لنقص المواد الطبية..5500 حامل يواجهن مخاطر الموت في غزة
تاريخ النشر: 9th, November 2023 GMT
تتوقع الأمم المتحدة أن تلد نحو 5500 امرأة في غزة، خلال الأسابيع المقبلة في مستشفيات القطاع التي تعاني ويلات الحرب، إذ يضطر الأطباء إلى توليد النساء دون تخدير أو بتخدير بسيط، بل يضطرون أحيانًا إلى إجراء العمليات على ضوء الهواتف المحمولة.
وبدخول الحرب الإسرائيلية الفلسطينية شهرها الثاني، يطالب صندوق الأمم المتحدة بوقف إطلاق النار لأسباب إنسانية، وزيادة قوافل الغذاء والوقود والمياه وغيرها من المساعدات التي تشتد حاجة القطاع إليها، نقلاً عن الحرة.
وأكدت المديرة الإقليمية للدول العربية في وكالة الصحة الجنسية والإنجابية، ليلى بكر، أنها تخشى على مصير الأمهات الجدد وأطفالهن وسط "فقدان الإنسانية الكاملة" في غزة.
وقالت (في حوار لها نشره موقع أخبار الأمم المتحدة) إن 2.2 مليون شخص، بينهم 50 ألف امرأة حامل، محاصرون لمدة شهر كامل، ومن المتوقع أن تلد 5500 امرأة خلال الأسابيع القليلة المقبلة. أما بالنسبة للنساء الـ 160 اللاتي أنجبن خلال الشهر الماضي، فلا تزال حياتهن وحياة أطفالهن في خطر.
50,000 pregnant women in #Gaza cannot access health services.
5,500 will give birth this month.
These women need urgent health care and protection.@UNFPA urges all parties to abide by their obligations under international humanitarian law and international human rights law. pic.twitter.com/0tXizYPsb5
وتتعمق معاناة الحوامل في غزة، وفق بكر، مع غياب ملاذ آمن من القصف والقدرة على الحصول على الغذاء والماء، شأنهن شأن بقية المدنيين في القطاع.
وتحدثت المسؤولة الأممية عن أن النساء الفلسطينيات الحوامل الهاربات من القصف يعانين من القلق الشديد، حيث يكافحن من أجل العثور على متخصصين صحيين مؤهلين يمكنهم دعمهن لولادة آمنة؛ إذ تتعمق
ودعت أي شخص في العالم إلى وضع نفسه مكان المرأة الحامل التي تنتظر ولادة طفل إلى هذا العالم أثناء فرارها من القصف المستمر، عندما لا يكون لديها ما يكفي من الماء للشرب، وعندما لا تستطيع حماية نفسها أو عائلتها أثناء انتقالها من مكان إلى آخر في رحلة البحث عن أخصائي صحي مؤهل.
اقرأ أيضاً
قيادي بحماس: مياه الشرب في غزة مفقودة بنسبة 90%
وقالت: "ضع نفسك مكان تلك المرأة عندما يقول لها الجراح: 'ليس لدي أي تخدير، وليس لدي حتى الماء أو الصابون لغسل يدي، لكنني سأحاول إنقاذ حياتك'".
وأضافت "أي نوع من الألم والعذاب الذي سيدور في ذهنها، أو في ذهن الطبيب، أو في ذهن زوجها، حول ما قد تكون النتيجة لها ولطفلها؟ وحتى لو نجت، فلن يكون هناك من يساعدها".
وأوضحت بكر سبب الحاجة الآن إلى هدنة إنسانية واستجابة دولية أقوى في غزة، قائلة: "لا أجد الكلمات المناسبة حول الوضع الكارثي على الأرض وفقدان الإنسانية الكاملة فيما نراه في غزة، فما يحدث يعتبر وحشية غير مسبوقة ولا مثيل لها في تاريخ البشرية في الآونة الأخيرة".
ونظرًا لظروف الحرب الحالية تعرضت المنظومة الطبية في غزى إلى استهداف أكثر من 135 منشأة صحية، بالإضافة إلى استهداف العاملين بالطواقم الطبية، وتعاني المرافق الصحية المتبقية من قلة الأدوية، ولا يتوفر وقود لتشغيل الكهرباء.
وفي شهادات نقلها صندوق الأمم المتحدة للسكان من غزة،أكتوبر الماضي، قالت حامل في الثلاثين من عمرها، إنها اختبأت قرب المنازل أثناء سقوط القنابل، لافتة إلى تعرضها إلى الدوار والتعب والصداع الشديد منذ فرارها من منزلها.
وقالت: "كل خطوة كانت بمثابة سباق مع الموت".
وقالت حامل أخرى تسكن بشمال غزة: "يشعر طفلي بكل انفجار"، وكشفت وهي تتحدث من مدرسة لجأت إليها بعد بدء القصف، عن أنها نامت في الليلة السابقة "على أرضية باردة كانت تهتز مع كل انفجار".
ووصفت امرأة أخرى دخولها في المخاض، خلال إخلاء منزلها مع أهلها، قائلة: "لم تكن لدي أي فكرة عن المكان أو الطريقة التي سألد بها طفلي".
