تحدثت صحيفة "فايننشال تايمز" عن أسباب الفشل الاستخباراتي الإسرائيلي في توقع عملية "طوفان الأقصى"، وأشارت إلى أن الغطرسة التكنولوجية كانت بين هذه الأسباب.

ضابط إسرائيلي: "حماس" تعرف الكثير عنا

ولفتت الصحيفة في تقرير يحمل عنوان: "كيف أخطأ أسياد التجسس الإسرائيليون في قراءة حماس؟"، إلى أن "فريق المتطوعين في "مزرعة الأقمار الصناعية" في جنوب إسرائيل، الذين يراقبون شبكات الاتصالات في غزة ووسائل الإعلام العربية، وينقلون المعلومات إلى الجيش الإسرائيلي، حذروا مرارا وتكرارا من أن مقاتلي حماس كانوا يجرون مناورات حربية معقدة بالقرب من الحدود.

إلا أنه تم تجاهل المتلصصين الهواة".

وأشارت إلى أن مايكل ميلشتاين، ضابط المخابرات العسكرية السابق، والمستشار الحكومي السابق للشؤون الفلسطينية في غزة والضفة الغربية، أخبر زملائه السابقين وكتب العديد من المقالات قائلا إن النهج الذي تتبعه إسرائيل تجاه حماس لم يكن ناجحا، ولكن لم يعره أحد الكثير من الاهتمام.

وقالت الصحيفة إن عوامل كثيرة ساهمت في فشل توقع هجوم "حماس"، والسبب الأول هو تجاهل التحذيرات الصادرة عن هيئة الاستخبارات القتالية الإسرائيلية، التي تراقب الحدود مع غزة.

وقال مسؤول إسرائيلي كبير: "حتى في ليلة الهجوم، شعرنا أن شيئا ما كان يحدث، لكن التفسير كان أنه مجرد مناورة عسكرية منتظمة لحماس. لقد عانت استخباراتنا من خلل أساسي"، موضحا أن "ذلك يعود جزئيا إلى أن أجهزة الأمن الإسرائيلية استخفت بقدرة حماس على شن مثل هذه العملية واسعة النطاق مع كل الإجراءات الأمنية العملياتية المشددة والتخطيط المنضبط والمعرفة التفصيلية بالتضاريس الإسرائيلية التي تتطلبها".

وحسب مسؤول غربي فإن السبب الثاني لفشل إسرائيل هو "الغطرسة التكنولوجية" بأن التكنولوجيات المتقدمة، مثل الطائرات بدون طيار التي تتنصت على غزة والسياج المجهز بأجهزة استشعار والذي يحيط بالقطاع، سوف تتفوق على القدرات التكنولوجية المحدودة لحماس.

وأوضح مسؤول آخر أنه لسنوات عديدة، ساعدت التكنولوجيا الجيش الإسرائيلي على إحباط جميع خروقات الحدود باستثناء عدد قليل منها. لكنه ولد إحساسا زائفا بالأمان.

والسبب الثالث هو الاضطرابات السياسية الناجمة عن السياسات الداخلية المثيرة للجدل التي ينتهجها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو كانت سببا في إضعاف الأمن القومي وتشتيت انتباه أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية.

وقال ديفيد بتريوس، المدير السابق لوكالة المخابرات المركزية والجنرال الأمريكي الذي قاد قوات التحالف في العراق والقوات الأمريكية وحلف شمال الأطلسي في أفغانستان: "كان من المفهوم أن يركز الشاباك على زيادة العنف في الضفة الغربية، والذي أصبح يمثل تحديا متزايدا".

ورأت "فايننشال تايمز" أن الدروس التي استخلصها المسؤولون الأمنيون الإسرائيليون من فشلهم في توقع الهجوم لها آثار مميتة. والنتيجة التي توصلوا إليها هي أن إسرائيل لم يعد بوسعها الاعتماد على المعلومات الاستخباراتية لتوفير إنذار مبكر بشأن الهجمات القادمة من غزة، أو على القوة العسكرية للبلاد لردعها. وبدلا من ذلك، يجب عليها استباق التهديدات المحتملة من خلال القضاء عليها بشكل مباشر.

وقال المسؤول الإسرائيلي الكبير: "الحل الوحيد هو عدم الاعتماد بعد الآن على الاستخبارات. الردع لم يعد كافيا.. إنه نموذج جديد".

المصدر: "فايننشال تايمز" 

المصدر: RT Arabic

كلمات دلالية: استخبارات الجيش الإسرائيلي الحرب على غزة تل أبيب حركة حماس طوفان الأقصى قطاع غزة فایننشال تایمز إلى أن

إقرأ أيضاً:

مقرر أممي يدعو لمعاقبة إسرائيل على حملة التجويع التي تمارسها ضد المدنيين بغزة

#سواليف

دان المقرر الأممي الخاص المعني بالحق في الغذاء مايكل فخري #حملة_التجويع التي تمارسها إسرائيل ضدّ المدنيين في #قطاع_غزة، وحثّ الدول على ممارسة عدّة ضغوط على إسرائيل وفرض عقوبات عليها لدفعها إلى التوقف عن ممارساتها التي تتعارض مع القانون الدولي الإنساني.

مقالات مشابهة

  • وكيل دفاع النواب: الاستفزازات الإسرائيلية كارثية ومكالمة ترامب والسيسي بارقة أمل لإنقاذ السلام
  • نائب: اقتحام الشرطة الإسرائيلية للمسجد الأقصى انتهاك للمقدسات الدينية
  • محدث: حماس تقرر عدم الرد والتعاطي مع الورقة الإسرائيلية الأخيرة
  • لاعب يحضر مباراة في بلغاريا بعد أسبوعين من إعلان وفاته!
  • حماس: اقتحام المجرم “بن غفير” للمسجد الأقصى استفزاز وتصعيد خطير
  • وزارة الخارجية: المملكة تدين بأشد العبارات اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي للمسجد الأقصى واستهداف قوات الاحتلال الإسرائيلية لعيادة تابعة لوكالة (الأونروا)
  • مقرر أممي يدعو لمعاقبة إسرائيل على حملة التجويع التي تمارسها ضد المدنيين بغزة
  • نيويورك تايمز: إسرائيل تبني تحصينات عسكرية في سوريا ولبنان
  • حماس تدعو كل من يستطيع حمل السلاح إلى التحرك ردا على خطة ترامب لغزة
  • إسرائيل تقترح هدنة في غزة لتحرير نصف الرهائن