دراسة "صادمة".. بيانات حساسة عن عسكريين أمريكيين معروضة للبيع على الإنترنت
تاريخ النشر: 9th, November 2023 GMT
أفادت تقارير جديدة بأن بيانات حساسة حول عسكريين وعائلاتهم، ومحاربين قدامى، معروضة للبيع مقابل مبلغ زهيد يصل إلى 0.12 دولار لكل سجل.
ويمكن الحصول بسهولة على المعلومات التي تشمل أسماء العسكريين وعناوين منازلهم وموقعهم الجغرافي وصافي ثرواتهم وحتى دياناتهم، ومعلومات حول أطفالهم وظروفهم الصحية، على الإنترنت من وسطاء بيانات أمريكيين.
وتسلط الدراسة، التي استمرت لمدة عام، الضوء على الكيفية التي تشكل بها وساطة البيانات تهديدا للأمن القومي الأمريكي. وأجرى الدراسة باحثون في جامعة ديوك وتم نشرها يوم الاثنين 6 نوفمبر.
وعرف الباحثون أن وسطاء البيانات كانوا يعلنون عن بيانات حول أفراد عسكريين أمريكيين حاليين وسابقين. ولذلك أطلقوا عملية بحث لمعرفة أنواع البيانات التي يجمعها وسطاء البيانات ويبيعونها عن الأفراد العسكريين، وما هو خطر استغلال الخصوم الأجانب لهذه البيانات.
واتصل الباحثون بـ 12 من وسطاء البيانات في الولايات المتحدة للاستفسار عن شراء معلومات عن العسكريين من الرجال والنساء.
وبعد تحليل البيانات والأخذ بالاعتبارات الأخلاقية، اشترى الفريق بيانات من ثلاثة من هؤلاء الوسطاء. ولم يتم الكشف عن هوية أي من البيانات.
ووجدوا أن بعض الوسطاء عرضوا بيع البيانات بأقل قدر من التدقيق، بينما كان لدى آخرين ضوابط معينة.
وكتب الباحثون أن أحد الوسطاء طلب التحقق من الهوية ما لم يتم الدفع عن طريق التحويل البنكي. وطلب منهم آخر التوقيع على اتفاقية عدم الإفصاح.
وبالإضافة إلى ذلك، رفض بعض الوسطاء المبيعات بناء على عوامل مثل عدم وجود موقع ويب أو حالة الشركة "التي تم التحقق منها".
واستفسر آخرون عن الاستخدام المقصود للبيانات أو طلبوا اتفاقيات عدم الإفصاح. وكانت الضوابط تركز في كثير من الأحيان على سرية البيانات وشرعية المشتري.
ووجدت الدراسة أن أي شخص يملك بضع مئات من الدولارات يمكنه الحصول على هذه البيانات الحساسة لأسباب جيدة أو سيئة.
إقرأ المزيدوتحتوي جميع مجموعات البيانات التي اشتراها الباحثون على معلومات شخصية عن الأفراد العسكريين، وكانت تفاصيل مثل الأسماء والعناوين وعناوين البريد الإلكتروني والظروف الصحية والدين والبيانات المالية متاحة بسهولة من 0.12 دولار إلى 0.32 دولار لكل عضو في الخدمة العسكرية عند شراء البيانات بكميات كبيرة.
وتشير الدراسة إلى أن الوسطاء يبيعون "سجلات محدثة" ويعلنون عنها على هذا النحو، حيث يتم تحديث جميع أسماء وعناوين القوائم البريدية للمحاربين القدامى، ويتم التحقق منها على أساس شهري.
