جثث في شوارع أم درمان.. ومعارك تحتدم في دارفور
تاريخ النشر: 9th, November 2023 GMT
تنتشر جثث لأشخاص بالزي العسكري في شوارع أم درمان في غرب العاصمة السودانية، بحسب ما أفاد شهود عيان، الخميس، فيما حذرت الأمم المتحدة من احتدام القتال في إقليم دارفور بين الجيش وقوات الدعم السريع مع دخول الحرب بينهما شهرها السابع.
وقال شهود عيان في أم درمان لوكالة فرانس برس في اتصال هاتفي من ود مدني: "هناك جثث لأشخاص يرتدون زيا عسكريا ملقاة في الشوارع بوسط المدينة بعد معارك الأربعاء".
فيما أفاد آخرون عن سقوط قذيفة على مستشفى النو شمالي أم درمان، آخر المرافق الطبية التي تخدم هذه المنطقة، "ما أسفر عن مقتل عاملة".
وتتواصل المعارك في كل من الخرطوم بضواحيها وإقليم دارفور في ظل إخفاق مفاوضات جديدة هذا الأسبوع حول وقف لإطلاق النار ترعاها السعودية والولايات المتحدة.
والخميس، كتب نائب منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في دارفور طوبي هارورد في حسابه على موقع "إكس": "يتعرض مئات الآلاف من المدنيين والنازحين لخطر كبير الآن في مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، مع تدهور الوضع الأمني، ونقص الغذاء والماء، والخدمات المحدودة للغاية".
وتابع: "يتقاتل الجيش السوداني وقوات الدعم السريع من أجل السيطرة على المدينة، وسيكون لذلك تداعيات كارثية على المدنيين".
كما أبدت السفارة الأميركية في السودان "قلقا بالغا حول تقارير شهود عيان عن انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان من قبل قوات الدعم السريع .. بما في ذلك عمليات قتل في منطقة أردمتا بولاية غرب دارفور، والاستهداف العرقي لزعماء وأفراد إثنية المساليت"، إحدى أبرز المجموعات العرقية غير العربية في غرب دارفور.
والإثنين، نعى مجلس السيادة الحاكم في بيان "أحد أعمدة الإدارة الأهلية بغرب دارفور محمد أرباب .. الذي تم اغتياله غدرا على يد مليشيات الدعم السريع المتمردة، بعد اقتحامها لمنازل المواطنين في منطقة أردمتا".
كما "تم أيضا قتل ابنه وثمانية من أحفاده، في جريمة نكراء يندى لها جبين الإنسانية"، على ما أفاد البيان.
ويحتدم القتال منذ أبريل في مناطق مكتظة بالسكان بين قوات الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان ونائبه السابق قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو الملقب "حميدتي".
وأدى الصراع بين الجنرالين المتنافسين إلى شلّ الخدمات الأساسية في السودان وتدمير أحياء بأكملها في العاصمة وإقليم دارفور الشاسع في غرب البلاد.
وأسفرت الحرب عن سقوط 10400 قتيل وفقا لمنظمة "اكليد" المعنية بإحصاء ضحايا النزاعات. كما أدت إلى نزوح ولجوء أكثر من ستة ملايين سوداني، وفق الأمم المتحدة.
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات أم درمان الخرطوم إقليم دارفور دارفور الجيش السوداني أم درمان سوق أم درمان دارفور شوارع أم درمان أم درمان الخرطوم إقليم دارفور دارفور الجيش السوداني أخبار السودان الدعم السریع أم درمان
إقرأ أيضاً:
شبح المجاعة يهدد سكان الفاشر شمال دارفور
الشرق الأوسط/ تشهد مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، أوضاعاً إنسانية غاية في الخطورة، حيث يعاني السكان من نقص حاد في المواد الغذائية، ما دفع مئات الأسر إلى الفرار إلى مناطق أخرى في الإقليم، فيما تشدد «قوات الدعم السريع» الخناق أكثر على المدينة. ويهدد الجوع وانعدام المواد الغذائية في الفاشر والمعسكرات حولها حياة آلاف المدنيين في ولاية شمال دارفور المحاصرة لنحو 6 أشهر من قبل «قوات الدعم السريع»، مما يفاقم معاناة السكان الذين يترقبون حلولاً سريعة للأزمة.
