"قاعدة بيانات حديثة للآثار المنهوبة" أبرز توصيات الورشة الدولية لتطبيقات الذكاء الاصطناعي
تاريخ النشر: 9th, November 2023 GMT
اختتمت أعمال الورشة الدولية لتطبيقات الذكاء الاصطناعي و التكنولوجيا الرقمية في مجال الآثار و التراث والتى عقدت بمركز الآثار الايطالى فى الفترة من 7 إلى 8 نوفمبر الجارى بحضورالدكتور ديفيد سكالماني مدير المعهد الثقافي الإيطالي والدكتور بدوى إسماعيل العميد السابق لكلية الآثار جامعة الأقصر والمستشار العلمى لمتحف الحضارة والدكتور محمود الشنديدي مدير عام مركز التراث الثقافى والعالمى والدكتور ماسيمو مدير الشركة الإيطالية المتخصصة فى مجال الذكاء الاصطناعي والدكتور ماوريزو برنابا رئيس المعهد الأوروبى المتوسطى لأفريقيا و آسيا بروما و الدكتور شعبان عبد الجواد مدير عام إدارة الآثار المستردة بوزارة السياحة والآثار.
وأشار الدكتور محمود الشنديدي مدير عام مركز التراث الثقافى والعالمى مقرر عام الورشة بأن المناقشات شهدت تجربة استخدام التكنولوجيا فى بعض قضايا استرجاع الآثار فى منطقة شمال أفريقيا عبر استحداث وسائل جديدة و تكنولوجية للبحث و متابعة حركة الاتجار غير المشروع فى مواد التراث الثقافى
ونوه الدكتور الشنديدى إلى حضور عددًا من الباحثين والدارسين من مصر من وزارة السياحة والآثار ووزارة الثقافة وأكاديمية الفنون بالإضافة إلى الدكتور هانى بدر المدير التنفيذى لشركة كنوز المصرية وباحثين من إيطاليا وليبيا واليمن والجزائر ونيجريا وإنجلترا، كما شاركت فى أعمال الورشة الدكتورة مفيدة محمد جبران رئيس المشروع الوطنى للتراث المادى واللامادى بليبيا
وقدم الدكتور ماكس روميو رئيس الشركة الايطالية CY4Gate ملامح برامج الذكاء الاصطناعي التى قدمتها الشركة لجهات مكافحة الاتجار فى الآثار فى إيطاليا و آفاق التعاون بين جهات الآثار والانتربول الدولى والبوليس الإيطالى من خلال تطوير قواعد البيانات و رصد نشاط الاتجار فى مواد التراث الثقافى سواءً من خلال التهريب عبر المنافذ البرية والبحرية والجوية والتجارة الإلكترونية
وعرض الدكتور شعبان عبد الجواد مدير عام إدارة الآثار المستردة بوزارة السياحة والآثار جهود المجلس الأعلى للآثار لاسترداد الآثار المصرية حيث ذكر أن مصر استردت خلال الفترة الماضية حوالى ٣٠ ألف قطعة أثرية معظمها لم يكن مسجلًا و قد تم عرض بعض هذه المعروضات فى المتاحف المصرية
كما قدمت الدكتورة انا ليونى أستاذ الآثار بجامعة درم تجربة استخدام التكنولوجيا فى بعض قضايا استرجاع الآثار فى منطقة شمال أفريقيا عبر استحداث وسائل جديدة وتكنولوجية للبحث ومتابعة حركة الاتجار غير المشروع فى مواد التراث الثقافى
وصرح الدكتور عبد الرحيم ريحان المستشار الإعلامى لمركز التراث الثقافى والعالمى بأن الورشة اختتمت أعمالها بمشاركة جميع الحاضرين وأدار الجلسة الختامية من الجانب المصرى الدكتور محمود الشنديدى مقرر عام الورشة و من الجانب الإيطالى الدكتور ماكس روميو المدير التتفيذى لشركة Cy4Gate المتخصصة فى مجال الذكاء الاصطناعي و التكنولوجيا الرقمية في مجال الآثار و بمشاركة عبر الانترنت للدكتوره انا ليونى من جامعة درم
وأضاف الدكتور ريحان بأن توصيات الورشة شملت عمل قاعدة بيانات متكاملة للآثار المصرية سواءً فى المتاحف أو المواقع الأثرية وكذلك مقتنيات المتاحف الفنية، وعمل قاعدة بيانات حديثة عن الآثار المنهوبة والتى تم تهريبها بطرق غير مشروعة و تطبيق برامج الذكاء الاصطناعي فى عمليات استرداد الآثار من خلال ربط الشبكات المحلية بالشبكات الدولية و تطبيق البرامج التى تطبقها جهات تنفيذ القانون والمختصة بتتبع الآثار المهربة واسترجاعها
