انتحار الطبيب النفسي لنتنياهو: لا أستطيع تحمل شلال الأكاذيب
تاريخ النشر: 9th, November 2023 GMT
أعلنت شرطة الاحتلال الإسرائيلي عن العثور على طبيب نفسي يدعى موشيه ياتوم ميتا في منزله في تل أبيب، متأثرا بجراحه بطلق ناري، ورسالة تحمل رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو المسؤولية، وفقاً لما نقله موقع globalvillagespac.
ورسمت المذكرة صورة قاتمة لرجل حاول لمدة تسع سنوات اختراق عقل نتنياهو الغامض، لكنه هُزم بما أسماه "شلال الأكاذيب".
وفي سلسلة من يومياته، وثق ياتوم تفكك شخصيته التي كانت لا تقهر أثناء علاجه لرئيس الوزراء، الذي شبه طريقة تفكيره بـ "الثقب الأسود من التناقض الذاتي".
وفي سلسلة مروعة من اللقاءات، واجه الدكتور موشيه ياتوم، الطبيب النفسي المتميز، التحدي الهائل المتمثل في علاج رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وتكشف مذكرات ياتوم قصة مروعة عن يأس طبيب نفسي أثناء محاولته علاج مريض بدا منيعًا للواقع. وتسجل المذكرات الجلسات المزعجة مع نتنياهو وتأثيرها على صحة ياتوم العقلية والجسدية.
اقرأ أيضاً
صحيفة إسرائيلية تدعو نتنياهو للرحيل وتحذر من ثمن باهظ لاستمراره
بدأت الرحلة بتأكيد نتنياهو الصادم على أن هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 على واشنطن ونيويورك كانت "جيدة"، مما ترك ياتوم في حالة من عدم التصديق.
وفي الجلسات اللاحقة، ساوى نتنياهو بين إيران وألمانيا النازية، وذهب إلى حد وصف برنامج الطاقة النووية الإيراني بأنه "غرفة الغاز الطائرة"، في حين أشار إلى أن جميع اليهود كانوا يعيشون إلى الأبد في أوشفيتز.
وأثبتت محاولات ياتوم المتواصلة لتوجيه تفكير مريضه عدم جدواها، ومع استمرار تدفق المبررات التي تخدم مصالحه الذاتية، كان لها أثر مدمر على ياتوم، مما أدى في النهاية إلى سقوطه المأساوي.
وتم الكشف عن مخطوطة ياتوم غير المكتملة، بعنوان "ذهانية على المنشطات"، بين متعلقاته الشخصية، حيث يوفر هذا الاكتشاف لمحة فريدة ومذهلة عن النضال العميق الذي ميز جهوده الشجاعة لفهم أعماق المتاهة لأفكار رئيس الوزراء الإسرائيلي وأفعاله.
وتسلط المخطوطة، على الرغم من أنها غير مكتملة، الضوء على التحديات غير العادية التي واجهها ياتوم في محاولته توجيه مريضه اللامع نحو الفهم العقلاني للواقع.
النهاية المأساوية للدكتور موشيه ياتوم هي بمثابة تذكير واقعي بالعبء الهائل الذي يمكن أن يتحمله أخصائيو الصحة العقلية عند علاج الأفراد البارزين، فجهوده الدؤوبة لتوجيه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو نحو فهم عقلاني للواقع كلفته في النهاية سلامته العقلية والجسدية.
اقرأ أيضاً
على وقع الحرب في غزة.. نتنياهو يكافح لإنقاذ مستقبله السياسي في إسرائيل
وقد كشفت مذكرات ياتوم والمخطوطة غير المكتملة، "Psychotic On Steroids"، عن الرحلة المحيرة والصعبة التي تكشفت داخل جدران مكتبه.
وقال جاره يوسي بيخور، الذي كانت عائلته تقضي إجازتها بانتظام مع عائلة ياتوم: "أنا مصدوم تماما".
ويضيف: "كان موشيه مثالا للشخصية المتكاملة تماما، وقد شفى العشرات من مرضى الفصام قبل البدء في العمل على بيبي. ولم يكن هناك أي مؤشر خارجي على أن قضيته كانت مختلفة عن الآخرين".
المصدر | الخليج الجديد + متابعاتالمصدر: الخليج الجديد
كلمات دلالية: انتحار الطبيب النفسي نتنياهو أكاذيب رئیس الوزراء
إقرأ أيضاً:
مكالمة تحولت لزيارة.. ما أجندة نتنياهو في واشنطن؟
قالت صحيفة معاريف إن زيارة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو المرتقبة إلى واشنطن لم تكن مدرجة ضمن جدول أعماله الرسمي، بل نشأت بصورة مفاجئة خلال مكالمة هاتفية قصيرة لمناقشة الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي دعاه قائلا "تعال إليّ وسنتحدث عن ذلك".
