منتدى شباب أبين للتنمية والسلام يواصل سلسلة برامجه التوعوية في مديريات المحافظة
تاريخ النشر: 9th, November 2023 GMT
عدن (عدن الغد) اديب الجيلاني
تحت رعاية المجلس الانتقالي الجنوبي وضمن سلسلة برامج المنتدى في مديريات المحافظة وبالتنسيق مع كلا من الدائرة الشبابية بالأمانة العامة للمجلس الانتقالي والقيادة المحلية بالمحافظة والمديرية ، وبحضور مدير عام مديرية مودية الاستاذ سمير محمد سعيد الحيد وحسين عبدربه دحة رئيس القياده المحلية للمجلس الانتقالي وهيئته الادارية ورؤساء الدوائر التنفيذية ومدير ادارة التربية والتعليم وعددا من الشخصيات الاجتماعية والاعيان بالمديرية اقام منتدى شباب ابين للتنمية والسلام اليوم ندوة توعوية تحت العنوان البارز والاوحد (دور المجتمع في تثبيت الامن والسلم الاهلي والمجتمعي واهمية المحافظة عليهم) وضمن سلسلة الندوات التي يقيمها المنتدى في مديريات ابين الحبيبة
افتتحت الندوة باي من الذكر الحكيم ثم كلمة لمدير المديرية أ/ سمير الحييد ، رحب فيها بشباب منتدى ابين للتنمية والسلام وفي مقدمتهم الاستاذ علي محمد الدرب رئيس المنتدى
مشيدا بالجهود التي يبذلونها لنشر الوعي وثقافة التصالح والتسامح والسلم الاهلي والمجتمعي ومالذلك من اهمية في تعزيز اواصر المحبة والتعايش السلمي بين فئات المجتمع واثر ذلك في الوصول الى تجانس وتوافق افرد المجتمع وتوحيد وتظافر جهودهم في مواجهة ونبذ كل اشكال العنف والتطرف والمظاهر السلبية الدخيلة والمخلة لينعم الجميع بالامن والامان والاستقرار والتنمية فالامن والامان والتنمية متلازمان ولا يتحقق احدهما الا بالاخر ولن نبلغهما الا بترسيخ مبادئ السلم والتعايش الاهلي وفق القواسم والمصالح المشتركة التي نتقاسمها ونتشاركها جميعا ويقع على عاتق كلا منا حميتها والحفاظ عليها واهم هذه القواسم السلم الاهلي والمجتمعي
كما تخللت الندوة عدد من الكلمات لكلا من رئيس المجلس الانتقالي حسين دحة ومدير التربية والتعليم ا/سعيد الصالحي ورئيس دائرة الشباب بالمديرية اكدت جميعها على اهمية مثل هذه الندوات والاعمال الثقافية والمجتمعية وضرورة استمرارها وبشكل مكثف ودعمها الدعم اللازم وتكثيفها لكي تؤتي ثمارها وتحقق اهدافها مؤكدين على اهمية دور الاسرة والمدرسة والمسجد في بناء مجتمع سوي متجانس وقوي تسوده المحبة والوئام داعين الجهات المعنية في الحكومة والمجلس الانتقالي الى ضرورة رعاية النشىء والشباب والاهتمام بهم واقامة الدورات التاهيلية ودعم الانشطة الثقافية والرياضية وخلق مساحات كافية لابراز مواهبهم وتفريق طاقاتهم لما لكل ذلك من اهمية في الحفاظ عليهم من الوقوع في براثن الادمان واستقطابهم من قبل قوى الشر والظلام شاكرين لشباب منتدى ابين للتنمية والسلام اخذهم بزمام المبادرة ورعاية مثل هذه الاعمال والنشاطات
مؤكدين استعدادهم التام للوقوف معهم ودعم مبادراتهم وتذليل كل الصعاب في سبيل تحقق نجاحهم في مهمتهم الوطنية الجليلة
وفي محاضرة موجزة للأستاذ علي محمد الدرب رئيس المنتدى والتي شكر في مستهلها الجميع على حفاوة الاستقبال وحسن التنظيم والتفاعل الايجابي من قبل ابناء المديرية وسلطتها المحلية ومشايخها والاعيان
