عصب الشارع -
نكرر دائما بأننا لانثق في جدية لجنة الكيزان الأمنية بالجيش ونيتها الصادقة في الوصول الي حلول نهائية متكاملة لإيقاف الحرب ونثق تماماً بأن الكيزان هم ملوك المماطلة والمراوغة فقد ظلوا يماطلون ويراوغون المجتمع الدولي لثلاثين عاما دون كلل ..
وقد قلنا بأن موافقتهم الذهاب الي جده للمفاوضة كانت من باب (مجبراً أخاك لابطل) وما زلنا على قناعة بأنهم سيحاولون المماطلة والمراوغة لأطول فترة ممكنة على أمل أن يحققوا نصراً يقلب الموازين على الأرض وإن كانت المؤشرات تقول بأنهم قد فشلوا في ذلك وأصابهم الإحباط من إمكانية تحقيق هذا النصر الساحق ثم أن الوساطة قد مارست ضغوطاً كبيرة على الطرفين حيث لا عودة للتشاور أو حتي إتصال لمناقشة الحلول التي تم طرحها عليهم لذلك فان كل ماتم الخروج به لم يتجاوز فتح ممرات انسانية لإيصال المساعدة وهو تقدم ضعيف بالإضافة إلى أنه حديث (فضفاض) إذا لم يتم تفصيله بدقة وتحديد من سيقوم بالمسح الميداني وتوزيع هذه المساعدات وإيصالها لمستحقيها بعيداً عن طرفي النزاع.
واللعب على عامل الزمن هي لعبة الكيزان المفضلة وسيظلوا يتأرجحون هكذا لعام أو أكثر ولا يهم في ذلك المعاناة والتشرد الذي يعيشه الشعب السوداني ، هذا إذا لم تحسم الوساطة ذلك بسقف زمني محدد وإعلان الأشياء والخطوات المترتبة على تجاوز هذا السقف وإعطاء الطرفين تفاصيل عن ما سيقع عليهما من عقوبات إذا لم يتمكنا من تجاوز تعقيدات المواضيع المطروحة والوصول الى تفاهمات حول النقاط العالقة فنظام الجزرة الذي تتعامل به الوساطة حتي الآن لا يكفي وحده ولابد من إبراز العصا إن أرادت الوساطة للمفاوضات أن تمضي في خط تقدمي وايقاف المعاناة التي يعيشها الشعب السوداني وإلا ستظل تدور في حلقة مفرغة أو (محلك سر) لفترة طويلة دون تقدم يذكر..
طرفا النزاع يتعاملان وخاصة جانب اللجنة الأمنية بسياسة النفس الطويل فكلاهما يرى بأنه في وضع مريح لن يتنازل عنه فاللجنة الأمنية التي ترى أنها هي الجيش وحاشيتها من الكيزان والأرزقية المسيطرين على ميزانية الدولة والجباية دون صرف الا على راحتهم ومليشياتهم ومحكمين القبضة على تسعة ولايات من خلال ولاة ضعفاء ويديرون أمورهم من عاصمتهم الجديدة بورتسودان ولايرون أن هناك سبب يجعلهم يتنازلون..
كذلك مجموعة الجنجويد التي بسطت سيطرتها على الإقليم الغربي بولاياته الخمس اذا ماتمكنوا من دخول الفاشر مع إمكانية التمدد الى ولايات كردفان الثلاثة مع إعتقاده بانه في وضع مريح من الإنتشار في الخرطوم يرى ايضا بأن ليس هناك سبب يدفعه للتنازل رغم أنه الطرف الأكثر مرونة وهو يقول بانه موجود في التفاوض على اساس الخروج بحلول مرضية أو أن يبقى الوضع كما هو عليه أو حسب مقولة حميدتي الشهيرة (الرهيفة التنقد)
بكل تأكيد فإن الطرفان يبحثان عن مخرج آمن في جده وهما يعلمان بأنهما لن يخرجا من هناك مرفوعي الرأس فلا اللجنة الأمنية ستبقى على رأس الجيش ولا الكيزان سيعودون للحكم ولا الجنجويد سيكون لهم مقعداً في مستقبل الوطن السياسي فقد أصبح ذلك المستقبل واضحاً ولو إستمرت هذه الحرب لمليون عام فان محطتها النهائية ستكون حكومة مدنية ديمقراطية والطرفان يدركان أن ما يقومان به مجرد (مطاولة) لموت محتوم قادم لا محالة
والثورة ستظل مستمرة
والقصاص يظل أمر حتمي
والرحمة والخلود للشهداء
الجريدة
المصدر: سودانايل
إقرأ أيضاً:
قيادي بالشعب الجمهوري: هناك إصرار وطني على النهوض بقطاع الصناعة
أكد المهندس طارق الجيوشي وكيل لجنة الصناعة المركزية بحزب الشعب الجمهوري، على أهمية الاستراتيجية الوطنية لقطاع الصناعة، موضحا أن هناك إصرارا وطنيا للنهوض بالصناعة حتى تساهم في نحو 20% من الناتج القومي بحلول عام 2030.
استراتيجية وطنية للصناعةونوه الجيوشي، في تصريح صحفي له اليوم، إلى توجيهات الرئيس السيسي، بإعداد استراتيجية وطنية للصناعة تمتد حتى 2030، تستهدف توطين الصناعة وتعميق التصنيع المحلي، وتحويل مصر إلى مركز صناعي إقليمي، والتحول نحو الاقتصاد الأخضر، وزيادة مساهمة قطاع الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي، ورفع جودة المنتج المصري، وإتاحة المزيد من فرص العمل.
رفع مساهمة قطاع الصناعة في الناتج القوميولفت وكيل لجنة الصناعة المركزية بشعب الجمهوري، أن الاستراتيجية الوطنية للصناعة المصرية تستهدف رفع مساهمة قطاع الصناعة في الناتج القومي من 14 إلى 20 % سنويًا بحلول 2030، إلى جانب زيادة مساهمة الاقتصاد الأخضر إلى 5 بالمئة، وخلق ما بين 7 إلى 8 ملايين فرصة عمل، علاوة على دعم المصانع المتعثرة وتشجيع الاستثمار الصناعي، مشددا أن الصناعة هى أمل الاقتصاد المصري خلال السنوات القادمة.
وشدد الجيوشي، أن الاستراتيجية الوطنية للصناعة المصرية، تشمل حل مشكلات المصانع المتعثرة، وتقديم الدعم الفني للمصانع الصغيرة لدمجها في الاقتصاد الرسمي، كما تم اتخاذ إجراءات لتيسير تراخيص الأراضي الصناعية، بهدف تشجيع المستثمرين على إقامة مصانع جديدة تلبي احتياجات الدولة، وتساهم في ترشيد الاستيراد.
واختتم المهندس طارق الجيوشي، أن الرهان اليوم على قطاع الصناعة والعمل على زيادة مساهمتها في الناتج القومي، مضيفا أن هناك طفرة حقيقية في الصناعة المصرية ولصالح الاقتصاد الوطني.