قال وزير الخارجية سامح شكري، إن المفوض السامي لحقوق الإنسان أعلن أن حماس وإسرائيل ارتكبتا جرائم حرب، ألم يحن للمجتمع الدولي تسمية الأمور بمسمياتها، وأن يحمل كل من اقترف هذه الممارسات المشينة مسئوليته، مشيرًا إلى أن الصراع والقصف الإسرائيلي المتواصل لقطاع غزة ولد وضعًا إنسانيًا كارثيًا آمل أن تتصدر له الدول المشاركة في هذا الاجتماع.

وأضاف «شكري»، في كلمته خلال فعاليات مؤتمر باريس حول الأوضاع الإنسانية في غزة، اليوم الخميس، «من هذا المنبر أدعو المجتمع الدولي العمل على الوفاء باحتياجات مليونين ونصف فلسطيني يعيشون مأساة حقيقية بدون مأوى أو طعام أو ماء أو كهرباء أو وقود أو منشآت صحية تم استهدافها.. هل يستمر هذا الوضع حتى يسقط المزيد من الضحايا الأبرياء؟ أدعو المجتمع الدولي إلى إنهاء تلك الكارثة وأحثه -خاصة الدول المانحة- على تكثيف جهودها لدعم الفلسطينيين في غزة وتوفير كافة السبل للحفاظ على حقوقهم في الحياة على أرضهم».

وأردف الوزير قائلًا: «من المستغرب أنه منذ اندلاع هذه الحرب قد قدم الشعب المصري من خلال منظمات المجتمع المدني والحكومة المصرية مساعدات إنسانية تم إدخالها إلى قطاع غزة بلغت حوالي 5400 طن من المساعدات وذلك رغم التحديات الاقتصادية التي تواجهه، في حين لم تتعد المساعدات المقدمة من مجموع أعضاء المجتمع الدولي هذه الكمية».

ونوه «شكري» إلى ما تم إدخاله من مساعدات حتى الآن لا يكفى على الإطلاق الاحتياجات المدنية في غزة، كما أن الإجراءات المعقدة والمتعمدة التي تفرضها إسرائيل لإدخال المساعدات الإنسانية إنما تفاقم من الأوضاع المتدهورة في القطاع وتثير الشكوك حول أهدافها.

وأشار إلى أن مصر طالبت بأهمية الوقف الفوري والمستدام لإطلاق النار، ونددت بكافة الممارسات التي تهدف إلى فرض أمر واقع جديد لإجبار الفلسطينيين على النزوح ونقلهم جبرًا وترحيلهم من أراضيهم، حيث بلغت أعداد النازحين في غزة ثلث عدد سكانها وهذا في حد ذاته مخالفة جسيمة أخرى للقانون الدولي الإنساني.

وأضاف أن ما نشهده في قطاع غزة يؤكد يقينًا بأن تسوية الصراع الإسرائيلي الفلسطيني لن تتم إلا بناء على حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية ولقد حذرت مصر من مغبة وصول الصراع إلى هذا المنحى الخطير، وسعت في تواصلها المكثف مع مختلف الأطراف من أجل وقف السياسات الأحادية التي أشعلت النزاع فلا يفي مجرد التشدق بتأييد حل الدولتين دون اتخاذ المجتمع الدولي أي إجراءات فعالة لتحقيق هذا الهدف.

وشدد شكري على رفض مصر القاطع ما تنتهجه بعض الدول من سياسات مزدوجة المعايير إزاء الحرب الجارية، لافتًا إلى أن القاهرة تؤكد دومًا أن النفس البشرية واحدة في كل مكان سواء كانت إسرائيل أو في فلسطين، مؤكدا أن التلكؤ في وقف نزيف الدم الحالي يعد مشاركة في تحمل مسئولية ما يحدث من انتهاكات وجرائم ضد الإنسانية.

وفي ختام كلمته قال وزير الخارجية سامح شكري: "اللحظة التي يعيشها النزاع الإسرائيلي الفلسطيني لم تأت من فراغ، فدوائر العنف المفرغة التي أصابت الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي دون تمييز إنما هي نتاج سياسات الاحتلال وممارساته من ضم الأراضي وهدم المنازل والعمل على الفصل بين الضفة الغربية وقطاع عزة وتجاهل الحقوق الفلسطينية لأكثر من 70 عاما هو ما يحتم تضافر الجهود الدولية لإنهاء هذا الوضع المؤسف وتسوية الصراع على أساس حل الدولتين".

اقرأ أيضاًوزير الخارجية يؤكد على ضرورة وقف إطلاق النار ووضع حد للكارثة التي يتعرض لها الفلسطينيون

وزير الخارجية يترأس وفد مصر المشارك في مؤتمر باريس حول الأوضاع الإنسانية في غزة

وزير الخارجية ونظيره التركي يؤكدان حتمية إنهاء الوضع المأساوي بغزة في أسرع وقت

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: إسرائيل الاحتلال الإسرائيلي الصراع الإسرائيلي الفلسطيني العدوان الإسرائيلي القصف الإسرائيلي سامح شكري فلسطين قطاع غزة وزير الخارجية وزير الخارجية سامح شكري المجتمع الدولی وزیر الخارجیة فی غزة

إقرأ أيضاً:

ماهي الدلالات السياسية التي تحملها زيارة وزير الخارجية السعودي إلى لبنان؟

 

يزور وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان لبنان اليوم الخميس حيث سيقدم التهاني السعودية لرئيس الجمهورية جوزف عون لتسلمه سدة الرئاسة الأولى، ولتولي رئاسة الحكومة نواف سلام تمهيداً لتشكيل الحكومة الجديدة.

