شكر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الثلاثاء، حلفاء بلاده الآسيويين وطمأنهم على استقرار بلاده ووحدتها خلال اجتماع افتراضي لمنظمة شنغهاي للتعاون، وهو أول ظهور له في منتدى دولي منذ التمرد المسلح الذي نفذته مجموعة فاغنر شبه العسكرية في يونيو/حزيران الماضي.

وقال بوتين -خلال اجتماع المنظمة في نيودلهي- إن "الشعب الروسي متماسك بشكل لم يسبق له مثيل".

وأضاف "أظهرت الدوائر السياسية الروسية والمجتمع بأسره تكاتفهم وحسهم العالي المسؤولية بشأن مصير الوطن عندما ردوا في شكل جبهة موحدة على محاولة التمرد المسلح".

وشكر بوتين قادة المنظمة على "دعمهم" له خلال التمرد قائلا "أتوجه بالشكر إلى زملائي في دول منظمة شنغهاي للتعاون الذين أبدوا دعمهم لخطوات القيادة الروسية لحماية النظام الدستوري وحياة المواطنين وأمنهم".

وأضاف أن روسيا ستقف في وجه الضغوط الغربية والعقوبات و"الاستفزازات" في ما يتعلق بما تسميه موسكو "عملية عسكرية خاصة" في أوكرانيا.

ومنظمة شنغهاي للتعاون التي أنشئت في 2001، تتخذ من بكين مقرا رسميا لها، وقمتها الحالية المنعقدة عبر تقنية الفيديو، هي بضيافة الهند التي تتولى حاليا الرئاسة الدورية للمنظمة.

وأقرت القمة عضوية إيران الكاملة رسميا، لتنضم إلى روسيا والصين وكازاخستان وطاجيكستان وقرغيزستان وأوزبكستان والهند وباكستان.

وكانت الجمهورية الإسلامية عضوا مراقبا في المنظمة منذ 2005، وفشلت آخر محاولة لانضمامها إليها في 2020 نتيجة رفض طاجيكستان حينها، لكن الدول الأعضاء عادت ووافقت في سبتمبر/أيلول 2021 على التحاق طهران.

منظمة شنغهاي للتعاون تضم روسيا والصين وكازاخستان وطاجيكستان وقرغيزستان وأوزبكستان والهند وباكستان وإيران (الأناضول) تصريحات شي

من ناحية أخرى، دعا الرئيس الصيني شي جي بينغ -خلال الاجتماع- دول المنظمة إلى "بذل جهود لحفظ السلام الإقليمي وضمان الأمن المشترك"، و"انتهاج الطريق الصحيح وتعزيز تضامنهم وثقتهم المشتركة".

وشدد على أن "تحقيق السلام الإقليمي والاستقرار على المدى الطويل هو مسؤولياتنا المشتركة".

كما تعهد بمواصلة الصين "المضي في الطريق الصحيح للعولمة الاقتصادية، ومعارضة الحمائية والعقوبات الأحادية وتوسيع مفاهيم الأمن القومي"، في ما يبدو إشارة ضمنية إلى إجراءات تقييدية اتخذتها واشنطن حيال بكين في مجالات تجارية أبرزها التقنيات الحديثة.

يشار إلى أن مليشيا فاغنر بقيادة زعيمها يفغيني بريغوجين قامت أواخر الشهر الماضي بتمرد مسلح ضد القيادة العسكرية الروسية، حيث قام عناصر المجموعة بالسيطرة على مقار عسكرية جنوبي البلاد قبل التوجه نحو موسكو.

وانتهى التمرد بعد أقل من 24 ساعة إثر وساطة من قِبَل الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو أدت إلى وقف التقدم نحو موسكو مقابل استقبال بريغوجين في الدولة المجاورة ووقف ملاحقة عناصره قضائيا.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: شنغهای للتعاون

إقرأ أيضاً:

نجهز برنامجا خاصا.. بوتين: نتطلع إلى زيارة الرئيس الصيني الشهر المقبل

أعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الثلاثاء، عن تطلعه إلى زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج، لبلاده، الشهر المقبل.

