أكدت وزارة التربية والتعليم انطلاق مسابقة «سمارت برين» الوطنية للحساب الذهني في نسختها الرابعة، بمشاركة 70 طالباً وطالبة من مدارس مملكة البحرين، بحضور الأستاذة سهى صالح حمادة المدير العام لشئون المدارس بوزارة التربية والتعليم، وعدد من المسؤولين من الوزارة ومن برنامج «سمارت براين».
وقالت الوزارة إن المشاركين خضعوا لاختبارات في العمليات الحسابية الأربع (الجمع والطرح والضرب والقسمة)، على أن يتأهل الفائزون إلى مسابقة خليجية تقام بإحدى دول الخليج، وأخرى عالمية تقام في مملكة تايلاند، موطن برنامج سمارت برين، بمشاركة 26 دولة.


وفي هذا الصدد، أكدت الأستاذة ليلى عبدالله المدير التنفيذي لبرنامج «سمارت برين» في مملكة البحرين، أن المسابقة حققت نتائج إيجابية، حيث ساهمت في تحفيز الطلاب والطالبات على تنمية مهاراتهم في الحساب الذهني، ورفع مستوى التنافسية لديهم، بما يعزز النجاح في المدرسة والحياة العملية، ويسهم في تحسين التركيز والذاكرة وسرعة الاستجابة والبديهة والعديد من مهارات التفكير المنطقي والتحليلي والاستنتاجي، وتعزيز الثقة في النفس وفي القدرات العقلية.
وأشادت المدير التنفيذي لبرنامج «سمارت برين» بمستوى المنافسة الشديدة بين الطلبة، والتي تعكس تطور مستوى المدارس البحرينية، حيث تميزوا في الإجابة عن 100 إلى 140 مسألة خلال 7 دقائق فقط، مكونة من جمع وطرح وضرب وقسمة، على حسب المستوى الذي اجتازه كل واحد منهم قبل المسابقة.
وأشارت إلى أن برنامج «سمارت برين» يسعى إلى توسيع نطاق انتشاره في جميع أنحاء المملكة، ووصوله إلى أكبر عدد ممكن من الطلبة، للمساهمة الفاعلة في تنمية مهارات الحساب الذهني لدى أكبر شريحة منهم.
والجدير بالذكر أن برنامج «سمارت برين» يتكون من 9 مراحل، تبدأ من المرحلة الأساسية التي تستهدف الأطفال من سن 3 إلى 6 سنوات، وتنتهي بالمرحلة المتقدمة التي تستهدف الأطفال من سن6 إلى 16 عاماً.
هذا وانطلقت أساسيات وقواعد هذا البرنامج من مملكة تايلند، ومراكزه التدريبية تنتشر في ماليزيا، وسنغافورا، واليابان، وكوريا وفي العديد من دول العالم، حيث يلجأ البرنامج في البداية إلى العداد الصيني (أباكاس) لإيجاد نواتج العمليات الحسابية، حتى يستغني عنه المشارك عبر تخيل تواجد العداد أمامه.

المصدر: صحيفة الأيام البحرينية

كلمات دلالية: فيروس كورونا فيروس كورونا فيروس كورونا

إقرأ أيضاً:

سد النهضة.. بوابة مملكة داوود المزعومة

الصراع على مياه النيل ليس جديدًا، بل يمتد لعدة قرون. لطالما كانت المياه عنصرًا حيويًا لمصر، مما جعلها عرضة لمحاولات متعددة من قوى خارجية للتأثير عليها عبر التحكم في منابع النيل. ففي القرن الخامس عشر، أرسل بابا إسبانيا، ، رحالة إلى إثيوبيا لاستكشاف إمكانية تحويل مجرى النيل أو عرقلة وصول مياهه إلى مصر في محاولة للضغط على الدولة المملوكية التي كانت قوة كبيرة في تلك الفترة.

ثم جاء القرن السادس عشر، مع سيطرة البرتغاليين على بعض مناطق إفريقيا، حيث سعت البرتغال إلى التحالف مع مملكة الحبشة (إثيوبيا) في محاولة لتعطيل تدفق النيل إلى مصر. لكن المشروع فشل بعد هزيمة البرتغاليين على يد أحمد جران.