وتسلط الدراسة التي استمرت لمدة عام، والتي تم تمويلها جزئيًا من قبل الأكاديمية العسكرية الأمريكية في ويست بوينت، الضوء على المخاطر الشديدة المتعلقة بالخصوصية والأمن القومي التي يخلقها وسطاء البيانات، حيث من المحتمل أن تحصل الجهات الأجنبية على هذه البيانات، إما بشكل قانوني أو من خلال القرصنة، لاستغلالها لأغراض مختلفة، بما في ذلك التجسس والتدخل في الانتخابات والتنميط والاحتيال والابتزاز والمزيد.
إقرأ المزيدوتشكل هذه الشركات جزءا من صناعة غامضة تقدر قيمتها بمليارات الدولارات، وتقوم بجمع البيانات وشرائها وبيعها، وهي ممارسات تعد قانونية حاليا في الولايات المتحدة.
ويقول الباحثون إنهم "صُدموا" من السهولة التي تمكنوا بها من الحصول على بيانات حساسة للغاية حول أفراد الجيش.
وتوصي الدراسة بأن يصدر الكونغرس قانون الخصوصية لوضع ضوابط على وسطاء البيانات، وأن تقوم وزارة الدفاع بتقييم ومراقبة تدفق المعلومات إلى وسطاء البيانات في عقودها.
المصدر: Interesting Engineering
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: أمن الانترنت الجيش الأمريكي انترنت معلومات عامة
إقرأ أيضاً:
دراسة جديدة لـتريندز تناقش دور الذكاء الاصطناعي في حل النزاعات العالمية
أصدر مركز تريندز للبحوث والاستشارات، دراسة جديدة باللغة الإنجليزية بعنوان "الدبلوماسية المدعومة بالذكاء الاصطناعي: دور الذكاء الاصطناعي في حل النزاعات العالمية"، تقدم رؤية شاملة حول كيفية استغلال الذكاء الاصطناعي لتحسين المفاوضات الدولية وتعزيز فرص السلام، مع التركيز على الاعتبارات الأخلاقية والتنظيمية لضمان الاستخدام المسؤول لهذه التكنولوجيا المتطورة.
وتناقش الدراسة، التي أعدتها الباحثة نور المزروعي، رئيسة برنامج الذكاء الاصطناعي في مركز تريندز، كيف أصبحت التقنيات الذكية عنصراً أساسياً في تطوير الدبلوماسية العالمية، حيث بات الذكاء الاصطناعي يلعب دوراً متزايد الأهمية في تحليل البيانات، وتحسين التواصل، وتطوير الاستراتيجيات الدبلوماسية.
كما تسلط الضوء على الفوائد المتعددة لهذه التقنية، لا سيما في تحليل المعلومات الضخمة بسرعة ودقة، وتحسين الترجمة الفورية في الاجتماعات الدولية، ودعم صانعي القرار في التعامل مع الأزمات الدولية.
وتشير الدراسة إلى أنه رغم المزايا العديدة، تواجه الدبلوماسية المدعومة بالذكاء الاصطناعي تحديات مختلفة، منها مخاطر التحيز الخوارزمي، وصعوبة التكيف مع بعض البيئات الدبلوماسية، والمسائل الأخلاقية المرتبطة باستخدام التكنولوجيا في صنع القرارات الحساسة.
أخبار ذات صلةوتدعو الدراسة إلى وضع أطر قانونية وتنظيمية دولية تضمن الاستخدام المسؤول لهذه التكنولوجيا في الساحة الدبلوماسية، بحيث تكون أداة لتعزيز السلام وليس لتعقيد النزاعات.
وتبين الدراسة، أن مستقبل الدبلوماسية سيشهد اندماجاً أعمق للذكاء الاصطناعي في عمليات صنع القرار، مع ضرورة الحفاظ على دور العنصر البشري لضمان العدالة والشفافية في حل النزاعات.
كما تدعو إلى تكثيف الأبحاث حول تأثير الذكاء الاصطناعي على العلاقات الدولية، وضرورة تعاون الدول لإنشاء معايير موحدة لاستخدامه بفاعلية في تعزيز الاستقرار العالمي.
المصدر: وام