وعلى الرغم من أن الزيارة للتهنئة، إلا أنها تحمل في طياتها رمزية معينة ومدلولات سياسية في ما يتعلق بالعلاقات اللبنانية-السعودية وعودتها إلى مجاريها بفعل التحولات السياسية في لبنان، وحيث ترغب المملكة في العودة إلى دعم لبنان وعدم التخلي عنه. فيما لبنان يعود إلى السعودية والى الحضن العربي، بعد تقلص السيطرة الإيرانية على مواقفه وسياساته، وانتهاء الدور الإيراني القيادي في لبنان.

وكشفت المصادر، أن الموقف السعودي من الأوضاع اللبنانية كافة سيعبر عنه الوزير بن فرحان لا سيما بالنسبة إلى بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، وإلى أن الإصلاحات الحقيقية هي شرط أساسي للتمويل والدعم. والشرط الآخر أن توزع المساعدة بشفافية دون أي استغلال سياسي من الأفرقاء الذين لم يسيروا وفق مصلحة تقوية الدولة اللبنانية بكافة مؤشراتها.

ولفتت المصادر، إلى أن الوزير بن فرحان كان أيّد خطاب القسم، وبيان التكليف لرئيس الحكومة الجديدة، وبالتالي أن هذين المرجعين يحظيان بتأييد سعودي يفترض الالتزام بهما.

الدلالات الاولى للزيارة هي بحسب المصادر الديبلوماسية المواكبة لها، في انها تأتي بعد جفاء خليجي استمر لسنوات. وبالتالي، هناك صفحة جديدة في العلاقات الخليجية مع لبنان ستفتح مع كل ما يعزز هذه العلاقات سياسياً واقتصادياً. ومن المتوقع ان تتوالى الزيارات الخليجية إلى “لبنان الجديد” للتهنئة وللعودة الى العلاقات الاخوية والودية.

وستفتح زيارة بن فرحان لبيروت الباب تدريجياً وفقاً للمصادر، امام التعاون الوثيق على المستويين السياسي والاقتصادي. وهذا ما سيطلبه لبنان أيضاً خلال المباحثات التي ستتم في الزيارة. مع الاشارة الى ان الزيارة في حد ذاتها تعبر عن وجود تطورات جديدة في العلاقات الثنائية، وعن الدور المميز للمملكة العربية السعودية في لبنان، والحوار المشترك بين البلدين والتواصل الذي لن ينقطع. وبالتالي، لن تكون المملكة بعيدة عن التقارب مع لبنان في ظل المستجدات والادوار الاقليمية، وتحديداً في الملف السوري.

وأكدت المصادر انه سينتج عن الزيارة مفاعيل مهمة ستتضح معالمها خلال المرحلة المقبلة، ذلك ان البحث في التفاصيل لن ينطلق في الزيارة الاولى. انما الزيارة الاولى ستفتح آفاق جديدة ومتينة بين المملكة ولبنان. وتلفت المصادر، الى اهمية وجود المملكة كدور اساسي بعد تقلص الدور الإيراني في لبنان، وتقلصه أيضاً في سوريا، بعدما لم يعد ممكناً أن يكون لاعباً جوهرياً في قضايا المنطقة.

ويحفظ لبنان للمملكة وقوفها الدائم إلى جانبه على مر السنين السابقة قبل مرحلة الجفاء التي ولدتها السيطرة الإيرانية على مواقف بعض الأفرقاء فيه، وعلى مقومات البلد وسياساته الداخلية والخارلجية. كما أن لبنان بحسب المصادر، يعول على الدعم السعودي لنهوضه من الانهيار الذي دام ست سنوات وعلى دعم الجيش اللبناني، وذلك في المؤتمرات التي ستعقد دولياً خصيصاً لهذه الأهداف.

وفي المقابل، سيكون لبنان داعماً أساسياً لمواقف المملكة إن عبر الجامعة العربية، أو عبر المواقف والمنابر الدولية. وهو يقدّر دائماً أنها رمز الحكمة والتعقل في المواقف السياسية

 

مقالات مشابهة

  • رئيس قبرص يقلد سامح شكري وزير الخارجية السابق وسام الصليب الأعظم | صور
  • سامح شكري، وزير الخارجية السابق يتقلد وسام الصليب الأعظم لمكاريوس الثالث
  • وزير الخارجية السعودي: الإرث في سوريا "كارثي"
  • المصور العُماني سعود البحري: الصورة الضوئية تعكس الفلسفات والرؤى التي يحملها الفرد ومرآة لكل ما هو إنساني
  • وزير الخارجية : ندعو المجتمع الدولي إلى رفع العقوبات عن سوريا ..فيديو
  • وزير الخارجية: ندعو المجتمع الدولي إلى رفع العقوبات عن سوريا بشكل عاجل
  • أستاذ علوم سياسية: مصر قدمت 85% من المساعدات الإنسانية لقطاع غزة
  • من غزة إلى جنين.. التصعيد الإسرائيلي يثير قلق المجتمع الدولي
  • ماهي الدلالات السياسية التي تحملها زيارة وزير الخارجية السعودي إلى لبنان؟
  • نائب وزير الخارجية التركي نوح يلماز: نشهد اليوم لحظةً تاريخيةً ويسعدني أن أكون موجوداً في أول رحلةٍ تطلقها الخطوط الجوية التركية وأعرب عن شكري للسلطات السورية والتركية على إنهاء التحضيرات بسرعة