واشنطن- منذ بدء عملية "طوفان الأقصى" ركز المرشحون الساعون لنيل بطاقة الحزب الجمهوري في الانتخابات الرئاسية الأميركية 2024 على مهاجمة بعضهم البعض في إطار التنافس ليثبتوا لناخبيهم أنهم يدعمون إسرائيل بقوة.

وظهر هذا النهج واضحا في ثالث مناظرات المرشحين الجمهوريين التي أجريت الخميس في مدينة ميامي بولاية فلوريدا، وغاب عنها الرئيس السابق دونالد ترامب المتقدم بشدة في كل استطلاعات الرأي.

وركزت المناظرة -التي امتدت ساعتين- على قضايا السياسة الخارجية من خلال تناولها العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، والحرب في أوكرانيا، ومواجهة التهديدات الصينية المتصاعدة.


دعم ثابت

قبل المناظرة، قالت رئيسة اللجنة الجمهورية الوطنية رونا مكدانيل إنها تتوقع أن يعيد المرشحون تأكيد دعم الحزب الجمهوري الثابت لإسرائيل. وكان هذا هو الحال مع جميع المرشحين الخمسة.

وطرح الرئيس التنفيذي للائتلاف اليهودي الجمهوري ماثيو بروكس أسئلة على المرشحين بشأن الصراع بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) ومعاداة السامية في الولايات المتحدة.

كما تطرقت المناظرة إلى مسألة "انتشار العداء لإسرائيل في الجامعات الأميركية"، وانتقد العديد من المرشحين طلاب الجامعات والإداريين بسبب ما اعتبروه خطابا "معاديا للسامية" يواجه بعض الطلاب اليهود في الحرم الجامعي.

وقدم المرشحون الجمهوريون الخمسة دعما قويا للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة ورفضوا المناشدات لكبحه، ودعوا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى "تدمير" حركة حماس بعدما شنت هجوما مباغتا يوم 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي وقتلت أكثر من 1200 إسرائيلي، وفق آخر تحديث رسمي من الاحتلال.

ولم يكن هناك خلاف يذكر بين هؤلاء المرشحين على دعم إسرائيل، وفي الواقع كانت إجاباتهم في كثير من الأحيان متشابهة تماما، في حين ظهرت بعض الانقسامات بينهم بشأن ما إذا كان ينبغي على الولايات المتحدة مواصلة دعم أوكرانيا ضد العدوان الروسي.


مساندة غير مشروطة

وفي بداية المناظرة قال رون ديسانتيس حاكم ولاية فلوريدا "سأقول لبيبي (بنيامين نتنياهو): أنجزوا المهمة مرة واحدة وإلى الأبد مع هؤلاء الجزارين"، حسب تعبيره.

وندد ديسانتيس بمنتقدي الهجوم الإسرائيلي قائلا إنه "سئم من سماع أشخاص آخرين يلومون إسرائيل على الدفاع عن نفسها".

وبعد أقل من دقيقة أضافت حاكمة ولاية كارولينا الجنوبية السابقة نيكي هيلي "أول شيء أخبرت نتنياهو به عندما حدث ذلك هو أنني قلت: أنهِهم".

وأضافت هيلي -التي كانت سفيرة بلادها السابقة في الأمم المتحدة- أن على إسرائيل تدمير حماس وأن الولايات المتحدة يجب أن توفر لإسرائيل "كل ما تحتاجه"، و"آخر شيء علينا القيام به هو أن نقول لإسرائيل ما يجب القيام به، والشيء الوحيد الذي يجب أن نفعله هو دعمها في القضاء على حماس".

وقال السيناتور تيم سكوت من كارولينا الجنوبية إنه يجب ألا يكون هناك "أي خلاف ولو كان بسيطا" بين واشنطن وإسرائيل بشأن الحرب الجارية.

وميز حاكم ولاية نيوجيرسي السابق كريس كريستي نفسه بعيدا عن زملائه من خلال انتقاد قادة إسرائيل ومسؤولي وكالات الاستخبارات الإسرائيلية والأميركية لفشلهم في توقع هجوم حماس.

وقال كريستي "لقد فشلوا هنا، وخذلوا شعب دولة إسرائيل"، مضيفا أنه سيتعين على واشنطن العمل مع إسرائيل لإضعاف حماس وضمان "ألا يحدث شيء من هذا القبيل لقتل 1400 شخص مرة أخرى".

دونالد ترامب اعتبر مشاركته في المناظرة الجمهورية مع مرشحين "ضعاف" إضاعة للوقت (رويترز) "إضاعة للوقت"

بدوره، تحدث رجل الأعمال الشاب والأصغر سنا فيفيك راماسوامي بنبرة مختلفة، محذرا من تورط الولايات المتحدة في الحرب، ومنتقدا العمليات العسكرية الأميركية السابقة في الشرق الأوسط، وقال "أريد أن أكون حريصا على تجنب ارتكاب الأخطاء التي تسبب فيها المحافظون الجدد في الماضي".

