رأي اليوم:
2025-04-05@07:54:56 GMT

لؤي الموسوي: هواية حرق المصاحف!

تاريخ النشر: 4th, July 2023 GMT

لؤي الموسوي: هواية حرق المصاحف!

 

لؤي الموسوي

 

لكل فردٌ منا هواية خاصة به او يعشق لعبة بحد ذاتها، يعمل جاهداً لتحقيقها، كركوب الامواج في البحار على سبيل المثال، اما ان تكون حرق الكتب السماوية هوايته، فانه لآمرٌ عجيب!

مهما كانت الأسباب التي دفعت الجاني، لاقتراف جريمة نكراء بحق الإسلام والإنسانية، بحرقه المصحف الشريف فلا يمكن غض الطرف عنها.

.

نقف قليلاً عن السبب الذي دفع البعض، لإرتكاب جريمة يندى لها جبين كل منصف،  وربما سبب ذلك يعود إلى دُعاة السوء اصحاب الفتاوى التكفيرية، الذين يأمرون بقتل كل من يخالفهم بالرأي، وأن كان من نفس مذهبهم.. وهذا ما حصل على يد داعش الإرهابي والمجاميع الظلامية، مما ولد نظرة سوداوية لدى الفرد غير المسلم، والذي لم يطلع على مأثر الإسلام، وما فهم منه سوى ما يراه من تصرفات البعض، بأن الدين الإسلامي دين قائم على سفك الدماء!

هو لا يعلم أن الإسلام بريء، كبراءة الذئب من دم يوسف النبي، و من كل فعل لا يراعي فيها حرمة الإنسان وما يعتقد به، فهو دين رحمة ومودة وتسامح…

مثلما هنالك قوانين جلية وقرارات تصدر من الأمم المتحدة، تراعي الإنسانية وتحفظ حقوقها، بالمقابل تجد بعض القائمين فيها، يرتكبون المجازر بحق شعوب بأكملها، هل نقول أن الخلل في المنظومة الأممية ام في القائمين فيها؟ بلا شك الخلل ليس في المنظومة، كذلك بالنسبة لرسالة الإسلام، هنالك من أساء من المسلمين أنفسهم وليس للدين ذنبٌ في ذلك.

أرتكاب جريمة حرق المصحف الشريف لن تنال من قدسيته وعظمته، ولكن سينعكس ذلك على المسلمين، وسيولد تبعات قد لا تحمد عقباها في المستقبل.

جريمة النكراء لم تكن الأولى والأخيرة، بل سبقتها عمليات مماثلة، في بلدان تدعي أحترام الآخر وعدم المساس به وبما يعتقد!

ما ذنب المصحف الشريف، إن كان هنالك من داخل المنظومة الإسلامية، من يسيء بأفعاله للإسلام، فيتخذها البعض ذريعة من قِبل المتربصين بشريعة السماء السمحاء، ليصب جام غضبه عليه!

لا شك من وراء ذلك أجندات خاصة، تعمل ليل نهار على إستثمارها وتوظيفها، لضرب عقيدة المسلمين من جهة، ومن جهة أخرى إثارة النعرات بين الأديان السماوية، التي ما جاءت إلا من أجل التعايش السلمي، والمودة والرحمة والهداية. 

من أمن العقوبة أساء الأدب، فبطبيعة الإنسان لا يحب ان يكون مقيداً، وانما يحب ان يكون حر بأفعاله واقواله، وان لا يقف عند حد معين، ولهذا السبب الخالق “جل وعلا“ بعث الأنبياء والرسل، يحملون رسالته اليهم؛ لهدايتهم وتنظيم حياتهم اليومية، مع اسرهم ومجتمعهم، ضمن حدود تحفظ للفرد والمجتمع حقوقه، دون التعدي على الآخر..

القانون الوضعي او ما يسمى بالقانون المدني صنيعة الإنسان، وضع لتنظيم حياته ضمن أليات، تحفظ وترعى فيها الحقوق والواجبات، وإلا بدونها تصبح الدنيا عبارة عن غابة، يكون الغالب فيها القوي على حِساب الضعيف، فالقانون يعمل على ردع المخالف.. على سبيل المثال حركة سير المركبات، من دون وجود نظام مروري، يؤدي بنا إلى فوضى بالطرقات، فضلاً عن حوادث السير المميتة، لهذا وجدت قوانين لتنظيم حركة السير، وعدم الإلتزام بها تعرض اصحابها إلى العقوبة الرادعة، ولهذا وجدت لخدمته من جانب ومن جانب آخر، ولردعه في حال اراد تكرار الفعل مرة أخرى.

