السومرية نيوز – دوليات


اعلنت مجموعة من علماء المناخ، إن التغير المناخي الناجم عن استهلاك الوقود الأحفوري هو السبب الرئيسي لـ”الجفاف الشديد” في إيران والعراق وسوريا، وحذروا من أن مواسم الجفاف ستشتد وتصبح أكثر دواماً جنبا إلى جنب مع ظاهرة الاحتباس الحراري. وقالت مجموعة “العواقب المناخية العالمية”، وهي مجموعة دولية من الباحثين تدرس تأثير الأحداث المناخية الشديدة، إن الاحتباس الحراري الناجم عن الإنسان أدى إلى زيادة حالات الجفاف.



وبحسبهم فإن احتمال الجفاف في سوريا والعراق أعلى بـ 25 مرة وفي إيران بـ 16 مرة عما كان عليه من قبل.

وأضافت هذه المجموعة العلمية في جزء من بيانها: “إن التغيرات المناخية نتيجة للأفعال البشرية زادت من شدة الجفاف إلى درجة أنه لو حدثت نفس الحالات في درجة حرارة أكثر برودة بمقدار 1.2 درجة مئوية، لم يكن هناك جفافاً.”

ويشير البيان إلى أن نقاط الضعف الناجمة عن سنوات من الحرب والأزمات في هذه البلدان قد قللت من قدرة الناس على التعامل مع الجفاف، ونتيجة لذلك، يمكن أن يؤدي الجفاف إلى “أزمة إنسانية”.

أجرت هذه المجموعة أبحاثها في الفترة ما بين يوليو 2020 ويونيو 2023 (من صيف 2019 إلى صيف 2022) في منطقتين حيث كانت عواقب الجفاف أكثر حدة. منطقة واحدة هي إيران والمنطقة الأخرى هي حوض نهري دجلة والفرات اللذين يمران عبر سوريا والعراق.

وأضافت مجموعة “العواقب المناخية العالمية” في جزء آخر من بيانها أنه بناء على مؤشرات المركز الأمريكي لرصد الجفاف، فإن المنطقتين تصنفان حاليا على أنهما “جفاف شديد”.

وقال فريدريك أوتو، أحد منظمي هذا البحث والأستاذ في إمبريال كوليدج في لندن: “بعد هطول أمطار كافية وحصاد جيد للمنتجات الزراعية في عام 2019، في السنوات الثلاث الماضية، انخفض معدل هطول الأمطار وارتفاع درجات الحرارة في المنطقة “أثرت أثراً قوياً على زراعة المنتجات الزراعية والحصول على مياه الشرب”.

كما دعا محمد رحيمي، الأستاذ بجامعة سمنان وأحد منظمي هذا البحث، إلى تحسين إدارة الموارد في اجتماع افتراضي. وقال: “إن كمية الأمطار في هذه المناطق كانت دائما منخفضة وهذا الوضع شبه طبيعي بالنسبة للمنطقة. لكن ارتفاع درجة الحرارة عامل جديد.”

وبحسب رحيمي، فإن ارتفاع درجة الحرارة سيؤدي إلى تبخر المزيد من المياه السطحية في المنطقة. وأضاف: “نتوقع أن يزداد تبخر المياه السطحية ونتح الأنسجة النباتية في المنطقة. ولذلك فأنا لست متفائلاً بالمستقبل”.

وفي العراق، الذي يعد أحد أكبر منتجي النفط في العالم، وفي الدولة السورية التي مزقتها الحرب، أصبحت العواقب الضارة لتغير المناخ والجفاف على الأجزاء الأكثر ضعفا في هذين المجتمعين أكثر وضوحا من ذي قبل.

وفي السنوات الأخيرة، انخفض حجم إنتاج المنتجات الزراعية، وخاصة القمح، في العراق وسوريا بشكل ملحوظ. كما أدى انخفاض مياه الأنهار وتلوث مياهها إلى تقليل كمية الأسماك التي يتم صيدها.

وبحسب بحث مجموعة “العواقب المناخية العالمية”، فإنه حتى صيف العام الماضي، اضطر نحو مليوني شخص يعيشون في المناطق الريفية في سوريا إلى الهجرة بسبب الجفاف. وفي إيران، أدى نقص الموارد المائية إلى ارتفاع أسعار المنتجات الغذائية، وفي بعض الحالات، إلى التوتر مع الدول المجاورة.

كما أن التوتر بشأن الموارد المائية في العراق واضح تماما أيضا، فقد أعلنت الأمم المتحدة في تقريرها الأخير أن 20% من سكان البلاد البالغ عددهم 43 مليون نسمة يواجهون انعدام الأمن المائي.

وهناك عوامل أخرى، مثل أساليب الري غير الفعالة، وتآكل مرافق معالجة المياه، والنمو السكاني السريع، هي عوامل فعالة أيضًا في تفاقم أزمة المياه. بالإضافة إلى ذلك، في أوقات الحرب والنزاعات المسلحة، تتعرض مرافق إمدادات المياه أيضًا للهجوم مثل البنى التحتية المدنية الأخرى.

وتضيف مجموعة “عواقب المناخ العالمية” في بيانها: “لم تعد حالات الجفاف الطويلة كما حدث في السنوات الأخيرة ظاهرة نادرة، ومن المتوقع حدوثها مرة واحدة كل عقد في سوريا والعراق ومرتين كل عقد في إيران”.

