نيويورك (الاتحاد)
جددت دولة الإمارات، أمس، التحذير من أي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه بشكلٍ قسري والذي قد يؤدي إلى نكبة جديدة، وأعربت عن قلقها البالغ إزاء استمرار عمليات هدم الممتلكات الفلسطينية ومصادرة أراضيهم. 
وكررت الإمارات، في بيان أمام المناقشة العامة للجنة الرابعة الشاملة للبند 50 بالأمم المتحدة، والمعنون حول الممارسات الإسرائيلية التي تمس حقوق الإنسان للشعب الفلسطيني وغيره من السكان العرب في الأراضي المحتلة، التأكيد على ضرورة خفض التصعيد الراهن، وفي مقدمته القصف الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة دون هوادة، وفرض حصار كامل على القطاع.

 
وقالت في البيان الذي أدلت به، مريم السركال الملحق الدبلوماسي: «يأتي اجتماعنا في وقت تشهد فيه الأرض الفلسطينية المحتلة، تصعيداً خطيراً لم يبدأ الشهر الماضي وإنما منذ فترة طويلة، فبينما يعاني قطاع غزة حالياً من حربٍ دامية يعاني ويلاتها المدنيون، كان العامان الماضيان الأكثر دموية في الضفة الغربية منذ قرابة عقدين، وهذا إلى جانب الاعتداءات المتكررة على المسجد الأقصى خاصة هذا العام».
وأضافت السركال: «أضم صوت بلادي للبيان الذي ألقته المملكة العربية السعودية الشقيقة نيابةً عن جامعة الدول العربية، والبيان الذي ألقته سلطنة عمان الشقيقة نيابةً عن دول مجلس التعاون».

أخبار ذات صلة فرار آلاف المدنيين من شمال غزة مع تفاقم الأزمة الإنسانية بلينكن: إسرائيل لن تستطيع إدارة غزة

