صحيفة أمريكية: الحصار الصهيوني يترك غزة من دون مياه نظيفة وعرضة للتسمم والأمراض
تاريخ النشر: 8th, November 2023 GMT
الثورة نت/
كشف تقرير في موقع صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية أنّ الحصار الصهيوني يترك غزة بدون مياه نظيفة ويسبب الأمراض.. مؤكداً أنّ “سكان غزة يحصلون على ما معدله ثلاثة لترات من الماء للشخص الواحد يومياً، بعد أن انهار إنتاج المياه في القطاع إلى نحو خمسة في المائة من مستويات ما قبل الحرب.
وبحسب الأمم المتحدة، والسكان والعاملين في مجال الرعاية الصحية، فإنّ قلة المياه المتوفرة في غزة تجعل الناس يمرضون، والوضع مأساوي بشكل خاص في شمال غزة، وهو محور العدوان العسكري الصهيوني البري، حيث لم تعد مياه الشرب الآمنة متوفرة، وحيث أن الحصار من قبل القوات الصهيونية يمنع المزيد من الدخول.
وتؤكد الأمم المتحدة أن الكثير من الناس يشربون أيّ مياه يمكنهم العثور عليها، وغالباً ما يكون ذلك من آبار ملوثة بالمياه المالحة والمواد الكيميائية وغيرها من الملوثات.
وقبل الحرب، كان لدى غزة ثلاثة مصادر رئيسية للمياه، وهي محطات تحلية المياه، وثلاثة خطوط أنابيب من الكيان الصهيوني، وعدد كبير من الآبار، وقد قطعها الكيان الغاصب جميعها.
وأكد التقرير أنّ “المساعدات الإنسانية القليلة التي تدخل غزة من الجنوب، بما في ذلك المياه المعبأة، لا تصل إلى الشمال”.
وأوضح أنه “دخل إلى غزة ما يزيد عن 2000 متر مكعب من مياه الشرب، بالإضافة إلى أقراص الكلور المستخدمة لتنقية المياه، عبر الحدود مع مصر على متن شاحنات تحمل مساعدات إنسانية”.
وأضاف: إنّ “هناك محطة واحدة فقط من محطات تحلية المياه الثلاث في غزة – تلك التي تدعمها الأمم المتحدة – تعمل حالياً بسبب نقص الوقود، وتحوّل هذه العملية كثيفة الاستهلاك للطاقة، مياه البحر إلى مياه للشرب، وتوفر في الأوقات العادية نحو سبعة في المائة من احتياجات غزة من المياه”.
ووفقاً للأمم المتحدة، تعني هذه الظروف أنّ “سكان غزة يحصلون على ما معدله ثلاثة لترات من الماء للشخص الواحد يومياً – لأغراض الشرب والتنظيف وأغراض أخرى”.
وفي الظروف العادية، يبلغ متوسط الاستخدام الشخصي اليومي للمياه نحو 100 لتر، وحتى في حالات الطوارئ، تقول منظمة الصحة العالمية أنه يجب أن يحصل الناس على ما لا يقل عن 15 لتراً يومياً.
وهناك أيضاً مشكلة تتعلق بنوعية المياه، والمياه الجوفية المسحوبة من الآبار عبارة عن مزيج من المياه العذبة والمياه المالحة، وغالباً ما تحتوي على مواد كيميائية متبقية تستخدم في الزراعة.
ونظراً لأنّ معظم محطات معالجة مياه الصرف الصحي في غزة لم تعد تعمل، فإن مياه الصرف الصحي تشكل مصدراً محتملاً آخر للتلوث.
وقد تعرّضت سبع مرافق مياه على الأقل في جميع أنحاء القطاع للقصف المباشر أثناء القتال، بما في ذلك خزانان كبيران للمياه، وفقاً لما ذكرته الأمم المتحدة.
وحذّرت السلطات المحلية من وجود خطر وشيك من تدفق مياه الصرف الصحي من محطات المعالجة غير العاملة.
وتضاف إلى أزمة المياه أزمات الاستشفاء، حيث تنازع المستشفيات المنهكة للصمود بين انقطاع الوقود والقصف والتهديد بالقصف المباشر والضغط الهائل لأعداد الشهداء والجرحى، فضلاً عن النازحين الذين يقيمون في المستشفيات طلباً للأمن.
