قدمت السلطات في غزة وحركة حماس ومنظمات دولية -اليوم الأربعاء- أرقاما توضح حجم الكارثة الإنسانية والدمار جراء القصف الإسرائيلي المتواصل على القطاع من أكثر من شهر.

فقد قال رئيس مكتب الإعلام الحكومي في غزة سلامة معروف إن إسرائيل تشن حرب تجويع على سكان القطاع المحاصر، لا تفرق فيها بين سكان الشمال والجنوب.

وحذر معروف -في مقابلة مع الجزيرة- من أن بوادر أمراض سوء تغذية وجفاف بدأت تنتشر بين الأطفال في غزة.

وأشار إلى أن ما دخل القطاع من شاحنات المساعدات حتى الآن يعادل ما كان يدخل في يوم واحد قبل الحرب، موضحا أن حمولات تلك الشاحنات لا تستجيب للاحتياجات الحقيقية والملحة لسكان القطاع.


المياه والكهرباء

وفي بيروت، قال القيادي في حركة حماس، باسم نعيم، إن المياه الصالحة للشرب في غزة أصبحت مفقودة بنسبة تزيد على 90%.

وأضاف نعيم -في مؤتمر صحفي مشترك مع ممثل الحركة في لبنان أسامة حمدان- أن سكان غزة يضطرون أحيانا كثيرة للجوء إلى مياه البحر مما يسبب لهم الأمراض.

وأشار إلى أن الاحتلال الإسرائيلي تعمد منذ بدء العدوان قطع المياه عن القطاع في جريمة ضد الإنسانية، قائلا إن من العار على المجتمع الدولي السماح للاحتلال باستخدام المياه لابتزاز سكان غزة.

كما قال القيادي في حماس إن سكان غزة يعانون أزمة خانقة في توفير رغيف الخبز بسبب قصف الاحتلال للمخابز.

واتهم نعيم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بالتواطؤ مع إسرائيل عبر التخاذل عن دورها المثبت بالقوانين الدولية، داعيا المجتمع العالمي والأمم المتحدة إلى عدم الرضوخ لإرادة الاحتلال.

وأشار القيادي في حماس إلى أن 2% من سكان غزة أصبحوا إما شهداء أو جرحى أو مفقودين.

من جهته، قال رئيس سلطة الطاقة الفلسطينية في غزة جلال إسماعيل إن 70% من شبكات نقل وتوزيع الكهرباء بالقطاع دمرت بفعل الحرب الإسرائيلية المستمرة.

وأضاف إسماعيل أن الخسائر في قطاع الكهرباء بغزة تقدر بأكثر من 80 مليون دولار.


توقف المستشفيات

على الصعيد الإنساني أيضا، قالت رئيسة المكتب الإعلامي لـ "أطباء بلا حدود" إيناس أبو خلف أن أكثر من 40% من المشافي في غزة توقفت عن الخدمة.

وطالبت أبو خلف -في مقابلة مع الجزيرة- بوقف إطلاق النار كونه المخرج الوحيد من الأزمة الإنسانية في القطاع.

في السياق، حذر المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة أشرف القدرة من تصاعد تهديدات الاحتلال للمستشفيات وتكرار طلب إخلاء مستشفى الرنتيسي للأطفال، مطالبا الصليب الأحمر بالحضور إلى داخل المستشفيات لحمايتها من الاحتلال.

وطالب القدرة بالعمل على توفير ممرات إنسانية لدخول المساعدات والوقود، والسماح بخروج الجرحى، ودخول الطواقم الطبية من جميع الاختصاصات.


تدمير الوحدات السكنية

في موضوع آخر، كشفت مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بالحق في حرية التعبير، إيرين خان، أن هجمات إسرائيل على غزة تسببت بتدمير أو إتلاف 45% من جميع الوحدات السكنية في القطاع.

وأضافت إيرين خان أن ذلك أدى إلى تهجير 1.5 مليون شخص داخليا، ومقتل أكثر من 10 آلاف شخص، بينهم أكثر من 80 من موظفي الأمم المتحدة.

ووصفت المسؤولة الأممية تدمير مساكن المدنيين والبنية التحتية في غزة بأنه جريمة حرب دولية.

ودعت إيرين خان العالم للتحرك فورا لإنهاء الهجمات الواسعة النطاق ضد مساكن المدنيين والبنى التحتية في غزة، والتي تسببت بكلفة باهظة في الأرواح.