وتابعت: إن استمرار الممارسات الإسرائيلية غير الشرعية بحق الشعب الفلسطيني الشقيق في انتهاك للقانون الدولي والقرارات الأممية، يُقوض جهود السلام وحل الدولتين ويطيل أمد هذا النزاع، فضلاً عن تسببه في مفاقمة الأوضاع الإنسانية والاقتصادية المتردية في الأرض الفلسطينية المحتلة.
وأوضحت أنه لهذا تشدد دولة الإمارات على ضرورة خفض التصعيد الراهن، وفي مقدمته القصف الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة دون هوادة، وفرض حصار كامل على القطاع، ليتجاوز بذلك عدد القتلى الفلسطينيين العشرة آلاف، بينهم أكثر من أربعة آلاف طفل وألفين وخمسمئة امرأة، فيما يواجه من بقي على قيد الحياة أشد المعاناة في ظل النقص الحاد في مقومات الحياة الأساسية من مياه وطعام، وانهيار القطاع الصحي، وقطع الكهرباء والوقود عن القطاع. 
ونوّهت إلى أنه فوق كل ذلك، اضطر 70% من سكان القطاع البالغ عددهم حوالي مليوني شخص إلى النزوح داخل غزة، رغم عدم وجود مكان آمن، بعد استهداف مخيمات اللاجئين والمدارس، والمساجد، والكنائس، وحتى المستشفيات ومرافق الأمم المتحدة.
وقالت السركال: في ظل هذه الكارثة الإنسانية، تكرر دولة الإمارات المطالبة بالوقف الفوري لهذه الحرب، وسياسة العقاب الجماعي الإسرائيلية، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية بأمان ودون عوائق وعلى نحو مستدام، فمجموع الشحنات التي سمح بإدخالها منذ بدء الحرب يساوي عدد الشاحنات التي كانت تدخل في يوم واحد قبل الحرب، وهذا لا يكفي إطلاقاً مقارنة بحجم الاحتياجات الهائل على الأرض. 
كما أكدت على ضرورة حماية المدنيين، لا سيما الأطفال، بما يتماشى مع القانون الدولي الإنساني الذي يجب الالتزام به.
وشددت السركال أيضاً على ضرورة أن تتحمل إسرائيل مسؤولياتها وفقاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وأن توقف اعتداءاتها على المدن والقرى الفلسطينية، وأن تَكُف عن بناء وتوسيع المستوطنات التي تنتهك قرارات مجلس الأمن ومنها القرار 2334.
وجددت التأكيد على ضرورة وقف عنف المستوطنين، الذي تتصاعد وتيرته منذ بداية هذا العام وبلغ ذروته خلال الشهر الماضي، فمن المهم اتخاذ إجراءات عاجلة بهذا الشأن خاصة خلال موسم قطف الزيتون في فلسطين الذي يشهد عادةً تصاعد هجمات المستوطنين.
وفي سياق متصل، دعت الإمارات، بحسب السركال، إلى ضرورة الحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي القائم في القدس ومقدساتها، واحترام دور المملكة الأردنية الهاشمية في رعاية المقدسات والأوقاف في المدينة، وتوفير الحماية الكاملة للمسجد الأقصى الذي يشهد اقتحامات متواصلة من قبل المتطرفين، وأعضاء من الحكومة الإسرائيلية.
وقالت: «إن مستويات العنف الراهنة وهذه الحرب الجارية، تضع أمن ومستقبل الشعبين على المِحَك، ولهذا من المهم تكثيف ومضاعفة الجهود الإقليمية والدولية لإعادة خلق أفق سياسي، يُمهد الطريق نحو استئناف عملية مفاوضات جدية وذات مصداقية، تفضي إلى حل الدولتين».
وأكدت بهذه المناسبة على موقف دولة الإمارات الثابت في دعم الشعب الفلسطيني الشقيق وحقوقه المشروعة في إقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة على حدود الرابع من يونيو لعام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لقرارات الأمم المتحدة ومبادرة السلام العربية والمرجعيات الدولية المتفق عليها.
وأوضحت أنه لا يجب أن تُترك شعوب المنطقة أسيرة حلقات مفرغة من العنف والكره المتراكم من جيل إلى جيل، وهذا ما أكدته الأحداث الأخيرة، والتي صاحبها انتشار خطاب الكراهية والتحريض على العنف في المنطقة والعالم. 
ولفتت إلى أنه كما أقر مجلس الأمن في قراره رقم 2686 بشأن «التسامح والسلام والأمن» يسهم خطاب الكراهية والعنصرية في اندلاع وتصعيد وتكرار الصراعات. 
وقالت السركال في ختام البيان: إن السبيل الوحيد لإنهاء هذه التطورات الخطيرة يكمن في التوصل إلى تسوية شاملة وعادلة ودائمة لهذا النزاع، وتعزيز الحوار والتعايش السلمي وجعل التعاون مساراً لإحلال الاستقرار في المنطقة.

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: الشعب الفلسطيني فلسطين غزة الإمارات قطاع غزة إسرائيل الشعب الفلسطینی على ضرورة

إقرأ أيضاً:

وقفات حاشدة في أمانة العاصمة تنديداً باستمرار العدو الصهيوني في ارتكاب الجرائم بحق الشعب الفلسطيني

الثورة نت/..

شهدت أحياء أمانة العاصمة بمختلف مديرياتها، اليوم، وقفات جماهيرية حاشدة منددة باستمرار كيان العدو الصهيوني المجرم في ارتكاب أبشع المجازر والجرائم بحق الأطفال والنساء والأبرياء في قطاع غزة.

وأكدت الوقفات أن العدو الصهيوني استمر في ارتكاب المجازر والجرائم بحق الشعب الفلسطيني حتى في أيام عيد الفطر المبارك على مرأى ومسمع من العالم كله غير مبال بالأمم المتحدة بل مهددا لها وضارباً بكل القوانين الدولية والإنسانية عرض الحائط.

ونوهت الوقفات بتصدي الشعب اليمني المؤمن المجاهد للعدوان الأمريكي الظالم الغاشم الذي يستهدف الأعيان المدنية ويقتل النساء والأطفال في اليمن ظلما وعدوانا ومساندة منه للكيان الصهيوني الغاصب.

وأشار المشاركون في الوقفات إلى أن العدو الصهيوأمريكي فشل في الحصول على معلومات الأهداف في اليمن، فاتجه إلى تجنيد المنافقين والخونة والعملاء الذين باعوا دينهم وشرفهم وضميرهم وبلغوا مستويات لا حدود لها في الإنحطاط والخساسة والنذالة.