وقال مواطنون في الفاشر لـ«الشرق الأوسط»، عبر الهاتف، إن «الوضع سيئ للغاية، وتكلفة شراء المواد الغذائية باتت مرتفعة جداً». وذكروا أن المتوفر من السلع والمواد التموينية «قليل جداً في المحال التجارية، وليس بمقدور الكثير من المواطنين الحصول عليها».
وقال أحد المواطنين، طلب عدم الإفصاح عن اسمه أو مقر سكنه: «لم يبق أمامنا غير مغادرة المدينة، لا نملك المال لشراء ما يسد حاجاتنا من الطعام».
وأشار آخر، من بين العالقين في المدينة، إلى أن «كل أسعار المواد الغذائية ارتفعت بصورة كبيرة، حيث تضاعفت أسعار السلع، ومن بينها الضرورية مثل الخبز والأرز والسكر. وأضاف أن «المدينة كانت تعتمد في السابق على دخول السلع الغذائية عبر التجار، لكن خلال الفترة الماضية أصبحت حركة مرورهم مقيدة بشدة بسبب تردي الأوضاع الأمنية، جراء العمليات العسكرية» بين الجيش وحلفائه من جهة، و«قوات الدعم السريع»، من جهة أخرى.
تحديات تواجه سكان المدينة
وتتحدث الجهات المسؤولة عن تحديات كبيرة تواجه المواطنين، على رأسها النقص الكبير في الغذاء ومياه الشرب، بسبب تطاول حصار المدينة من قبل «قوات الدعم السريع».
وعبّر نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي عن قلقهم الشديد من الأوضاع الإنسانية التي وصفوها بالكارثية في الفاشر. وأشاروا إلى أن الوضع الصحي في المدينة حرج للغاية، بعد تعرض المرافق الصحية إلى تدمير من خلال القصف المدفعي، وهناك حاجة ملحة إلى الأدوية والمستلزمات الطبية لمواجهة الأمراض والإصابات التي يتعرض لها المدنيون.
واستقبلت محليات في شمال دارفور، موجودة خارج نطاق النزاع، في الأيام الماضية المئات من الأسرة الفارة من الفاشر ومعسكر زمزم بسبب الجوع، وتواجه أوضاعاً قاسية وهي تعيش في العراء.
ومع تفاقم الأوضاع الأمنية، قلّصت الفرق الطبية الدولية والمنظمات الأخرى العاملة في المجالي الإنساني والصحي وجودها في الفاشر والمعسكرات المجاورة لها. وذكرت المنسقية العامة للنازحين واللاجئين (منظمة تطوعية محلية) في إفادات على موقع «فيسبوك»، أن غلاء المعيشة أجبر المئات من النازحين في مخيم زمزم على الفرار إلى محلية طويلة.
وقطع النازحون مسافات طويلة سيراً على الأقدام والعربات التي تجرها الدواب؛ للوصول إلى المناطق الأمنة في شمال ولاية دارفور.
فشل إسقاط المساعدات
وفي وقت سابق، لجأ الجيش السوداني إلى تزويد المواطنين هناك بالمساعدات الإنسانية عبر الإسقاط الجوي، لكن الطائرات تتعرض لاستهداف من قبل مقاتلي «الدعم السريع».
وخلال الأيام الماضية، كثفت «قوات الدعم السريع» من القصف المدفعي العشوائي على الفاشر ومخيمي زمزم والسلام للنازحين، أسفر عن وقوع عشرات القتلى والجرحى وسط السكان.
وتحاصر «قوات الدعم السريع» مدينة الفاشر، منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وتعد المدينة الوحيدة خارج سيطرتها في إقليم دارفور، غرب البلاد. وتؤوي المدينة أكثر من نصف مليون شخص.
وفي أغسطس (آب) 2024، أعلنت الأمم المتحدة عن تفشي المجاعة في أجزاء من ولاية شمال دارفور، وعلى وجه الخصوص مخيم زمزم، بسبب العراقيل التي يضعها طرفا القتال: الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في السماح بإيصال المساعدات الإنسانية إلى تلك المناطق.
وطالب مجلس الأمن الدولي «قوات الدعم السريع» بإنهاء الحصار على المدينة؛ للسماح بمرور آمن للمدنيين، دون استجابة.