زاد الاحتلال الإسرائيلي من استهداف الطواقم الصحية في غزة مما أدى استشهاد 193 كادراً صحياً وتدمير 45 سيارة الإسعاف. 

واستهدف الاحتلال الإسرائيلي 120 مؤسسة صحية واخرج 18 مستشفى و 40 مركز صحياً عن الخدمة بسبب الاستهداف ونفاد الوقود. 

وتعمل المستشفيات حالياً على المولدات الثانوية لتشغيل العنايات المركزة وغرف العمليات واقسام الطوارئ فقط وباقي أجزاء المستشفيات بلا كهرباء.

 

وقالت وزارة الصحة في بيان "نحاول تشغيل خدمة غسيل الكلى بعض الوقت لإنقاذ حياة مرضى الفشل الكلوي".

واشارت الصحة إلي أن الاحتلال يتعمد قطع الماء والكهرباء وتجويع الاف المرضى والجرحى والنازحين والطواقم الطبية في المستشفيات.

وطالبت الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر بالتواجد داخل المستشفيات لوقف التهديدات الإسرائيلية وحماية المنظومة الصحية وافساح المجال امام طواقمها للقيام بمهامها الإنسانية البحتة.

وبالإضافة الى الموت والدمار الذي يحيط بهم من كل صوب، يعاني الفلسطينيون من نقص كبير في الماء خصوصا والمواد الغذائية والأدوية، فيما تستمر معاناة المستشفيات التي تحتاج الى الوقود. 

في هذا السياق، أعلن مدير عام مستشفى الأوروبي، الدكتور يوسف العقاد أنه قد يضطر لاتخاذ القرار الصعب وهو إغلاق المستشفى بسبب نفاد الأدوية. بدورها، قررت مستشفى القدس وقف العمليات الجراحية وإيقاف محطة توليد الاكسجين وقسم الرنين المغناطيسي والأشعة بسبب نفاذ الوقود أيضًا.

وأعلن الهلال الأحمر أن إدارة مستشفى القدس قررت تقليص غالبية الخدمات المقدمة في المستشفي بهدف ترشيد استهلاك الوقود والاستمرار في تقديم الخدمات الطبية لأيام معدودة.

وأظهرت لقطات التقطها وكالات الأنباء الدولية، عددا من السكان الذين ما زالوا في مدينة غزة، يصطفون أمام صهاريج من أجل التمكن من الحصول على المياه.

بدوره، أكد رئيس سلطة المياه المهندس مازن غنيم على ان قطاع غزة يشهد كارثة حقيقية تهدد الوجود الإنساني في ظل استمرار الحرب الممنهجة التي يشنها الاحتلال مستهدفا خلالها جميع مقومات الحياة. جاء ذلك خلال لقائه مديرة مؤسسة العمل ضد الجوع سيفيتلانا كابوستيان.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: غزة الاحتلال الاطفال قصف المستشفيات الإسرائيلي

إقرأ أيضاً:

القدس في مارس.. إبعاد جماعي عن الأقصى

لم تشفع حرمة شهر رمضان المبارك، الذي تزامن مع شهر مارس/آذار المنصرم، للفلسطينيين في مدينة القدس الحماية من انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي بحقهم وبحق المسجد الأقصى.

فخلال الشهر الماضي، سُلب الحق في الحياة لأربعة فلسطينيين، منهم عاملان قدِما من الضفة الغربية من أجل تحصيل لقمة العيش في القدس، لكن سقوط أحدهما من علو هربا من قوات الاحتلال أدى إلى استشهاده، وهو رأفت حمّاد من قرية سلواد، بالإضافة إلى ماهر صرصور الذي أصيب ثم استشهد خلال ملاحقة عمّال حاولوا اجتياز الجدار العازل باتجاه القدس.

وبالإضافة إلى حمّاد وماهر استشهد يوم 18 مارس/آذار الماضي الأسير المحرر كاظم زواهرة متأثرا بجراحه الخطيرة بعد أقل من شهر على تحرره في اتفاق تبادل الأسرى الأخير بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإسرائيل.

