بعد التمرد الفاشل الذي قام به يفغيني بريغوجين، سارع خبراء كُثر في صحف ومجلات عديدة للإعلان عن "بداية نهاية" الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لكن تلك التنبؤات أصبحت نادرة الآن بعد أسبوعين على الحدث، إذ يظهر أن بوتين يسيطر على الأمور في حين يبدو أن بريغوجين الذي حُجبت مواقعه الإلكترونية يكاد يطويه النسيان.

هذا ما يراه الكاتب الصحفي الأميركي السابق غريغوري والانس -الذي عمل مدعيا فدراليا عاما خلال إدارتي الرئيسين جيمي كارتر ورونالد ريغان- في مقال نشره له موقع "ذا هيل" (the Hill) الأميركي.

ووفق والانس، فإن التنبؤ بزوال بوتين أمر درج عليه القوم خلال الـ20 عاما الماضية، ففي كل مرة تظهر عناوين رئيسية شبيهة بتلك التي برزت خلال تمرد زعيم فاغنر الأخير، كلما ظهر تهديد جديد لحكم الرئيس الروسي.

فعلى سبيل المثال عندما عانت روسيا اقتصاديا بسبب انهيار أسعار النفط قبل 11 عاما، نشرت مجلة "إيكونوميست" الأميركية عنوانا رئيسيا يقول "بداية نهاية بوتين".

ويرى الكاتب إن الأحداث الكبرى التي تشهدها روسيا أو تلك التي تكون طرفا فيها، على مدى أجيال، أعمت وكالات الاستخبارات والخبراء، الذين فشلوا في التنبؤ بالثورة الروسية عام 1917 كما فشلوا في التنبؤ بانهيار الاتحاد السوفياتي عام 1991.

وخلال الحرب الباردة، تفاجأ الغرب بأحداث عديدة منها اختبار روسيا قنبلتها النووية الأولى عام 1949، وإطلاقها القمر الصناعي سبوتنيك عام 1957، وغزوها أفغانستان عام 1979، وسقوط جدار برلين عام 1989، وفق المقال.

ويقول الكاتب إن الولايات المتحدة حذرت عام 2021 من أن روسيا توشك أن تغزو أوكرانيا، لكن ذلك التحليل الدقيق كان مقرونا بتنبؤ خاطئ مفاده أن الجيش الروسي، بعتاده العسكري الذي يضم 12 ألف دبابة، سيتمكن من القضاء على الجيش الأوكراني والاستيلاء على كييف في غضون أيام قليلة.

ولتسليط الضوء على أسباب فشل الإعلام والاستخبارات الغربية في التنبؤ بما يحدث في روسيا، يوضح والانس أن الباحث الفرنسي أستولف دي كوستين زار روسيا عام 1839، وخرج منها معجبا بصعوبة فهم ما يجري داخل البلد.

وقال والانس إن الباحث الفرنسي دي كوستين تناول السبب في مقالات كتبها تحت عنوان "رسائل من روسيا" إلى "سياساتهم (الروس) البيزنطية"، موضحا أن الروس "يعملون في الظل، ويخفون عنا بعناية ما يعتقدون أو يفعلونه أو يتوقعونه في بلدهم. وبينما نتقدم نحن في وضح النهار، فإنهم يتقدمون في العتمة، لذلك فإن السباق غير متكافئ (بيننا) فهم يتركوننا نتخبط في عتمة الجهل (بخصوص ما يجري في بلادهم)."

المصدر: الجزيرة

إقرأ أيضاً:

«بوتين» يجري زيارة عمل إلى كازاخستان

وصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إلى كازاخستان، في زيارة دولة تستغرق يومين، يعقد خلالها سلسلة من المباحثات مع رئيس كازاخستان قاسم جومارت توكاييف.

واستقبل رئيس كازاخستان، الرئيس الروسي في مقر إقامته في أكوردا  (مقر الرئاسة الكازاخستانية).

وقال توكاييف خلال استقباله بوتين، إن “كازاخستان كانت وستظل شريكا استراتيجيا وحليفا موثوقا به لروسيا في هذا الوقت العصيب”.

وكان بوتين أكد في تصريحات لصحيفة “كازاخستانسكايا برافدا”، “أن روسيا وكازاخستان تحميان تجارتهما من خلال التحول إلى التسويات بالعملات الوطنية”.

وصرح مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف، “بأن رئيسي روسيا وكازاخستان سيوقعان في أستانا بروتوكولا حول تمديد اتفاقية إمدادات النفط الروسي إلى كازاخستان”.

هذا وبلغ التبادل التجاري بين البلدين في الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري بلغ 20.6 مليار دولار.

آخر تحديث: 27 نوفمبر 2024 - 15:38

مقالات مشابهة

  • مصر تعلن عن التعاون مع قطر في مشروع مهم للغاية
  • طبيب يوضح أبرز العوامل التي تحفز احتشاء عضلة القلب
  • كاتب حوثي للجماعة : صعدة نموذج للحروب التي تنشب بلا أهداف واضحة
  • نداء جديد من الجيش: لعدم الاقتراب من المناطق التي توجد فيها قوات العدو
  • «بوتين» يجري زيارة عمل إلى كازاخستان
  • بوتين: روسيا وكازاخستان تحميان تجارتهما من خلال التحول إلى التسويات بالعملات الوطنية
  • الجيش: للتريّث بالعودة إلى القرى التي توغّلت فيها قوات العدو الإسرائيلي بانتظار انسحابها
  • بوتين: يتعين على روسيا وكازاخستان تذكر الانتصار على النازية
  • الكشف عن تورط الحوثي في إرسال شباب يمنيين للقتال ضد أوكرانيا وما المقابل الذي خدعتهم به روسيا؟
  • أردوغان يتواصل هاتفيا مع بوتين