كما أوصت الورشة بعمل برامج تدريب متخصصة للعاملين فى مجال التراث الثقافى والعمل على إطلاق مشروع قومى لتوثيق التراث الثقافى فى العالم العربى و أفريقيا من خلال تطبيقات التكنولوجيا الحديثة، وضرورة توحيد معايير توثيق التراث الثقافى فى الدول العربية والأفريقية وأهمية توحيد المصطلحات المستخدمة فى هذا المجال باللغة العربية وتجنب تباين المصطلحات فى الدولة المختلفة وهو ما يشكل عائقًا عند بحث عمليات استرجاع الآثار
وكذلك أوصت بضرورة العمل على توحيد طرق إدخال البيانات فى المتاحف و المخازن الأثرية و زيادة آفاق تطوير مشروعات علمية و بحثية للحد من الاتجار غير المشروع فى الآثار ومواد التراث الثقافى و دراسة كيفية الاستفادة من تجارب الدول الأخرى فى هذا المجال مع أهمية تطوير البرامج التى تقدمت بها الشركة الإيطالية لإدخال طرق كشف التزييف والتزوير والتقنيات الحديثة فى مجال الصيانة و الترميم
من الجدير بالذكر أن هذه التوصيات سترفع إلى الجهات المعنية فى مصر والعالم العربى و الافريقى للعمل على بدء برامج تدريبية مكثفة فى هذا المجال لرفع كفاءة و قدرات العاملين سواءً فى مجال الآثار أو جهات مكافحة الاتجار غير المشروع فى مواد التراث الثقافى
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: تطبيقات الذكاء الاصطناعي الآثار الاتجار غیر المشروع فى الذکاء الاصطناعی التراث الثقافى السیاحة والآثار مدیر عام فى مجال من خلال
إقرأ أيضاً:
الذكاء الاصطناعي يساعد في تقيّيم الأدوية الجديدة
توصل معهد «غوستاف روسي» للسرطان إلى أن الذكاء الاصطناعي يسهّل عملية اختيار المشاركين في الدراسات التي تقيّم الأدوية الجديدة، إذ تسهم هذه التكنولوجيا في تحديد المريض المناسب في الوقت المناسب لإجراء أفضل تجربة سريرية.
يعد معهد «غوستاف روسي» للسرطان في باريس أحد مؤسسي شركة «كلينيو» الناشئة التي تشجع على الوصول إلى التجارب السريرية.
ويقول «أرنو بايل»، أخصائي الأورام بالمعهد: إن «علاجات الأورام تتطور بسرعة كبيرة. المشاركة في تجربة سريرية تُمثل فرصة محتملة للاستفادة من علاج لن يكون متاحا في السوق قبل سنوات».
ونتيجة لنقص المرضى، يتباطأ تطوير الدواء المحتمل أو حتى يتوقف في بعض الأحيان إذا لم يكن من الممكن إجراء الدراسات.
وبحسب الجمعية الفرنسية لشركات الأدوية «ليم»، فإن 85% من التجارب السريرية تواجه تأخيرا مرتبطا بعوائق تحول من دون الاستعانة بالمرضى.
ولحل هذه المشكلة، بدأت شركات الأدوية الكبرى في الدخول في شراكات مع شركات ناشئة تستخدم الذكاء الاصطناعي لتوجيه المرضى إلى التجارب التي تناسبهم بشكل أفضل.
تعتمد الشركتان الفرنسيتان «كلينيو» و«باتلينك» على قواعد بيانات رسمية متنوعة تحصي مختلف التجارب السريرية.
وتعمل خوارزميات الذكاء الاصطناعي على تنظيف هذه البيانات المحدثة تلقائيا وتنظيمها ومراجعتها لتقديم تجارب للمرضى تتوافق مع احتياجاتهم.
بشكل عام، لا تتاح للمريض فرصة الانضمام إلى تجربة سريرية إلا إذا كانت مفتوحة في المركز الاستشفائي الذي يتابع حالته، وغالبا في المدن الكبيرة.
ويُنظر إلى الذكاء الاصطناعي باعتباره وسيلة لتعميم الوصول إلى التجارب السريرية، بغض النظر عن مكان الإقامة، ولكنه يساهم أيضا في تمثيل أفضل للتنوع في هذه التجارب.
بدلا من البدء بدراسة ثم البحث عن مريض، وهو ما يحدث عادة، «نبدأ بمريض ثم نجد بسهولة الدراسة التي تناسبه»، على ما توضح رئيسة شركة «باتلينك» إليز خالقي.
وتوضح إليز خالقي «إنها في الأساس أداة مطابقة» تعتمد على البيانات المتعلقة بوضع المريض الصحي وعمره وموقعه.
كما أضافت خالقي «يولّد الذكاء الاصطناعي أسئلة تلقائية استنادا إلى كل معايير الإدراج والاستبعاد للدراسات السريرية» في مختلف أنحاء العالم.
وأكدت خالقي أن «هذه التقنية تسهم أيضا في ترجمة النصوص العلمية، التي تُعد الإنجليزية هي لغتها المرجعية، وتجعلها «أكثر قابلية للفهم بالنسبة للمرضى».