ما الإجراءات الاستيطانية الأكثر قلقا في القدس؟
تاريخ النشر: 9th, November 2023 GMT
القدس المحتلة- مع اشتعال الجبهتين الجنوبية والشمالية منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول المنصرم، ودخول الحرب على غزة شهرها الثاني، إلا أن إسرائيل أبقت عينها مفتوحة على جبهة الاستيطان في القدس.
وحرص الاحتلال على المضي في المصادقة على مشاريع استيطانية طُرحت عام 2023 من جهة، وإتمام خطوات المصادقة على أخرى قديمة، بالإضافة لاستمرار العمل في إطار تسوية وتسجيل الأراضي في القدس من جهة أخرى.
مدير دائرة الخرائط في جمعية الدراسات العربية خليل التفكجي قال للجزيرة نت إنه تمت المصادقة قبل أيام على مخطط حديقة "وادي مجلّي" التي ستقام على مساحة 720 دونما بين بلدتي بيت حنينا وشعفاط، شمالي المدينة لصالح مستوطنة "بسغات زئيف".
وتضاف هذه الحديقة إلى مشاريع أخرى تنفذ على الأرض حاليا كالشارع الأميركي وشارع النفق وغيرها.
وأضاف التفكجي أن الأنظار تتجه الآن أيضا نحو جلسة المحكمة الجديدة التي ستعقد في الـ14 من شهر نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، بخصوص عقار فاطمة سالم، المهددة بالإجلاء من منزلها لصالح المستوطنين في الشق الغربي من حي الشيح جراح.
بدوره قال الباحث في منظمة "عير عميم" الحقوقية الإسرائيلية أفيف تاتارسكي إن مخططين استيطانيين يسيران في طريق المصادقات النهائية في القدس هما توسعة مستوطنة راموت بإضافة 440 وحدة سكنية جديدة، والحديقة الوطنية التي ستقام على مساحة 600 دونم من أراضي بلدتي العيساوية والطور.
وأضاف الباحث تاتارسكي في حديثه للجزيرة نت أن العمل على المشاريع الاستيطانية لم يتوقف طيلة عام 2023، وأن "الحكومة الإسرائيلية عملت هذا العام على توسيع المستوطنات بالقدس، بشكل أكبر مما رصدناه في السنوات السابقة، وهذا العمل مستمر خلال الحرب كما قبلها".
وعند سؤاله عما إذا كانت ستزداد وتيرة الاستيطان في القدس بعد أن تضع الحرب أوزارها، أجاب الباحث في منظمة "عير عميم" أنه من الصعب التنبؤ الآن بما سيحدث بعد الحرب من ناحية الاستيطان، لكن "الخوف والقلق هو الضغط على الفلسطينيين الذي سيصبح أكثر صعوبة من قِبل الشرطة والمخابرات والجيش وعنف المستوطنين".
وتحت عنوان "السرقة الكبرى للأرض" أصدرت منظمتا "عير عميم" و"بمكوم" الحقوقيتان الإسرائيليتان تقريرا عن الجهود التي بذلتها إسرائيل مؤخرا لتسجيل ملكية الأراضي في شرقي القدس، وهو ما اعتبرته الجمعيتان التهديد الأكثر خطورة الذي يواجه السكان الفلسطينيين ويحمل في طياته احتمالات التهجير الجماعي والسلب.
وأنهت المنظمتان العمل على هذا التقرير في شهر يونيو/حزيران المنصرم إلا أنه عُمم مؤخرا، وجاء فيه أنه تم إدراج 95% من المنازل التي استولى عليها المستوطنون بالإضافة للمواقع السياحية في حي وادي حلوة ببلدة سلوان، المجاورة للمسجد الأقصى، في إطار إجراءات تسجيل الملكية التي ستحسم مسألة حقوق الملكية، وتؤدي إلى تسجيل العقارات بشكل رسمي في دائرة تسجيل الأراضي الإسرائيلية (الطابو).
تعمل حكومة الاحــ.ــتلال على تـ8ـويد مساحات واسعة من الأراضي في #القدس المحتلة، عن طريق تسجيل ملكية مناطق واسعة في المدينة، تشمل مساحات في محيط البلدة القديمة و #المسجد_الأقصى، باسم يـ8ـود
المزيد في هذا السرد البصري↩️ pic.twitter.com/FYxRn0YDI4
— مؤسسة القدس الدولية (@Qii_Media) June 29, 2022
تسوية مقلقةواعتبرت المنظمتان أن إجراء تسجيل الأراضي "التسوية" هو الأكثر إثارة للقلق لأنه سيتم بموجبه تسجيل الممتلكات الفلسطينية التي استولى عليها المستوطنون في "الطابو" بطريقة لا رجعة فيها تقريبا.