إحرق المصحف الشريف مراراً وتكراراً دون ان يردع الجاني لهذه الجريمة النكراء، بل الغريب في الآمر نجد من يدافع عنه، بذريعة الحرية وحقوق الإنسان!.. مما شجع من قام بهذا الفعل الشنيع متوعداً بتكرار الفعل مرة ثانية!  والسبب لم يجد من يردعه ضمن الأطر القانونية والدينية، وهذا ما فتح الباب على مصراعيه، في التعدي على حرمة ومقدسات الفرد المسلم.

لهذا ينبغي على تلك الدول ان تعمل جاهدة، في الحد من ممارسة مثل هكذا أفعال، بعيدة كل البعد عن القيم السماوية والإنسانية، متوعدة بإنزال أشد العقوبات، على مرتكبي مثل هذه الأفعال الإجرامية، التي لا تختلف عن جريمة الإرهاب، لغلق الباب في وجه المتربصين بالإنسانية، والعمل على نشر روح المحبة والتسامح بين الأديان، ليعم السلام في أرجاء المعمورة، وما رسالة المرجع الأعلى السيد علي السيستاني “دام ظله“ التي بعثها للأمين العام للأمم المتحدة، الا مصداق لروح الإسلام المحمدي الأصيل، التي تدعو للتعايش السلمي بين الأديان السماوية، تحت سقف الرحمة الإلهية والقيم الإنسانية.

المصدر: رأي اليوم

إقرأ أيضاً:

هل بدأ دور الإسلام السياسي يتلاشى في سوريا الجديدة؟

أبدى محللون سياسيون فرنسيون دهشتهم من تقلّص حضور ودور الإسلام السياسي في بناء الدولة السورية، مُعتبرين أنّ النظام الجديد يُخفف من سياسته وأيديولوجيته الدينية لدرجة الاعتدال بهدف تأكيد وجوده وترسيخ سلطته.

صحيفة "لا كروا" ذات التوجّه الديني المُحافظ في فرنسا، لاحظت من جهتها أنّه لا يوجد أي دليل لغاية اليوم على التزام الرئيس السوري أحمد الشرع بالإسلام السياسي في تأسيس الدولة الجديدة، مُشيرة إلى أنّه يتجنّب الاضطرار إلى الاختيار بين الإخوان والسلفيين المُقرّبين من حركة حماس وممثلي الإسلام التقليدي في محاولة منه لفرض طريق ثالث.

Syrie : comment le nouveau régime modère sa politique religieuse pour s’imposer. https://t.co/UQG2pJEEdF

— Arnaud Bevilacqua (@arnbevilacqua) April 2, 2025 يد ممدودة للغرب

وأوضح توماس بيريت، وهو زميل باحث في المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي، أنّه من المُفارقات أنّ النظام السوري الحالي لا يستخدم الإسلام إلا بشكل قليل في استراتيجية الشرعية. وأشار إلى أنّه بالنسبة لأولئك الذين كانوا يخشون من فرض تعاليم الإسلام كدين على كافة السوريين، فقد شكّل أوّل شهر رمضان يحلّ عليهم منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) الماضي اختباراً ملحوظاً، إذ بقيت قواعد شهر الصيام مرنة.

وفي دمشق، ظلّت العديد من المقاهي مفتوحة خلال النهار، وكان تناول الكحول مسموحاً به، بما في ذلك خارج المناطق المسيحية أو السياحية.

لكنّ الباحث الفرنسي لم يستبعد في المُقابل وجود أصوات سورية قوية سوف تدعو إلى تعزيز مكانة الإسلام في هيكلية الدولة، وذلك حالما تبدأ المناقشات حول الدستور النهائي للبلاد. وأشارت "لا كروا" إلى أنّ الإعلان الدستوري الذي صدر في 13 مارس (آذار) الماضي، والذي يُفترض أن يُشكّل إطاراً قانونياً إلى حين إجراء الانتخابات التشريعية خلال 5 سنوات، يُعتبر يداً ممدودة من القادة الجُدد في سوريا للدول الغربية، إذ أنّه يضمن حرية المُعتقد للأديان التوحيدية الثلاثة.

