيل) محمد بركة اليوم الخميس بتهمة محاولة تنظيم مظاهرة معارضة للحرب على غزة، في حين قال نادي الأسير الفلسطيني إن الأسرى في سجن مجدو الإسرائيلي "يتعرضون لتعذيب جسدي ولفظي وحرمان من مقومات الحياة".

وقالت لجنة المتابعة العليا -وهي أعلى منظمة أهلية تمثيلية للفلسطينيين داخل الخط الأخضر- إن اعتقال بركة جاء بعد أن اعتبرت السلطات الإسرائيلية أن المظاهرة التي أراد تنظيمها "قد تؤدي إلى التحريض والإضرار بالسلام العام".

وذكر شهود عيان أن الشرطة الإسرائيلية اعتقلت محمد بركة -وهو نائب سابق في الكنيست الإسرائيلي- في مدينة الناصرة بشمال إسرائيل، وتم نقله إلى مركز الشرطة.

إجراءات صارمة

من جهتها، أعلنت الشرطة -في بيان- أنها اعتقلت أفرادا من شرطة منطقة الشمال "لاستجوابهم بشأن عضو في لجنة المتابعة الذي يُشتبه في محاولته، مخالفا لتوجيهات الشرطة، تنظيم مظاهرة يُمكن أن تكون محرضة، وتلحق أضرارا بالسلام العام".

ومنعت الشرطة الإسرائيلية تنظيم الاحتجاجات المناهضة للحرب التي يشنها الاحتلال على قطاع غزة منذ أكثر من شهر، والتي أسفرت عن استشهاد أكثر من 10 آلاف و600 فلسطيني، أغلبهم نساء وأطفال.

وقالت الشرطة الإسرائيلية إنها ستتخذ إجراءات صارمة ضد كل من يحاول تنظيم مظاهرة.

ورفضت المحكمة العليا في إسرائيل أمس الأربعاء طلبا تقدم به فلسطينيون من داخل الخط الأخضر اعتراضا على قرار الشرطة رفض منح تراخيص لتنظيم مظاهرتين في مدينتي أم الفحم وسخنين في شمال إسرائيل، احتجاجا على الحرب في غزة.

ومنذ 34 يوما، يشن الجيش الإسرائيلي حربا على غزة تسببت في تدمير أحياء سكنية بأكملها، واستشهد وأصيب فيها الآلاف، كما استشهد نحو 174 في الضفة الغربية، واعتقلت سلطات الاحتلال أكثر من 2300 فلسطيني في الضفة، وفقا لمصادر رسمية.

وأشار مركز عدالة الحقوقي -في بيان مساء الأربعاء- إلى أنه على الرغم من رفض المحكمة العليا تعليمات مفوض الشرطة العام، كوبي شبتاي، المشددة على منع المظاهرات وتأكيدها على حق حرية التظاهر، فإن قرارها بمنع التظاهر في هذا السياق بحجة عدم توفر عدد كاف من قوات الشرطة يثير تساؤلات.

وأضاف المركز أن "هذا الادعاء لا ينطبق على حق التظاهر في المدن اليهودية مثل تل أبيب وغيرها"، واعتبر أنه حتى في مسألة حق التظاهر "هناك تمييز واضح بين فلسطينيي الداخل والمجتمع اليهودي، وبين البلدات العربية واليهودية".

تعذيب بسجن مجدو

من جهة أخرى، قال نادي الأسير الفلسطيني اليوم الخميس إن الأسرى في سجن مجدو الإسرائيلي "يتعرضون لتعذيب جسدي ولفظي وحرمان من مقومات الحياة".

وأفاد النادي -في بيان- بأن الجنود الإسرائيليين "يسحلون المعتقل، ويطلبون منه تقبيل علم الاحتلال، وإن لم يفعل يتعرض للضرب بطريقة وحشية".

ونقل النادي عن أحد الأسرى الذين أفرج عنهم مؤخرا أنه عند وصوله لسجن مجدو "تخيل نفسه في سجن أبو غريب الأميركي سيئ الصيت في العراق، ولولا إيمانه لفقد عقله". وأشار إلى أن الأسرى لا تتم معالجة إصاباتهم.

وتحدث، الأسير المفرج عنه، عن وجود تزاحم كبير في غرف الأسرى، حيث يتم وضع ما بين 11 إلى 18 سجينا في كل غرفة، معظمهم ينامون على الأرض بدون أغطية.

