خلصت أطروحة لنيل الدكتوراه نوقشت أول أمس الثلاثاء بكلية الحقوق بسلا، إلى أن مؤسسة الملك بالمغرب ما زالت تَحظى بمكانة مركزية تتجلى في خطاب الملكية حول ذاتها، وفي المكانة التي بوأتها الوثيقة الدستورية سواء في بنياتها وصلاحياتها وكيفية اشتغالها، أو على مستوى الممارسة السياسية والدستورية.
موضوع هذه الدكتوراه اختار له الباحث مصطفى تاج عنوان “المؤسسة الملكية في النظام السياسي المغربي” واشتغل فيها على مدار ست سنوات، وهي من تأطير رشيد لبكر الأستاذ بكلية الحقوق بالجديدة.


وخلص إلى أنه من الطبيعي أن تكون المؤسسة الملكية حاضرة بقوة في مختلف واجهات الفعل السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي والديني.
وأوضح بأن الحضور القوي لهذه المؤسسة في شؤون المجتمع والدولة، يرتكز على قاعدة دستورية صلبة، وعلى ممارسة ملكية قائمة على ترسيخ شرعيات وجودها في مختلف مجالات الحياة العامة.
وأوضح بأن ذلك يتم عبر عدة آليات تتعلق باشتغال نظام إضفاء الشرعية، والتي يمكن تلخيصها في الحضور الدائم والمستمر في مختلف جوانب الحياة الدينية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والدبلوماسية والأمنية والعسكرية والفنية والبيئية والإعلامية والرياضية.
كما خلص إلى أن النسق السياسي المغربي يظل “نسقا مركبا ومعقدا، تتداخل فيه مجموعة من الآليات والأدوات”.
بالإضافة إلى طبيعة النخب السياسية بما هي نخب انقسامية بطبعها، مصلحية في توجهاتها.
وتناول أحد محاور الأطروحة “تحديات النظام السياسي المغربي وآفاق التحول نحو ملكية برلمانية أحادية كما سارت عليه العديد من الدول”.
واستدعى الباحث بعض النماذج العالمية وتجاربها على سبيل المقارنة، كما سلط الضوء على تصورات الفاعلين أنفسهم للملكية البرلمانية.
وبعد المداولة قررت اللجنة العلمية منح لقب دكتور في الحقوق للباحث مصطفى تاج بميزة مشرف جدا مع التوصية بالنشر.

المصدر: اليوم 24

كلمات دلالية: السیاسی المغربی

إقرأ أيضاً:

لا أعتقد أن التهديد بفصل دارفور علي يد الدعم السريع أطروحة جادة لسبب بسيط

فزاعة فصل دارفور:
الحلف الجنجويدي يقفز من حزمة تهديد ابتزازي إلي أخري لان جعبته السياسية خاوية لا تحتوي علي شيء غير الترهيب بالويل إن لم ينصاع الشعب له.

وآخر كروت التهديد هو فصل دارفور، ذلك التهديد التي إرتفعت وتائره بعد طرد الجنجويد من وسط السودان والعاصمة وكان دفاق حكومة نيروبي أول الجمار. فهل يملك هذا التهديد محتوى ما؟

لا أعتقد أن التهديد بفصل دارفور علي يد الدعم السريع أطروحة جادة لسبب بسيط هو أن الدعم السريع لا يمثل دارفور سياسيا ولا ثقافيا ولا إثنيا ولا وجدانيا. أضف إلي ذلك أن المكون الأفريقي الأهم في دارفور يكره الجنجويد كراهية الموت بسبب المذابح العديدة التي ارتكبها حلفهم ضد مجتمعاتهم ووثقتها المنظمات الدولية والصحافة العالمية.

ثم أنه لا يوجد إجماع من مكون غرب السودان العربي يتيح للجنجويد الإدعاء بأنه صوتهم وممثلهم فالكثير من عرب غرب السودان يرفضون الجنجويد ويتبرؤون مما اقترفت يداهم الاثمة.
فإذا كان الجنجويد لم ينتخبهم أحد من غرب السودان للحديث بصوتهم ولا يستطيع الحلف الجنجويدي حتي ادعاء مشروعية تمثيل عرب دارفور، دع عنك تمثيل ضحاياه التاريخيين من قبائل الزرقة، فما هي الأرضية السياسية التي يقف عليها حلمه بفصل دارفور؟

أضف إلي إستحالة وجود إجماع سياسي أو مجتمعي خلف فصل دارفور بقيادة الجنجويد، قضية الجغرافيا التي لا يمكن فيها وجود حدود طبيعية واضحة بين دارفور الجنجا والسودان شرقها، وهي حدود طويلة لا يفصل بينها نهر ولا بحر ولا سلسلة جبال ولا إنقطاع إثني تنتهي فيه مجموعة لتبدأ أخري.

كما أن انفصال دارفور بقيادة الجنجويد ستقابله معارضة قوية في دوائر هامة من دوائر السلطة في الغرب. ستقود تلك المعارضة منظمات حقوق الإنسان والصحافة العالمية التي وثقت لمذبح الجنجويد ضد زرقة دارفور وتعاطفت معهم حتي صارت قضية دارفور في بداية الألفية القضية الاهم في صحافة التعاطف الإنساني في الغرب واستثمرت فيها كنائس ودوائر ليبرالية هامة.
بأختصار أن تهديد الجنجويد بفصل دارفور لا يعدو أن يكون بذاءة جوفاء بغرض الإبتزاز لإجبار الجيش على صفقة سلام يحافظ علي وجودهم لإعادة تنظيم صفوفهم لشن حرب جديدة ضد المجتمع السوداني.
ولكن كل ما ذكر أعلاه لا يعني أن دارفور في أمن وأمان. لان الحلف الجنجويدي المطعم بحلو القرنقية ما زال بإمكانه إحداث أو التسبب في مذابح وفوضى ورعب ومجاعات مكلفة في أرجاء دارفور. ولا يمكن استبعاد إمكانية أن تقود الفوضي إلي نتائج وانقسامات أميبية وكيانات منفصلة ولكن في كل الأحوال لن يكون منتجها المرحلي ولا البعيد دارفور تحت بوت الجنجويد تتجرع الذل من برمتهم أو تصوم أربعائها وتفطر علي حلو مرهم.

معتصم اقرع معتصم اقرع إنضم لقناة النيلين على واتساب

مقالات مشابهة

  • باحث سياسي: إسرائيل تريد تفكيك العنوان السياسي للشعب الفلسطيني
  • جسر الملك فهد يصدر تعليمات مهمة لتجنب الازدحام خلال أيام العيد
  • لا أعتقد أن التهديد بفصل دارفور علي يد الدعم السريع أطروحة جادة لسبب بسيط
  • أخنوش يهنئ جلالة الملك والشعب المغربي بعيد الفطر
  • عقلية الساسة السودانيين والمآلات القادمة- قراءة في أزمة النظام السياسي
  • لزرق لـRue20: إبعاد القنصل المغربي يعكس التصعيد العدائي لنظام الكابرانات تجاه المغرب
  • النظام العسكري الجزائري يفقد صوابه كلياً ويعلن طرد القنصل المغربي من وهران
  • الشيخوخة السياسية والانقلاب الداخلي.. مرحلة جديدة نحو تغيير النظام السياسي
  • عيد الفطر الـ13.. لماذا غلب التصنيف السياسي على دعوات الإفراج عن معتقلي مصر؟
  • ضبط مواطن مخالف لارتكابه مخالفة رعي في محمية الملك عبدالعزيز الملكية