شدد الدكتور خالد حنفي، أمين عام اتحاد الغرف العربية، على "أهمية الدور الذي يلعبه القطاع الخاص التركي القوي، وكذلك القطاع الخاص العربي الذي يقود عملية الإنتاج والاستثمار ويوظّف النسبة الأكبر من اليد العاملة في المنطقة العربية".

الغرف التجارية تطمئن المواطنين: خفض الأسعار بدأ وسيتواصل (فيديو) الغرف التجارية يكشف تفاصيل مبادرة خفض أسعار السلع (شاهد)

وأضاف حنفي، خلال كلمة له في افتتاح أعمال المنتدى الاقتصادي العربي – التركي الرابع عشر، الذي عقد في تركيا، بحضور شخصيات وزارية عربية وتركية بارزة، في مقدّمها محمد معيط وزير مالية مصر، ووزراء من قطر والكويت وتركيا، و رفعت هيسارجيك أوغلو رئيس اتحاد الغرف والبورصات التركية ، وأحمد الوكيل رئيس اتحاد الغرف التجارية المصرية، بالإضافة إلى حضور بارز من رجال الأعمال العرب والأتراك، أنّ "العلاقات الاقتصادية العربية – التركية هي علاقات مستمرة ودائمة التقدّم .

 

وتابع حنفي، أن البيانات تظهر أن تركيا شريك اقتصادي كبير بالنسبة للمنطقة العربية، حيث أنّ حجم التجارة البينية العربية التركية يصل إلى حوالي 55 مليار دولار، كما أنّ حجم الصادرات من الجانب التركي يتزايد سنويا بحوالي 10 % من المنطقة العربية، إضافة إلى وجود استثمارات عربية مباشرة وغير مباشرة تزايدت بشكل كبير ومتراكم في السنوات الأخيرة، خصوصا في قطاع الإسكان والعقارات وما إلى ذلك، هذا إلى جانب زيارة أكثر من 10 مليون سائح عربي لتركيا بشكل سنوي".

وقال: "صحيح أنّ هذه الأرقام جيّدة، ولكن هذا ليس ما نطمح إليه، وإنني بصفتي الأمين العام لاتحاد الغرف العربية الذي تأسس عام 1951، ويعتبر الممثل الحقيقي للقطاع الخاص العربي في 22 دولة عربية، ومهمته منذ تأسيسه تنمية وتعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدان العربية من جهة، وبين البلدان العربية والأجنبية من جهة أخرى، أرى أنّه لا يمكن أن يحصل أي تغيير أو تطوير في شكل العلاقات الاقتصادية العربية – التركية إلا عن طريق القطاع الخاص، حيث في الواقع أنّ القطاع الخاص التركي من خلال رئيس الغرف والبورصات التركية السيّد رفعت هيسارجيك أوغلو، دائما ما يحرص على تعزيز التنسيق والتعاون مع اتحاد الغرف العربية الممثل للقطاع الخاص العربي في مختلف المناسبات والظروف".

ورأى أمين عام الاتحاد خالد حنفي أنّ "الوقت اليوم خصوصا بعد الانتخابات التركية التي أسفرت عن إعادة انتخاب فخامة الرئيس رجب طيب أردوغان، وبعد تشكي حكومة تركيّة أكثر انفتاحا، يعتبر مؤات في سبيل تطوير العلاقات الاقتصادية العربية – التركية، لتصل إلى الواقع المرجو والمأمول".

وأكّد أنّ "الحكومات تفتح الأبواب نحو تطوير العلاقات، ولكن من يعبر ويمر هو القطاع الخاص"، لافتا إلى أنّه "هناك اتفاقيات للتجارة الحرة بين تركيا والبلدان العربية، وهي تعدّ ضرورة لتعزيز العلاقات الاقتصادية، لكنها ليست كافية، لأننا اليوم نحتاج إلى التغيير في نمط العلاقة، حيث لا يجب أن نسعى فقط إلى رفع حجم التجارة بنسبة 20-30 %، أو أن يصل حجم التبادل التجاري إلى حدود 70-80 مليار دولار، بل نسعى ونطمح إلى بناء شراكة استراتيجية أقوى وأكبر، كما نسعى إلى أن لا نكون فقط أسواق تستهدف بعضها البعض، بل أن نكون منصّات ومناطق محورية يستفيد منها الطرفين العربي والتركي".

ورأى أنّ "هناك فرصة كبيرة في ظل الظروف العالمية الراهنة، التي قد ينظر إليها على أنها سيئة، بل إنها بنظرنا فرصة مهمّة يجب أن ننتهزها من أجل تعزيز التعاون الإقليمي، حيث سلاسل الإمداد اليوم باتت أقصر من السابق، ونحن على هذا الصعيد نعتبر الأقرب ثقافيا وجغرافيا إلى بعضنا البعض، وبالتالي نستطيع أن نغيّر الكثير في نمط علاقتنا وليس فقط حجم علاقتنا، حيث كبلدان عربية لدينا مفاتيح في افريقيا، كما لدينا مفاتيح عربية في آسيا، وبالتالي نستطيع من خلال تركيا الولوج إلى الأسواق الأوروبية، مما يساهم في إحداث توليفة جديدة من العلاقات والشراكة الاستراتيجية التي هي الأساس وليس التبادل التجاري البسيط القائم في الوقت الحالي".

