أطلقت حكومة الإمارات "استراتيجية الإمارات للحياد المناخي 2050"، كخطوة رائدة في مسيرة الإمارات في مجال العمل المناخي، ومحرك رئيسي للتقدم الاقتصادي والاجتماعي المستدام في الدولة.

وقالت مريم بنت محمد المهيري، وزيرة التغير المناخي والبيئة: "تمثل استراتيجية الإمارات للحياد المناخي خطة عمل لتحقيق أهداف مبادرة الإمارات الاستراتيجية لتحقيق الحياد المناخي التي أطلقتها الدولة قبل عامين، لتبدأ فرق العمل بجدية على تحقيق هذا الهدف الطموح.

وكان أول نتاج هذا العمل الإعلان عن مسار الإمارات للحياد المناخي 2050 العام الماضي في مؤتمر الأطراف COP27 في شرم الشيخ".

وأضافت: "تمثل الاستراتيجية أحد النقاط المضيئة في مسيرة الإمارات في العمل المناخي التي تمتد لعقود".

وأكدت المهيري، أن بدون استراتيجية الإمارات للحياد المناخي 2050، كانت ستبلغ انبعاثات الدولة 210 ملايين طن سنوياً؛ ولكن من شأن هذه الاستراتيجية أن تقودنا إلى نمو اقتصادي مستدام وفي نفس الوقت إيفاء دولة الإمارات بالتزاماتها المناخية، وتعزيز مساهماتها في مواجهة التغيرات المناخية والحد من ارتفاع حرارة الأرض بموجب اتفاق باريس للمناخ، وستفتح هذه الاستراتيجية الآفاق لفرص متنوعة، وتستقطب المواهب والخبرات والشركاء والقطاعات والاسواق الجديدة.

وأشارت الوزيرة، أن الاستراتيجية تأتي كذلك في إطار تنفيذ مساهماتنا المحددة وطنياً التي تتعهد من خلالها الإمارات إلى خفض الانبعاثات بنسبة 40 بالمئة مقارنة مع سيناريو الوضع الاعتيادي للأعمال بحلول عام 2030.

مشيرة إلى أنه وفق مسار الاستراتيجية، تخطط الدولة إلى خفض الانبعاثات بنسبة 60 بالمئة بحلول عام 2040، وصولاً إلى صافي انبعاثات صفرية بحلول عام 2050.

وقالت وزيرة التغير المناخي والبيئة، إن المبادرات القطاعية المختلفة تدعم التزامات حكومة الإمارات في الحياد المناخي لا سيما في القطاعات الست المرتبطة بالطاقة، والصناعة، والنقل، والزراعة، والنفايات، والبناء، وذلك من خلال أكثر من 25 برنامجاً رئيسياً سيتم تنفيذها على المدى القريب، كما ستوفر الاستراتيجية أكثر من 200 ألف وظيفة، وستسهم في تحقيق نحو 3 بالمئة نمواً في الناتج المحلي الإجمالي، وتعزيز نمو الصادرات الوطنية.

وحددت 3 عوامل تسهم في تمكين الجهود الداعمة لتحقيق مستهدفات رؤية الدولة في الحياد المناخي، وهي توفير آليات مناسبة لتمويل الجهود المناخية، وتسخير التكنولوجيا ودعم استراتيجية البحث والتطوير، والالتزام بمنهجية تعزيز المهارات والإمكانات، وذلك من خلال تكامل جهود الجهات الاتحادية والجهات المحلية، والقطاع الخاص، بالإضافة إلى الجهود المجتمعية المختلفة.

وأشارت المهيري في هذا الصدد، أن تطوير الاستراتيجية جاء نتاج عملي تعاوني بين الجهات الاتحادية والمحلية، وبالتشاور مع القطاع الخاص وكافة أطياف المجتمع؛ مؤكدة أنه تم تنظيم أكثر من 100 اجتماع، وتلقي أكثر من 800 رأي وملاحظة في إطار تطوير الاستراتيجية.

وأكدت أن استراتيجية الإمارات للحياد المناخي 2050، أحد أهم المشاريع الوطنية لتحقيق التنمية المستدامة في الإمارات للسنوات المقبلة، وهو ما يتطلب المزيد من العمل الجماعي عبر مختلف الجهات الاتحادية والمحلية والقطاع الخاص وعبر كافة القطاعات المستهدفة، وذلك لضمان إنجاز العديد من مبادرات خفض الانبعاثات وإزالة الكربون، بالإضافة إلى تعزيز كل أطياف المجتمع لضمان مشاركته الفاعلة في الجهود الرامية إلى الوصول إلى الحياد المناخي.

واستعرضت الوزيرة استراتيجية الإمارات للحياد المناخي 2050، والجهود والإنجازات التي تحققت بالفعل، والآفاق المستقبلية للمرحلة المقبلة، ومساعي الدولة الرامية لدعم العمل المناخي بمجموعة شاملة من الاستراتيجيات والخطط والبرامج التي تسهم في الوصول إلى هدف تحقيق الحياد المناخي العام 2050، حيث تمثل الاستراتيجيات والخطط التي أطلقتها الدولة منظومة سياسات شاملة، ومترابطة لجميع المجالات البيئية تعكس عمق الرؤى المستقبلية والتخطيط الاستباقي في مواجهة التحديات المناخية وحماية الموارد الطبيعية للدولة وتعزيز استدامتها.

