أعلن الناقد المصري محمد سيد عبد الرحيم عضو لجنة تحكيم جوائز "غولن غلوب"، عن منافسة فيلمين عربيين في النسخة الـ 81، وهما المصري "فوي فوي فوي"، والسوداني "وداعا جوليا".

ومن المقرر أن يتم الإعلان عن القائمة القصيرة للأفلام المرشحة في 11 ديسمبر/كانون الأول 2023، على أن تعلن الجوائز في حفل يقام في 7 يناير/كانون الثاني 2024.

وتعد جوائز "غولدن غلوب" من أعرق وأهم الجوائز الدولية في صناعة السينما والتلفزيون الأميركية والعالمية، ويتنافس على جوائزها كل من عمالقة الشاشة، والمواهب الجديدة إذ يعتبرونها بمثابة المؤهل للفوز بجوائز الأوسكار.

عبد الرحيم قال لـ"الجزيرة نت" إن "هناك صعوبة في الوصول إلى القائمة القصيرة للجوائز، كون فئة الأفلام غير الناطقة بالإنجليزية تشهد منافسة قوية من جميع دول العالم، منها فيلم  "أيام مثالية" (Perfect Days) للمخرج الألماني فيم فيندرز، والذي تم تصويره في اليابان، والفرنسي "تشريح سقوط" (Anatomy of a Fall) للمخرجة الفرنسية جوستين تريت وهما الفيلمان المرشحان بقوة للحصول على الجائزة هذا العام".

واعترف عبد الرحيم أن فوز فيلم عربي بالجائزة سيكون أمرا صعبا للغاية، خاصة في وجود أفلام قوية، "إلا أن ترشح الفيلمين العربيين للمسابقة يعد نجاحا كبيرا، لأنه يمكّن أكثر من 300 عضو في لجنة التحكيم من مشاهدة هذه الأفلام والكتابة عنها والتعرف على السينما العربية أكثر".

وكان الناقد السينمائي محمد عبد الرحمن اختير كعضو في لجنة تحكيم جوائز "غولدن غلوب" في أبريل/نيسان الماضي من قبل رابطة هوليود للصحافة الأجنبية (HFPA) المشرفة على الجوائز. وتحظى لجان تحكيم  "غولدن غلوب" بسمعة مرموقة بين صناع السينما والتلفزيون في أميركا والعالم منذ تأسيسها على يد رابطة هوليود للصحافة الأجنبية في العام 1944.

ويأتي خبر انضمام فيلم "وداعا جوليا" للمخرج محمد كردفاني للمنافسة على جوائز "غولدن غلوب"، بالتزامن مع إعلان مهرجان كان السينمائي بدء عرضه في فرنسا.

والفيلم -الذي تولى إنتاجه المخرج السوداني أمجد أبو العلاء- هو من تأليف وإخراج محمد كردفاني، وبطولة إيمان يوسف وسيران رياك ونزار جمعة وفير دويني، وتصوير بيير دي فيليرز، ومونتاج هبة عثمان، ويسلط الضوء على تأثير انفصال جنوب السودان على حياة الأفراد من خلال امرأتين هما منى وجوليا.

أما فيلم "فوي! فوي! فوي!"، فهو من بطولة محمد فراج، ونيللي كريم، وبيومي فؤاد، وطه دسوقي، ومحمد عبد العظيم، وحنان يوسف، وإنتاج محمد حفظي، وتأليف وإخراج عمر هلال في أول تجربة روائية طويلة بعد سنوات من العمل بمجال الإعلانات.

ينتمي العمل لفئة الكوميديا السوداء، تدور أحداثه حول حسن الذي يحلم بالهجرة إلى البلاد البعيدة بحثا عن فرصة أخيرة للحياة الآدمية، لكن جميع السُبل تنتهي بالفشل في حين يظل الفقر ينهشه هو ومَن في مُحيطه إلى أن يلوح له أمل ملتوٍ وغير شريف، حين يكتشف فريق كرة للمكفوفين على بُعد خطوة واحدة من التأهل إلى اللحاق برَكب بطولة كأس العالم في بولندا، فيُقرر التظاهر بفقدان البصر والانضمام للفريق، وما أن يصبح على بُعد خطوات صغيرة من هدفه حتى ينكشف أمره وتزداد الأمور تعقيدا.