ودعا الدرب الجميع الى نبذ العنف والتطرف ومحاربة كل الظواهر الدخيلة على المجتمع ونشر الوعي وثقافة التسامح والقبول بالأخر واستلهام العبر من المراحل السابقة
قائلا ان ما يجمعنا من نقاط توافق اكثر ما يجمعنا كمجتمع واحد وعقيدة ودين وعرق وهدف وقضية ومصير واحد وان حالنا افضل من حال كثير من الدول من الدول متعددة الاديان والاعراق والمذاهب الا انها توافقت على قاعدة الشراكة الوطنية وحق الجميع في صنع القرار والمواطنة وحقق السلم والتقدم والنماء والتقدم متسائلا ما الذي يمنعنا ان نحذو حذوهم ونصل الى ماوصلوا اليه ونحن عرق وجنس ودين وحد
مشيرا الى اننا نستطيع تغيير الواقع متى ما اردنا ذلك واخذنا بزمام المبادرة وتجردنا من الاناء وتوافقنا على مصالحنا وما يخدمنا ويحقق مصالحنا بغض النظر عن اختلاف مشاربنا وانتماءاتنا السياسية واستشهد بالتجربة الرواندية وحالة الدمار التي سببتها الحروب الاهلية والمجازر التي طالت ابناء شعبها بسبب التشظي وتعدد العرقيات والمذاهب حينها هناك وتماشيها وتنفيذ نخبها للمخططات التي حاكها الاعداء وكيف انها ورغم كل ذلك نهضت من تحت الركام لتصل الى مصاف الدول المتقدمة في فترة وجيزة بفضل نخبة من ابنائها من مختلف فئات وعرقيات ونخب راوندا استشعروا المسؤولية وقبلوا بحق بعضهم البعض وتسامحوا وتوافقوا على ان مصلحة الوطن فوق المصلحة الشخصية وعملوا على ترسيخ مبدأ التصالح والتسامح وتحقيق العدالة والمساواة بين جميع مواطني بلدهم وكل ذلك ما كان له ان يكون لولا حالة الوعي الذي وصلوا اليه وحققوا من خلاله السلم الاهلي والمجتمعي بين كل طوائف البلد الواحد
واستعرض وبشكل موجز المعاني السامية للتصالح والتسامح والسلم والاهلي والمجتمعي لأي مجتمع ينشد السلام والنماء شارحا ماهية السلم الاهلي والمجتمعي والوسائل والسلوكيات التي من شانها ان تسهم في بلوغه والمتطلبات المناطة بكل فئة وجماعة في المجتمع والتزامها بالمسؤولية الملقاة على عاتقها وتعاون وتكافل وتسامح كل تكوينات وفئات المجتمع على طريق بناء مجتمع ونظام داخلي قوي ومتماسك تسوده المحبة والعدالة والمساواة والمواطنة المتساوية في الحقوق والواجبات
من امين لقم العوذلي
.المصدر: عدن الغد
كلمات دلالية: للتنمیة والسلام
إقرأ أيضاً:
المجلس الانتقالي ومجلس شيوخ الجنوب العربي
وضاح اليمن الحريري
أصدر نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي قرارا بتشكيل لجنة تحضيرية لتعد لتشكيل مجلس شيوخ للجنوب العربي، في محاولة اضافية متعددة الاحتمالات والسيناريوهات، قد يكون من بينها اظهار اصرار الانتقالي على مشروعه السياسي ووضع يده على الجنوب، الذي يتنازعه اكثر من قوة وأكثر من مشروع سياسي، كما قد يكون من بينها هروبا جديدا من الازمة التي يواجهها الانتقالي، في عجزه عن معالجة المشكلات الاقتصادية والاجتماعية التي تعكس نفسها على معيشة وحياة المواطنين في المناطق المحررة، من بينها على وجه التحديد المحافظات الجنوبية، هذان الاحتمالان يفرضان نفسيهما على واقع القرار، بتبعات سياسية واجتماعية واقتصادية، تتجاوز حدود التوقيع على الورقة التي طبع عليها القرار.