مع بداية القرن التاسع عشر، واحتلال بريطانيا لمصر، أصبح تأمين منابع النيل أمرًا استراتيجيًا، خاصة بعد أن بدأ اللورد كرومر المعتمد البريطاني في مصر في وضع خطط لضمان عدم تحكم أي قوى أخرى في منابع النيل.

في الخمسينيات من القرن الماضي، اقترحت الولايات المتحدة مشروع قناة "جونستون" الذي كان يهدف إلى توزيع مياه النيل بين دول الحوض بشكل جديد.كان الهدف تقليل اعتماد مصر على النيل ومنح حصص أكبر لدول مثل السودان وإثيوبيا، لكن مصر رفضت المشروع باعتباره محاولة لفرض ضغوط سياسية عليها.

في الستينيات، سعت إسرائيل، عبر دعم مشاريع سدود في دول المنبع مثل إثيوبيا، إلى التأثير على أمن مصر المائي. إذ قدمت دعمًا فنيًا وماليًا لمشاريع مثل سد "تكزي" و"جيب" بهدف تقليل حصة مصر المائية.

ومع بدء بناء سد النهضة الإثيوبي في 2011، بدأ الخطر على حصة مصر من مياه النيل يظهر بوضوح. ورغم المفاوضات الطويلة بين مصر وإثيوبيا والسودان، لم يتم التوصل إلى اتفاق يضمن حقوق مصر المائية.

لكن سد النهضة ليس مجرد مشروع مائي، بل هو جزء من مخطط أوسع يتجاوز التحكم في المياه. فقبل أن تكون أزمة المياه وسيلة للضغط على مصر، كانت هناك محاولات لتفكيك الروابط التاريخية بينها وبين إثيوبيا. أهم هذه الروابط كانت العلاقة الدينية، حيث كانت الكنيسة الإثيوبية تتبع الكنيسة القبطية المصرية حتى عام 1959، عندما تم فصلهما بقرار سياسي لدعم النفوذ الغربي في المنطقة.

لا يقتصر الأمر على العلاقات السياسية، بل لعبت الكنائس الإنجيلية، التي تبنت أفكارًا صهيونية، دورًا في تغيير مذهب الشعب الإثيوبي من الأرثوذكسية إلى الطوائف المسيحية الغربية. هذا التغيير الديني كان جزءًا من استراتيجية تهدف إلى تقليص نفوذ الكنيسة الأرثوذكسية المصرية في إثيوبيا، وبالتوازي مع ذلك كان يتم زرع أفكار دينية تتماشى مع أهداف الغرب في المنطقة.

من خلال هذه العلاقة الدينية والسياسية، تتضح محاولة بعض القوى لتشكيل خريطة سياسية جديدة في المنطقة تحت شعار "مملكة داوود" التي تمتد من منابع النيل في إثيوبيا إلى منابع الفرات في تركيا، وهو ما يختلف عما يتناوله البعض من مصر إلى العراق. الهدف هنا هو تأكيد السيطرة على منابع المياه وتوجيه مصير شعوب المنطقة بما يتناسب مع تطلعات الغرب والصهيونية.

وفي هذا السياق، يجب أن نذكر سد النهضة الإثيوبي، المعروف أيضًا بسد الألفية، الذي يتجاوز كونه مشروعًا لتوليد الكهرباء. فهو يحمل دلالات دينية وفكرية ترتبط بشكل غير مباشر بالصهيونية، خصوصًا مع ارتباط المشروع بفكرة "الحكم الألفي" لدى الكنائس الإنجيلية التي تؤمن بعودة المسيح في النهاية إلى الأرض وقيام مملكة داوود المزعومة. وهنا الارتباط بين المسميات الألفي والالفية

إلى جانب ذلك، يحظى آبي أحمد، رئيس الوزراء الإثيوبي، بدعم الغرب رغم أنه لا يمتلك تاريخًا سياسيًا أو ثقافيًا ملحوظًا. فقد تم منحه جائزة نوبل للسلام في عام 2019، وهو قرار مثير للجدل بالنظر إلى عدم وجود إنجازات ملموسة له في مجالات السلام أو السياسة. هذا التكريم كان بمثابة تحضير له كواجهة سياسية لمشروع سد النهضة ولتنفيذ المخططات الغربية في المنطقة.

