تخوّف من خلق مضاربين جدد بعد إجراء للبنك المركزي يتعلق باستيراد النقد الأجنبي
تاريخ النشر: 9th, November 2023 GMT
بغداد اليوم – بغداد
أثار قرار البنك المركزي العراقي، بشأن السماح باستيراد النقد الأجنبي من الخارج، العديد من المخاوف أهمها "خلق مضاربين جدد"، بحسب الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي.
وكتب المرسومي، اليوم الخميس (9 تشرين الثاني 2023)، في تدوينة تابعتها "بغداد اليوم" انه "بموجب هذا الاجراء أصبح بإمكان أي جهة أو مؤسسة تردها حوالات من خارج العراق التخلي عن استلام الحوالات بالدينار العراقي وبالسعر الرسمي الذي يعادل 1320 دينار لكل دولار، وشحن اموالها بالنقد الاجنبي جوًا ودفع كلفة النقل والتأمين ومن ثم استلامها حين وصولها الى العراق".
وأشار الى أن "هذا الاجراء يرتبط بشحة العملات الاجنبية في البنك المركزي العراقي وعدم قدرته على صرف مبالغ الحوالات بالدولار خاصة في ضوء الخناق الذي يمارسه البنك الفدرالي الامريكي لأسباب سياسية واضحة".
ولفت الى أنه "هناك مخاوف من أن يؤدي ذلك الى خلق مضاربين جدد يقومون بإدخال الدولار الامريكي ثم بيعه بالسعر الموازي للاستفادة من الفرق الكبير بين السعرين الرسمي والموازي للدولار ومن ثم اعادة شراء الدولار بالسعر الرسمي من خلال المنصة !!".
وأوضح المرسومي أن "هذا الاجراء يضع علامات استفهام كبيرة حول مصدر الاموال المحولة من الخارج؟ هل هي من اموال المصارف الخاصة وثرواتهم في الخارج؟، أو من خلال التمويل عبر المنصة ؟؟".
وحدد البنك المركزي العراقي، الأربعاء (8 تشرين الثاني 2023) شروط استيراد النقد الأجنبي من خارج البلاد.
وألزم المركزي في بلاغه للمصارف المجازة كافة، بحسب وثيقة حصلت "بغداد اليوم" على نسخة منه بالآتي:
1 - ان تكون استخدامات المبالغ لأغراض تلبية طلبات الزبائن من الشركات والمنظمات والهيئات المسجلة أصوليا والافراد العاملين لصالح شركات او مؤسسات اجنبية الذين تردهم جوالات واردة من خارج العراق.
2- تقديم طلب الى البنك المركزي العراقي (دائرة الرقابة على المصارف) يتضمن الكمية المطلوب ادخالها من تفاصيل الشحنة.
3- يكون ادخال المبالغ عبر المنافذ الجوية حصراً.
4- الالتزام بتسجيل الارقام التسلسلية لهذه الشحنات وتزويد دائرة الرقابة على المصارف بها وبيانات مستلميها لاحقا.
5- تزويد البنك المركزي باسم شركة الشحن الخارجية مع صورة عن الترخيص الممنوح لها في بلدها.
وأكد البنك المركزي انه مستمر بتوفير العملة الأجنبية لتلبية طلبات الزبائن وحسب التعليمات والضوابط بهذا الخصوص.
المصدر: وكالة بغداد اليوم
كلمات دلالية: البنک المرکزی العراقی
إقرأ أيضاً:
إصلاح وضع المصارف في لبنان وإعادة تنظيمها امام مجلس الوزراء اليوم
يعقد مجلس الوزراء جلسة، عند الثالثة من بعد ظهر اليوم، في السراي والبند الأبرز على جدول الأعمال هو مشروع القانون المتعلّق بإصلاح وضع المصارف في لبنان وإعادة تنظيمها.وبحسب المصادر سيكون هناك عمل حقيقي لتمرير هذا المشروع وإقراره في مجلس النواب، لأنّه شرط أساسي من شروط الإصلاح والمدخل الأساسي للتفاوض مع صندوق النقد الدولي، قبل توجّه الوفد اللبناني إلى الولايات المتحدة الأميركية في الجزء الأخير من الشهر الحالي.
وعشية الجلسة، يجري قبل ظهر اليوم في مصرف لبنان حفل تسلم وتسليم بين حاكم مصرف لبنان بالانابة وسيم المنصوري وحاكم مصرف لبنان كريم سعيد ، مع الاشارة إلى ان سعيد أدى يمين القسم أمام الرئيس عون في بعبدا.
