عدن الغد:
2025-04-05@09:12:35 GMT

قصيدة.. مآذِنُ القُدس

تاريخ النشر: 8th, November 2023 GMT

قصيدة.. مآذِنُ القُدس

كتب/ محمد الجعمي:

قلبي الذي أدْمَنَ  التِّرحَالَ  وَالسَّفَرَا

    في ليلِ عَينيكِ  أهْدَى لِلمُنَى  قَمَرَا 

 

يا "قدسُ" يا روعةَ التّاريخِ في دَمِنَا 

    إليكِ كم حَجَّ  هذا  القلبُ  واعْتَمَرَا

 

تَعِبْتُ    أكْتُبُ وَالأوجَاعُ  مَحْبَرَتِي

   كَمْ أَرّقَ الشِّعرُ في  مِحْرَابِهَا الشُّعَرا 

 

من أرْضِ "بلقيس" هذا الشَّوقُ تحمله 

      نسائمُ  الليلِ   وَالغيمُ  الذي  عَبَرَا

 

ما بينَ "عَكَّا وَحَيفَا وَالخَلِيلِ" أنا 

    مسافرٌ كُلّمَا  طَالَ النَّوَى  اصْطَبَرَا

 

قيثارتي  الآنَ يا "بيسانُ" في كدرٍ

     باتت من الحُزْنِ يَقْظَى  تبعثُ الكَدَرَا

 

أرى بلادي على الأجداثِ بَاكيةً

    كم أوجعَ السُّهدُ في أحْدَاقِهَا السّهَرَا

       

في كلِّ صبحٍ يقيمُ الموتُ مذبحةً

   فلا تَسَلْ كَيفَ  عمَّ  الخوفُ وَ انْتَشَرَا 

 

ولا تَقُلْ  أَيْنَ  بَاتَ السُّعْدُ  مُعْتَكِفًا 

    واسْتَوحَشَ الليلُ  لا أنسا وَلا سَمَرَا

 

وَلَا تَسَلْ مَالّذِي يَجْري وَقَدْ حَجَبَتْ

    ثقافةُ الحقدِ  عَنَّا السَّمْعَ   وَالبَصَرَا

 

عيوننا  تَرقبُ "الأقْصَى" عَلَى خجلٍ 

      وَلَمْ  تَجِدْ    خَالِدًا   فينا ولا عُمَرَا 

 

كَأنَّنَا لم نَفِقْ مِنْ طُولِ   غَفْوَتِنَا

    ولا اقتفينا   لإنصارِ الهُدَى  أَثَرَا 

 

على جَنَاحِ القَوَافِي جِئْتُ ِمِنْ "عَدَنٍ" 

  ومن "صهاريجها" أشجى  النَّوى الوَتَرَا

ْ

أنا حنينُ   الليالي   كلما شرِقَتْ

   بالدَّمعِ أوْ عَاتَبَتْ  في الغربةِ القَدَرَا

 

لا وقت للحزن يا "نابلسُ" فالتَمِسِي 

   من همهماتِ الصِبَا  مَا فَاتَ وَانْدَثَرَا

 

قلوبُنا مِنْ حُطَامِ الذكرياتِ  غَدَتْ

   تَئِنُّ   والصَّبْرُ   فِيْهَا   ملَّ وَانْكَسَرَا 

     

سنعبرُ  الآنَ يَا "سخنينُ"  ساريةً

     للعابرين   إلى    أوْطَانِهمْ  مَطَرَا

 

ونزرعُ  الأرضَ بالإيمانِ  ثانيةً

    ونسأل الله  يَجْلُو  الهَمَّ والكَدَرَا 

 

يا من إلى  اللهِ يشكو جَهْلَ أمّتَهِ

   اغنمْ دروسَ التُّقَى واسْتَلهِمِ العِبَرَا

 

تَاريخنَا   بِمَدَادِ   القَهْرِ    نَكْتُبُهُ 

   وَحِبْرنا مِن  لَظَئ الحزنِ الذي كبرا

 

نلومُ حُكَّامَنَا  في   كلِّ  مُنْعَطَفٍ

   وَنَحْنُ مَنْ يَصْنَعِ  الحُكَامَ  وَالأُمَرَا

 

من ذَا الّذِي لم يَجِدْ في العيشِ منغصةً

     ولمْ  يَنَلْ   من   ليالي  أنْسِهَا   وَطَرَا

 

 يا "قدسُ"  ها نحنُ ما زِلنَا عَلَى أَمَلٍ

      يغازلُ الشِّعْرُ  فَينَا النّصْرَ   وَالظّفَرَا 

 

مَا زَالَ  في الغَيبِ  مِنْ أيّامِنَا  خَبَرٌ

    رغم العذاباتِ  وَالدَّمْعِ الَّذِي  انْهَمَرَا 

 

سَنَقْتَفِي الآنَ فَجْرَ الأمْنِيَاتِ  عَسَى

     نَرَى طَرِيقًا إلى  عينيكِ  مُخْتَصرَا 

.