وحذر محمد رحيمي أيضاً قائلاً: “مع كل درجة من درجات الحرارة، ستصبح سوريا والعراق وإيران أماكن أكثر صعوبة للعيش فيها”.





المصدر: السومرية العراقية

كلمات دلالية: سوریا والعراق فی إیران

إقرأ أيضاً:

حكومة ولاية الخرطوم تستأنف عملها من داخل مقرها الرئيسي

حكومة ولاية ناشدت الحكومة الاتحادية ومفوضية العون الإنساني بزيادة حجم التدخل في توفير المساعدات الغذائية لإغاثة المواطنين.

الخرطوم: التغيير

استأنفت حكومة ولاية الخرطوم عملها رسمياً من داخل مقرها بالعاصمة، عقب سيطرة الجيش السوداني على محلية الخرطوم وانسحاب قوات الدعم السريع.

وقال إعلام الولاية، الأربعاء، إن مبادرة الولاية جاءت تنفيذاً لدعوتها للوزارات ووحدات الحكومة الاتحادية بالعودة إلى مقارها وتفقد أحوالها، وبادرت كأول جهة حكومية بعقد اجتماع اللجنة العليا للطوارئ وإدارة الأزمة بمبادرة من رئيس اللجنة، والي الولاية أحمد عثمان حمزة في مقر أمانة الحكومة بشارع النيل الخرطوم.

وافترش أعضاء اللجنة الأرض بسبب تعرض مبنى الأمانة العامة إلى تخريب شامل، وجرت وقائع الاجتماع لـ4 ساعات تم خلالها التداول حول برنامج التدخل العاجل لإعادة الحياة لمقر العاصمة القومية وبقية المحليات التي تم تطهيرها.

وأكد والي الخرطوم أنه بعد طوافه على المحليات المحررة تأكد له أن التخريب الممنهج طال البنى التحتية خاصة محطات وكوابل الكهرباء ومحطات المياه الأمر الذي يتطلب دعم ووقوف الحكومة الاتحادية والأصدقاء لإعادة الحياة لهذه المرافق.

وأمن الاجتماع على محاور برنامج التدخل العاجل والذي يتضمن التأمين وحماية المرافق العامة والخاصة والأحياء السكنية، كما يتضمن إكمال رفع الجثث وسترها، ثم النظافة وإزالة الحشائش وتشذيب الأشجار، وفتح الطرقات وجمع العربات من الشوارع، واستعادة المياه والكهرباء.

ووجهت ولاية الخرطوم نداءً للحكومة الاتحادية ومفوضية العون الإنساني بزيادة حجم التدخل في توفير المساعدات الغذائية لإغاثة المواطنين الذين كانوا يعيشون تحت حصار الدعم السريع.

المياه والتدخل الصحي

واستمع الاجتماع إلى تنوير من مدير هيئة مياه ولاية الخرطوم مهندس محمد علي العجب أوضح أوضاع محطات المياه بعد زيارتها وهي محطة مياه بحري وسوبا المقرن، وكشف عن دمار كبير طال هذه المحطات ويحتاج إعادة تشغيلها إلى وقت طويل وإلى حين تشغيل المحطات أمن الاجتماع على خطة عاجلة تتضمن توفير احتياجات الآبار وتشغيلها وحفر آبار جديدة.

وفيما يتعلق بالتدخل الصحي، أكد مدير عام الصحة المناوب أحمد البشير أن وزارته استطاعت الوصول لكافة المستشفيات في المناطق المحررة، وشرعت في تشغيل بعضها، وطالب بضرورة إسناد الصحة في المرحلة القادمة لمجابهة التحديات.

وقرر الاجتماع أن تتولى وزارة الصحة استضافة الأسرى في مكان واحد بمستشفى أم درمان للكشف عليهم ومتابعة أحوالهم والتعرف على ذويهم.

فيما أكد المديرون التنفيذيون لمحليات الخرطوم وجبل أولياء مباشرة أعمالهم من مقار المحليات والبدء في إحصاء وتوزيع الدعم الغذائي للمواطنين.

الوسومأحمد عثمان حمزة الجيش الدعم السريع السودان المقرن جبل أولياء سوبا شارع النيل وزارة الصحة ولاية الخرطوم

مقالات مشابهة

  • حكومة ولاية الخرطوم تستأنف عملها من داخل مقرها الرئيسي
  • العراق يصدر لأمريكا أكثر من 7 ملايين برميل نفط في شهر
  • اردوغان يزور العراق خلال شهرين وانقرة تنتظر مجيء السوداني قريبا.. ما السبب؟
  • الجفاف يهدد بحيرة كونستانس بين سويسرا والمانيا والنمسا
  • الاتحاد الآسيوي: مباراة الأردن والعراق ستقام بموعدها في عمّان
  • صحيفة إسرائيلية تكشف عن أسباب التعاون بين سوريا والعراق
  • خلال اتصال هاتفي بين الرئيس الشرع والسوداني… سوريا والعراق يؤكدان عمق العلاقات الثنائية وأهمية التعاون المشترك
  • إيران تشكو ترامب للأمم المتحدة وتحذر من أي مغامرة عسكرية
  • 36 هزة ارتدادية تضرب ميانمار بعد زلزال مدمر حصد أكثر من 1700 قتيل
  • ارتفاع حصيلة قتلى الزلزال في ميانمار إلى أكثر من 1700