المصدر: الجزيرة

إقرأ أيضاً:

نجم الغميصاء

لطالما كان للنجوم حضور قوي في الثقافة العربية، ولا تزال الكثير منها تحمل أسماء عربية حتى اليوم، وقد ورد ذكرها في القرآن الكريم، حيث قال الله تعالى في سورة الأنعام: "وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ۗ قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ"، وارتبط العرب بالنجوم بشكل وثيق، فأطلقوا عليها أسماء ووصفوها بدقة، ولم يقتصر تأثيرها على علم الفلك وحسب، بل امتد أيضًا إلى الشعر والأدب، حيث تغنّى بها الشعراء وحيكت حولها الأساطير، مستخدمينها لرسم صور خيالية تربط بين النجوم وتوضح مواقعها في السماء ضمن حكايات وقصص مشوقة.

والنجم الذي نتحدث عنه هو نجم "الغميصاء" ويسميها العرب أيضا "الغميضاء"، هو أحد نجوم كوكبة الكلب الأصغر، وتعود شهرة هذا النجم الأبيض المائل إلى الصفرة كونه ثامن ألمع نجم في السماء، وعند العرب يعتبر هو أحد نجوم منزلة الهقعة، وهي إحدى منازل القمر في التقويم العربي القديم، ولو تتبعنا هذا النجم في المعاجم اللغوية العربية لوجدنا أن ابن منظور في معجمه الشهير لسان العرب قد فصل في سبب تسمية هذا النجم بهذا الاسم، بل وأورد الأسطورة العربية في ربط هذه النجم بغيره من النجوم التي نقلها بلسان الأديب العماني ابن دريد فهو يقول: " والشعرى الغموص والغميصاء ويقال الرميصاء: من منازل القمر، وهي في الذراع أحد الكوكبين، وأختها الشعرى العبور، وهي التي خلف الجوزاء، وإنما سميت الغميصاء بهذا الاسم لصغرها وقلة ضوئها من غمص العين، لأن العين إذا رمصت صغرت. قال ابن دريد: تزعم العرب في أخبارها أن الشعريين أختا سهيل وأنها كانت مجتمعة، فانحدر سهيل فصار يمانيا، وتبعته الشعرى اليمانية فعبرت البحر فسميت عبورا، وأقامت الغميصاء مكانها فبكت لفقدهما حتى غمصت عينها، وهي تصغير الغمصاء.

ويطلع نجم "الغميصاء" في الجزيرة العربية، قبيل الفجر في أوائل يناير، ثم يصبح ظاهرًا طوال الليل في الربيع، ويكون في أوج ارتفاعه في السماء في شهر فبراير، وهو أحد نجوم فصل الشتاء المميزة، ويغرب مع دخول الصيف، ويختفي في ضوء الشمس خلال الأشهر الحارة.

وظهور نجم "الغميصاء" في السماء قبل الفجر كان يُعد من علامات اشتداد البرد، خاصة في شهر يناير، حيث يدل على أن الشتاء دخل مرحلته الباردة، وكان الفلاحون يربطونه بموسم "الصفري"، وهو الوقت الذي تبدأ فيه الأشجار بإسقاط أوراقها وتستعد لمواسم النمو القادمة.

وإذا أتينا إلى ما ذكرته الدراسات الحديثة من معلومات فلكية عنه، فهذا النجم يبعد عنا تقريبا 162 سنة ضوئية، سطحه أكثر حرارة من الشمس، حيث تبلغ حرارته 11,772 كلفن مقارنة بـ5,778 كلفن للشمس، ومن حيث الحجم فقطره أكبر من الشمس بحوالي 2.1 مرة، أي أنه أكبر من الأرض بـ2.5 مليون مرة.