وأوضح أن الوجبات المقدمة للأسرى تقتصر على وجبتين فقط في اليوم لكل غرفة، وتتألف من بيضة وبطاطس مسلوقتين، وبكمية لا تكاد تكون كافية إلا لأسيرين.

وأضاف البيان أن جميع ممتلكات الأسرى، بما فيها ملابسهم وأحذيتهم تمت مصادرتها بالكامل.

وبناء على إحصاءات نادي الأسير، اعتقلت إسرائيل منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي 2300 فلسطيني. حيث تشهد مناطق متنوعة في الضفة الغربية والقدس يوميا عمليات مداهمة واقتحام من قبل القوات الإسرائيلية في القرى والبلدات، وتترافق معها مواجهات واعتقالات، إضافة إلى إطلاق النار واستخدام قنابل الغاز ضد الفلسطينيين.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: الشرطة الإسرائیلیة لجنة المتابعة

إقرأ أيضاً:

في يوم الطفل الفلسطيني.. الاحتلال الإسرائيلي يعتقل أكثر من 350 طفلًا

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

يواصل الاحتلال الإسرائيلي حملات الاعتقال الممنهجة بحق الأطفال الفلسطينيين؛ ويحرمهم من عائلاتهم ويسلبهم طفولتهم في مرحلة هي الأكثر دموية بحقهم في تاريخ القضية الفلسطينية، حيث تتجاوز أعدادهم في سجونه ومعسكراته 350 طفلا بينهم أكثر من 100 معتقل إداريًا.


وقالت المؤسسات الفلسطينية المعنية بشئون الأسرى (هيئة شؤون الأسرى، نادي الأسير، مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان) في تقرير لها اليوم السبت بمناسبة يوم الطفل الفلسطيني الذي يصادف الخامس من أبريل من كل عام – إن الأطفال الأسرى في سجون الاحتلال يواجهون جرائم منظمة تستهدف مصيرهم أبرزها التعذيب والتجويع والجرائم الطبية هذا إلى جانب عمليات السلب والحرمان الممنهجة التي يواجهونها بشكل لحظي والتي أدت مؤخرا إلى استشهاد أول طفل في سجون الاحتلال منذ بدء الإبادة، هو وليد أحمد (17 عامًا) من بلدة سلواد رام الله الذي استشهد في سجن (مجدو).


وأضافت المؤسسات الثلاث في تقريرها الذي حصلت وكالة أنباء الشرق الأوسط على نسخة منه اليوم  أن قضية الأطفال الأسرى، شهدت تحولات هائلة منذ بدء الإبادة وذلك في ضوء تصاعد حملات الاعتقال بحقّهم، سواء في الضّفة بما فيها القدس التي سُجل فيها ما لا يقل (1200) حالة اعتقال بين صفوف الأطفال إضافة إلى أطفال من غزة لم تتمكن (المؤسسات) من معرفة أعدادهم في ضوء استمرار جريمة الإخفاء القسري.
وأشارت إلى أن الطواقم القانونية تمكنت على مدار الشهور الماضية من تنفيذ زيارات للعديد من الأطفال الأسرى في سجون (عوفر، ومجدو، والدامون)، رغم القيود المشددة التي فرضت على الزيارات، والتي تم خلالها جمع عشرات الإفادات من الأطفال التي عكست مستوى التوحش الذي يمارس بحقهم، حيث نفّذت بحقهم، جرائم تعذيب ممنهجة، وعمليات سلب -غير مسبوقة.


ونبهت المؤسسات إلى أن الأطفال المعتقلين يتعرضون للضرب المبرح، والتهديدات بمختلف مستوياتها، حيث تشير الإحصاءات والشهادات الموثّقة إلى أنّ غالبية الأطفال الذين تم اعتقالهم تعرضوا لشكل أو أكثر من أشكال التّعذيب الجسدي والنّفسيّ، عبر جملة من الأدوات والأساليب الممنهجة المنافية للقوانين والأعراف الدولية، والاتفاقيات الخاصة بحقوق الطّفل هذا إلى جانب عمليات الإعدام الميداني التي رافقت حملات الاعتقال.