اقرأ أيضاً
شهيدان برصاص الاحتلال بالضفة وغاراته تواصل قتل المدنيين بغزة
وتمكنت هذه السيدة، بحسب ما نقلته الهيئة الأممية، من الوصول إلى سيارة إسعاف نقلتها إلى جناح الولادة في مستشفى الشفاء، وهو أكبر منشأة طبية في غزة، لكنها خرجت من المستشفى بعد ثلاث ساعات فقط من ولادة طفلتها لإفساح المجال للوافدين الآخرين.
وكشف الصندوق الأممي في بيان أنه يواصل دعم خدمات الصحة الإنجابية، ويقوم من خلال شريكه "شارِك" بتوزيع مستلزمات النظافة الشخصية في 49 ملجأ في جنوب غزة تديره وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا).
وقام الصندوق بتسليم أدوية للنساء الحوامل إلى وزارة الصحة في غزة، فضلًا عن تقديم خدمات المشورة عبر خط للمساعدة في حالات الطوارئ.
ويسعى إلى تخزين الإمدادات، بما في ذلك الأدوية الأساسية واللوازم الطبية وحقائب الصحة الإنجابية المشتركة، من أجل تقديم المساعدات بشكل عاجل عند استعادة إمكانية الوصول إلى داخل القطاع.
اقرأ أيضاً
نافية وجود أنفاق أسفل المستشفيات.. حكومة غزة مستعدة لاستقبال لجنة أممية
المصدر | الخليج الجديد
المصدر: الخليج الجديد
كلمات دلالية: غزة الأمم المتحدة مستشفى الشفاء قصف المستشفيات الأمم المتحدة فی غزة
إقرأ أيضاً:
ميانمار… ارتفاع حصيلة ضحايا الزلزال والصحة العالمية توجّه نداءً عاجلاً
ارتفع عدد القتلى جراء الزلزال الذي ضرب ميانمار، إلى 2056 شخصا، بينما أصيب حوالي 3900 شخص، ويعتقد أن حوالي 270 شخصا لا يزالون مفقودين”.
وصنّفت منظمة الصحة العالمية زلزال ميانمار، “حالة طوارئ من أعلى مستوى، وطالبت بتمويل عاجل قدره 8 ملايين دولار لإنقاذ أرواح ومنع تفشي الأمراض خلال الأيام الثلاثين المقبلة”.
وحذّرت المنظمة من “مخاطر تفاقم الإصابات بسبب محدودية القدرات الجراحية في البلاد”، لافتة إلى أن “الظروف التي كانت تواجهها ميانمار قبل الزلزال تجعل ذلك مرجّحا”.
وقالت المنظمة في ندائها العاجل لجمع التمويل إنها “صنّفت هذه الأزمة على أنها حالة طوارئ من الدرجة الثالثة، أي المستوى الأعلى لتفعيل الاستجابة للطوارئ”.
ووفق المنظمة “تشير عمليات التقييم الأولية إلى أعداد كبيرة من المصابين والإصابات المتّصلة بالصدمات، مع احتياجات عاجلة للرعاية الطارئة، إمدادات الكهرباء والمياه ما زالت مقطوعة، ما يزيد من صعوبة الحصول على خدمات رعاية صحية ويفاقم مخاطر تفشي أمراض تنتقل بالمياه أو بالغذاء”.
ولفتت المنظمة إلى “ارتفاع مخاطر العدوى والمضاعفات في حالات الإصابات المتّصلة بالصدمة، بما في ذلك الكسور والجروح ومتلازمة السحق بسبب محدودية القدرات الجراحية وعدم كفاية الوقاية من العدوى ومكافحتها”.
وقالت منظمة الصحة العالمية إنها “بحاجة إلى 8 ملايين دولار للاستجابة للاحتياجات الصحية العاجلة على مدى الأيام الثلاثين المقبلة “لإنقاذ الأرواح والوقاية من الأمراض وتحقيق الاستقرار واستعادة الخدمات الصحية الأساسية”، وأضافت: “بدون تمويل فوري، سنفقد أرواحا وستتعثر الأنظمة الصحية الهشة”.
وقالت “إن المستشفيات مكتظّة في حين أن حصيلة الوفيات والإصابات والأضرار التي لحقت بالمنشآت الصحية “لم يتم جمعها بالكامل بعد”، مشيرة “إلى أن اكتظاظ مراكز الإيواء والدمار اللاحق بأنظمة المياه والبنى التحتية للصرف الصحي، يزيدان بشكل حاد خطر تفشي الأمراض المعدية”.
وتابعت المنظمة: إن “هذا الزلزال يأتي في خضم سياق إنساني مترد أصلا يتّسم بنزوح واسع النطاق وأنظمة صحية هشة وتفشي أمراض بما في ذلك الكوليرا”، لافتة إلى “أن الاحتياجات تشمل توفير الرعاية الصحية والجراحية و”مستلزمات نقل الدم والتخدير والأدوية الأساسية”، ومشددة على “وجوب تعزيز مراقبة الأمراض بشكل عاجل لمنع تفشي الكوليرا وحمى الضنك وغيرها من الأمراض المعدية”.
هذا “وضرب زلزال بقوة 7.7 درجات مدينة ماندالاي في وسط ميانمار، الجمعة، أعقبته بعد دقائق هزة ارتدادية بقوة 6.7 درجات”.