المصدر: الثورة نت
كلمات دلالية: الأمم المتحدة
إقرأ أيضاً:
صحيفة أميركية: الجولة الأولى من ضربات ترامب أضعفت الحوثيين لكنها لم تدمرهم
قالت صحيفة وول ستريت جورنال إن الضربات الأميركية على جماعة الحوثيين في اليمن دمرت البنية التحتية العسكرية وقتلت قادة ومسؤولين، وهو جهد وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "ناجح بشكل لا يصدق"، لكنها لم تحقق هدف الحملة، وهو ردع الجماعة التي تصنفها الولايات المتحدة إرهابية.
وأوضحت الصحيفة -في تقرير بقلم صالح البطاطي وكاري كيلر لين وسودرسان راغافان- أن ما تسميها بالمليشيات المدعومة من إيران، لا تزال تنفذ هجمات صاروخية شبه يومية على إسرائيل، وتحتفظ بقدرتها على مضايقة حركة السفن التجارية التي تتحول إلى المسار الطويل حول جنوب إفريقيا، بعيدا عن البحر الأحمر وقناة السويس.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2وول ستريت جورنال: ما سر كراهية تيار ماغا لأوروبا؟list 2 of 2كتاب إسرائيليون: حارسة الديمقراطية الإسرائيلية تفخر بانتهاك القانون الدوليend of listوقال مسؤولون يمنيون ومراقبون للحرب في البلاد إن ما يقرب من أسبوعين من الضربات الأمريكية لم تظهر نتائج واضحة، مشيرين إلى أن الضربات الجوية وحدها لن تهزم الحوثيين، وقال مسؤول في الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا إنها "جيدة لكنها ليست كافية".
ومنذ بدء الضربات الجوية الأميركية في 15 مارس/آذار، أطلق الحوثيون صواريخ وطائرات مسيرة على حاملة الطائرات الأميركية "هاري إس ترومان" المتمركزة في البحر الأحمر، كما استأنفوا هجماتهم على إسرائيل، وقال زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي في خطاب متلفز إن "العدوان الأميركي علينا لن يؤثر على قدراتنا".
إعلانوقال مسؤولو إدارة ترامب إن حملتهم على الحوثيين تعد خطوة كبيرة إلى الأمام مقارنة بالضربات التي شنتها إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن مع المملكة المتحدة لمنع الجماعة من إطلاق النار على السفن التجارية التي تبحر عبر مضيق باب المندب الذي يربط خليج عدن بالبحر الأحمر وقناة السويس.
تكتيكات أميركية مختلفةوأكد محللون أن التكتيكات الأميركية مختلفة هذه المرة، حيث صرّح الفريق أول في القوات الجوية الأميركية أليكسوس غرينكويش بأن موجة أولية من الغارات أصابت أكثر من 30 هدفا حوثيا، بما في ذلك "مواقع تدريب إرهابيين، وبنية تحتية للطائرات بدون طيار، وقدرات تصنيع أسلحة، ومرافق تخزين أسلحة".
وأفادت التقارير بمقتل ما لا يقل عن 41 حوثيًا في الغارات الجوية التي استهدفت مجمعات قيادية، وقواعد عسكرية، وشبكات أنفاق، ودفاعات جوية، ومباني حكومية تؤوي أفرادًا.
وقال يمنيون إن الغارات الجوية استمرت ليلة الخميس، وكانت من بين الأشد، مشيرين إلى أنها تركز على استهداف كبار قادة الحوثيين، ومعقلهم في صعدة، بعد أن امتنعت إدارة بايدن عن استهدافهم.
وقال محمد الباشا، مؤسس شركة "باشا ريبورت" الاستشارية الأمنية للشرق الأوسط ومقرها الولايات المتحدة إن "الهجمات الأميركية أصبحت أكثر تنسيقا، وأصابت أهدافا متعددة في مناطق مختلفة في وقت واحد"، وأضاف أن "الدلائل الأولية تشير إلى انخفاض إطلاق الحوثيين للصواريخ"، متوقعا أن تتكيف الجماعة وتواصل حملتها.
وبالفعل صرح المتحدث باسم الحوثيين محمد البخيتي لشبكة الجزيرة مؤخرا بأن الجماعة تكبدت خسائر مادية وبشرية، دون الكشف عن حجم الأضرار، ونفى فكرة أن تؤثر هذه الخسائر على هجمات الجماعة على حاملات الطائرات الأميركية وإسرائيل، وأكد أن العمليات ستستمر ما لم تنتهِ الحرب في غزة.
وأدت الغارات الجوية -حسب الصحيفة- إلى مقتل وإصابة عشرات المدنيين وتدمير البنية التحتية المدنية، مما قد يؤدي إلى زيادة الدعم الشعبي للحوثيين وزيادة الغضب تجاه الولايات المتحدة.
إعلان