وقالت: إن الأطفال يتعرضون لسياسات ثابتة وممنهجة منذ لحظة الاعتقال مرورا بمرحلة التوقيف.. مشيرة إلى أن عشرات الجنود المدججين منازل الفلسطينيين يقتحمون بشكل مريب ويعيثون خرابًا في منازل المواطنين قبل الاعتقال وكان هناك العديد منهم مصابون ومرضى.
وأشارت إلى أن جنود الاحتلال يستخدمون خلال عمليات اعتقال الأطفال، أساليب مذلّة ومهينة، كما أن الغالبية منهم تم احتجازهم في مراكز توقيف تابعة لجيش الاحتلال في ظروف مأساوية، تحت تهديدات وشتائم، واعتداءات بالضرّب المبرح كما يجبر الأطفال على التوقيع على أوراق مكتوبة باللغة العبرية.


وقالت المؤسسات: إن جريمة التّجويع التي تُمارس بحق الأسرى وعلى رأسهم الأطفال تحتل السطر الأول في شهاداتهم بعد الحرب، فالجوع يخيم على أقسام الأطفال بشكل غير مسبوق حتى أنّ العديد منهم اضطر للصوم لأيام جراء ذلك، وما تسميه إدارة السّجون بالوجبات، هي فعليا مجرد لقيمات.


ونبهت المؤسسات إلى أن الاحتلال يواصل جريمته بحقّ الأطفال من خلال محاكمتهم وإخضاعهم لمحاكمات تفتقر الضمانات الأساسية (للمحاكمات) العادلة كما في كل محاكمات الأسرى؛ حيث شكّلت محاكم الاحتلال أداة مركزية في انتهاك حقوق الأطفال الفلسطينيين سواء من خلال المحاكم العسكرية في الضفة أو محاكم الاحتلال في القدس.


ولفتت إلى أن قضية الحبس المنزلي في القدس لاتزال تتصدر العنوان الأبرز بحق الأطفال المقدسيين التي حوّلت منازل عائلاتهم إلى سجون، حيث تنتهج سلطات الاحتلال جريمة الحبس المنزلي بحقّ الأطفال المقدسيين بشكل أساسي. 


وأفادت المؤسسات بأن جريمة اعتقال الأطفال إداريًا تحت ذريعة وجود (ملف سري) لا تزال تشكل تحولا كبيرًا حيث يتجاوز عددهم 100 طفل من بينهم أطفال لم تتجاوز أعمارهم 15 عاما، لتضاف هذه الجريمة إلى مجمل الجرائم الكثيفة التي ينفذها الاحتلال بحقهم.


وجددت المؤسسات الفلسطينية مطالبتها للمنظومة الحقوقية الدّولية المضي قدما في اتخاذ قرارات فاعلة لمحاسبة قادة الاحتلال على جرائم الحرب التي يواصلون تنفيذها بحقّ الشعب الفسطيني وفرض عقوبات على الاحتلال من شأنها أن تضعه في حالة عزلة دولية واضحة.


وشددت المؤسسات على ضرورة أن يعيد المجتمع الدولي للمنظومة الحقوقية الدّولية دورها الأساسي الذي وجدت من أجله ووضع حد لحالة العجز المرعبة التي طالتها في ضوء الإبادة والعدوان المستمر، وإنهاء حالة الحصانة الاستثنائية لدولة الاحتلال باعتبارها فوق المساءلة والحساب والعقاب.

مقالات مشابهة

  • في يوم الطفل الفلسطيني.. الاحتلال الإسرائيلي يعتقل أكثر من 350 طفلًا
  • لجنة حصر خسائر الشرطة تقف على حجم الضرر بمنشآت سجن سوبا
  • لبيد يحذر نتنياهو وأهالي الأسرى يواصلون التظاهر
  • برلماني: اقتحام الشرطة الإسرائيلية المسجد الأقصى انتهاك للقانون الدولي
  • مواجهات في تل أبيب بين الشرطة ومحتجين يطالبون بإعادة الأسرى
  • برشلونة ينتصر في معركته القانونية بشان قيد أولمو وفيكتور
  • الشرطة البريطانية تعتقل رجلين للاشتباه في صلتهما بـ«حزب الله»
  • النائب حازم الجندي: اقتحام الشرطة الإسرائيلية للمسجد الأقصى انتهاك للمقدسات الدينية
  • برلماني: اقتحام الشرطة الإسرائيلية للمسجد الأقصى يشعل فتيل التوتر في المنطقة
  • نائب: اقتحام الشرطة الإسرائيلية للمسجد الأقصى انتهاك للمقدسات الدينية