صحف بريطانية: حظر مسيرة مؤيدة لغزة دون سند قانوني سيؤجج الانقسامات
تاريخ النشر: 9th, November 2023 GMT
تناولت بعض كبريات الصحف البريطانية اليوم الاحتجاجات المؤيدة لفلسطين في المملكة المتحدة. فقد حذرت افتتاحية الغارديان من أن حظرها بدون سند قانوني سيؤجج الانقسامات، وأنه إذا كانت الشرطة مقتنعة بأن الاحتجاج آمن، فلا ينبغي لبعض الوزراء إثارة الشكوك والمخاوف بشأنها.
وأشارت إلى أنه كثيرا ما تكون المظاهرات السياسية مثيرة للجدل، كما أن أي قضية يمكن أن تحشد عشرات الآلاف من الناس من المرجح أن تنطوي على مشاعر جياشة وتثير ردود فعل قوية.
وفي ظل نظام ديمقراطي، لا تعتبر هذه الأسباب كافية للحظر. ولهذا السبب قاومت شرطة العاصمة الضغط الوزاري لسحب الإذن بتنظيم مسيرة تضامن مع الفلسطينيين في وسط لندن في نهاية هذا الأسبوع.
ويرى السير مارك رولي، مفوض شرطة العاصمة، أن مسيرة السبت 11 نوفمبر/تشرين الثاني لا تشكل تهديدا للسلامة العامة. وقد أرجأت الحكومة القرار على مضض، وربما بشكل مؤقت فقط.
واعتبرت الغارديان وجهة النظر الأكثر تطرفا هي ما عبرت عنها وزيرة الداخلية سويلا برافرمان، التي وصفت التجمعات المؤيدة للفلسطينيين بأنها "مسيرات كراهية" تظهر "ترهيب البلطجة والتطرف".
وقالت الصحيفة إن هذا خلط بين الرعب المبرر نتيجة لمحنة المدنيين الذي يعانون ويموتون تحت القصف الإسرائيلي في غزة، "ودعم حماس وأجندتها".
وإذا لم تدرك برافرمان وجود فرق بين هذه الاقتراحات، فهي ليست مؤهلة للتعليق على الإطلاق. وإذا كانت تطمس التمييز عمدا، فهي مذنبة بإثارة الانقسام وإثارة الشكوك بين الطوائف مما يجعلها غير صالحة للمناصب العامة.
زرع الفتنة
وفي السياق نفسه ترى مجلة إيكونوميست أن وزيرة الداخلية تستغل المسيرة المؤيدة للفلسطينيين، المقررة في لندن بعد غد، لزرع الفتنة. واعتبرت أن الحق في الاحتجاج أساسي، وكذلك أن تكون قوة الشرطة مستقلة.
ولفتت إلى أن يوم الهدنة، التي أنهت الحرب العالمية الأولى في 11 نوفمبر/تشرين الثاني 1918، ويتصادف مع المسيرة المقررة، يحيي ذكرى عدة أشياء، ولا يعني أي منها أن الاحتجاجات ضد القصف الإسرائيلي لغزة لا ينبغي أن تحدث في ذلك اليوم، وبعضها يشير إلى ضرورة القيام بذلك.
ويتذكر يوم الهدنة أولئك الذين لقوا حتفهم أثناء الخدمة منذ عام 1914. ويحتفل بالنصر على القوى التي كانت ستحرم البريطانيين من الحريات الأساسية، بما في ذلك الحق في الاحتجاج.
وعلقت إيكونوميست بأنه إذا كانت كلماتها تهدف إلى إثارة الفرقة، فقد نجحت. وحث بعض المحرضين اليمينيين المتطرفين في الأيام الأخيرة أنصارهم على "الدفاع" عن النصب التذكاري لقتلى الحرب في وسط لندن. وربما دفع ذلك شرطة العاصمة إلى حث منظمي المسيرة على إلغائها.
