مدى ولاية ولي إنسان من ذوي الهمم وأصحاب الاحتياجات الخاصة
تاريخ النشر: 8th, November 2023 GMT
قالت دار الإفتاء المصرية، إن الأصل أن الوليَّ قائم مقام من تحت ولايته من ذوي الهمم والاحتياجات الخاصة في رعاية شؤون زوجته وأولاده، وما يحتاجون إليه من نفقاتٍ وطعامٍ وكسوةٍ ونحو ذلك، ولذلك فإنه ينوب عنه فيما كان سيباشره من قرارات وأمور تتعلق بنفسه وأسرته لو كان عاقلًا، على أن يكون تصرفه هذا بما فيه مصلحته والأفضل له.
أوضحت الإفتاء، أن الأصل أن الوليَّ قائمٌ مقام مَنْ تحت ولايته من ذوي الهمم والاحتياجات الخاصة في رعاية شؤون زوجته وأولاده؛ فسبب نصْبِ الوليّ هنا: هو صيانة ناقص الأهلية، والتصرف له بما فيه الأحَظُّ له، ولذلك فإنه ينوبُ عنه فيما كان سيباشره من قراراتٍ وأمورٍ تتعلق بنفسه وأسرته لو كان عاقلًا.وكلامُ الفقهاءِ دالٌّ على هذا صراحةً ولزومًا فيما يتعلق بالمجنون، ولا فرق بين المجنون والمعاق ذهنيًّا؛ بجامعِ نقصانِ الأهليّة في كلٍّ؛ من ذلك: ما ذكروه من أنَّ ما يَتَعَلَّق بزوجةِ المجنون من نفقةٍ وكسوةٍ إنما تستوفيها من وَلِيِّه، كما أنه هو الذي ينظّم قَسْم المجنونِ بين زوجاته إن كان له أكثر من زوجة.
دار الإفتاء المصريةقال العلامة الجمل: [(قوله: فلمالك أمره.. إلخ) نعم، لو سافرت معه وأحرمت؛ بحيث لم تُفَوِّت عليه استمتاعًا؛ بأن كان محرمًا، ولم تطل مدة إحرامها على مدة إحرامه، فليس له تحليلها على الأَوجَه.
وكذا لو أحرمت بنذر معين قبل النكاح مطلقًا، أو بعده بإذنه، أو بقضاء فوري، ولوليّ زوج أو سيّد المنع مطلقًا]، فهذا النَّص من العلامة الجمل يبين أنه لو قام بالشخص ما يوجبُ قيام ولاية الغير عليه -كما في المجنون والمعاق ذهنيًّا- فإنَّ هذا الوليّ له أن يتدخّل بمنع زوجة المولى عليه من إكمال الإحرام في الصورة المذكورة؛ وليس ذلك إلَّا لأنه يقوم مقام مولِّيه في الإذن والمنع.
وقد بحث فقهاءُ الشافعيَّةِ أيضًا مسألة: هل يمتنع على زوجة المجنون صوم التطوع مع حضوره أو ينوب عنه وليه في الإذن وعدمه؟ أو يُقال: إن كان الاستمتاع يضرّه أذن لها وليه، وإن كان ينفعه أو لا يضره فلا؟ قال العلامة الشهاب الرملي -بعد أن ذكر هذا-: [وفيه احتمالٌ، قاله الأَذرَعي].
فكأنَّ ترددهم بين اعتبار الوليّ في الإذن وعدمه، وبين حكمهم بعدم جواز صوم زوجة المجنون في التطوع مع حضوره، منشؤه تنازع أمرين:الأول: أنَّ الأصلَ في الولي أنه كما ينوب عن المجنون في إدارةِ شؤونه، فكذلك ينوب عنه فيما يتعلق بإدارة شؤون أسرته.
والثاني: أن المَجنونَ لا يصحّ إذنه، وقد تتجدد عليه دواعي الوطء، وهذا أمرٌ لا مدخل لوليه في ضبطه، فلم يمكن ردّ السماح للزوجة بالصوم إلى إذن الولي، أو يمكن أن يعتبر إذن الولي إذا كان المجنون يتضرر بالوطء؛ لأن الإذن في هذه الحالة سببه حجب الضرر عن المجنون، فهو تصرّف بما تقتضيه مصلحته، بخلاف ما إذا كان ينفعه أو لا يضره؛ لاحتمال تجدد الدواعي، وتضرره حينئذ بالامتناع.
واختتمت الإفتاء قائلة: ويستفاد مما سبق ما يلي:
1- الأصل أن الوليَّ قائمٌ مقام مَنْ تحت ولايته من ذوي الهمم والاحتياجات الخاصة في رعاية شؤون زوجته وأولاده وما يحتاجون إليه من نفقاتٍ وطعامٍ وكسوةٍ ونحو ذلك.
2- أقرَّ الشَّرعُ الشَّريفُ تصرف الولي فيما يخص المعاق ذهنيًّا بما فيه الأحَظُّ له، ولذلك فإنه ينوب عنه فيما كان سيباشره من قرارات وأمور تتعلق بنفسه وأسرته لو كان عاقلًا.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الإفتاء دار الافتاء ذوي الهمم الاحتياجات الخاصة دار الإفتاء المصرية من ذوی الهمم ینوب عنه عنه فی مقام م
إقرأ أيضاً:
إصابة طفلة من ذوي الهمم بالمنوفية أثناء استقلالها قطار منوف
تعرضت طفلة من ذوي الهمم لإصابات بالغة وصلت إلي تصفيه عينها اليمني وذلك أثناء استقلالها بصحبة والدها أثناء عودتهم من العلاج بمستشفي شبين الكوم.
جاء ذلك بعد قيام مجهولون بالقاء حجارة علي القطار أثناء استقلالها القطار مع والدها.
وقال عم الطفلة، أن نجلة اخيه إيمان محمود محمد عبد الفتاح عبد الدايم من أصحاب الهمم تعرضت لاعتداء وحشي كاد أن يودي بحياتها وذلك أثناء عودتها من مستشفى الهلال للتامين الصحي بشبين الكوم يوم الجمعة الماضي.
وأكد أن ايمان كانت برفقة والدها في القطار المتجه إلى أشمون، وبينما لم يكن قد مرّ سوى ٤٠٠ متر فقط من محطة كفر السنابسة، قامت مجموعة من الاشخاص بإلقاء الحجارة على القطار بقوة أشبه بالمدافع، مما أسفر عن كارثة إنسانية.
وتابع، أن والد الطفلة، محمود عبد الدايم اصيب بجروح خطيرة في الرأس والأنف بينما أصيبت ايمان بكسر في الجمجمة، نزيف حاد في المخ، وتلف في عينها اليمنى أدى إلى تصفيتها بالكامل.
وأوضح ان، الطفلة البريئة ترقد الحياة والموت وسط معاناة لا يمكن وصفها.
وطالب عم الطفلة، بالتحرك العاجل والضرب بيد من حديد على هؤلاء المجرمين الذين يستهينون بحياة الأبرياء، وتقديم الدعم الكامل لعائلة إيمان، سواء صحيًا أو نفسيًا، في هذه المحنة القاسية وإجراء عملية زراعة قرآنية للطفلة البريئة.
ووجهت أسرة الطفلة الشكر الي رئيس مباحث منوف الذي لم يتوانَ لحظة واحدة عن مساعدة العائلة، بالإضافة إلى فريق المباحث الذي ساندهم بكل قوة في محنتهم. وكذلك أيضاً أعضاء النيابة.
الضحية