En Syrie, Ahmed el-Charaa nomme un nouveau gouvernement qui se veut inclusif

➡️ https://t.co/95I8SvZEsl https://t.co/95I8SvZEsl

— L'Express (@LEXPRESS) March 30, 2025 براعة استراتيجية

وأشادت اليومية الفرنسية بالبراعة الاستراتيجية للرئيس أحمد الشرع والمُقرّبين منه في حُكم البلاد، حيث أنّهم تجنّبوا لأبعد الحدود إثارة أيّ عداء أو مشاكل مع المؤسسات الدينية التقليدية التي لا زالت تُهيمن على البلاد منذ عدة عقود.

ونقلت عن الكاتب والباحث في مؤسسة "كور غلوبال" بالسويد، عروة عجوب، رؤيته بأنّ السلطات في دمشق تسعى جاهدة لإجراء عملية دمج وموائمة ما بين السلفيين، وبشكل خاص الأكثر تسامحاً منهم، وممثلي الإسلام التقليدي من ذوي التوجّهات الأقل تطرّفاً.

في ذات الصدد رأت الكاتبة والمحللة السياسية الفرنسية مورييل روزيلييه، أنّ الجيش السوري الجديد يُكافح للسيطرة على جميع القوات العسكرية والأمنية بما فيها الفصائل الإسلامية المُتشددة، وأنّ الرئيس أحمد الشرع ومنذ توليه السلطة يُؤكّد أنّ لديه هدفاً واحداً هو تحقيق الاستقرار في سوريا.

Syrie : un nouveau gouvernement dominé par les fidèles du président par intérim https://t.co/k41ECFNnA7

— RTBF info (@RTBFinfo) March 30, 2025 استحالة الحُكم الفردي

من جهتها سلّطت صحيفة "لو موند" الضوء على تصريح خاص للوزيرة السورية الوحيدة في الحكومة الجديدة هند قبوات، كشفت فيه أنّها حاولت إقناع القيادة بأهمية تمثيل المرأة بشكل أوسع في المناصب الوزارية، إلا أنّه كان من الصعب تطبيق ذلك بالنظر إلى الحرص على ضمان التنوّع الإثني والديني داخل الحكومة، مع وعود في المُقابل بإسناد العديد من المناصب العليا في الدولة للنساء.

واعتبرت اليومية الفرنسية أنّ الرئيس الشرع يمتلك رؤيته الخاصة لسوريا لكنّه يعلم استحالة أن يحكم بمُفرده.

وحول المخاوف من فرض أيديولوجية إسلامية على سوريا، نقلت عن قبوات قولها أنّ السوريين يُريديون ديمقراطية شاملة في بلادهم، مُشيرة لدور المُجتمع المدني في بناء مُجتمع ملائم بشكل أوسع من خلال انتقاد اختيارات القيادة السورية.

مقالات مشابهة

  • «مصحف مسيدنا».. باقة جديدة ضمن «مساجد الفريج»
  • وقفة شعبية في خان شيخون بريف إدلب حداداً على ضحايا مجزرة الكيماوي التي ارتكبها النظام البائد قبل ثمانية أعوام وارتقى فيها عشرات الشهداء
  • وفاة أربعيني غرقًا أثناء ممارسته هواية الصيد ببحر يوسف في الفيوم
  • وفاة شخص غرقا أثناء ممارسته هواية الصيد ببحر يوسف في الفيوم
  • خطبتا الجمعة من المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف
  • «البحوث الإسلامية»: 8 و9 إبريل .. موعد اختبارات عضوية لجنة مراجعة المصحف
  • هل بدأ دور الإسلام السياسي يتلاشى في سوريا الجديدة؟
  • حكم مس المصحف لغير المتوضئ.. الإفتاء تجيب
  • طرفة الشريف: أخي كان متحمسًا لدوري في شارع الأعشى لكنه توفي قبل مشاهدته.. فيديو
  • إلهام علي لطرفة الشريف: هذي مرت ولدي خلاص صارت بنيتي ..فيديو