وقد ورد هذا النجم في أشعار العرب وأخبارهم، فنجد مثلا الشاعر الجاهلي الشنفرة ذكر هذا النجم في لاميته المشهرة حيث قال:

وَأَصبَحَ عَنِّي بِالْغُمَيْصاءِ جَالِساً

فَرِيقَانِ مَسؤُولٌ وَآخَرُ يَسأَلُ

فَقَالُوا لَقَدْ هَرَّتْ بِلَيْلٍ كِلَابُنَا

فَقُلْنَا أَذِئْبٌ عَسَّ أَمْ عَسَّ فُرْغُلُ

وهذا الشاعر العباسي رهين المحبسين أبو العلاء المعري يذكر هذا النجم في معرض ذكر فكرة العبور من النهر فقال:

عَبَرَ الناسُ فَوقَ جِسرٍ أَمامي

وَتَخَلَّفتُ لا أُريدُ عُبورا

أَشعَرَ اللَهُ خالِقُ الأُمَمِ الشِع

رى الغُمَيصاءَ ذِلَّةً وَالعَبورا

كما أن الشاعر العباسي أبا منصور الثعالب قد ذكر هذا النجم وأسماه الغيضاء بالضاد، فقال:

كأَنَّما الشمسُ سكرى فهي راجعةٌ

من قبلِ موعدِها تومي بأضواءِ

كأنَّما الأرضُ شحراء من الذهب آل

إبريز سامية نحو الغميضاءِ

ومن الشعراء الذين ذكروا هذا النجم الشاعر الأندلسي الشهير حازم القرطاجني الذي يقول:

كأنك إذا فُتَّ الثريَّا مكانةً

سطوتَ بكفَّيها خصيبٍ وجدباءِ

ورُعْتَ عَبورَ الشعْرَيَيْنِ فلم تغر

خفوقاً وبذا السعد نورَ الغميصاءِ

ونجد الشاعر العثماني ابن النقيب ذكر هذا النجم في أشعاره فقال:

أيا من له في كل مجد موثَّل

رواق على الشعْرى الغميْصاء حابسُ

إِليك بها من خدْر فكر مكفّل

بروض جياد القول وهي شوامس

كما أن للشعر الحديث نصيبا في ذكر هذا النجم، فهذا الشاعر العراقي حمزة قفطان يذكر "الغميصاء" ويقول إن هجر أختها لها لم يكن من باب الجور فقال:

فإن عبرت تلك العبور فادمعي

طفحن وما نهر المجرة جاري

وقد أبكت الأخرى الغميصاء زفرتي

وما هجرتها أختها بجوار

وأيضا نجد الشاعر البغدادي جميل صدقي الزهاوي يذكر هذا النجم فيقول:

هَل بعين الشعرى الغميضاء لَيلاً

أَخبروني قذى من الأقذاء

ما أَظن الميزان يوزن فيه

بعض ما في الحلوى من الأشياء

مقالات مشابهة

  • الملك يحيي ليلة القدر ويسلم جوائز لحفظة القرآن والقيمين الدينيين
  • وزير الثقافة يعتمد جوائز المركز القومي للترجمة في دورتها الثالثة
  • وسط أجواء روحانية.. أوقاف قنا تحتفل بليلة القدر بمسجد سيدى عبد الرحيم
  • بحضور النائب مصطفى بكري.. مركز شباب المعنى بقنا يحتضن نهائي دوري النجوم وحفل توزيع جوائز كأس الراحل الدكتور محمود بكري
  • محافظ قنا يشهد احتفال مديرية الأوقاف بليلة القدر بمسجد سيدى عبد الرحيم القنائي
  • محافظ قنا يشهد احتفال مديرية الأوقاف بليلة القدر بمسجد سيدى عبد الرحيم
  • محافظ المنوفية يشهد الاحتفال بليلة القدر بمسجد الرؤوف الرحيم
  • منذر رياحنة: سيوف العرب ملحمة تاريخية مهمة
  • جزيرة بريطانية تشرّع الموت الرحيم بمساعدة الغير
  • نجم الغميصاء