لم تمنعنى أخبار حرب القرن بفلسطين والطمع فى أرض سيناء من دول كانت كبرى ولم تكن تغرب عنها الشمس، وبإذن الله سوف ترحل هذه الدول ولن تنال من مصر شعبًا ونيلًا وأرضًا وسماء فسماؤنا محرقة، وأرضنا للعدو مقبرة ومصر حماها الله أرضًا وشعبًا وجيشًا وقيادة.. ودومًا مصر راعية العرب وحاملة شعلة النصر وحافظة أديان السماء ومهبط الرسالات وأرض الأنبياء.
وتمر مصر بمراحل صعبة وكما قلت هى الآن فى «سوار من نار» وتحيط بها الأقدار الصعبة ومع ذلك تبنى وتعمر وتخطط وتصحح، وما أعطانى أملًا جديدًا فى الإصلاح ما نشر على لسان اللواء هشام أمنة وزير التنمية المحلية إزالة 4583 حالة تعديات على الأراضى الزراعية.. و457 بناء مخالفًا مما يشكل - طبقًا لما نشر- قبضة حديدية فى مواجهة التعديات.. وبصفتى «محررة إزالات»، حيث قمت مجملات صحفية عن تعديات الأراضى الزراعية والبناء عليها وتبويرها مما أفقدنا 50 ألف فدان سنويًا لعشرات السنين من أجود أراضى مصر.. وأيضاً حملة للتعديات على نهر النيل والبناء فى الجزر النيلية بطول مصر وعرضها والاستيلاء والبناء على أراضى طرح النهر واصفة إياهم «بالذين أكلوا البحر والنهر».. وعشت حملات الإزالة من أسوان للإسكندرية لدمياط على مدى محافظات مصر وأرضها.
وكانت الطامة الكبرى عندما استغل أحد كبار المسئولين حالات بناء الأدوار المخالفة وبدأت بعدد 22 طابقًا فى 8 عمارات وتمت الإزالة وتوقفت التعديات والمخالفة فترة ثم عادت بشدة الآن وكأننا نهدم تاريخنا ونصادر سلة غذائنا بأيدينا.. والآن أشعر بالإصلاح وبنوايا البعض الوطنية وأتابع جهود عدد من المحافظين ومن نوابهم ورؤساء الأحياء والمدن والقرى لأنهم مفتاح الإصلاح وقلة منهم للأسف الشديد تهدم السليم وتعوق الإصلاح وتمهد للتعديات والهدم وتباركهما ولا ترضى بإزالة المخالفات وكلاعبى الكرة يضيعون الوقت ويغطون عمارات سليمة لهدمها سرًا، ولا يشكلون لجانًا لفحص المخالفات إلا بعد وفاة ساكنيها ويزيلون جانبًا لا يذكر من المخالفات للإبقاء عليها والتغاضى عنها مستقبلًا، إنها قلة قليلة تشوه جهود الدولة وتعيق حماس وجهد اللواء هشام أمنة وكوكبة محترمة من قيادات التنمية المحلية.. ولأن هذا الجانب كان قد تخصص لعشرات السنين فألمحه بسرعة وأتابعه باهتمام شديد، ولا أملك التغاضى عنه تحت أى ظرف من الظروف.. وما يحيرنى مسئولى المتابعة بالأحياء والذين لا تصلهم تعليمات الوزير أو المحافظ وإنما يسلم نفسه مع قلة من مهندسى التنظيم لمسئول محليات أو حزب بلا تفكير.
مطلوب يا سيادة وزير التنمية المحلية دعم حملاتكم للإصلاح وحماية ممتلكات الشعب وتتويج جهدكم وجهد القيادات المحلية الوطنية بالاستماع للناس ومتابعة كل شبر على أرض مصر وتقييم قيادا - هى قلة نافذة- تطفئ نور أى إنجازات.
إن حسن اختيار القيادات المحلية يضمن التقدم وحماية ثروات مصر ويوفر وقت وجهد القضاء والجهات القضائية والتى لم يعد إلا حكمها فى ظل وجود أى قيادة مهما كانت محدودة بالمحليات.
اللهم بارك لمصر فى أبنائها الشرفاء وأصلح من خرج عن خط البناء والإصلاح أو خذهم يا الله أخذ عزيز مقتدر فهم يلعبون بمقدرات الوطن فى أيام صعبة لم ترها مصر من قبل.. اللهم آمين.
- الحياة حلوة:
الشجر واللون الأخضر أمل كل متفائل وفيه تتجسد الحياة وينشط قلب الإنسان بالأوكسجين النقى وله يرجع الفضل فى حماية الطفل والشيخ والإنسان من حر ونيران الصيف ويلمع ويعكس الجمال بقطرات المطر فى الشتاء لهذا سعدت بتنفيذ 99٪ من حملة 100 مليون شجرة ويارب نزرع شجرًا مثمرًا كما فعل المهندس حسب الله الكفراوى عليه رحمة الله بزراعة الزيتون بطول الساحل الشمالى ويارب نزرع بكل القرى نخيلًا مثمرًا.