وتوقفت عمليات تسجيل الأراضي شرقي القدس في السجل العقاري (الطابو) بعد استكمال احتلال المدينة عام 1967، ويُقدر أصحاب الاختصاص أن 5-10% فقط من الأراضي تمت تسويتها وتسجيلها إبان الحكم الأردني قبل الاحتلال.
وأدت عمليات تجميد التسجيل إلى وضع تفتتت فيه الملكيات، وتوزّع مُلّاكها بين القدس وخارجها، وهذا يُصعّب على المواطنين توفير أوراق ثبوتية سليمة من وجهة النظر الإسرائيلية، وبالتالي يعقد عملية إثبات حقهم في أراضيهم.
وفي ظل هذا المأزق تمكنت المنظمتان الحقوقيتان من تحديد 201 كتلة (موقع أو تجمع) في شرقي القدس تم إطلاق مشروع تسوية الأراضي فيها، وأكثر من ثلث هذه الكتل تقع في بلدة بيت حنينا شمال المدينة.
وتابعت المنظمتان كُتلا تتكون من 5 آلاف دونم (الدونم يساوي ألف متر مربع)، ووجدت أن 75% منها يخدم مصالح الدولة أو المستوطنين بشكل مباشر، وأنه لا يمكن الإشارة إلى كتلة واحدة يتم تطويرها بشكل واضح لصالح السكان الفلسطينيين.
وجاء في تقرير "السرقة الكبرى للأرض" أن إجراءات تسوية حقوق الملكية تستخدم في إطار تعزيز إنشاء كتل استيطانية في المدينة على غرار كل من "عطروت وجفعات هشكيد وكدمات تسيون".
كما أن هذه الإجراءات تتيح توسيع وتنظيم الأحياء الاستيطانية القائمة أصلا مثل "راموت وجيلو والتلة الفرنسية"، كما أنها تشمل مشاريع البنية التحتية في بعض الكتل كـ"شارع الطوق" الذي سيربط بمجرد اكتماله المستوطنات الواقعة شمالي القدس بتلك الواقعة جنوبها.
وتتسم عملية تسوية ملكية الأراضي بانعدام تام للشفافية حسب التقرير، لأن الدولة تقوم بالترويج لتسوية حقوق الملكية بشكل عام دون إخطار السكان الفلسطينيين، في انتهاك مباشر للقانون الإسرائيلي، إذ تم النشر عن 137 كتلة فقط، وفي بعض الحالات تم استكمال الإجراءات دون نشر أي منشورات عنها في الصحيفة الرسمية.
وفي ختام التقرير تطرقت المنظمتان إلى أنه يتم استخدام إجراءات تسوية حقوق الملكية من أجل تجريد الفلسطينيين من ممتلكاتهم من خلال عدة آليات قانونية أبرزها تطبيق قانونين تمييزيين هما: قانون "أملاك الغائبين" الذي أُقرّ عام 1950، وقانون "المسائل القانونية والإدارية" الصادر عام 1970.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: تسجیل الأراضی الأراضی فی فی القدس فی إطار
إقرأ أيضاً:
أعراض سرطان المعدة.. وهؤلاء الأكثر عرضة للإصابة به
يعد سرطان المعدة من أخطر الأمراض التي تصيب الإنسان ويسبب مضاعفات عديدة.
ونعرض لكم أعراض سرطان المعدة والأكثر عرضة للإصابة من خلال ما جاء في موقع nhsinform.
الأعراض الأولية لسرطان المعدة غامضة، ويسهل الخلط بينها وبين حالات أخرى أقل خطورة وتشمل:
عسر الهضم المستمر وحرقة المعدة
الغازات المحبوسة والتجشؤ المتكرر
الشعور بالامتلاء أو الانتفاخ بعد تناول الوجبات
ألم مستمر في المعدة
يمكن أن تشمل أعراض سرطان المعدة المتقدم ما يلي:
وجود دم في البراز، أو براز أسود
فقدان الشهية
فقدان الوزن
بما أن الأعراض المبكرة لسرطان المعدة تتشابه مع أعراض العديد من الحالات الأخرى، فغالبًا ما يكون السرطان قد وصل إلى مرحلة متقدمة عند تشخيصه. لذلك، من المهم استشارة طبيبك العام في أقرب وقت ممكن للتحقق من أي أعراض محتملة لسرطان المعدة.
الأكثر عرضة لسرطان المعدة:لا يزال السبب الدقيق لسرطان المعدة غير واضح، على الرغم من أنك أكثر عرضة للإصابة به إذا كنت:
هم من الذكور
يبلغ عمرهم 55 عامًا أو أكثر
دخان
تناول نظامًا غذائيًا منخفض الألياف وعاليًا بالأطعمة المصنعة أو اللحوم الحمراء
اتباع نظام غذائي يحتوي على الكثير من الأطعمة المملحة والمخللة
لديك عدوى في المعدة ناجمة عن بكتيريا الملوية البوابية (H. pylori)