المصدر: سكاي نيوز عربية

كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات استراتيجية الإمارات للحياد المناخي 2050 خفض الانبعاثات إزالة الكربون الإمارات الحياد المناخي استراتيجية الحياد كوب 28 استراتيجية الإمارات للحياد المناخي 2050 خفض الانبعاثات إزالة الكربون كوب 28 الحیاد المناخی أکثر من

إقرأ أيضاً:

تقنيات الاستشعار «عن بُعد» تعيد رسم ملامح المستقبل الفضائي

آمنة الكتبي (دبي) 

أخبار ذات صلة «الفارس الشهم 3» تقدم هدايا العيد لأطفال المستشفى الميداني الإماراتي اختتام دورة «الإنزال بالحبال لوحدات الكلاب البوليسية K9»

شهدت تقنيات الاستشعار عن بُعد قفزات نوعية في العقود الأخيرة، حيث باتت الأقمار الاصطناعية قادرة على توفير صور فائقة الدقة، تسهم في تحسين تحليل البيانات الجغرافية، ومراقبة البيئة، ودعم التخطيط الحضري، وإدارة الموارد الطبيعية، والتي تستخدم اليوم في مجالات حيوية، مثل التنبؤ بالطقس، وتتبع التغيرات المناخية، وإدارة الكوارث، ما يعزز من قدرتنا على اتخاذ قرارات مبنية على بيانات دقيقة ومحدثة.
ويلعب برنامج الإمارات للأقمار الاصطناعية دوراً رائداً ومحورياً في تحقيق أهداف الدولة فيما يتعلق بمجال علوم الفضاء وقطاع التكنولوجيا، وتتمحور استراتيجية المركز حول الابتكارات العلمية، والتقدم التكنولوجي بوصفها أدوات مهمة لدعم مسيرة التقدم القائمة على المعرفة في إطار تحقيق هذا الهدف الوطني.
وبات الاستثمار في قطاع الفضاء في دولة الإمارات ركيزة أساسية نحو المستقبل، حيث تبنت الدولة نهجاً استراتيجياً لتطوير تقنيات الاستشعار «عن بُعد»، وتعزيز استقلاليتها في هذا المجال من خلال مجموعة من الأقمار الصناعية المتقدمة، ويأتي في مقدمتها «محمد بن زايد سات»، الذي يُعد واحداً من أكثر الأقمار تقدماً في مجال الاستشعار، إذ يتميز بقدرة تصويرية عالية الوضوح تدعم التطبيقات المدنية والعسكرية.
كما يمثل «الاتحاد سات» نموذجاً آخر للتطور في قطاع الفضاء الإماراتي، إذ يعكس الشراكة بين المؤسسات الأكاديمية والتقنية في الدولة لتطوير حلول مستدامة لدراسة الأرض من الفضاء، أما «خليفة سات»، فقد شكل علامة فارقة كأول قمر صناعي يتم تطويره بالكامل بسواعد إماراتية، مما عزز من مكانة الدولة في نادي الدول الرائدة في صناعة الأقمار الاصطناعية.
هذا التقدم لم يكن ليحدث لولا الجهود الكبيرة التي بذلها المهندسون الإماراتيون، الذين لعبوا دوراً رئيساً في تصميم وتطوير هذه الأقمار، ليؤكدوا قدرة الدولة على تحقيق الاكتفاء الذاتي في هذا القطاع الاستراتيجي، وأسهمت البرامج التدريبية والتعاون مع المؤسسات العالمية في صقل مهارات الكوادر الوطنية، مما مكنهم من قيادة مشاريع الفضاء المستقبلية بكفاءة عالية.
حلول تكنولوجية 
لا يقتصر دور الإمارات على امتلاك أقمار صناعية متقدمة فحسب، بل يمتد إلى تطوير حلول تكنولوجية جديدة تعزز من دقة صور الأقمار الاصطناعية وتسهم في دعم التنمية المستدامة، سواء داخل الدولة أو على مستوى العالم، ومع استمرار التوسع في مشاريع الفضاء، تتجه الإمارات بثقة نحو مستقبل تكون فيه إحدى القوى الكبرى في مجال استشعار الأرض وتحليل البيانات الفضائية.
وأطلقت دولة الإمارات 4 أقمار اصطناعية منذ بداية العام الجاري منها محمد بن زايد سات والاتحاد سات والعين سات والقمر «HCT-Sat 1» في إنجاز جديد يضاف إلى سجل الإمارات الحافل في مجال الفضاء، ويعكس هذا الإطلاق رؤية الإمارات الطموحة لتعزيز مكانتها قوة إقليمية وعالمية في علوم الفضاء والتكنولوجيا، كما تمثل هذه الأقمار خطوة أخرى في مسيرة الإمارات نحو تحقيق طموحاتها الفضائية، مع التركيز على تطوير تقنيات متقدمة تخدم البشرية. وتعكس هذه الجهود رؤية القيادة الرشيدة لدفع عجلة التنمية المستدامة من خلال الاستثمار في الكفاءات الوطنية والمشاريع الفضائية المستقبلية.

مقالات مشابهة

  • يوم اليتيم و استراتيجية التكافل المجتمعي
  • «الخارجية» تعلن نجاح إعادة طفلة مصرية من الإمارات إلى أرض الوطن وتشكر شرطة دبى
  • الإمارات.. طقس صحو وغائم جزئياً حتى الاثنين
  • الإمارات تعلن عن موعد عيد الأضحى وأيام الإجازة
  • الأرصاد يكشف عن ‏‎أعلى درجة حرارة سجلت في الإمارات
  • خلال ثالث أيام العيد.. الزراعة تتابع تقاوى المحاصيل الاستراتيجية وتفحص عينات التصدير
  • الزراعة تتابع تقاوى المحاصيل الاستراتيجية وتفحص عينات التصدير
  • تقنيات الاستشعار «عن بُعد» تعيد رسم ملامح المستقبل الفضائي
  • الإمارات تختال بثوب الفرح في ختام عيد الفطر
  • إعدام 3 مدانين بقتل إسرائيلي في الإمارات