هذا هو سر اجتياح جنين.. ساعات حاسمة وتطورات ساخنة تقلب المعادلة وتفتح أبواب جهنم.. مصر تتحرك لوقف العدوان و”حماس” تهدد بدخول المعركة والمقاومة تستعد لكشف مفاجآتها.. وهذا ما يُرعب إسرائيل.. لماذا لم تشارك غزة؟ وهل موقف السلطة الفلسطينية رادع؟
تاريخ النشر: 4th, July 2023 GMT
غزة- خاص بـ”رأي اليوم”- نادر الصفدي: لليوم الثاني على التوالي تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عمليتها العسكرية الأكبر والأعنف منذ أكثر 20 عامًا على مخيم مدينة جنين ومخيمها شمالي الضفة الغربية، وأسفرت حتى اللحظة عن ارتقاء 10 شهداء إضافة لما يقارب الـ100 إصابة بينهم 17 بحالة خطرة، وتدمير جزء كبير من المخيم وتهجير مئات العائلات الفلسطينية.
مخيم جنين والذي طالما كان ولا زال عصي عن الكسر وشوكة موجعة في حلق الاحتلال، يُسطر هذه الأيام ملحمة جديدة من البطولة والتصدي لـ”أكبر جيوش المنطقة”، فأسقط من جنود الاحتلال بين قتيل وجريح وتدمير الكثير من العربات من خلال المواجهات والعبوات الناسفة التي يتم زرعها على جوانب الطرقات. ورغم حملات الإدانة العربية والدولية الكبيرة لما أسموه بـ”الجريمة” الإسرائيلية البشعة التي ترتكب بحق المخيم وسكانه، إلا أن الاحتلال وحكومته المتطرفة برئاسة بنيامين نتنياهو، لا تزال لم تجد الضغط الكافي لوقف هذه العملية، فكل ما يجري مجرد تصريحات إعلامية لا أكثر، وفق الإعلام العبري. مصر بدأت التحرك رسميًا بهذا الجانب، وقالت مصادر فلسطينية رفيعة، إن القاهرة تجري اتصالات مكثفة مع إسرائيل لوقف هجومها الواسع النطاق في جنين شمالي الضفة الغربية. وكانت الخارجية المصرية أصدرت بيانا في وقت سابق أمس أكدت فيها إدانة القاهرة بأشد العبارات “الاعتداء الذي قامت به القوات الإسرائيلية على مدينة جنين بالضفة الغربية المحتلة”، وأكد البيان “رفض مصر الكامل للاعتداءات والاقتحامات الإسرائيلية المتكررة ضد المدن الفلسطينية، وما تسفر عنه من وقوع ضحايا أبرياء من المدنيين في استخدام مفرط وعشوائي للقوة، وانتهاك سافر لأحكام القانون الدولي والشرعية الدولية، لاسيما القانون الإنساني الدولي الذي يفرض التزامات واضحة ومحددة على إسرائيل باعتبارها القوة القائمة بالاحتلال”.
– المعركة الكبرى وحذرت مصر من المخاطر الجسيمة للتصعيد الإسرائيلي المستمر ضد الفلسطينيين، وما يؤدي إليه من تأجيج لحالة الاحتقان ومفاقمة معاناة الشعب الفلسطيني، وتقويض للمساعي المبذولة من جانب مصر والشركاء الإقليميين والدوليين لخفض التوتر في الأراضي المحتلة. وكان الجيش الإسرائيلي أعلن فجر الاثنين إطلاق عملية عسكرية واسعة النطاق في مخيم جنين، تعد الأكبر منذ 20 عاما، واستعان الجيش بآلاف الجنود ومئات المركبات والطائرات المسيّرة في العملية العسكرية المستمرة حتى الآن، وأسفرت العملية الإسرائيلية عن استشهاد 10 فلسطينيين وإصابة 100 آخرين حتى الآن. وتصدت المقاومة في جنين للعدوان بالرصاص والعبوات الناسفة، وأسقطت طائرتين مُسيرتين لجيش الاحتلال، وأكدت وقوع إصابات بين الجنود. السلطة الفلسطينية كذلك كان لها موقفًا “حاسمًا” بهذا الأمر فقررت القيادة الفلسطينية وقف جميع الاتصالات واللقاءات مع الجانب الإسرائيلي، والاستمرار في وقف التنسيق الأمني. جاء ذلك في بيان صدر عن الاجتماع الطارئ الذي عقدته القيادة الفلسطينية برئاسة محمود عباس في مقر الرئاسة بمدينة رام الله، اليوم الإثنين، لبحث العدوان الإسرائيلي المتواصل على مدينة جنين ومخيمها. وقررت القيادة، دعوة الأمناء العامين لاجتماع طارئ، للاتفاق على رؤية وطنية شاملة وتوحيد الصف لمواجهة العدوان الإسرائيلي والتصدي له، مؤكدةً على حق شعبنا في الدفاع عن نفسه، وأن مهمة السلطة بمؤسساتها المختلفة هي حماية الشعب الفلسطيني، ووضع جميع إمكاناتها لهذا الغرض، وعلى الجميع تحمل مسؤولياته في هذا المجال، مع التأكيد على الالتزام بالشرعية الدولية والقانون الدولي.