وأضاف "السياسيون الفاسدون في كلا الحزبين أنفقوا تريليونات الدولارات، وقتلوا الملايين من البشر، وكسبوا المليارات لأنفسهم في أماكن مثل العراق وأفغانستان، وخاضوا حروبا أرسلت الآلاف من أبنائنا وبناتنا وأشخاصا في سني للموت في حروب لم تخدم مصلحة أي شخص، بل أضافت تلك الحروب 7 تريليونات دولار إلى ديوننا الوطنية".

ثم تحول من حرب إسرائيل إلى سياسة الهجرة الداخلية، قائلا إنه يتوقع أن "تدمر إسرائيل حماس بمفردها"، فيما يقود هو كرئيس محتمل جهود بلاده لمهاجمة الأشخاص الذين يحاولون الهجرة إلى الولايات المتحدة بطرق غير قانونية من خلال الحدود الجنوبية.

وعلى بعد 45 كيلومترا من مقر المناظرة شارك الرئيس السابق دونالد ترامب في تجمع انتخاب حاشد لعشرات الآلاف من مناصريه في مدينة هياليه بولاية فلوريدا.

وكرر ترامب أن مشاركته في المناظرة الجمهورية مع مرشحين "ضعاف" لم يحصل أي منهم على 15% من الأصوات تعد بمثابة "إضاعة للوقت".

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: الولایات المتحدة

إقرأ أيضاً:

كندا تفرض رسوم "مضادة" على السيارات الأميركية

ردت كندا على بدء تطبيق قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض رسوم بنسبة 25% على السيارات المستوردة، بفرض رسوم مضادة على بعض وارداتها من السيارات من الولايات المتحدة.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) عن  رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، يوم الخميس، قوله إن أوتاوا ستفرض رسوما بنسبة 25% على كل وارداتها من السيارات الأميركية التي لا يتم إنتاجها وفقا لاتفاق تجارة أميركا الشمالية الذي يضم المكسيك وكندا والولايات المتحدة.

وأضاف كارني أن الولايات المتحدة لم تعد شريكا وديا لكندا، وأن بلاده ستدافع عن مصالحها وسيادتها.

وتحدث كارني مع المستشار الألماني أولاف شولتس الخميس.

 وقال رئيس الحكومة الكندية "اتفقنا على تعزيز وتنويع العلاقات التجارية بين كندا وألمانيا.. لأننا نواجه الأزمة الناجمة عن رسوم الرئيس ترامب، أصبح وجود شركاء تجاريين موثوق فيهم أكثر أهمية من أي وقت مضى".

 وفي وقت سابق، قال كارني إن كندا سترد على الرسوم التي قرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرضها بنسبة 25% على السيارات المستوردة.

 وأضاف كارني "نتخذ هذه الإجراءات على مضض. وننفذها بالطرق المحددة التي ستُحدث أقصى تأثير في الولايات المتحدة وأقل تأثير في كندا"، مضيفا  أن كندا لن تفرض رسوما على وارداتها من مكونات السيارات القادمة من الولايات المتحدة على خلاف ما فعله ترامب، لأن الكنديين يدركون فوائد قطاع السيارات المتكامل. وتتحرك مكونات السيارات ذهابا وعودة عبر الحدود الأمريكية الكندية عدة مرات قبل أن تصل إلى مصانع التجميع النهائية في أونتاريو بكندا أو ميشيجان بالولايات المتحدة.

وتابع كارني: إنهم بدأوا يشعرون بتأثير الرسوم الأميركية في كندا.

 في الوقت نفسه، أعلنت مجموعة ستيلانتس متعددة الجنسيات لصناعة السيارات اعتزامها وقف الإنتاج في مصنعها بمدينة ويندسور الكندية لمدة أسبوعين بسبب الرسوم الأميركية.

وقال كارني إن هذه الخطوة ستؤثر على حوالي 3600 عامل في قطاع السيارات والذين التقى بهم في الأسبوع الماضي.

يذكر أن صناعة السيارات هي ثاني أكبر قطاع تصديري في كندا ويعمل فيه حوالي 125 ألف عامل بشكل مباشر و5000 عامل بشكل غير مباشر.

مقالات مشابهة

  • شركاء الولايات المتحدة يدعون إلى الحوار بعد هجوم ترامب التجاري
  • كندا تفرض رسوم "مضادة" على السيارات الأميركية
  • حركة فتح تقدم لمصر ورقة للحوار مع حماس
  • ترامب يحشد الجمهوريين ضد قرار إلغاء الرسوم على كندا
  • الرئاسة الفلسطينية تعقب على مخطط فصل رفح عن خانيونس
  • رغم الضغوط الأميركية.. جنوب أفريقيا تواصل ملاحقة إسرائيل أمام العدل الدولية
  • حاكم أم القيوين يتقبل التعازي من سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى الدولة في وفاة الشيخة حصة بنت حميد الشامسي
  • ظهور بيت أبيض جديد في الولايات المتحدة (صور)
  • نشرة أخبار العالم | إسرائيل تعتزم ضم أجزاء من غزة.. انتكاسة لترامب في ويسكونسن.. مناورات عسكرية صينية تهدد تايوان.. والحصبة تهدد الولايات المتحدة
  • الحصبة تهدّد الولايات المتحدة بعد اكتشاف أكثر من 400 إصابة