في مقابل 41 مليار دولار سنويا لإسرائيل.. كيف تخسر فلسطين ثروتها بسبب الاحتلال؟
تاريخ النشر: 4th, July 2023 GMT
رام الله – تُقدَّر خسائر الاقتصاد الفلسطيني المباشرة -نتيجة الاحتلال الإسرائيلي خلال العقدين الماضيين- بعشرات المليارات من الدولارات، وفي المقابل فإن الاحتلال الإسرائيلي يكسب عشرات المليارات من خلال استغلاله الموارد الفلسطينية.
أما عن الأسباب المباشرة للخسائر فهي الإغلاقات التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي على المناطق الفلسطينية وسيطرته على المعابر من جهة، واستغلال موارد المنطقة "ج" من الضفة من جهة ثانية.
ومن خلال حديث الجزيرة نت إلى وزير الاقتصاد الفلسطيني خالد العسيلي، نحاول معرفة طبيعة تلك الخسائر وكيف تحدث وما علاقة بروتوكول باريس الاقتصادي بذلك.
يقول الوزير الفلسطيني إن الأمم المتحدة والبنك الدولي يقدران خسائر الاقتصاد الفلسطيني بنحو 50 مليار دولار منذ عام 2000، وذلك بسبب الإجراءات الإسرائيلية، وخاصة الإغلاقات التي تفرضها على المناطق الفلسطينية.
وإضافة إلى الخسائر الناتجة عن الإغلاقات، يقول العسيلي إن فلسطين تخسر سنويا نحو 3.4 مليارات دولار بسبب عدم سماح الاحتلال باستغلال موارد المنطقة "ج" من الضفة الغربية.
وأوضح أن استغلال الموارد الطبيعية في المنطقة "ج" يوفر لإسرائيل دخلا سنويا يقدر بنحو 41 مليار دولار، ما يشكل 12.9% من الدخل القومي الإسرائيلي.
ووفق اتفاقية أوسلو بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل، قُسّمت أراضي الضفة إلى: "أ" تخضع لسيطرة أمنية ومدنية فلسطينية، و"ب" تخضع لسيطرة مدنية فلسطينية وأمنية إسرائيلية، و"ج" تخضع لسيطرة إسرائيلية كاملة وتشكل نحو 61% من مساحة الضفة الغربية.
ويوضح الوزير الفلسطيني أن جوانب الخسارة في المنطقة "ج" تتمثل في عدم السماح للسلطة باستغلالها والاستثمار فيها.
ويضيف أن الاحتلال يقيم مستوطنات ومصانع ومزارع، وبالتالي يستغل الأرض والمياه والموارد الفلسطينية بطريقة غير شرعية، بما في ذلك الكسارات واستخراج الحجارة.
أوسلو دمرت الاقتصاد الفلسطيني عبر اتفاقية باريس الاقتصادية! pic.twitter.com/Tv509GVPOX
— شبكة فلسطين للحوار (@paldf) November 19, 2021
اتفاقية باريسوأكد أن نتيجة قيود اتفاقية باريس الاقتصادية مع إسرائيل، يتكبد الفلسطينيون مزيدا من الخسائر، مشيرا إلى كثير من التحفظات التي تحتاج إلى مراجعة.
وأضاف أن اتفاق باريس كان مؤقتا لـ5 سنوات، كما هو اتفاق أوسلو الذي كان يفترض أن ينتهي عام 1999، "لكن مع الأسف انتهت الفترة الانتقالية ولم ينتهِ العمل باتفاق باريس أو تطويره".
وتابع أن "في اتفاق باريس كان هناك لجنة اقتصادية مشتركة، وهي الآلية الوحيدة لتنظيم العلاقة الاقتصادية بين السلطة ووزاراتها من جهة وإسرائيل من جهة ثانية، وكان آخر اجتماع رسمي لها سنة 2000، عقد بعد ذلك اجتماع في 2009 وبحث موضوعين فقط في جلسة استمرت نحو ساعتين".
وقال الوزير إن المطلب الفلسطيني اليوم هو تعديل الاتفاق، خاصة أن فلسطين أصبحت دولة منذ عام 2012 "ومن حقنا حرية الاستيراد من أي مكان، بدون تحديد صنف أو كمية، لكن إسرائيل تسيطر على المعابر، وأي عملية استيراد يجب أن تكون مسجلة في الحاسوب الإسرائيلي".