للتوضيح، لابد من اخذ هذا القرار على محمل الجد، بالتقييم والدراسة والتناول بعيدا عن الهتيفة والمزايدات او المماحكات السياسية، التي ستقود الى فرز شديد الحساسية والحرج، يستفيد منه المتطرفون في كل الاتجاهات، مما سيقود الى مزيد من التشظي والتمزيق للنسيج الاجتماعي، الجنوبي على أقل تقدير، بل قد يخلق نزاعات بينية خطرة تتجاوز قدرة الانتقالي على لملمتها، مثلما فلتت منه فرص اخرى سابقة كانت ستساعده على معالجة ما آلت اليه الاوضاع، على الاقل بالشراكة مع آخرين يتقاسم معهم السلطة والحكم حاليا.
على هذا الصعيد، سنورد مجموعة من النقاط، تحاكي الآراء المتصورة والمبنية، كتداعيات للقرار الذي تم اتخاذه وهي:
أولا: علاقة القرار بالميثاق الوطني الجنوبي:
يتحدث الانتقاليون وقياداتهم باستمرار وبالحاح، عن الميثاق الوطني الجنوبي الذي وقعته عدة قوى اجتماعية وسياسية جنوبية، بفحوى ومضمون لم يحدد صيغة الدولة وتسميتها وتوجهها بما يحتمل ان يجعل نظام الحكم فيها، مشيخيا قبليا على سبيل المثال، كما احتوى الميثاق الجنوبي على صيغ مدنية الطابع، معتبرا ان قيم المواطنة والتعددية السياسية وليس فقط هي، بل ومعايير اخرى، اسسا لنظام الحكم في الجنوب، وعليه فإن القرار المتخذ، فيه تضاربات صريحة وجوهرية مع الميثاق، بالذات اذا تحولت صيغة مجلس شيوخ الجنوب العربي الى أداة من أدوات الحكم السياسي، الذي من المحتمل ان يتجه الى الملكية الواحدة او اتحاد مجموعة امارات صغيرة، اضافة الى مجافاة الاتفاق مع القوى الجنوبية الاخرى الموقعة على الميثاق.
ثانيا: علاقة القرار بالتطورات الميدانية على مستوى الجنوب واليمن ككل:
قد يكون فات من متخذ القرار، أن مجلس شيوخ الجنوب العربي لن يكون مضمونا له وبيده، الا اذا كان مجلسا معينا تعيينا بقرارات اخرى مماثلة، حيث ستظهر المسألة وكأنها فشل في الحفاظ على صيغة اي تحالف جنوبي نشأ او سينشأ مستقبلا، مجلس الشيوخ هذا غالبا ما سيضم اعضاء اللجنة التحضيرية وجميعهم كما يبدو اعضاء في الانتقالي وليس من احد من هؤلاء هو مستقل ومن خارج الانتقالي، على الارجح اذن فان عضوية المجلس ستكون انتقالية محضة، ذلك الامر الذي يعني اقصاء لفئات اجتماعية ومناطق جغرافية بأكملها، اي دواء هذا الذي يزيد من الداء ولا يعالجه، ما العلاقة القادمة اذن بين الشيوخ وسلطات الحكم المحلي والمحافظين، وغير هذا السؤال أسئلة كثيرة، اما على الصعيد اليمني فالمسألة تتضح في تحديد مهمات المجلس وخيارات اعضائه، فهل سيكون مجلسا مستقلا في قراره أم مسيسا في مواقفه.
ثالثا: على من يريد أن يضغط الانتقالي بهذا القرار:
بالتأكيد وبحسب التوقع، ان القرار تم دراسته بعناية، وأصدر بمعرفة سياسية مسبقة ومتوقعة، ليتم تدارك ابعاده ان لم ينجح القرار في غرضه، بناء على هذه الفرضية، نجد ان فرضية ثانية تنشأ، هي ان الانتقالي يريد ان يضغط على جهة او قوة سياسية ما، قابلا ان يراهن بسمعته ودوره الذي يأمله منه عامة الناس من البسطاء، في مقابل ان يضغط ويكسب التحدي في مواجهة غيره، غالبا ممن ينازعونه السطوة والنفوذ على الجنوب، قديكون هؤلاء أحزابا او قبائل او وجاهات، اصبح ينظر لاختلافه معهم بنفس ضيق مصحوب بالتحدي، مما جعله يندفع باتخاذ هذا القرار في محاولة، بين خيارين لا ثالث لهما وهما اما الاحتواء في المجلس واما الصدام الاجتماعي مع المجلس والايام القادمة حبلى بالنتائج السلبية او النتائج الايجابية للقرار بالنسبة للانتقالي وخياره بالجنوب العربي.