صرخات شعوب العالم لإنقاذ قطاع غزة
تاريخ النشر: 8th, November 2023 GMT
الإنسانيَّة، وأصوات وصرخات الشعوب على مساحات المعمورة باتِّجاهاتها الأربعة، تتعالى كُلَّ يوم، وهي تردِّد أوقفوا «هولوكوست غزَّة»… فقَدْ أكَّدَت المُعطيات الواردة من قِطاع غزَّة، والموَثَّقة حتَّى الآن من قِبَل الجهات الفلسطينيَّة والدوليَّة المعنيَّة، كوزارة الصحَّة الفلسطينيَّة، والنشطاء، ووكالة (أونروا)، أنَّ الحالة العامَّة للنَّاس باتَتْ في لحظاتها الصَّعبة جدًّا، نتيجة فقدان كُلِّ شيء تقريبًا، بما في ذلك المواد الأساسيَّة لعمل المشافي، وخصوصًا الوقود والأدوية وغيرها، لدرجة أنَّ بعض العمليَّات الجراحيَّة أصبحت تجري دُونَ تخدير، وعلى الفراش البسيط الممدود على الأرض.
وفي ظلِّ الأوضاع القاسية والصَّعبة، والحالة المُوجِعة في القِطاع، يواصل الاحتلال قصف ما تبقَّى من البنى التحتيَّة، والأحياء السكنيَّة، والمَدنيِّين بشكلٍ عامٍّ، دُونَ أيِّ اعتبار للقانون الدولي وشرعيَّته، وشرعيَّة حقوق الإنسان. ودُونَ أيِّ اكتراث لصرخات المُجتمع الدولي ومظاهراته الصَّاخبة الَّتي ملأت ساحات مُدُن العالَم بما في ذلك داخل الولايات المُتَّحدة وبريطانيا. إذًا، لا يزال العدوان «الإسرائيلي» يستهدف المَدنيِّين في قِطاع غزَّة، حيث تعرَّض القِطاع لحوالي (597) مجزرة منذُ بدء العدوان وحتَّى نهاية تشرين الأوَّل/أكتوبر 2023، أي (بمعدَّل 35 مجزرةً في اليوم). وقَدْ وصلَ عددُ الشهداء الفلسطينيِّين إلى ما يزيد عن عشرة آلاف شهيد، مِنْهم أكثر من 1,119 أنثى (أي ما يعادل 3 إناث شهيدات يسقطن كُلَّ ساعة) وأكثر من 3000 طفل (أي ما يعادل 5 أطفال شهداء يسقطون كُلَّ ساعة)، وبالمُجمل حوالي 65% من الشهداء هُمْ من الأطفال والنِّساء. ولا ننسى استشهاد نَحْوِ 120 شهيدًا في مختلف مناطق الضفَّة الغربيَّة خلال الفترة إيَّاها.
إنَّها كارثة، ما بعدها كارثة، في ظلِّ القصف الجوِّي المجنون وغير المسبوق في التاريخ الحديث والمعاصر لبقعة أرضيَّة صغيرة المساحة (366 كيلومترًا مربَّعًا) يُقيم فوقها نَحْوُ مليونين وثلاثمئة ألف مواطن فلسطيني، غالبيَّتهم من لاجئي الداخل الفلسطيني المحتلِّ عام 1948.
ووفق معطيات المكتب المركزي للإحصاء الفلسطيني وتقديراته قَبل الحرب الدمويَّة المجنونة على القِطاع، فإنَّ المُجتمع الفلسطيني في قِطاع غزَّة، مُجتمع فتي تزيد فيه نسبة عمر ما دُونَ العشرين عامًا على 65% من إجمالي السكَّان. وفي القِطاع يعيش نَحْوُ (1.10) مليون أنثى، تُشكِّل ما نسبته 49.3% من إجمالي السكَّان في القِطاع، مِنْهن (590) ألف أنثى يسكنَّ في المحافظات الشماليَّة لقِطاع غزَّة (محافظة شمال غزَّة ومحافظة غزَّة) بنسبة بلغت 53.5% من الإناث في القِطاع. وهناك حوالي (1.05) مليون طفل دُونَ سنِّ الثَّامنة عشرة يسكنون في قِطاع غزَّة قَبل العدوان يُشكِّلون ما نسبته 47.1% من سكَّان القِطاع، مِنْهم حوالي 32% دُونَ سنِّ الخامسة (340 ألف طفل).