من جانبه، قال مقرر الأمم المتحدة للحق في الغذاء مايكل فخري للجزيرة إن السكان في غزة يتعرضون لخطر الإبادة الجماعية.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: سکان غزة أکثر من فی غزة

إقرأ أيضاً:

إسرائيل تعلن توسيع العملية البرية في قطاع غزة 

أعلن الجيش الإسرائيلي الجمعة إطلاق عملية برية جديدة في مدينة غزة بشمال القطاع، مؤكدا أنها تهدف إلى توسيع نطاق المنطقة الأمنية التي يعمل على إقامتها داخل الأراضي الفلسطينية.

إلى ذلك، أعلن الدفاع المدني في القطاع المحاصر مقتل 30 شخصا على الأقل « منذ فجر » الجمعة.

وعاودت إسرائيل منذ استئنافها القتال في القطاع الشهر الماضي بعد هدنة استمرت أسابيع، شن ضربات واسعة وتنفيذ عمليات برية في مختلف أنحاء القطاع. وأكد مسؤولون إسرائيليون أن العمليات هدفها الضغط على حماس للإفراج عن الرهائن الذين تحتجزهم منذ اندلاع الحرب عام 2023.

وتزامنا مع توسيع عملياته في القطاع الفلسطيني، شن الجيش الإسرائيلي غارة في صيدا كبرى مدن جنوب لبنان، أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص بينهم عنصران من كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وأعلن الجيش بدء عملية برية في الشجاعية بشرق مدينة غزة.

وقال إنه « يوسع العملية البرية في شمال قطاع غزة »، وبدأ « العمل في الساعات الماضية في منطقة الشجاعية… بهدف تعميق السيطرة في المنطقة وتوسيع منطقة التأمين الدفاعية ».

وأفاد الجيش بأنه « في إطار العملية، قضت القوات على عدد من الإرهابيين ودمرت بنى تحتية إرهابية ومن ضمنها مجمع قيادة وسيطرة استخدمه عناصر حماس لتخطيط وتوجيه أنشطة إرهابية ».

وقالت إيلينا حلس التي تقطن حي الشجاعية لوكالة فرانس برس إنها محاصرة مع عائلتها في منزل شقيقتها، مشيرة إلى أن « جيش الاحتلال قريب جدا ».

أضافت « القذائف والصواريخ تسقط على منازل وخيام الأبرياء كالحمم البركانية… الوضع خطير جدا والموت يدهمنا من كل اتجاه ».

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قال الأربعاء إن الجيش يوسع عملياته في غزة للسيطرة على « مناطق واسعة »، بعد استئناف هجومه على القطاع المدمر في مارس الماضي.

وأضاف في بيان أن العملية « تتوسع لتدمير المنطقة وإخلائها من الإرهابيين والبنية التحتية الإرهابية، والسيطرة على مناطق واسعة سيتم دمجها في المناطق الأمنية الإسرائيلية ».

كما أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو الأربعاء أن الجيش يقوم بـ »تجزئة » قطاع غزة و »السيطرة » على مساحات فيه، للضغط على حماس من أجل إطلاق سراح الرهائن الذين تحتجزهم.

وأفاد الدفاع المدني وكالة فرانس برس عن سقوط « 30 شهيدا في قطاع غزة منذ فجر اليوم »، مشيرا إلى أن هذه « ليست حصيلة نهائية ». من جهته، لفت مصدر طبي في مستشفى ناصر في خان يونس الى سقوط 25 قتيلا جراء ضربة إسرائيلية في المدينة الواقعة في جنوب القطاع.

وكان الدفاع المدني أفاد الخميس عن مقتل 31 شخصا على الأقل وإصابة أكثر من 100 آخرين في غارة استهدفت مدرسة دار الأرقم التي كانت تؤوي نازحين في حي التفاح شمالي شرق غزة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي الخميس شن غارة على « مركز قيادة وتحكم تابع لحماس » في نطاق مدينة غزة.

ولم يتضح ما إذا كان الجيش يتحدث عن الغارة نفسها التي استهدفت المدرسة.

وبكت رغدة الشرفا التي كانت من بين الناجين من الغارة وقالت « كأنه يوم القيامة، أصبح كل شيء مظلما وبدأنا بالبحث عن أطفالنا وأشيائنا ولكن لم يبق أي شيء ».

ودانت حماس الضربة، مت همة الحكومة الإسرائيلية بمواصلة « استهداف المدنيين الأبرياء في سياق عمليات الإبادة الجماعية » في القطاع.

ومنذ استئناف القتال، أعلنت وزارة الصحة التي تديرها حماس مقتل 1249 شخصا في الهجمات الإسرائيلية.

وأعلنت الوزارة الجمعة ارتفاع الحصيلة الإجمالية للقتلى في القطاع منذ اندلاع الحرب إلى 50609 اشخاص.