صورة تجمع منفذَي عملية حاجز الزعيم أحمد الوحش (يمين) وكاظم زواهرة (مواقع التواصل) الشهداء

وكان زواهرة قد نفذ عملية إطلاق نار رفقة شقيقه وصديقهما عند حاجز الزعيّم شرقي القدس يوم 22 فبراير/شباط 2024، واستشهد شقيقه محمد زواهرة وصديقه أحمد الوحش على الفور، في حين نُقل كاظم مُكبّلا بحالة خطيرة إلى المستشفى.

ولم يُسدل الستار عن شهر مارس/آذار المنقضي قبل أن يُعدم أسير محرر آخر وهو محمد أبو حمّاد الذي ينحدر من بلدة العيزرية، وذلك في منطقة الخان الأحمر بين مدينتي القدس وأريحا.

إعلان

وادّعى الاحتلال أنه دخل إلى تلك المنطقة بشكل غير قانوني، وكان يقود مركبة تحمل لوحة تسجيل إسرائيلية، وأن أحد عناصر الشرطة استدعى آخرين بحجة أن هذا الشاب شكّل خطرا عليه، وتمت ملاحقته وإعدامه.

إبعاد بالجملة

وفيما يتعلق بالمسجد الأقصى، شهدت أبوابه تشديدات غير مسبوقة على دخول المصلين منذ بداية رمضان، بالإضافة إلى تسليم أوامر إبعاد عشوائية عن هذا المكان المقدس، كان بعضها يتم بشكل شفهي أثناء خروج الشبان بعد صلاة التراويح في الأيام الأولى من حلول الشهر الفضيل.

وبينما تمكنت الجزيرة نت من رصد 8 حالات إبعاد بحق صحفيين، إضافة لإبعاد مصلين نشطوا في الاعتكاف خلال السنوات الماضية، تسلم عشرات المصلين الآخرين أوامر إبعاد عن الأقصى، فضل معظمهم التكتم وعدم الإفصاح عن ذلك خشية الملاحقة.

وعلى مدى الشهر اقتحم ساحات المسجد 2609 من المستوطنين، ويعد هذ الرقم منخفضا مقارنة بالأشهر السابقة نظرا لإغلاق باب المغاربة أمام المقتحمين خلال العشر الأواخر من شهر رمضان وخلال أيام عيد الفطر المبارك، مما اعترض عليه نشطاء جماعات المعبد المتطرفة واعتبروه "استسلاما للأعداء".

وسُجل في 16 مارس/آذار المنقضي أعلى رقم للاقتحامات بمناسبة عيد "المساخر" اليهودي بواقع 555 مستوطنا، وخلال الاقتحام أدى المتطرفون الصلوات، وكان بعضهم يرتدي الملابس الكهنوتية البيضاء، كما رقص هؤلاء وغنوا وكثفوا انتهاكاتهم خاصة في المنطقة الشرقية الملاصقة لمصلى باب الرحمة.

"قريبا في أيامنا".. هذا ما كُتب على قميص ارتداه مستوطنون أثناء اقتحامهم المسجد الأقصى في شهر رمضان المبارك، حيث احتوت القمصان على رسومٍ للهيكل المزعوم، في استفزاز ليس الأول من نوعه!

يذكر أنه كان من المفترض أن ينتهك حرمة شهر رمضان، اقتحامٌ يمتد 3 أيام-بدءا من 13 رمضان- لإحياء عيد… pic.twitter.com/al7BDie8iu

— القدس البوصلة (@alqudsalbawsala) March 11, 2025

إعلان منع الاعتكاف

ومن بين الانتهاكات، التي رصدتها الجزيرة خلال الشهر المنصرم، اقتحام بعض المتطرفين المسجد بقمصان رُسم عليها "الهيكل" المزعوم وكتب عليها "قريبا في أيامنا".

كما اقتحمت شرطة الاحتلال مصليَي باب الرحمة والمرواني، وصادرت منها 4 مكبرات صوت بادعاء تركيبها دون تنسيق معها، في محاولة لتثبيت أمر واقع بأن السيادة في أولى القبلتين هي للاحتلال فقط.

ومنعت شرطة الاحتلال منذ حلول شهر رمضان اعتكاف المصلين في ليالي الجمعة والسبت، رغم أن ذلك كان مسموحا به خلال السنوات الماضية على اعتبار أن المستوطنين لا يقتحمون المسجد في هذين اليومين.