جاء ذلك، خلال محادثات جمعت بوتين مع وزير الخارجية الصيني “وانج يي” في العاصمة الروسية موسكو.

بعد تصريحات "الغضب".. موسكو تعرض إجراء مكالمة جديدة بين بوتين وترامبموسكو وبكين تعززان الشراكة .. بوتين يستقبل وزير الخارجية الصيني لبحث الأزمة الأوكرانية

وقال بوتين: "ستتاح لنا الفرصة للحديث عن الوضع الحالي للعلاقات الثنائية، ومناقشة تفاعلنا على المنصات الدولية، ومن بينها، بالطبع، نسلط الضوء أولاً على الأمم المتحدة ومجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، بالإضافة إلى منظمة شنجهاي للتعاون وبريكس وعدد من المنصات الأخرى التي نعمل فيها معًا وبنجاح".

وذكر بوتين أن روسيا والصين تعملان بشكل مشترك وناجح في العديد من المحطات الدولية، بما في ذلك الأمم المتحدة ومنظمة شنجهاي للتعاون ومجموعة بريكس.

وأضاف: "نود أن نعرب عن ارتياحنا للطريقة التي تتطور بها علاقاتنا، بما في ذلك الدعم المباشر من وزارتي الخارجية، أعلم أن لديكم برنامجًا حافلًا وكبيرًا لزيارتكم.. أولًا وقبل كل شيء، إنه مرتبط بالتحضيرات لوصول رئيس جمهورية الصين الشعبية إلى روسيا، سنقوم بإعداد برنامج جيد وغني، آمل ألا تكون الزيارة مرتبطة فقط بالمشاركة في الفعاليات الرسمية، بل ستكون زيارة منفصلة".


من جهته، أكد وزير الخارجية الصيني وانج يي، خلال اجتماعه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أن التعاون بين روسيا والصين لا يستهدف دولًا ثالثة.

وأشار إلى أن الصداقة بين موسكو وبكين ليست انتهازية، بل طويلة الأمد.

كما أكد وانج يي، أن زيارة شي جين بينج المرتقبة إلى روسيا ستعطي زخمًا جديدًا لتطوير العلاقات بين موسكو وبكين.
 

ويزور وانج يي العاصمة الروسية بدعوة من نظيره الروسي سيرجي لافروف.

وعُقد اجتماع بوتين السابق مع وانج يي في سبتمبر 2024 في سان بطرسبرج، حيث تمت مناقشة آفاق العلاقات الثنائية، فضلًا عن الاستعدادات لقمة "بريكس" في قازان.

مقالات مشابهة

  • دول «أوبك بلس» تؤكد التزامها المشترك بدعم استقرار السوق البترولية
  • الكرملين: مبعوث الرئيس الروسي يُجري محادثات فى واشنطن بتعليمات من بوتين
  • المملكة و7 دول يؤكدون التزامهم المشترك بدعم استقرار السوق البترولية
  • بوتين يوجه بإنشاء هيئة لمتابعة شؤون الهجرة والجنسية في روسيا
  • سعر بنزين 92 و95 فى مصر قبل اجتماع لجنة تسعير
  • لافروف: يجري التحضير لعقد اجتماع ثان بين روسيا وأمريكا
  • نجهز برنامجا خاصا.. بوتين: نتطلع إلى زيارة الرئيس الصيني الشهر المقبل
  • «الخارجية الروسية»: التحضير لعقد اجتماع ثان بين روسيا وأمريكا
  • بوتين يجدد دعوة شي لزيارة روسيا
  • لافروف في لقاء مع وانغ يي: زعيما روسيا والصين عازمان على تعزيز الروابط الروسية الصينية