من الجدير بالذكر أن آبي أحمد ينتمي إلى الطائفة الخمسينية التابعة للبروتستانتية، وهي طائفة تم تهجينها صهيونيًا لخدمة مخطط "مملكة داوود" المزعومة. تم تجهيزه بشكل خاص من قبل قوى غربية لتولي هذا الدور في قيادة مشروع سد النهضة. آبي أحمد لم يصل إلى منصبه نتيجة إنجازات سياسية أو ثقافية، بل بسبب تأهيله المباشر في جامعات بريطانيا حيث تم إعداده ليكون القائد الذي يتولى تنفيذ الأجندات الغربية في إثيوبيا ضد المصالح المصرية.

من الجدير بالذكر أن مشروع "ندرة المياه" الذي طرحه صندوق النقد الدولي في عام 1996 يهدف إلى تحويل منابع النيل إلى "آبار" مائية يمكن بيعها كسلعة عبر أنابيب، على غرار البترول. هذه الفكرة تتماشى مع الرؤية الغربية للسيطرة على الموارد الطبيعية في المنطقة وتحويلها إلى سلعة اقتصادية تُباع للمستهلكين الدوليين، ما يعزز الهيمنة الاقتصادية والسياسية على الشعوب، ولا ننسي أن صندوق النقد الدولي يتم إدارته من عائلة روتشيلد الصهيوني الاب الروحي للصهيونية العالمية والذين يدعمون مشروعات إسرائيل ماليا.

مملكة داوود التوراتية، وفقًا للمعتقد الصهيوني، تمتد من منابع النيل في إثيوبيا إلى منابع الفرات في تركيا. هذا المخطط يسعى إلى ضمان السيطرة على منابع المياه والطرق التجارية الحيوية في المنطقة، وبالتالي تشكيل المنطقة وفقًا لمصالح قوى عالمية معينة.

ورغم محاولات الصهيونية لتفكيك العلاقات بين مصر وإثيوبيا، فقد ثبت أن مصر تمتلك القوة العسكرية الكافية للتصدي لأي تهديدات، بما في ذلك إزالة خطر سد النهضة. فالقوة العسكرية الفائقة لمصر تجعلها قادرة على نسف السد في حال أصبح تهديدًا وجوديًا لها، ما يعكس فشل الصهيونية في تنفيذ مخططاتها التي استهدفت استنزاف مصر عبر مستنقعات عسكرية خارجية.

على الرغم من محاولات الغرب لتفكيك الروابط بين مصر وإثيوبيا، بدأت مصر تُظهر قوتها في مواجهة المخططات الغربية، حيث تمتلك من القدرات العسكرية والاقتصادية ما يمكنها من التصدي لأي تهديد لوجودها.

مقالات مشابهة

  • 120 ألف عامل يشاركون في احتفالات العيد
  • بيان هام من وزارة التربية
  • حشيشي يتباحث مع المدير العام للشركة الإسبانية “سيبسا”
  • 357 مركزا لاستقبال 40 ألف طالب وطالبة في اختبارات الشهادة العامة بذمار
  • سد النهضة.. بوابة مملكة داوود المزعومة
  • رجال الشرطة يشاركون أهالى المناطق الحضارية الاحتفال بالعيد | صور
  • المدير التنفيذي لمشروعات التنمية الزراعية المستدامة يتفقد العمل في سحارة الحكمة
  • مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية يُطلق برنامج (شهر اللغة العربية) في مملكة إسبانيا
  • المدير العام للأشغال زار عنايا واطلع على وضع الطريق العام
  • بالورود.. رجال الشرطة يشاركون المواطنين احتفالاتهم بعيد الفطر.. صور