ولفت العسيلي إلى أن اتفاق باريس يشمل قوائم وأصناف وكميات لم تتغير منذ إقامة السلطة عام 1994، وبعضها لم يعد موجودا مثل التلفاز غير الملون (أبيض وأسود)، بالإضافة إلى زيادة الاستهلاك وخاصة في المواد الغذائية بـ3 أضعاف ما كان عليه، بدون أن تتغير الكميات المذكورة في الاتفاقية.
وقال وزير الاقتصاد الفلسطيني إن هناك نقصا في معظم المواد الغذائية الرئيسية والمواد الخام المطلوبة للصناعة والتي هي بحاجة إلى تصاريح لاستيرادها.
ووفق بيانات سابقة لوزارة الاقتصاد، تمنع إسرائيل دخول أكثر من 100 صنف من المواد الخام التي تستخدم في الصناعات الجلدية والإنشائية والغذائية والهندسية والمعدنية والنسيج والخياطة والصحية وغيرها بذرائع أمنية وبيئة وصحية.
ووفق العسيلي، فإن الإعاقات الإسرائيلية وعدم تعديل اتفاقية باريس "هدفه تعطيل التنمية والاستثمار والصناعة الفلسطينية".
مردود الغاز خلال عامينمن جهة ثانية، رجح وزير الاقتصاد الفلسطيني أن يبدأ الفلسطينيون في جني عائدات الغاز المستخرج من حقل غزة خلال عامين. كما رجح التوقيع قريبا على اتفاق بهذا الخصوص بين الحكومتين الفلسطينية والمصرية.
وفي 18 يونيو/حزيران الماضي أعلن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أن الأخير وافق مبدئيا على تطوير حقل غاز "مارين" قبالة قطاع غزة، لكنه قال إن الأمر سيتطلب تنسيقا أمنيا مع السلطة الفلسطينية ومصر.
وبينما تنتج مصر وإسرائيل غاز شرق المتوسط منذ سنوات؛ ظل حقل غزة مارين، الواقع على مسافة نحو 30 كيلومترا قبالة غزة، والذي يحتوي على أكثر من تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي، بدون تطوير بسبب خلافات سياسية والصراع مع تل أبيب فضلا عن عوامل اقتصادية.
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
واشنطن تطالب بكين بدفع 24 مليار دولار بسبب كورونا
8 مارس، 2025
بغداد/المسلة: طالبت محكمة أمريكية الصين بدفع 24 مليار دولار وذلك لـ”إخفائها البيانات المتعلقة بانتشار فيروس كورونا المستجد في بداية الوباء”، وفق ما أفادت صحيفة “ذا نيويورك تايمز”.
وفي التفاصيل التي أوردتها الصحيفة إن “حكما صدر في قضية رفعها المدعي العام في ولاية ميسوري الأمريكية، ولم تستجب الحكومة الصينية للمطالبات في المحكمة”.
وأصدر قاض فيدرالي في الولاية حكما أمس الجمعة وجد فيه أن الحكومة الصينية “مسؤولة عن التستر على بداية جائحة كوفيد-19 واحتكار معدات الوقاية”، وأصدر حكما بأكثر من 24 مليار دولار تعهد مسؤولو ميسوري بتنفيذه من خلال مصادرة الأصول الصينية.
واتهمت الدعوى التي رفعها مكتب المدعي العام في ولاية ميسوري في أبريل 2020، خلال الأشهر الأولى من الوباء، الحكومة الصينية بـ”حجب المعلومات حول وجود وانتشار الفيروس ثم قطع إمدادات معدات الوقاية الشخصية، عن بقية العالم.
وقال مسؤولون صينيون إنهم “لم يقبلوا قرار القاضي”.
وفي حكمه، كتب القاضي ستيفن ن. ليمبو الابن إن “الصين كانت تضلل العالم بشأن مخاطر ونطاق جائحة كوفيد-19 وانخرطت في أعمال احتكارية لتخزين معدات الحماية الشخصية”.
وقال إن “هذه الإجراءات أعاقت الاستجابة المبكرة للوباء في الولايات المتحدة وجعلت من المستحيل شراء معدات كافية لمقدمي الخدمات الطبية الذين يستجيبون للفيروس”.
وأصدر القاضي ليمبو، من المحكمة الجزئية الأمريكية للمنطقة الشرقية من ولاية ميسوري، الحكم ضد الصين، والحزب الشيوعي الحاكم، والحكومات المحلية في الصين، بالإضافة إلى وكالة صحية ومختبر في البلاد.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post AuthorSee author's posts