ماذا نريد من مجلس الشورى الجديد؟
تاريخ النشر: 8th, November 2023 GMT
مريم الشكيلية
بعد إسدال الستار على انتخابات مجلس الشورى للعام 2023، أُعلنت أسماء الفائزين بالفترة العاشرة (2023/ 2027)، وهنا نطرح سؤالًا يفرض نفسه على كل الصعد وهو: ماذا نريد من المجلس الجديد؟
نعم بكل تأكيد هذا هو السؤال الذي يطرح على الطاولة وبين الناس حتى أولئك الذين لم يبادروا إلى التصويت لأي مرشح تجدهم ينتظرون الإجابة عن هذا السؤال المهم، وأعتقد أنه سؤال التحدي الذي من أجله تقدم كل مرشح للفوز بمقعد في مجلس الشورى، وهذا من حق الوطن والمواطن أن يسأل، ويجاب عليه بحكم الثقة التي منحت له.
إن على كل فائز الآن أن يشمِّر عن ساعده، ويوفي بكل وعد إن كان بينه وبين نفسه أو بينه وبين الناس؛ لأن هذا التكليف هو أمانة على عاتقه، وسوف يسأل عنها.
إن على العضو المكلف مسؤوليات جسام لا بُد له من تأديتها... أن ينظر ماذا تحتاج ولايته والذي هو ممثلها، وما هي احتياجات الناس فيها؟ وكيف أطورها وأخدمها؟ أربع سنوات من البذل يستحق المواطن أن يرى صوته الذي منحه عن ثقة يتحقق الوعد ويبصر النور.
يجب على العضو أن لا يكتفي باللقب الذي تكلف به اسما فقط أو صوتاً فقط يسمع خلف جدران، وإنما يجب أن يكون حاضراً بعمله وجهده وحضوره بين الناس يتحدث معهم يسمع منهم يأخذ بمقترحاتهم التي تصب في خدمة الولاية أن يكون صوتهم جميعاً.
إنَّ النَّاس اليوم بحاجة من يمثلها بصدق في أمورها وقضاياها أن يلمسوا هذا التغير، وهذا الحضور في حياتها وإلا ما نفع المجلس وأعضائه؟ ما فائدة تجربة انتخابية كل أربع سنوات وما تتطلبه من جهد ومبالغ مالية تخصصها الدولة إذا لم تخدم المواطن؟
إن التجربة الانتخابية هي صك ثقة خالص تمنح لمن هو أهل لها لا للاسم ولا للقبيلة ولا للمنصب دور في تزكية عضو، وإنما المعيار الذي يقاس به هو العمل لخدمة الناس، فكل ولاية تستحق أن تكون أفضل في كل شيء والتنافس بينها وبين غيرها هو مشجع ودافع آخر للعطاء.
حفظ الله عماننا، وأدام عليها وعلينا نعمه، وفضله إنه سميع مجيب الدعاء.
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
مجلس الأمن الدولي يعتمد مشروع القرار الأمريكي الذي يدعو لإنهاء الصراع في أوكرانيا
الثورة نت/وكالات وافق مجلس الأمن الدولي، مساء أمس الاثنين، على القرار الذي اقترحته الولايات المتحدة الأمريكية بشأن أوكرانيا، في صيغته الأصلية دون خطاب معادٍ لروسيا. وبحسب وكالة “سبوتنيك”، : “صوتت 10 دول لصالح القرار، من بينها روسيا والصين والولايات المتحدة الأمريكية، فيما امتنعت 5 دول أخرى عن التصويت، بينما لم يصوت أحد ضده”، وتم اعتماد القرار “بصيغته الأصلية”، ورفض مجلس الأمن الدولي التعديلات الغربية التي تحمل خطابا معاد لروسيا. وجاء في نص القرار، أن “الغرض الأساسي للأمم المتحدة هو الحفاظ على السلام والأمن الدوليين والتسوية السلمية للنزاعات”، مطالبًا بشدة “إنهاء الصراع فورًا وضرورة إقامة سلام دائم بين أوكرانيا وروسيا الاتحادية”. ونقلت وكالة “سبوتنيك” عن مراسلها هناك، إن “مجلس الأمن الدولي، رفض بالإجماع اقتراح فرنسا واليونان والمملكة المتحدة، بتأجيل التصويت على مشروع القرار الذي اقترحته الولايات المتحدة الأمريكية، بشأن الصراع في أوكرانيا”. وذكّرت نائبة المندوبة الأمريكية دوروثي كاميل شيا، في وقت لاحق، أن “هذا النص لا ينبغي تأجيله لأنه قُدّم في الوقت المناسب وهو مختصر”، مشيرةً إلى هذا القرار ليس “اتفاقية سلام بل مسار للسلام”. بدوره، قال مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا، خلال جلسة مجلس الأمن: “نقدّر الموقف الذي عبّر عنه الرئيس (الأمريكي دونالد) ترامب، مرات عدة، بأن الأزمة الأوكرانية لها أسبابها عميقة الجذور”. ويوم أمس الاثنين، تبنّت الجمعية العامة للأمم المتحدة، قرارا ثانيًا بشأن أوكرانيا اقترحته الولايات المتحدة الأمريكية، تضمن عددا من التعديلات المناهضة لروسيا من قبل الدول الغربية، وذلك بعد تبنيها قرارًا مناهضًا لروسيا كانت اقترحته أوكرانيا. وقال نيبينزيا، في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة: “للأسف، في غياب التعديل الذي اقترحناه حول ضرورة القضاء على الأسباب الجذرية للصراع، وبعد اعتماد التعديلات الأوروبية، تم تشويه جوهره تمامًا. ونتيجة لذلك، بدلاً من الدعوة إلى السلام، التي تصورها زملاؤنا الأمريكيون في الأصل، وجدنا أنفسنا أمام ورقة أخرى مناهضة لروسيا، تشوّه الحقيقة وتخلق توقعات وأفكار غير واقعية لمعارضة المجتمع الدولي بشأن سبل حل الأزمة الأوكرانية”. وقبل تقديم المشروع الأمريكي، كانت الجمعية العامة للأمم المتحدة، يوم أمس الاثنين، قد اعتمدت مشروع قرار صاغته أوكرانيا، بشأن الأزمة الأوكرانية، تضمن بنودًا مناهضة لروسيا. ومن الجدير بالذكر، أنه للمرة الأولى منذ بداية العملية العسكرية الروسية الخاصة، لم تشارك الولايات المتحدة الأمريكية، في كتابة مشروع قرار مناهض لروسيا، حيث كانت قبل وصول الرئيس دونالد ترامب إلى السلطة، تدعم باستمرار القرارات المناهضة لروسيا في الجمعية العامة.