القدس المحتلة-سانا

كل صباح يتوجه الأطفال في كل دول العالم إلى مدارسهم، ويعودون إلى منازلهم بعد انتهاء اليوم الدراسي، إلا في قطاع غزة المحاصر، حيث دمرت المدارس أو تحولت إلى مراكز إيواء، والمنازل أصبحت ركاماً، والطلاب بين شهيد وجريح ونازح، جراء العدوان الإسرائيلي المتواصل على القطاع لليوم الـ 33، والذي حرمهم من حقهم في الحياة والتعليم والتمتع بطفولتهم.

أكثر من 600 ألف طالب في المراحل الدراسية الأولى في القطاع، و88 ألفاً في المرحلة الجامعية، لا يمكنهم الذهاب إلى مدارسهم وجامعاتهم ومتابعة حقهم الأساسي في التعليم، جراء قصف الاحتلال كل شيء، ما أسفر عن تدمير 60مدرسة كلياً، وتضرر 177 منذ بدء عدوانه على القطاع قبل 33 يوماً، فيما حرم الاحتلال نحو 3000 طالب من حقهم في الحياة وليس في التعليم فقط، يضاف إليهم 120 مدرساً ونحو400 طالب جامعي، ارتقوا في مجازره التي تزداد أرقام ضحاياها وتتغير في كل دقيقة، في ظل استمرار العدوان، وانتشال جثامين شهداء جدد من تحت الركام.

قصف الاحتلال للمدارس جزء من حربه التي لم تستثن أيا من مقومات الحياة في القطاع، وتركيزه على تدمير المدارس والجامعات يهدف إلى ضرب مرتكزات التعليم، وتجهيل الجيل الفلسطيني بقضيته وحقوقه، حيث تقوم المؤسسات التعليمية الفلسطينية بتنشئة أجيال متنورة، متمسكة بهويتها الوطنية، في مواجهة محاولات التهويد، وملمة بكل تفاصيل قضيتها وحقوقها، وفي مقدمتها حق العودة وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

تعمد الاحتلال قصف المدارس والجامعات وتسويتها بالأرض، انتهاك سافر للقانون الدولي ولاتفاقيات جنيف ولحقوق الإنسان، وسط لا مبالاة العالم الذي ينظر إلى ضحايا العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، كعناوين فقط لنشرات الأخبار، بطريقة جافة لا تحمل أي مشاعر، ولا تعكس الحجم الحقيقي للمأساة، التي تختزل بمجرد أرقام، غير أن شهداء فلسطين ليسوا مجرد أرقام بل حيوات وأحلام وتجارب، هم آباء وأمهات وفلذات أكباد، وأجداد وجدات وطلاب ومسعفون، وصحفيون وفنانون وأطفال، يريدون أن يحيوا بأمان كغيرهم من شعوب العالم.

المصدر: الوكالة العربية السورية للأنباء

إقرأ أيضاً:

31 شهيدا بغارات الاحتلال على غزة وكاتس يتوعد

قالت مصادر طبية للجزيرة إن 31 فلسطينيا استشهدوا في غارات إسرائيلية استهدفت مناطق عدة في قطاع غزة منذ فجر الثلاثاء، في وقت توعد فيه وزير الدفاع الإسرائيلي بمزيد من تصعيد العدوان.

وأفاد مراسل الجزيرة فجر اليوم الأربعاء بسقوط مصابين إثر غارة جوية إسرائيلية على منزل في جباليا البلد شمالي قطاع غزة.

كما أفاد المراسل بشن الطيران الحربي الإسرائيلي غارتين على المناطق الشمالية الشرقية لمدينة غزة.

وشيع فلسطينيون في وقت سابق في خان يونس جنوبي القطاع جثامين شهداء غارات إسرائيلية على المدينة.

وقال مراسل الجزيرة إن إحدى الغارات استهدفت خيمة نازحين شمالي خان يونس، وأدت لاستشهاد عائلة بأكملها، بينما أدت غارة ثانية غربي المدينة إلى استشهاد أب ونجله. كما استشهد شقيقان في قصف على منزل جنوبي المدينة.

ووسط القطاع، أفاد مراسلنا باستشهاد 5 فلسطينيين وإصابة أكثر من 20 في استهداف مربع سكني بمخيم البريج وشارع النخيل بدير البلح.

كاتس يتوعد

في سياق متصل، هدّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس باحتلال مزيد من الأراضي واغتيال نشطاء إذا استمرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في موقفها.

