اشتباكات وتوغل للدبابات الإسرائيلية بغزة.. ارتفاع عدد قتلى القصف والآلاف تحت الأنقاض
تاريخ النشر: 8th, November 2023 GMT
بشهرها الثاني، تتواصل الحرب بين الجيش الإسرائيلي والفصائل الفلسطينية المسلحة في غزة، اليوم الأربعاء، فيما لا تظهر أي بادرة لوقف النار أو تطبيق هدنة إنسانية مؤقتة، بينما تزداد أعداد الضحايا من المدنيين جراء القصف الإسرائيلي، ويزداد الأمر سوءا إزاء الأوضاع في القطاع والتي أصبحت كارثية.
وقد أعلنت وزارة الصحة في غزة اليوم، ارتفاع عدد القتلى في القطاع بسبب القصف الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر إلى 10,569 فلسطينياً بينهم 4324 طفلاً.
وأعلنت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، استهداف جنود إسرائيليين قرب تجمع للآليات المتوغلة جنوب مدينة غزة، وتدمير 15 آلية إسرائيلية في محاور عدة بقطاع غزة اليوم. وقال متحدث باسم حماس لـ»العربية» و»الحدث» إن إسرائيل ترتكب جرائم إبادة جماعية وتعتمد سياسة الأرض المحروقة، مضيفاً أن «إسرائيل تلقي عشرات القنابل على مربعات سكنية كاملة».
يأتي ذلك فيما أكد مراسل «العربية» و»الحدث» مقتل جندي إسرائيلي في غزة، مما يرفع إجمالي عدد قتلى الجيش الإسرائيلي في غزة لـ33 منذ بدء العملية البرية. هذا ودوت صفارات الإنذار في بلدات في محيط غلاف غزة، اليوم الأربعاء، حسب ما أوردت قناة «آي 24 نيوز» التلفزيونية الإسرائيلية. وانطلق وابل من الصواريخ على تل أبيب والمناطق المحيطة بها وعلى جنوب إسرائيل، وفقا لوسائل الإعلام الإسرائيلية.
وتحدثت تقارير فلسطينية عن اشتباكات عنيفة شرق مخيم المغازي مع توغل دبابات إسرائيلية. كما استهدفت الغارات الإسرائيلية أحياء تل الهوى والشيخ رضوان والزيتون والشجاعية بغزة. وأعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، استهداف ومقتل محسن أبو زينة الذي وصفه بأنه «رئيس دائرة صناعة الأسلحة» في مقر الإنتاج التابع لحركة حماس.
وفيما أعلن الجيش الإسرائيلي أنه بات في قلب غزة، ونشر مشاهد جديدة من العملية البرية والاشتباكات في قطاع غزة، أفادت وسائل إعلام فلسطينية، اليوم، بسماع دوي اشتباكات وانفجارات في المناطق الشرقية والشمالية بقطاع غزة، وأفاد مراسل «العربية» و»الحدث» بأن الجيش الإسرائيلي شن غارات على بيت لاهيا وبيت حانون شمال قطاع غزة.
هذا وأكدت السلطات في قطاع غزة اليوم وقوع قتلى وجرحى في استهداف إسرائيلي لأحد المنازل في منطقة الزنة بخان يونس جنوب القطاع. وكان شاهد عيان من وكالة أنباء العالم العربي قد أفاد بأن الطيران الحربي الإسرائيلي قصف منزلاً سكنياً لعائلة السلوت في منطقة الزنة شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة. وأكد مصدر طبي في مستشفى ناصر الطبي، وصول 3 قتلى حتى الآن وعدد آخر من الإصابات جراء الاستهداف.
من ناحية أخرى، ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية أن الطيران الإسرائيلي استهدف منزلا بمخيم جباليا، وسط القطاع، ما أدى لمقتل 9 وإصابة آخرين بجروح، وكذلك طال القصف منازل مواطنين في محيط مقر «جامعة القدس» المفتوحة بحي النصر غرب مدينة غزة، ما أدى إلى وقوع إصابات. كما أوقع القصف 4 قتلى في غارة على مخيم النصيرات وسط القطاع. وأفاد مراسل «العربية» و»الحدث» بسقوط 17 قتيلا في غارة إسرائيلية على حي الشجاعية في قطاع غزة.
من جهته، قال الجيش الإسرائيلي عبر حسابه على «تليغرام»، اليوم الأربعاء، إن صفارات الإنذار تدوي في منطقة غلاف غزة. ولم يذكر الجيش المزيد من التفاصيل. وكان تلفزيون «آي 24 نيوز» الإسرائيلي أفاد، أمس الثلاثاء، بإطلاق وابل من الصواريخ على تل أبيب والمناطق المحيطة بها وعلى جنوب إسرائيل.
