إسرائيل: القضاء على حماس حرب العالم الحر
تاريخ النشر: 9th, November 2023 GMT
اعتبر وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين أن الحرب التي تشنها إسرائيل للقضاء على حركة "حماس" في غزة هي "حرب العالم الحر".
قال كوهين في كلمة ألقاها أمام نواب الاتحاد الأوروبي في بروكسل: "إن إسرائيل لم تهاجم من قبل حماس فحسب، وإنما من فصائل أخرى في المنطقة تدعمها إيران الممول الأول للإرهاب".
وكان يتحدث وبجانبه عدد من الإسرائيليين الذي اختطفت حماس أقارب لهم في هجومها على بلدات حدودية قريبة من قطاع غزة في 7 أكتوبر.
وبعدما وصف مقاتلي حماس بأنهم "وحوش" وطلب مساعدة دولية لضمان الإفراج عن أكثر من 240 رهينة تحتجزهم "حماس"، غادر كوهين لإجراء محادثات مع رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين.
واندلعت الحرب بين إسرائيل و"حماس" بعد هجوم مباغت شنته الحركة داخل إسرائيل في السابع من أكتوبر، أدى الى مقتل 1400 شخص غالبيتهم من المدنيين، بحسب الرواية الإسرائيلية، سقط معظمهم في اليوم الأول للهجوم، وتمّ احتجاز أكثر من 240 رهينة في القطاع.
ومنذ ذلك الحين، تردّ إسرائيل بقصف جوي ومدفعي مكثف على القطاع المحاصر، تبعته عملية بريّة لا تزال متواصلة. وبلغت حصيلة القتلى أكثر من عشرة آلاف قتيل، بحسب وزارة الصحة التابعة لـ"حماس".
وفي كلمته أمام النواب عرض كوهين لدقيقتين لقطات قاسية يُعتقد أنها من تسجيلات فيديو لحماس خلال الهجوم.
وقال: إن "السابع من أكتوبر كان أسوأ يوم لدولة إسرائيل وللشعب اليهودي منذ الهولوكوست".
وبرر كوهين القصف الإسرائيلي المكثف على غزة بوصفه ضروريا لاجتثاث "إرهاب حماس".
وقال "هذه ليست فقط حرب دولة إسرائيل. إنها حرب العالم الحر".
وأضاف "نحتاج لكسب هذه الحرب من أجل ضمان ألا يكون الغرب هو التالي بما أن الإرهاب يشبه السرطان".
وتؤكد إسرائيل أن هدف عمليتها العسكرية في غزة هو القضاء على "حماس".
وقبل أيام أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أن إسرائيل تعتزم تولي "المسؤولية الأمنية الشاملة" في القطاع بعد انتهاء الحرب.
وقال كوهين إن إيران تدعم "حماس" وفصائل أخرى تستهدف إسرائيل.
وأضاف "لا نُهاجَم فحسب من حماس والجهاد الإسلامي. نتعرض لهجمات من حزب الله عند حدودنا الشمالية ومن الحوثيين في اليمن".
وتابع: "يجمعهم شيء واحد هو إيران الممول الأول للإرهاب" متهما طهران بالسعي لـ"وقف التطبيع وعملية السلام التي جرت في السنوات الثلاث الماضية".
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين إيلي كوهين الاتحاد الأوروبي
إقرأ أيضاً:
17 قائدا أمنيا يواجهون نتنياهو: خطر وجودي يهدد إسرائيل
حذر 17 قائدا أمنيا إسرائيليا سابقا، من بينهم رؤساء سابقون للموساد والشاباك والجيش والشرطة، رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، متهمينه بجر إسرائيل نحو "خطر فوري ووجودي".
جاء التحذير في بيان مشترك نُشر كإعلان مدفوع الأجر في الصحف العبرية، في إشارة واضحة إلى اتساع دائرة المعارضة داخل المؤسسة الأمنية ضد سياسات نتنياهو.
ووجه القادة الأمنيون انتقادات مباشرة لنتنياهو، معتبرين أنه يتحمّل مسؤولية كارثة السابع من تشرين الأول / أكتوبر 2023، حيث تمكنت "حماس" من تنفيذ عملية غير مسبوقة داخل المستوطنات المحيطة بغزة.
وأكد البيان أن نتنياهو انتهج على مدى سنوات سياسة تعزيز قوة "حماس"، ومنع استهداف قادتها، وهو ما أدى إلى تمكين الحركة وجعلها أكثر خطورة على الأمن الإسرائيلي.
الانتقادات لم تتوقف عند هذا الحد، فقد اعتبر القادة أن استمرار الحرب في غزة دون أهداف واضحة يزيد من تآكل الأمن القومي الإسرائيلي، خاصة مع تصاعد الضغوط الدولية والمخاوف من عواقب توسع الحرب على الجبهة الشمالية مع حزب الله في لبنان.
وصرح وزير الأمن يسرائيل كاتس، الذي تتهمه أوساط إسرائيلية بعدم الكفاءة، وكونه مجرد دمية بيد نتنياهو، أن هدف العملية العسكرية هو زيادة الضغط على "حماس" من أجل استعادة الأسرى.
مكاسب سياسية
لم يقتصر البيان على انتقاد الأداء الأمني، بل وجه اتهامات سياسية مباشرة لنتنياهو، مؤكدًا أنه يستغل الحرب في غزة كوسيلة للبقاء في السلطة، دون أن يكون لديه استراتيجية خروج واضحة.
وأشار القادة الأمنيون إلى أن قرارات نتنياهو الأحادية تعكس حالة من التخبط السياسي، حيث يسعى إلى تأجيل أي نقاش حول الانتخابات المبكرة، رغم تزايد المطالبات الداخلية بتنحيه عن الحكم.
فضائح فساد
يأتي هذا التحذير الأمني في وقت يتزايد فيه الغضب داخل إسرائيل بسبب فضائح الفساد التي تلاحق نتنياهو وأعضاء حكومته.
وزادت الضغوط السياسية والاحتجاجات في الشوارع حيث يخرج آلاف الإسرائيليين بشكل متكرر للمطالبة بإجراء انتخابات مبكرة، رافعين شعارات تدعو إلى إنهاء "حكم الفرد" الذي يفرضه نتنياهو، ووقف التلاعب بالمؤسسات الديمقراطية.
نتنياهو إلى بودابست
ورغم هذه العاصفة السياسية الداخلية، قرر نتنياهو السفر إلى بودابست برفقة زوجته سارة، في زيارة تستمر أربعة أيام للقاء رئيس الوزراء الهنغاري فيكتور أوربان، المعروف بمواقفه الشعبوية الداعمة لليمين المتطرف.
وتُطرح تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيارة محاولة للهروب من الأزمة الداخلية المتفاقمة، خاصة أن توقيتها يتزامن مع تصاعد الاحتجاجات وتزايد الأصوات المطالبة بإسقاطه.