ونوّه إلى أنّه "نحتاج أكثر إلى العمل ليس فقط في تجارة السلع، ولكن حجم أكبر في الخدمات، واستغلال فرص الثورة الصناعية الرابعة والرقمنة، حيث نستطيع أن نوظّف طاقاتنا الشبابية من الجانبين بشكل كبير، حيث أنّ المنطقة العربية ليس منطقة متجانسة اقتصاديا، بل هناك اختلافات اقتصادية كبيرة، وبالتالي لا بدّ من التعامل مع كل دولة ومنطقة بشكل مختلف، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى إحداث تغيير كبير في شكل العلاقات الاقتصادية العربية – التركية، حيث نحتاج إلى بناء تحالف استراتيجي، وليس تطوير واقع التجارة بشكلها الحالي الكلاسيكي والبسيط".


 

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الغرف العربية الدكتور خالد حنفي تركيا العلاقات الاقتصادیة العربیة الغرف العربیة القطاع الخاص اتحاد الغرف

إقرأ أيضاً:

تعاون إقليمي جديد: تركيا ومجلس التعاون الخليجي

 

 

 

 

أبوظبي – الوطن:

أصدر مركز تريندز للبحوث والاستشارات دراسة جديدة بعنوان “إقليمية جديدة: تركيا ومجلس التعاون الخليجي”، تتناول تطور العلاقات بين تركيا ودول مجلس التعاون الخليجي بشكل كبير خلال العقدين الماضيين.

وتشير الدراسة التي أعدها الباحث السياسي التركي باتو جوشكون إلى نمو العلاقات بشكل ملحوظ مدفوعاً بعوامل جيوسياسية واقتصادية وأمنية.

ووفقاً للدراسة، فإن العلاقات التركية الخليجية تشهد تعاوناً استراتيجياً متنامياً في مجالات التجارة والدفاع، حيث تعد دول الخليج أكبر عملاء للصناعات الدفاعية التركية. كما تلقي الدراسة الضوء على الدور الذي تلعبه كل من تركيا ودول الخليج في رسم خريطة جديدة للإقليم، وذلك في ظل التغيرات التي يشهدها الشرق الأوسط مع تراجع الدور الأمريكي.

وتوصي الدراسة بضرورة تعزيز العلاقات التركية الخليجية من خلال تأسيس إطار مؤسسي للتعاون المشترك، بما يعود بالفائدة على أمن واستقرار المنطقة. كما تقترح الدراسة عقد منتديات منتظمة بين الجانبين على مستوى رؤساء الدول ووزراء الخارجية والمالية، بالإضافة إلى استكشاف إمكانية إبرام اتفاقية تجارة حرة بين تركيا ودول مجلس التعاون الخليجي ككتلة واحدة.

واختتمت الدراسة بأن العلاقات التركية الخليجية تمثل شكلاً جديداً من أشكال الإقليمية تقوم على تنوع الترتيبات الاستراتيجية بين دول الشرق الأوسط. كما أنها تتماشى مع اتجاه أوسع نحو تعدد الأقطاب وتزايد استقلالية كل من تركيا ودول مجلس التعاون الخليجي.


مقالات مشابهة

  • باحث تركي ينتقد سهولة الكذب حول اللاجئين السوريين لدى سياسيين أتراك
  • باحث تركي ينتقد سهول الكذب حول اللاجئين السوريين لدى سياسيين أتراك
  • «اقتصادية أبوظبي» تستعرض الفرص الاستثمارية والشراكة مع القطاع الخاص
  • الرئيس التركي: زيارة بوتين المحتملة إلى أنقرة قد تفتح فصلًا جديدًا في العلاقات التركية-السورية
  • بالفيديو.. غضب عربي يلاحق بوق الكابرانات دراجي يتطور إلى حملة واسعة تدعو إلى مقاطعة قنوات بي إن سبورتس
  • تحركٌ عربي لتجميد مشاركة إسرائيل في الجمعية العامة للأمم المتحدة
  • خبير اقتصادي: العبء الأكبر في الحكومة على المجموعة الاقتصادية (فيديو)
  • "شباب الأعمال" تطالب بخطة لزيادة مساهمة القطاع الخاص لـ70% وخفض التضخم
  • إطلاق أول تحالف سعودي للتقنيات الزراعية والغذائية .. صور
  • تعاون إقليمي جديد: تركيا ومجلس التعاون الخليجي