وفي هذا المجال، وقعت حالة النزوح من منطقة إلى منطقة داخل القِطاع نتيجة القصف الجوِّي من سلاح الجوِّ «الإسرائيلي»، فقَدْ نزَح نَحْوُ (1.4) مليون شخص في قِطاع غزَّة (مِنْهم 493 ألف امرأة وفتاة) إلى مناطق مختلفة من القِطاع، ضِمْن مساحة القِطاع الضيِّقة والمحشورة أصلًا. وفقَدَت (98) عائلة فلسطينيَّة عشرة من أفرادها أو أكثر. و(95) عائلة فلسطينيَّة فقَدَت ما بَيْنَ (6) إلى (9) أفراد، وفقَدَت (357) أُسرة ما بَيْنَ اثنين إلى خمسة من أفرادها. وفي ذات السِّياق هناك أكثر من (830) طفلًا تمَّ الإبلاغ عَنْهم من بَيْنِ المفقودين في القِطاع.
علي بدوان
كاتب فلسطيني
عضو اتحاد الكتاب العرب
دمشق ـ اليرموك
ali.badwan60@gmail.com
المصدر: جريدة الوطن
كلمات دلالية: فی الق طاع
إقرأ أيضاً:
المجلس الوطني يطالب العالم بالتدخل لوقف مجازر الاحتلال في غزة
طالب المجلس الوطني الفلسطيني، في نداء عاجل لدول وشعوب العالم، والمؤسسات الدولية والقوى النافذة في مجلس الأمن، بالتدخل الفوري ووضع حد للمجازر والمذابح المروعة التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي، بحق شعبنا في قطاع غزة ، الذي يتعرض لأكبر عمليات قتل وإبادة جماعية، وخاصة من النساء والأطفال والمدنيين.
وقال المجلس في بيان، اليوم الأربعاء 2 أبريل 2025، إن ما يجري في قطاع غزة ليس مجرد حرب إبادة، بل قرار بإزالة شعبنا من الوجود، واقتلاعه وشطبه من سجلات شعوب الأرض، عبر التطهير العرقي والإبادة الجماعية والتجويع والحصار.
وقال إن الاحتلال يمارس سياسة الأرض المحروقة، غير آبه بالقوانين الدولية أو الشرائع الإنسانية، حيث تحول الحصار المفروض على غزة إلى أداة قتل بطيء، لتجويع المواطنين، ومنعهم من الحصول على أدنى مقومات الحياة، وإغلاق المعابر، ومنع دخول الغذاء والدواء والمياه النظيفة، في محاولة لقتل الأمل وكسر إرادة الصمود.
وأضاف أن الهدف من هذه الجرائم هو فرض خيارين قاتلين على أهلنا في غزة، إما الموت جوعا وبالصواريخ أو التهجير القسري، وهو ما يمثل جريمة وكارثة ضد الإنسانية، وخرقا صارخا لكل المواثيق الدولية التي تكفل حقوق الإنسان، وحق الشعوب في العيش بكرامة.
وأدان المجلس، قصف جيش الاحتلال العيادة التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين " الأونروا " في مخيم جباليا، والتسبب باستشهاد وإصابة العشرات من النازحين، مستنكرا التصريحات العنصرية التي أطلقها رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو حيث وصف مجازا فيها عدوانه على غزة بالقاذورات التي يجب تنظيفها قبل العيد وبعده.
وأوضح أن هذه التصريحات المقيتة تكشف عن عقلية استعمارية استعلائية عنصرية، لا تمثل فقط إهانة لشعبنا، بل تعكس نزعة فاشية تهدف إلى تجريد الفلسطينيين من إنسانيتهم، وتبرير سياسات التطهير العرقي التي ينتهجها الاحتلال.
وحمل، الاحتلال المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم، مطالبا المجتمع الدولي وعلى رأسه الدول العربية والإسلامية، باتخاذ مواقف حازمة وفعالة لا تقتصر على الإدانات، بل تشمل إجراءات ملموسة واستخدام وسائل ضغط لوقف العدوان المستمر.
وناشد المجلس الوطني، كل أحرار العالم بعدم السماح لهذه الجريمة بأن تستمر، وألا يقفوا متفرجين أمام مأساة وكارثة إنسانية بهذا الحجم.
المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين الأردن تعقب على اقتحام بن غفير للمسجد الأقصى قرار بقانون بإحالة الضباط ممن هم برتبة عميد من مواليد 1/5/1970 فأقل للتقاعد المبكر شهود عيان: الجيش الإسرائيلي أعدم قسما من طواقم الإنقاذ في رفح الأكثر قراءة الاحتلال يرفض تسليم الحرم الإبراهيمي كاملاً في ليلة القدر معبر الكرامة يعمل بالتوقيت الصيفي ابتداءً من الجمعة المقبلة نقل مصاب من قطاع غزة للعلاج في اليابان السيسي: سنواصل السعي الحثيث لتثبيت وقف إطلاق النار في غزة عاجلجميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2025