واعتبروا هؤلاء المنافقين والخونة والعملاء شركاء للأمريكي في كل جريمة يرتكبها وفي كل قطرة دم يسفكها مستفيدا من طمعهم وجشعهم وغبائهم وحماقتهم و مستغلا ارتدادهم عن الدين وفقدانهم لكل القيم والأخلاق متناسياً فشله المستمر مع جواسيسه الذين يتم القبض عليهم في كل مرة.

ورفع المشاركون في الوقفات شعارات منددة بالجرائم الوحشية التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق المدنيين في قطاع غزة على مرأى ومسمع دول العالم، ومؤكدة تضامن اليمن مع الشعب الفلسطيني ومقاومته.

وأكد بيان صادر عن الوقفات أن جرائم العدو الأمريكي الصهيوني وتهديداته السخيفة لن تثني اليمنيين عن موقفهم ولن توقف دعمهم للقوة الصاروخية والجوية والبحرية.

ورفع البيان التهاني والتبريكات لقائد الثورة وللشعبين اليمني والفلسطيني وكافة أبناء الأمة الإسلامية بمناسبة عيد الفطر المبارك، مؤكداً الموقف الثابت والمبدئي للشعب اليمني في نصرة الشعب الفلسطيني المسلم العزيز.

كما أكد البيان الوقوف مع حزب الله والشعب اللبناني وإدانته واستنكاره لاستمرار العدوان الإسرائيلي على سوريا ولبنان.

ووجه بيان الوقفات تحذيراً شديداً إلى كل من يجند نفسه ويبيعها رخيصة للشيطان الأمريكي والإسرائيلي ويتعاون معهم في رفع المعلومات والإحداثيات، مؤكداً أن الشعب اليمني سيتصدى لهم و سيتعامل معهم كأعداء.

وطالب بيان الوقفات الأجهزة القضائية والمعنية بسرعة إنزال أقصى العقوبات الشرعية والقانونية علة كل من يجند نفسه ويبيعها للعدو ليكون ذلك زاجراً و رادعا لغيرهم.. مؤكداً أن معنويات الشعب اليمني تناطح السحاب وسقفه عال جدا.

ودعا القبائل اليمنية الأبية إلى تجديد وتأكيد موقفها وبراءتها من هؤلاء الخونة والعملاء و التصدي لهم والإبلاغ عنهم وليعلم من يسكت عنهم أو يغطي عليهم أنه شريك لهم في الجريمة وفي الولاء لأعداء الله والذي يعتبر ارتدادا عن الدين.

وحث البيان الجميع على تسجيل أبنائهم في مراكز المدارس الصيفية التي ستبدأ في كل المحافظات الحرة بداية من الأسبوع القادم، والمساهمة والمشاركة في هذا النشاط المهم الذي يهتم ببناء الجيل الصاعد.

مقالات مشابهة

  • وقفات حاشدة في أمانة العاصمة تنديداً باستمرار العدو الصهيوني في ارتكاب الجرائم بحق الشعب الفلسطيني
  • عاجل | السيد القائد: لا يجوز أبدا ان يتحول كل ما يتعرض له الشعب الفلسطيني إلى حالة روتينية يشاهدها الناس ويكتفى بالبيانات
  • النقابة العامة للنقل والمواصلات تدعم موقف مصر المدافع عن الشعب الفلسطيني
  • عاجل | السيد القائد: أي هجرة طوعية والقنابل الأمريكية تلقى على الشعب الفلسطيني في خيامه وعلى أطلال منازله المدمرة وهو يجوع؟!
  • بن جامع: لن تستطيع قوةٌ اقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه
  • بن جامع: لن تستطيع قوة اقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه
  • مصطفى بكري: الشعب المصري لن يفرط في حقوقه.. واللي هيقرب من حدودنا هنكسر رجليه
  • ماذا تعرف عن محور موراج الذي يفصل رفح عن خانيونس؟
  • وزارة الداخلية تلاحق الخارجين عن القانون وتضبط مخزون الدقيق المدعم
  • فرحة العيد تتحدى الحصار والعدوان الجديد الذي تنفذه أمريكا