- رحم الله د. عائشة راتب أول سفيرة مصرية ووزيرة الشئون الاجتماعية سابقًا والتى رفعت دعوى أمام القضاء لتعيين المرأة قاضيًا منذ بداية الخمسينيات وماتت دون تحقيق الهدف، والآن أترحم عليها عندما أرى «القاضيات».
أضعنا الوقت وكان البعض يعاير المرأة «بأن القاضى حامل أو مع خطيبه أو العمدة تعد الطعام»، وقلت يومها «ألم يأت الرجل حاكمًا وقائدًا ومسئولًا نتيجة حمل وولادة.. ألم يتعلم القاضى على أيدى سيدات فضليات أمثال د. عائشة راتب وفوزية عبدالستار رحمهما الله ود. أمال عثمان ود. سميحة القليوبى أطال الله أعمارهما»، كانت المرأة قديما تعلم القاضى وتحرم من منصة القضاء، والآن تحقق العدل والمساواة.. يا ريت نكرم د. عائشة راتب.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الشعب يريد فلسطين عنها الشمس مصر للعدو مقبرة
إقرأ أيضاً:
أطفال القدس.. حتى أسطح منازلهم لم تعد آمنة
منذ مطلع العام الجاري أعلن رئيس بلدية الاحتلال موشيه ليون عن افتتاح 3 حدائق ومساحات ترفيهية في غربي القدس، وافتتح خلال عام 2024 المنصرم 6 حدائق للمستوطنين أيضا.
وفي بداية شهر ديسمبر/كانون الأول من العام المنصرم كتب عبر صفحته على موقع فيسبوك أثناء إعلانه عن تجديد "حديقة الورود" المقامة على أراضي حي الطالبية المحتل عام 1948 إن "كل شخص في القدس يستحق حديقة لا تبعد عن منزله أكثر من 10 دقائق".
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2تحدثت عن جحيم.. يونيسيف: 825 ألف طفل تحاصرهم المعارك شمال دارفورlist 2 of 2أمنستي تدعو لوقف استخدام آليات هيونداي في هدم مباني الفلسطينيينend of listلكن جميع الحدائق التي افتُتحت على مساحات شاسعة لا تخدم سوى المستوطنين، وعلى مسافة ليست ببعيدة عن هذه الحدائق كانت أنياب جرافات بلدية الاحتلال التي يرأسها ليون تنهش منازل المقدسيين، الذين يعجزون عن توفير مكان للسكن فضلا عن الترويح عن أطفالهم.
ففي شرقي القدس وفي ظل مصادرة مساحات شاسعة من الأراضي وانحسار البناء العمراني في أحياء المدينة ببقع جغرافية ضيقة، انعدمت المساحات المفتوحة التي من الممكن أن يلجأ إليها الأطفال للعب.
#تمديد توقيف الطفل ظاهر أبو عيد 14 عاماً من بلدة عناتا ليوم غدٍ
Extending the detention of 14-year-old Zahir Abu Eid from Anata until tomorrow.
He was arrested by the Musta’ribeen individuals (undercover police) yesterday at the entrance to Anata pic.twitter.com/vHebNsDLXH
— Silwanic (@Silwanic1) March 20, 2025
إعلان خطر في المنازلوفي أفضل الأحوال ينزل الأطفال إلى شوارع وأزقة أحيائهم رغم المخاطر، أو يصعدون إلى أسطح منازلهم للعب واستنشاق هواء نقي، لكن قد تجري الرياح بما لا تشتهيه طفولتهم، كما حدث مع الطفلة ميس محمود من بلدة العيساوية التي باغتتها رصاصة من جندي إسرائيلي في بداية شهر رمضان الجاري عندما كانت تلعب مع شقيقاتها على سطح المنزل.
لم تكن الطفلة ميس -التي أصيبت بساقها وأدت الرصاصة لإحداث أضرار في الأعصاب- هي الضحية الأولى في هذه البلدة المشتعلة، بل سبقها إصابة الطفل نور الدين مصطفى برصاصة مطاطية عام 2017 أدت إلى فقدان عينه اليسرى بينما كان يقف على سطح منزله أيضا خلال اقتحام لقوات الاحتلال للعيساوية.
ولا يناشد الفلسطينيون بلدية الاحتلال الموصومة بـ"العنصرية" افتتاح حدائق ترفيهية لهم، بل يطالبونها بما هو أكثر بديهية من ذلك، وهو إنشاء أرصفة ليسير الأطفال عليها أثناء توجههم إلى مدارسهم خاصة بعدما أدى إهمال البلدية إلى وفاة عدد منهم دعسا، وأحدثهم 3 أشقاء من عائلة الرجبي قضوا عام 2023 بعد دهسهم أثناء توجههم إلى مدرستهم سيرا على الأقدام في مخيم شعفاط بسبب انعدام الأرصفة.