في المقابل، دعت حركة “حماس” إلى توسيع ساحات الاشتباك والمواجهة مع إسرائيل، رداً على ما قالت إنه مجزرة إسرائيلية في جنين، مؤكدة في ذات الوقت على ربط جبهات “المقاومة في المنطقة” استعداداً للرد. كما دعا القيادي الأخر في “حماس” صالح العاروري، المقاومين في مدينة ومخيم جنين إلى محاولة أسر جنود الاحتلال المقتحمين للمخيم، مشددًا على أن الاحتلال سيخرج مهزومًاـ قائلاً :” الهجوم على جنين حلقة جديدة من عدوان الاحتلال على شعبنا وكانت واضحة معالمه منذ فترة، مشيرًا إلى أن جيش الاحتلال سيقع بالكمائن، التي أعدها المقاومون”. وأضاف” نحن نضرب الاحتلال في أي وقت ومكان نختاره، وقبل أيام أطلق صاروخ قسام من جنين”، مؤكدًا أن الاحتلال سيخرج من جنين جارًا أذيال الهزيمة، معربًا عن ثقته بالمقاومة من كل الفصائل بصد العدوان. وشدد العاروري على أن المعركة في الضفة الغربية هي معركة مصير، لأن الاحتلال يستهدف القدس والأقصى، وتهجير شعبنا في الضفة، وسحق حلم الفلسطينيين في الحرية والاستقلال.
المصدر: رأي اليوم
إقرأ أيضاً:
(حماس) تدين العدوان الإسرائيلي الأخير على سوريا
تابعنا أيضا عبر تليجرام t.me/alwatanvoice رام الله - دنيا الوطن
أدانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بأشد العبارات العدوان الإسرائيلي المتواصل على أراضي الجمهورية العربية السورية، والذي تصاعد خلال الساعات الأخيرة عبر غارات جوية استهدفت مناطق في أرياف دمشق ودرعا وحماة وحمص، إلى جانب توغل دبابات الاحتلال في ريف درعا، مما أسفر عن استشهاد عشرة مدنيين في مدينة نوى جراء قصف الاحتلال لمنطقة حرش الجبيلية غربي المدينة.
وأكدت الحركة، في بيان صحفي، الخميس، أن "هذه الجريمة الجديدة تضاف إلى السجل الحافل للعدوان الإسرائيلي الذي يواصل سياساته الإرهابية ضد شعوب المنطقة".
وأشادت (حماس) "بالموقف البطولي لأهالي درعا الذين تصدوا بشجاعة لتوغل قوات الاحتلال، مؤكدة أن إرادة الشعوب الحرة تبقى صامدة في مواجهة الاحتلال والهيمنة".
وأوضحت الحركة أن "هذا التصعيد يأتي في إطار "سياسة العربدة والغطرسة" التي تنتهجها حكومة بنيامين نتنياهو، ويمثل امتداداً لجرائم الاحتلال في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، حيث يواصل الاحتلال سياسات الإبادة الجماعية، الحصار، التجويع، والتهجير بحق الشعب الفلسطيني".
كما أدانت (حماس) بشدة "العدوان الأمريكي المستمر على الجمهورية اليمنية، معتبرة أنه يوفر غطاءً للعدوان الإسرائيلي ويعكس "البلطجة الأمريكية" التي تستهدف استقرار شعوب المنطقة وأمنها".
ودعت الحركة إلى "تكاتف الجهود الوطنية والقومية والإسلامية وتوحيد المواقف لمواجهة الاحتلال ومخططاته العدوانية، مؤكدة ضرورة مقاومته بكل السبل حتى زواله عن الأرض والمقدسات".