مسن فلسطيني أثناء محاولته عبور حاجز 300 العسكري بين بيت لحم والقدس لأداء صلاة الجمعة بالأقصى (رويترز) تجفيف الوصول للأقصى

كما حُرم السواد الأعظم من أهالي الضفة الغربية من الوصول إلى القدس عبر الحواجز العسكرية لأداء صلاة الجمعة في رمضان، ولإحياء ليلة القدر التي قدرت دائرة الأوقاف الإسلامية أن 180 ألف مصلّ تمكنوا من إحيائها في الأقصى، رغم أن الأعداد وصلت في سنوات سابقة إلى نحو 400 ألف مصلّ.

وعلى مدى أربعة أسابيع أدى 325 ألف مصلّ صلاة الجمعة في رحاب أولى القبلتين، بعد إرجاع الكثير من أهالي الضفة الغربية عن الحواجز ومنعهم من اجتيازها، وبعد إبعاد جماعي للمقدسيين وأهالي الداخل المحتل عن هذا المقدس.

وفي خطوة جديدة وتحت عنوان "الحق الديني القومي اليهودي في جبل الهيكل"، وقّع مجموعة من الوزراء وأعضاء الكنيست الحاليين والسابقين رسالتهم التي وجهوها للكونغرس الأميركي بمجلسيه الشيوخ والنواب من أجل المضي قدما لإعلان في الكونغرس "للاعتراف بالحق الأبدي وغير القابل للجدل للشعب اليهودي" في المسجد الأقصى.

وفي ذيل الرسالة وقّع 16 شخصا من المطالبين بهذا الإعلان الرسمي، بينهم وزير الاتصالات الإسرائيلي ووزير الثقافة والرياضة وكلاهما من حزب الليكود، بالإضافة لأعضاء كنيست حاليين بينهم يهودا غليك، وعضو الكنيست السابق موشيه فيغلين، كما وقع على العريضة أرييه كينغ نائب رئيس بلدية الاحتلال في القدس.

16 شخصية إسرائيلية بينهم وزراء وبرلمانيون وقعوا رسالة تطلب اعترافا من الكونغرس الأميركي بما سموه “الحق الأبدي وغير القابل للجدل للشعب اليهودي” في المسجد الأقصى.

للمزيد: https://t.co/whWAEigVT9 pic.twitter.com/gwLba52qmD

— الجزيرة نت | قدس (@Aljazeeraquds) March 15, 2025

إعلان اعتقالات وهدم

وعلى صعيد انتهاك حرية المقدسيين، اعتقلت قوات الاحتلال أكثر من 177 مواطنا من محافظة القدس، بينهم 12 قاصرا و9 نساء، كما أصدرت محاكم الاحتلال 8 أوامر اعتقال إداري و6 أوامر حبس منزلي.

وفي شهر مارس/آذار المنقضي، رصدت الجزيرة 15 عملية هدم بينها 5 عمليات هدم ذاتية قسرية، وأدرج منزل الأسير الجريح هايل ضيف الله -الذي ينحدر من قرية رافات شمال غرب القدس- ضمن قائمة "الهدم العقابي" الذي ينفذ ضد منازل الشهداء والأسرى ممن ينفذون عمليات ضد الاحتلال، وهو الهدم الثامن الذي ينفذ منذ بداية الحرب.

مقالات مشابهة

  • إجراء أول عملية جراحة مناظير الشعب الهوائية بمستشفى الجهاز التنفسي في السويس
  • مخابز قطاع غزة تغلق أبوابها بسبب نفاد الوقود والطحين
  • مستشفى عبس العام .. تطور ملموس وخدمات صحية وطبية نوعية
  • محافظ شرورة يعايد المرضى المنومين بمستشفى شرورة العام
  • رغم الاتفاق على وقفها..أوكرانيا: هجوم روسي يقطع الكهرباء عن 45 ألف ساكن في خيرسون
  • القدس في مارس.. إبعاد جماعي عن الأقصى
  • فريق إشرافي يتفقد مستشفى سفاجا المركزي لمتابعة الخدمات الطبية
  • عطلة العيد .. مدير عام صحة الخرطوم يتفقد المستشفيات والمراكز الصحية
  • للاطمئنان على الخدمات الطبية.. وكيل صحة كفر الشيخ تتفقد مستشفى بيلا المركزي
  • عاصفة جليدية تقطع الكهرباء عن مئات الآلاف بكندا وأمريكا