وكتبت" الاخبار":يدرس مجلس الوزراء في جلسته اليوم، مشروع قانون أعدّته وزارة المال بعنوان «إصلاح وضع المصارف في لبنان وإعادة تنظيمها».
كما يُقرأ أي مكتوب من عنوانه، فإن هذا المشروع يفصل تماماً عملية توزيع الخسائر عن تصنيف المصارف وتحديد شروط استمراريتها أو دمجها أو تصفيتها.
توزيع الخسائر في عُرف هذه الحكومة هو عملية مؤجّلة، وهو أمر يخضع بشكل مباشر لإملاءات صندوق النقد الدولي الذي فرض أن تقوم الحكومة بإقرار هذا القانون بهذه الصيغة قبل انعقاد «اجتماعات الربيع» لكل من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في أواخر نيسان الجاري.
فهل يمكن التعامل مع ميزانية المصارف المفلسة كأنها لم تفلس بعد؟ أليست لديها توظيفات في مصرف لبنان غير قادرة على سحبها؟ ألا تُعدّ هذه التوظيفات خسائر؟ هل يجب أن يعلّمنا صندوق النقد كيف يجب أن نتعامل مع الخسائر، أم أن القواعد والأنظمة المحلية غطّت هذا الأمر؟
وفق المصادر، فإن ممثلي الصندوق اشترطوا على الحكومة اللبنانية، أن تقوم بثلاث خطوات أساسية قبل انعقاد اجتماعات الربيع في نهاية نيسان الجاري.
ومن بين هذه الخطوات، إقرار قانون إطار لمعالجة أوضاع المصارف، إلى جانب تعديلات على قانون السرية المصرفية وقانون يتعلق بصندوق تمويل إعادة الإعمار.
والواقع، أن الحكومة اللبنانية تسير «على السمع والطاعة» مع ما يطلبه الصندوق، فتمّ فصل ما يتعلق بتوزيع الخسائر عن قانون معالجة أوضاع المصارف باعتباره إطاراً مناسباً لشروط الصندوق، علماً أن الحكومة أقرّت في جلستها السابقة الشرطين الآخرين. والحكومة لا تستحي بتنفيذ إملاءات صندوق النقد، إذ ورد في الأسباب الموجبة لهذه القوانين أنها تأتي كونها مطلباً للصندوق.
لماذا جرى فصل توزيع الخسائر عن القانون؟ هل هذا ممكن بالفعل؟ هذه الأسئلة مشروعة، لكن يبدو أن الصندوق توصّل إلى قناعة بأن لبنان لن يقرّ قانوناً لمعالجة أوضاع المصارف وإعادة التوازن إلى القطاع المالي، إلا بالقوّة، وأن الفرصة سانحة اليوم تحت الضغط الذي نتج من اختلالات موازين القوى بعد الحرب الإسرائيلية على لبنان، من أجل تضييق الخناق على اقتصاد الكاش الذي يحلّق بعيداً عن القطاع المصرفي.
لذا، يبدو أن الأولوية والأهمية تُعطيان الآن لإعادة تنظيم القطاع المصرفي وإطلاقه بمعزل عن تلك الآراء التي تتحدّث عن «المحاسبة» أو عن ضرورة إقصاء عدد كبير من المصارف أو استبدالها بمصارف أجنبية جديدة.
لذا، يمكن إصدر قانون ينظّم أوضاع المصارف ويصنّفها تمهيداً لاستئناف عملها ثم القيام بالخطوة التالية التي تتعلق بالإقصاء أو الاستبدال بعد الدمج والتصفية. والتصنيف سيكون على أساس التقييم. وبالتالي فإن حسابات السيولة والملاءة ستكون مبنية على أساس أن الودائع أو الأموال التي توظّفها المصارف لدى مصرف لبنان ليست خسائر. وبالتالي فإن ما يقابلها من ودائع للناس ليس خسائر أيضاً! إذاً، هل تستطيع المصارف ردّها للمودعين عند الطلب: بالطبع لا. أليس الأمر غريباً؟
مواضيع ذات صلة سلام: يجب إعادة هيكلة قطاع المصارف لجذب الاستثمارات والاصلاحات المالية لوحدها ليست كافية Lebanon 24 سلام: يجب إعادة هيكلة قطاع المصارف لجذب الاستثمارات والاصلاحات المالية لوحدها ليست كافية