المصدر: عدن الغد

إقرأ أيضاً:

ما الذي سيحدث؟ وإلى أين نحن ذاهبون؟

عند بدء مشاهدة فيلم، أول ما يشغل بال معظم الناس هو كيفية نهاية الفيلم. الشخصيات في القصة، سير الأحداث، السرد الداخلي يشغل عقولنا، ويقودنا إلى تخيل نهايات بديلة ومحاكاة التطورات الممكنة. الأدوار التي تلعبها الشخصيات في القصة، والقرارات التي تتخذها، تساعدنا على فهم هذا الموقف.

المرحلة التي نمر بها الآن، مثل العديد من النقاط المفصلية في تاريخ تركيا، تشبه إلى حد كبير فيلمًا. سأحاول في هذا السياق أن أتناول شخصيات هذا الفيلم بشكل عام، وأن أقيّم الأحداث من منظور اقتصادي، وأكشف عن بعض الإشارات التي يمكن أن توصلنا إلى نتيجة طويلة الأمد. فالتطورات السياسية التي نشهدها لها تأثير عميق على المجتمع، لا سيما على الصعيد النفسي. في هذه الحالة النفسية، يعد دور الفرد في اتخاذ القرارات الاقتصادية عاملاً مهمًا، وكذلك فإن تصور المستثمرين الخارجيين تجاه المخاطر سيكون من العوامل الأساسية التي تحدد مسار العملية.

لنبدأ بتعريف الشخصيات أولًا. صورة شائعة استخدمتها كثيرًا في عروضي التدريبية عند تناول الاقتصاد الكلي ستكون مفيدة جدًا لتحليل هذا الموضوع.

الصورة الكبيرة للاقتصاد الكلي

عند النظر إلى الاقتصاد من الداخل، يبرز ثلاثة لاعبين أساسيين: الأسرة، عالم الأعمال، والدولة. بالطبع، تتداخل أدوار هؤلاء اللاعبين في العديد من الأحيان. ويحدث هذا التداخل من خلال سوقين أساسيين: سوق الموارد وسوق السلع والخدمات.

من المفترض أن تقوم الدولة بدور تنظيمي في النظام المثالي، لكن وفقًا لأسلوب الحكومة، قد تتبنى أيضًا دورًا اقتصاديًا نشطًا. المجالات مثل التعليم والصحة والبنية التحتية والدفاع، التي يتولى فيها الدولة مسؤوليات في إطار دولة الرفاه، تزيد من وزنها في الاقتصاد.

أساس هذا النظام هو توازن العرض والطلب. في سوق الموارد، تعرض الأسر القوة العاملة بينما يطلبها عالم الأعمال. تتحدد الأجور في النقطة التي يتقاطع فيها العرض مع الطلب. نفس التوازن ينطبق في سوق السلع والخدمات: المنتجات والخدمات التي تطلبها الأسر هي التي تحدد أسعارها في هذا السوق مقارنة بما يقدمه عالم الأعمال.

تعتبر الدولة لاعبًا حاسمًا في السوقين: فهي تشتري خدمات في سوق السلع والخدمات (مثل شراء الخدمات العامة)، كما هي أيضًا في سوق الموارد كمشغل (مثل الموظفين الحكوميين). تعتمد الدولة على الضرائب كمصدر رئيسي للإيرادات، مثل ضريبة الدخل وضريبة الشركات. بالإضافة إلى ذلك، تقوم الدولة بإنفاقات انتقالية لتحقيق التوازن الاجتماعي، وتقدم حوافز للقطاع الخاص، وتدعم الاستثمارات الاقتصادية. يتم تمويل جميع هذه الأنشطة بما يتماشى مع مبدأ الميزانية المتوازنة. لكن عندما يتم اختلال التوازن، يصبح الاقتراض هو الحل.

الأنشطة الاقتصادية الكبرى

إذا بسّطنا الأنشطة الاقتصادية، نرى ثلاث فئات رئيسية من النفقات:

الأسرة → الاستهلاك
عالم الأعمال → الاستثمار
الدولة → الإنفاق الحكومي
في الاقتصاد المغلق، يمكن تعريف الناتج المحلي الإجمالي بالمعادلة التالية: الناتج المحلي الإجمالي = الاستهلاك + الاستثمار + الإنفاق الحكومي

اقرأ أيضا

رشوة بملايين الليرات لتعديل تراخيص البناء: تفاصيل جديدة في…

مقالات مشابهة

  • العراق يدين العدوان الذي شنّته اسرائيل على الأراضي الفلسطينية
  • قطارات عُمان .. الحلم الذي آن أوانه
  • حفظه الله عمكم البرهان الذي قضى على الجنجويد بالابرة
  • ما الذي يريده هؤلاء الناس؟
  • ذكرى رحيل محمد الماغوط.. رائد قصيدة النثر العربي
  • ما تفاصيل مقترح الوسطاء الذي وافقت عليه حركة حماس؟
  • ما السيناريو الذي تخشاه روسيا بشأن أمريكا وايران 
  • ما الذي سيحدث؟ وإلى أين نحن ذاهبون؟
  • الجندي السعودي الذي إتفق الجميع على حبه
  • استمرار عمليات البحث عن ناجين وسط الدمار الذي خلفه زلزال ميانمار