ووفقا للمراسلة السياسية للصحيفة آنا براسكي، التي تحدثت إلى مسؤولين مقربين من نتنياهو، فقد تحولت هذه الدعوة العفوية إلى محطة مركزية يسعى نتنياهو من خلالها إلى مواجهة جملة من الأزمات على المستوى الداخلي والدولي، عبر تفعيل العلاقة الشخصية التي تربطه بترامب.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2صنداي تايمز: بوتين يشن حربا سرية على بريطانياlist 2 of 2فرنسا على موعد مع مظاهرات حاشدة بعد منع مارين لوبان من الترشح للرئاسةend of listوحاولت المراسلة التي عنونت تقريرها بـ"سلاح نتنياهو السري في واشنطن" تحديد أهداف الزيارة التي ستتم غدا الاثنين بعد انتهاء زيارة المجر، بالتالي:
1-التصدي للعقوبات الجمركية الأميركيةالهدف الأول المُعلن للزيارة يتمثل في محاولة إلغاء أو تقليص التعريفة الجمركية التي فرضتها إدارة ترامب بنسبة 17% على البضائع الإسرائيلية.
وفي حين أثار هذا القرار موجة من القلق في عدد من دول العالم، سارع نتنياهو، وفق تعبير براسكي، إلى التحرك "كأنه في وحدة استطلاع"، مستثمرا قربه من ترامب في محاولة لانتزاع استثناء لصالح الاقتصاد الإسرائيلي.
إعلانوتنقل المراسلة عن مقربين من نتنياهو تفاؤلهم بإمكانية التوصل إلى تفاهم يُنهي مفاعيل القرار أو يقلّص من حدته، بما يمنع تأثيره السلبي على قطاعات اقتصادية تعتبر حيوية لإسرائيل في ظل ما تواجهه من ضغوط داخلية وخارجية.
2-مناقشة ملف صفقة الأسرىالملف الثاني الذي سيطرحه نتنياهو في البيت الأبيض هو صفقة تبادل الأسرى مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وهي الصفقة التي لا تزال متعثرة منذ أسابيع.
وبحسب معاريف، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي يعتزم بحث اقتراح أميركي جديد يهدف إلى كسر الجمود في المفاوضات، مع التأكيد على أولوية استعادة أكبر عدد ممكن من الأسرى الأحياء، وهي رسالة يحرص على تكرارها في كل ظهور علني، بما في ذلك خلال زيارته الأخيرة إلى المجر.
3 -الضغط على إيران والمحكمة الجنائية الدوليةتضيف براسكي أن نتنياهو وضع على جدول لقائه مع ترامب ملفات إقليمية ودولية أخرى، على رأسها الملف الإيراني، حيث يسعى إلى تعزيز الضغط الأميركي على طهران ومناقشة التحركات التركية في سوريا.
كما سيبحث الجهود الإسرائيلية لتقويض المحكمة الجنائية الدولية، خصوصا بعد إعلان المجر انسحابها من عضويتها، في خطوة اعتُبرت مؤشرا على نجاح الحملة الدبلوماسية الإسرائيلية في كسب دعم دولي لمواجهة ملاحقة قادتها أمام العدالة الدولية.
4-الاستثمار في العلاقة الشخصية مع ترامبورغم الطابع السياسي البارز للزيارة، فإن بعدها الرمزي لا يقل أهمية، فبالنسبة لنتنياهو، كما تشير براسكي، فإن قدرته على الوصول إلى ترامب في دقائق، في وقت تنتظر فيه دول كبرى طويلا للتواصل مع الرئيس الأميركي، يُعد مكسبا سياسيا ورسالة قوة موجهة إلى خصومه في الداخل والخارج.
5-الهروب إلى الأمام في مواجهة العزلةوتوضح الكاتبة أن هذا النوع من الحميمية والعلاقات الخاصة هو جزء من السلاح السياسي الذي يستخدمه نتنياهو لتثبيت مكانته، لا سيما في ظل ما وصفته بـ"الواقع القاسي" الذي يواجهه داخل إسرائيل من استمرار للمظاهرات، وتدهور الوضع في غزة، والتحقيقات الجارية بحق مقربين منه، ومذكرات توقيف دولية تضعف من فرص استقباله رسميا في دول الغرب.
إعلانوتخلص براسكي إلى أن زيارة نتنياهو إلى واشنطن تندرج ضمن ما يمكن وصفه بـ"إستراتيجية الهروب إلى الأمام"، إذ يسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى تصدير صورة الزعيم القادر على إدارة الملفات الدولية وفتح الأبواب المغلقة، رغم ما يواجهه من عزلة داخلية ومقاطعة دولية متزايدة.
وتقول المراسلة السياسية إن العلاقة مع ترامب، إلى جانب الاستقبال الحار الذي حظي به من قبل رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، تمثل بالنسبة لنتنياهو أحد أعظم انتصاراته الرمزية في هذه المرحلة، ورسالة سياسية مفادها أنه لا يزال لاعبا دوليا فاعلا رغم كل العواصف التي تحيط به.
وتختتم براسكي تقريرها بالقول "الصداقة مع ترامب لا تعيد ضبط الواقع القاسي بالنسبة لنتنياهو، لكنها بالتأكيد تبعث رسالة إلى كل من يعارضه، في الداخل والخارج. رسالة الشرعية والقوة والتفرد التي تم الحفاظ عليها، على الرغم من كل شيء. هذه الرسالة في هذه الأيام أكثر أهمية لنتنياهو من أي وقت مضى".