وجاءت تصريحات كاتس في أثناء تفقده مقرّ فرقة غزة في غلاف غزة، حيث قال: "جئت إلى هنا اليوم للوقوف عن كثب على سير القتال واستعداد قوات الجيش في الميدان لمواصلة اتخاذ القرارات قدما".

إعلان

وأضاف "هدفنا الأساسي إعادة المخطوفين واذا واصلت حماس تعنتها ستدفع أثمانا باهظة ومتصاعدة، ومنها استيلاء على أراض واغتيال نشطاء وضرب بنى إرهابية حتى إخضاعها بالكامل"، وفق تعبيره.

وتصر حركة حماس على وقف دائم لإطلاق النار وانسحاب قوات الاحتلال من القطاع ودخول المساعدات الإنسانية مقابل إطلاق سراح المحتجزين الإسرائيليين، وذلك وفقا للمراحل الموضوعة لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم برعاية الوسطاء، قبل أن تخرقه إسرائيل الأسبوع الماضي وتستأنف عدوانها على غزة.

الاحتلال أرسل رسائل نصية لسكان غزة بالتزامن مع مظاهرة خرجت شمال القطاع (مواقع التواصل) مسيرة شعبية

في سياق آخر، خرجت في شمال قطاع غزة تجمعات شعبية شارك فيها مواطنون طالبوا بوقف حرب الإبادة الإسرائيلية على القطاع، في ظل تصاعد عمليات القتل والتدمير التي يقوم بها جيش الاحتلال.

وحمل المشاركون لافتات كتب عليها "أوقفوا الحرب" و"يكفي نزوح وتشريد" و"أرواح أطفالنا ليست رخيصة" و"نريد العيش بسلام وأمان".

وردد المشاركون الذين قدروا بالمئات شعارات ضد حركة حماس وحكومتها وطالبوها بوقف الحرب.

وقد تلقى سكان غزة رسائل نصية من سلطات الاحتلال بالتزامن مع المظاهرة تقول إن "الحل بين أيديكم، وحماس تصر على أخذكم إلى الهلاك"، وفق زعمها.

اوقفوا الإبادة المجازر مستمرة ، مسيرات في بيت لاهيا تطالب بوقف الحرب والإبادة الجماعية pic.twitter.com/r5ShLf6fJr

— أنس الشريف Anas Al-Sharif (@AnasAlSharif0) March 25, 2025

وقوف مع المقاومة

من جانبهم، أكد وجهاء ومخاتير بيت لاهيا شمال قطاع غزة أنهم "يقفون في صف المقاومة الفلسطينية المشروعة ولا يقبلون محاولات فصل بيت لاهيا وتصديرها كجسم دخيل على الحالة الثورية".

وقال الوجهاء والمخاتير -في بيان- إن "المسيرات العفوية التي خرجت اليوم لا يمكن أن نقبل استغلالها في مناكفة سياسية في هذه المرحلة الحساسة من الصراع مع العدو".

إعلان

وأضافوا أنهم لا يقبلون أيضا "استغلال مطالب شعبنا المشروعة من أطراف تابعة للطابور الخامس وأشخاص مندسين لعرض صورة كاذبة عن الحالة الوطنية"، وفق تعبيرهم.

وبدعم أميركي مطلق، يرتكب الاحتلال، منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، إبادة جماعية بغزة خلّفت أكثر من 163 ألف شهيد وجريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.

مقالات مشابهة

  • مريم بنت محمد بن زايد تترأّس اجتماعي لجنتي التعليم الخاص والقطاع الاجتماعي التابعتين لمجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع
  • مريم بنت محمد بن زايد تترأس اجتماعي لجنتي التعليم الخاص والقطاع الاجتماعي
  • عودة الحياة تدريجياً إلى أسواق مدينة معرة النعمان بريف إدلب بعد التحرير وعودة الأهالي إلى منازلهم
  • الاحتلال يصعد عدوانه على قطاع غزة.. استشهاد 180 طفلا في يوم واحد
  • صحة غزة: 855 شهيدا و1.869 مصابا منذ 18 مارس
  • ارتفاع عدد شهداء قصف الاحتلال منزلًا في بيت لاهيا إلى 11 فلسطينيًا
  • جيش الاحتلال يُنذر سكان 8 أحياء في مدينة غزة بإخلاء منازلهم
  • الطريق الساحلي بغزة.. ممر الموت الذي أصبح شريان الحياة
  • 31 شهيدا بغارات الاحتلال على غزة وكاتس يتوعد
  • أمطار الربيع تُنعش القطاع الفلاحي في الجنوب وتعيد الحياة لشجر الأركان والزيتون وزراعة الخضروات