ودان الأردن الجمعة توسيع إسرائيل « عدوانها » على قطاع غزة ومواصلتها « الاستهداف الممنهج للمدنيين، ومراكز ايواء النازحين »، مع إعلان الجيش الإسرائيلي عملية برية جديدة في غزة.

واندلعت الحرب إثر هجوم غير مسبوق شنته حماس على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023.

وتسبب الهجوم بمقتل 1218 شخصا، بحسب  أرقام إسرائيلية رسمية.

وخلال الهجوم، خطف 251 شخصا، لا يزال 58 منهم محتجزين في غزة، بينهم 34 شخصا توفوا أو قتلوا، بحسب الجيش.

وامتدت تبعات الحرب الى أنحاء أخرى في الشرق الأوسط، منها لبنان حيث أعلن حزب الله في الثامن من أكتوبر 2023، فتح جبهة « إسناد » دعما للقطاع الفلسطيني وحليفته حماس.

ورغم سريان وقف لإطلاق النار في لبنان منذ نوفمبر، تواصل إسرائيل شن ضربات.

والجمعة، نعت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، قياديا وعنصرا هو نجله، في ضربة إسرائيلية في صيدا بجنوب البلاد.

ونعت الكتائب في بيان « القائد القسامي » حسن أحمد فرحات ونجله حمزة حسن فرحات، مشيرة الى أنهما قضيا الى جانب جنان ابنة حسن، في الضربة.

ورأى مراسلون شقة في الطابق الرابع من أحد المباني مدمرة بينما اندلعت فيها النيران. كما رأى الأضرار التي لحقت بأبنية مجاورة وعدد من المحال التجارية والسيارات القريبة.

وأثارت الضربة حالة ذعر في صيدا البعيدة من الحدود مع إسرائيل.

وأكد الجيش الإسرائيلي في بيان أنه « قضى على الإرهابي المدعو حسن فرحات قائد القطاع الغربي التابع لحماس في لبنان »، متهما إياه بالضلوع في « مخططات إرهابية عديدة » ضد الدولة العبرية، والوقوف وراء عملية إطلاق قذائف صاروخية أسفرت عن مقتل مجندة في الجيش الإسرائيلي وإصابة عدد آخر بجروح في 14 فبراير 2024.

وأتت تلك العملية في خضم تبادل للقصف عبر الحدود بين حزب الله وإسرائيل. ولم تعلن أي جهة في حينه مسؤوليتها عنها.

وندد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام بما وصفه بأنه « اعتداء صارخ على السيادة اللبنانية » و »خرق واضح » لاتفاق وقف إطلاق النار.

ودعا إلى « وجوب ممارسة أقصى أنواع الضغوط على إسرائيل لإلزامها بوقف الاعتداءات المستمرة التي تطال مختلف المناطق ولا سيما السكنية ».

تأتي الغارة الأخيرة بعد أيام على مقتل أربعة أشخاص، من بينهم القيادي في حزب الله حسن بدير ونجله، في غارة إسرائيلية على ضاحية بيروت الجنوبية، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 27 نوفمبر.

وإضافة الى الضربات في لبنان، شنت إسرائيل غارات جديدة على سوريا ليل الخميس بعد ساعات قليلة من تنفيذها سلسلة ضربات وعمليات توغل دامية نددت بها الأمم المتحدة واعتبرتها دمشق محاولة لزعزعة استقرارها.

كلمات دلالية إسرائيل حرب غزة لبنان

مقالات مشابهة

  • “الأونروا”.. الوضع يزداد سوءاً في غزة ويجب إنهاء الحصار 
  • القحاتة كوم الرماد مستعدين يبرروا لاي شى يعملوه الجنجويد وبلا ذرة خجل او حياء !
  • تقرير: فتح تعرض على مصر خطة لدمج غزة والضفة وإنهاء حكم حماس في القطاع
  • الاحتلال يقطع أوصال القطاع لـ 4 مناطق منفصلة تتضمن «جزرًا سكانية».. مقترح مصري جديد لوقف «تمزيق غزة»
  • فلسطين تطالب بتحرك دولي لإنقاذ سكان غزة
  • أحمد عيسى: الاحتلال يستخدم إنذارات الإخلاء ذريعة لتهجير سكان غزة
  • الأمم المتحدة: ألغام الحوثي تهدد حياة سكان الحديدة
  • إسرائيل تعلن توسيع العملية البرية في قطاع غزة 
  • تقرير: 3 بدائل لحكم حماس لن تحل معضلات إسرائيل في غزة
  • أكذوبة الانتقال الطوعي.. «الأسبوع» توثق تفاصيل المخطط الإسرائيلي لطرد سكان غزة