لكن كبح الحق في الاحتجاج خطأ. فقد أدت الحرب الإسرائيلية على غزة إلى مقتل أكثر من 10 آلاف فلسطيني، ولم يردد الآخرون في الحكومة لغة برافرمان المثيرة للانقسام. وقد أقر أليكس تشاك، وزيرالعدل، بأن الحق في الاحتجاج هو "ما يجعلنا دولة عادلة وحرة".
وختمت المجلة بأنه يبدو من غير المرجح أن يتوقف الناشطون المؤيدون للفلسطينيين عن الاحتجاجات، ويبدو أن وزيرة الداخلية عازمة على تأجيج التوترات. والشرطة لديها مهمة صعبة بما فيه الكفاية دون أن تثير برافرمان الذعر.
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
قانوني يوضح عقوبة ترويج الشائعات حول الطقس والزلازل في الإمارات
حذر معتز فانوس المحامي والمستشار القانوني، من خطورة نشر المعلومات المغلوطة وغير الدقيقة حول الطقس والتقلبات الجوية في الإمارات، مؤكداً أن القانون يتعامل بحزم مع الشائعات، وينص على عقوبات صارمة تجاه مروجيها حفاظاً على الاستقرار المجتمعي.
وقال إن وسائل التواصل الاجتماعي ساهمت إلى حد كبير في خلق نوع من الفوضى في تداول المعلومات؛ لا سيما غير الصحيحة منها، ومع أي أحداث طبيعية أو كوارث تحصل في دول مجاورة أو بعيده يعمد البعض قاصداً أو غير مدرك لتداول معلومات عن توقعات تتعلق بالطقس أو التقلبات الجوية أو أحداث طبيعية غير صحيحة قد تؤثر على الدولة؛ على الرغم من وجود جهات رسمية فاعلة ودقيقة في تقديم معلومات دورية أو طارئة حول أي متغيرات تتعلق بالطقس أو الظروف المناخية في الدولة، وهو أمر يعتبر جريمة يعاقب عليها القانون.
حبس وغرامةوتابع فانوس: "طبقاً للمادة 52 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 34 لسنة 2021 في شأن مكافحة الشائعات والجرائم الإلكترونية، فإنه يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة والغرامة التي لا تقل عن 100 ألف درهم؛ كل من استخدم الشبكة المعلوماتية أو وسيلة تقنية المعلومات لإذاعة أو نشر أو إعادة نشر أو تداول أو إعادة تداول أخبار أو بيانات زائفة أو تقارير أو شائعات كاذبة أو مغرضة أو مضللة أو مغلوطة أو تخالف ما تم الإعلان عنه رسمياً، أو بث دعايات مثيرة من شأنها تأليب الرأي العام أو إثارته أو تكدير الأمن العام أو إلقاء الرعب بين الناس أو إلحاق الضرر بالمصلحة العامة أو بالاقتصاد الوطني أو بالنظام العام أو بالصحة العامة".
عقوبة مشددةوأوضح أن "عقوبة الحبس قد تصل إلى مدة لا تقل عن سنتين والغرامة التي لا تقل عن 200 ألف درهم إذا ترتب على أي من الأفعال المذكورة تأليب الرأي العام أو إثارته ضد إحدى سلطات الدولة أو مؤسساتها أو إذا ارتبط بزمن الأوبئة والأزمات والطوارئ أو الكوارث".
ولفت إلى أن الضرر المعنوي لا يتطلب أن يتم بالفعل على أرض الواقع بل بمجرد حدوثه بالعالم الافتراضي (الإلكتروني)، من شأنه أن يقود صاحبه إلى القضاء؛ فالجريمة الإلكترونية المتعلقة بنشر الشائعات هي جريمة شكلية تتحقق بالسلوك المجرد، ولو لم تحدث نتيجة مادية له".
ودعا فانوس إلى ضرورة نشر وعي مجتمعي مضاد لفعل الشائعة من خلال توعية الناس بأهمية التأكد والفحص والبحث عن الموثوقية قبل التعاطي والترويج لأي خبر؛ خاصة في ظل وجود منصات رسمية تتفاعل على مدار الساعة مع كافة الاستفسارات وتقدم معلومات دقيقة ومتتابعة.