وفي تعقيبه على تصريح رئيس البلدية خلال افتتاحه إحدى الحدائق، قال الباحث في منظمة "عير عميم" الحقوقية الإسرائيلية أفيف تاتارسكي، إن حي "نايوت" الذي يسكن فيه الواقع غربي المدينة ولا تتجاوز عدد العائلات بداخله 500 عائلة، يضم 3 ملاعب، و3 متنزهات عامة حوله، بينما لم يشاهد خلال زيارته لأي من الأحياء الفلسطينية في شرقي القدس شيئا من هذا القبيل قط.
وأضاف تاتارسكي في حديثه للجزيرة نت أن الملاعب والحدائق تحتاج ميزانيات طائلة من البلدية، وهي يجب أن تقرر أين تضع هذه الميزانيات، وبشكل مؤكد تفضل ضخّها في الأحياء اليهودية لا الفلسطينية، وهذا واضح وجلي.
إعلانيقول تاتارسكي: "أهم سمة في السياسة الإسرائيلية بالقدس أن الدولة تريد أن تصادر الأراضي لكن دون سكان فلسطينيين، ولذلك فإن البلدية تبني وتطور لليهود، وتهدم للعرب، ونلاحظ أن سياسة الهدم تصبح أسوأ عاما تلو الآخر، ورصدت جمعيتنا هدم 180 منزلا في شرقي القدس خلال عام 2024".
ومن حيث انتهى تاتارسكي؛ استهل خبير الخرائط والاستيطان خليل التفكجي حديثه قائلا إن السياسة الإسرائيلية تجاه مدينة القدس تركزت منذ 1967 على إفقارها، كما أن بعض المؤسسات والحدائق التي كانت تشكل متنفسا للفلسطينيين تم وضع اليد عليها تحت بند "المصلحة العامة".
وتطرق التفكجي للبلدة القديمة التي يسكنها عشرات آلاف المقدسيين الذين يفتقرون إلى أي مساحات مفتوحة، ولا يوجد أمامهم سوى "جمعية برج اللقلق للعمل المجتمعي" للانخراط في فعالياته، بالإضافة إلى حديقة "روكفلر" التي افتتحت قبل سنوات وتبعد عشرات الأمتار عن باب الساهرة (أحد أبواب البلدة القديمة).
"في المقابل يتوفر للإسرائيليين أكثر من متنزه وملعب في كل حي ومستوطنة، وبينما يدفع المقدسيون مبالغ طائلة كضرائب فإن الخدمات تذهب لليهود، وبعض الحدائق الواقعة داخل المستعمرات أقيمت على مساحة 800 دونم، وآخرها افتتاح محمية طبيعية في "وادي مجلّي" بين مستوطنة بسغات زئيف ومخيم شعفاط بمساحة 700 دونم".
فصل عنصري
الحقوقي والأكاديمي المقدسي منير نسيبة علّق على سياسة الكيل بمكيالين بالقول إن الاحتلال الإسرائيلي ينفذ سياسات الفصل العنصري "أبارتهايد" داخل القدس على كافة الأصعدة، ومنها ما يتركز على الحرمان من الخدمات والحقوق المكفولة للأطفال، رغم أن "الحق في اللعب وممارسة أنشطة في وقت الفراغ" يعتبر مكونا مهما من مكونات اتفاقية حقوق الطفل للأمم المتحدة.
إعلان"الأحياء الفلسطينية في القدس مكتظة جدا، ولا يوجد فيها تخطيط صحيح، ولا يحصل الناس على تراخيص بناء، ويهدَّدون دائما بهدم منازلهم، ويعاني الأطفال من هذا الواقع المأساوي ويدفعون ثمنه لأن الاحتلال يهتم برفاهية الطفل اليهودي فقط ويبني الكثير من الملاعب والمساحات الترفيهية لراحته".
ويدفع هذا الواقع المر بعائلات القدس إلى البحث عن أماكن للترويح عن أبنائهم، فتكون الوجهة مناطق الضفة الغربية خاصة خلال الأعياد التي يحتاج فيها الأطفال للخروج عن روتينهم اليومي.
وكانت الحركة باتجاه محافظات الضفة الغربية قبل اندلاع الحرب الأخيرة متاحة أمام المقدسيين رغم الحواجز العسكرية الكثيرة، لكنها بعد الحرب باتت مغامرة في ظل اشتعال الضفة، مما يجعل الشوارع وأسطح المنازل مجددا ملاذ أطفال المدينة الوحيد، وهو الملاذ غير الآمن.