شاهد.. أطفال غزة يشتاقون لبيوتهم ولعبهم وضحكات أمهاتهم وأصدقائهم الذين قضوا في الحرب
تاريخ النشر: 9th, November 2023 GMT
يدفع الأطفال في قطاع غزة ثمنا باهظا من أرواحهم ومعنوياتهم جراء الحرب التي تشنها إسرائيل على القطاع منذ أكثر من شهر دون أي اعتبار لقوانين دولية أو قرارات أممية أو أخلاق حرب.
ولئن كان نحو نصف شهداء الحرب -الذين كسروا حاجز الـ10 آلاف- من الأطفال، فإن من نجوا من القتل حتى الآن يعيشون واقعا لا يمكن مطلقا أن يكون واقع من هم في مثل أعمارهم.
فقد نقلت الجزيرة شهادات صغار نجوا من الموت لكنهم يعيشون محاصرين بالقصف والانفجارات والحرائق وركام بيوتهم أو بيوت جيرانهم، دون طعام أو شراب أو أدنى شعور بالأمن.
أحد هؤلاء الاطفال قال إنه لا يستطيع النوم خلال الليل ولا يعرف ماذا يفعل، وإن يديه أصبحتا تؤلمانه من كثر الارتجاف.
وقال الطفل -من وسط أحد مخيمات النزوح- إنه كان كلما نظر من نافذة بيته وجد بيتا من بيوت الجيران قد قصف، ووصف كيف يعيش الآن بلا مياه ولا كهرباء ولا أي شيء.
وقالت طفلة أخرى وهي تذرف الدموع إنها تحلم بالعودة إلى منزلها لأن أفراد أسرتها لا يملكون غيره، وإن كل شيء فيه يمثل ذكرى. في حين قالت ثانية إنها خائفة مثل بقية الناس، وذكرت ثالثة أنها تشتاق لمدرستها وألعابها وكتبها.
وتبدو أحلام الأطفال كلها واحدة وبسيطة جدا وتمثل أبسط حقوقهم التي نصت عليها القوانين الدولية، لكنها لم تعد ممكنة في ظل المأساة التي يعيشها القطاع.
طفل آخر عبّر ببراءة عن أمله بالعودة لبيته وأصحابه وألعابه ودراسته بل ومعلمه الذي يحلم بأن يقبّله مجددا، بدلا من الحياة وسط الرمل والشوك، مضيفا أنه لا يحب الحرب لأن كل أصحابه قضوا فيها.
وعلى عكس السابقين، تقول طفلة إنها تشتاق إلى ضحكة أمها التي لم تعد تفعل شيئا إلا البكاء، مؤكدة أنها لم تعد تطيق الحرب التي تأتيهم عاما بعد عام.
وتحدث كثيرون من وسط الحطام عن حلمهم بأن يعودوا لبيوتهم وفراشهم ودراستهم، وكلها أمور حولتها إسرائيل إلى ركام.
ويمثل الأطفال 47% من سكان القطاع البالغ عددهم 2.2 مليون نسمة، وقد استشهد 2324 منهم خلال الشهر الأول من الحرب.
وحتى الآن، يوجد 1300 طفل مفقود تحت الأنقاض، فضلا عن كثيرين نجوا من الموت لكنهم مصابون ويحتاجون للعلاج.
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
”كنوز تاريخية“.. أطفال الشرقية يستكشفون ثقافة المملكة
نفذت وزارة الثقافة متمثلة ببيت الثقافة ”مهرجان أطفال الثقافة“ بنسخته الثالثة الذي يصب في تعزيز القيم الثقافية وتنمية مهارات الطفل.
ويأتي ذلك تزامنًا مع اليوم العالمي للطفل، حيث شارك الأطفال وعائلاتهم بمجمل الفعاليات التي انطلقت من 20 إلى 24 نوفمبر 2024 وتخللها العديد من الأنشطة التفاعلية والتجارب النوعية التي تصب في عوالم الإبداع والتأمل.
أخبار متعلقة ضبط 7 مخالفين و150 طنًا من الخضراوات والفواكه بالدمامصور| 66 لوحة يبدعها الأطفال بفعالية "ارسم فرحة" بمشروع الرامسوكشف بيت الثقافة أن شعار المهرجان جاء بعنوان ”انطلق بإبداعك.. انطلق بشغفك..انطلق بخيالك“، وتضمنت الفعاليات التي استمر 5 أيام رحلات متعددة انتقل بها الأطفال إلى مجالات لا منتهية، إذ تم تصميمها بطريقة تحاكي البوابات الخيالية المستلهمة من نقوش تراثية من مناطق المملكة العربية السعودية.