من جانبها، أعلنت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، قصف تل أبيب والمناطق المحيطة بها مرة أخرى بالصواريخ «ردا على استهداف المدنيين». كما أعلنت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد، قصف بلدات غوش دان وسديروت ومفلاسيم في جنوب إسرائيل برشقات صاروخية.
ودخل القصف الإسرائيلي على غزة شهره الثاني بعد عملية «طوفان الأقصى»، التي نفذتها حركة حماس الفلسطينية في السابع من أكتوبر. وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت إن الجيش بات «في قلب مدينة غزة». وأضاف في مؤتمر صحافي «سندمر حماس.. قواتنا جاهزة على جميع الجبهات»، معتبرا أن «غزة هي أكبر قاعدة إرهابية تم بناؤها على الإطلاق»، بحسب تعبيره.
وأوقع هجوم مباغت شنته حماس على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر، 1400 قتيل غالبيتهم من المدنيين، وسقطوا عموما في اليوم الأول للهجوم، وتم احتجاز أكثر من 240 رهينة، بحسب السلطات الإسرائيلية. وتدعو الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية وقادة العالم العربي ودول أخرى في العالم إلى وقف إطلاق النار، وهي فكرة لا تدعمها واشنطن التي تدفع في اتجاه «توقف إنساني» لإطلاق النار، وتشدد على حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش جدد، الاثنين، مطالبته بـ»وقف إطلاق نار إنساني يزداد إلحاحا ساعة بعد ساعة» في القطاع الذي أضحى «مقبرة للأطفال»، مضيفا «الكابوس في غزة هو أكثر من مجرد أزمة إنسانية، بل إن البشرية في أزمة». كما طالبت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، الثلاثاء، بوضع حد لما يقاسيه مدنيون من معاناة رهيبة، خصوصا الأطفال.
المصدر: صحيفة الأيام البحرينية
كلمات دلالية: فيروس كورونا فيروس كورونا فيروس كورونا الجیش الإسرائیلی الیوم الأربعاء جنوب إسرائیل قطاع غزة فی غزة
إقرأ أيضاً:
دبلوماسي فلسطيني سابق: إسرائيل تفشل في إنهاء حماس وتسعى لفرض نفوذ أوسع بغزة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال الدكتور ممدوح جبر، مساعد وزير الخارجية الفلسطيني الأسبق، إن الحرب المستمرة منذ عامين على قطاع غزة، والتي تروج إسرائيل من خلالها لمحاولة تفكيك حركة حماس والقضاء عليها، لم تحقق أهدافها حتى الآن، بل تكشف عن توجهات أكثر تطرفًا وتوسعية لدى الحكومة الإسرائيلية.
وفي مداخلة مع الإعلامية هاجر جلال، مقدمة برنامج «منتصف النهار»، على قناة «القاهرة الإخبارية»، أكد جبر أن هناك ما يزيد على 80 تصريحًا صادمًا صدرت عن مسؤولين إسرائيليين، من وزراء وأعضاء في الكنيست، حملت خطابًا عنصريًا وتحريضيًا ضد الشعب الفلسطيني، تضمن ألفاظًا لا أخلاقية ولا إنسانية، وصلت إلى حد وصف الفلسطينيين بـ«الحيوانات البشرية» والدعوة إلى ترحيلهم، بل حتى استخدام القنبلة النووية ضد قطاع غزة.
شخصيات رسمية تعكس توجهات الحكومة اليمينية المتطرفة
وأضاف: «ما يدعو للأسى أن هذه التصريحات لم تأتِ من أفراد هامشيين، بل من شخصيات رسمية تعكس توجهات الحكومة اليمينية المتطرفة، وهو ما يثبت أن الخيار الوحيد الذي تراه إسرائيل أمامها هو القتل المتعمد للمدنيين بعد فشلها في القضاء على حماس».
واعتبر جبر أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هو من يتحمل مسؤولية هذا الفشل، موضحًا أن الرهان على الحسم العسكري أثبت عجزه، فحركة حماس لا يمكن تصفيتها أيديولوجيًا، وقد يكون هناك نقاش حول استمرار حكمها من عدمه، لكن محوها بالكامل مستحيل.
وأشار إلى أن حجم الدمار الذي ألحقته إسرائيل بقطاع غزة خلال هذه الحرب غير مسبوق، مضيفًا: «لم نشهد من قبل هذا المستوى من الإبادة الجماعية والتطهير العرقي ضد الأطفال والنساء وكبار السن، تحت ذرائع واهية لا ترتقي إلى أدنى درجات المنطق أو الإنسانية».
وختم جبر بالإشارة إلى البعد الجيوسياسي الخطير لما يجري، قائلاً: «يبدو أن الهدف الحقيقي من هذه الحرب يتجاوز حماس، ويصب في إطار مشروع توسعي أوسع تسعى من خلاله إسرائيل للتحول من دولة صغرى إلى دولة كبرى، عبر فرض السيطرة المباشرة على غزة، وتغيير الواقع الجغرافي والديمغرافي للمنطقة».