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } ”كنوز تاريخية“.. أطفال الشرقية يستكشفون ثقافة المملكة
في الوقت الذي تمكّن الزوّار من الانتقال عبر لوحات إرشادية ومجسمات داخل ”عوالم ثقافية“ والتي تضم 11 قطاع تمثل الهيئات، وداخل كل قسم تصميم لأنشطة استثنائية حديثة ومعاصرة بطابع تقني يستهدف الفئات العمرية لكافة الأطفال.رحلة ثقافيةوضمن سير الرحلة الثقافية مرورًا بجميع المناطق المخصصة، وصل الأطفال عبر نقطة الانطلاق إلى ورش العمل والتجارب التفاعلية التي تميزت باختيار المسار ذات اللون الخاص لكل تجربة ليتتعها الطفل وفقًا لإرشادات معينة.
فهناك من حطّ رحاله في جوهرة المملكة ”العمارة النجدية“ ليخوضوا ورشة عمل مع خبراء مختصين يستكشفون أساليب التصميم اللافتة في المملكة العربية السعودية، كما تتيح الورشة فرصة مثرية للتركيب باختيارهم لواجهات معينة لمنطقة من اختيارهم إلى أن يستحوذ الطفل على القطعة التي أنتجها.
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } ”كنوز تاريخية“.. أطفال الشرقية يستكشفون ثقافة المملكة
وعلى الصعيد ذاته، انغمس الأطفال الذين تواجدوا في في موقع المهرجان «كورنيش الخبر» بنشاط ”كنوز تاريخية“ والتي كانت بمثابة بطاقة عبور إلى مدارس الفن التشكيلي سواء السعودي أو العالمي من خلال إعادة رسم لوحات فنية شهيرة تعود لتلك المدارس.
وللأدوار الأدائية نصيب وافر من المهرجان، إذ تنوعت الأنشطة بين أفكار إثرائية وعروض مسرحية كمسرحية ”رحلة وطن“، ففي هذه المساحة استطاع الأطفال اختيار أدوراهم وإرشادهم لارتداء الزي المناسب لكل دور يقومون به، وصولًا إلى تقديم عرض مسرحي هادف كاكتشاف أول بئر للنفط بالمنطقة الشرقية وغيرها من أفكار انهالت عليهم ليجد كلًا منهم ضآلته بينها.
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } ”كنوز تاريخية“.. أطفال الشرقية يستكشفون ثقافة المملكة
وتابع الأطفال رحلتهم ليحطوا رحالهم بين الأزياء التقليدية التي اشتملت على قطع فريدة من الإكسسوارات والمجوهرات يرافقهم مرشد متخصص؛ ليعرفهم على المحتويات التراثية التقليدية وعلاقتها بمناطق المملكة، ومما يبدو جليًا بأن للنكهات السعودية حضورًا مميزًا وكان أبرزها سرد الإنتاج من البذرة حتى الحصاد كرحلة البن الخولاني السعودي؛ بوصفه ضمن مكونات التراث غير المادي المسجلة في منظمة اليونسكو.
ولأننا على مشارف عام الحرف التقليدية وهو عام 2025، اختار المهرجان نشاط بعنوان ”جواهر معرفية“ عبر ورشة تجليد الكتب كواحدة من الحرف التقليدية فتمكّن الأطفال من إدراك مفهوم صيانة الكتب والمحافظة عليها على أيدي مدربين.
وبنشاط آخر بعنوان ”أرض الكنوز“ تعلم المشاركون العمليات الأساسية لأعمال التنقيب والأبحاث الأثرية بتسلسل زمني من الأقدم إلى الأكثر حداثة للاكتشافات الأثرية لحضارات المملكة.
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } ”كنوز تاريخية“.. أطفال الشرقية يستكشفون ثقافة المملكة
ناهيك عن الزواية الفنّية والتصويرية ورحلة النجومية، إلى جانب ”حكايات وطنية“ لتعزيز الحس الإبداعي لكتابة القصص مرورًا بمسرح دمى الأطفال والآلات الموسيقية، جميعها تقود إلى تنمية المواهب المحلية، والخروج بجيل واعٍ قادر على تلبية متطلبات المرحلتين الحالية والمستقبلية.
العديد من العائلات التي عاشت لحظات شيّقة طيلة فترة المهرجان، موجهين شكرهم لوزارة الثقافة، عطفًا على جهودها بنشر مفهوم الإبداع الثقافي وتفعيل اليوم العالمي للطفل، فضلًا عن منحهم مساحات استشكافية لمعرفة ميول أبناءهم وتعزيز حصيلتهم المعرفية وقدراتهم الأدائية.