عربي21:
2025-04-05@04:06:32 GMT

نهاية حقبة كليتشدار أوغلو في حزب الشعب الجمهوري

تاريخ النشر: 8th, November 2023 GMT

خسر رئيس حزب الشعب الجمهوري، كمال كليتشدار أوغلو، فجر الأحد الماضي، المنافسة الديمقراطية التي خاضها في المؤتمر العام لحزب الشعب الجمهوري للاحتفاظ بمنصبه، وحصل على 536 صوتا فقط، في مقابل حصول منافسه، أوزغور أوزل، على 812 صوتا في الجولة الثانية من التصويت.

حقبة كليتشدار أوغلو التي بدأت في حزب الشعب الجمهوري عام 2010 بعد فضيحة جنسية أدت إلى استقالة رئيس الحزب آنذاك، دنيز بايكال، واستمرت حوالي 13 عاما، انتهت بهزيمة مدوية.

ويمكن القول بأن حياة كليتشدار أوغلو السياسية أيضا انتهت، علما بأنه يبلغ من العمر 75 عاما وليس عضوا في البرلمان الحالي.

الرجل كان يحلم بالفوز في الانتخابات الرئاسية وإنهاء حياته السياسية في القمة كرئيس للجمهورية، إلا أن رياح الديمقراطية لم تهب كما تشتهي سفن كليتشدار أوغلو. وكان أوزل أعلن قبل فترة وجيزة أنه لن ينافس كليتشدار أوغلو على رئاسة حزب الشعب الجمهوري، كما صرح هذا الأخير قبل 13 عاما بعد استقالة بايكال أنه لن يترشح لرئاسة الحزب، ثم تراجع فترشح.

انتخاب أوزل رئيسا لحزب الشعب الجمهوري جاء تحت شعار التغيير بعد هزيمة كليتشدار أوغلو في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، ولكن الرئيس الجديد كان أحد أعضاء فريق كليتشدار أوغلو لسنين طويلة، ولم يسجل أي معارضة لسياساته وقراراته، ما يعني أنه كان شريكا في فشله. وكلا المتنافسين أرسلا في المؤتمر العام رسالة طمأنة إلى الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي من خلال إرسال تحياتهما إلى عثمان كافالا، المتهم بالوقوف وراء أحداث غزي باركي، وصلاح الدين دميرتاش، المتهم بالتورط في أعمال إرهابية انفصالية
انتخاب أوزل رئيسا لحزب الشعب الجمهوري جاء تحت شعار التغيير بعد هزيمة كليتشدار أوغلو في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، ولكن الرئيس الجديد كان أحد أعضاء فريق كليتشدار أوغلو لسنين طويلة، ولم يسجل أي معارضة لسياساته وقراراته، ما يعني أنه كان شريكا في فشله. وكلا المتنافسين أرسلا في المؤتمر العام رسالة طمأنة إلى الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي من خلال إرسال تحياتهما إلى عثمان كافالا، المتهم بالوقوف وراء أحداث غزي باركي، وصلاح الدين دميرتاش، المتهم بالتورط في أعمال إرهابية انفصالية. وبالتالي، يطرح الرأي العام التركي الآن هذا السؤال: "ما الذي سيتغير في حزب الشعب الجمهوري؟".

الرئيس الجديد أمامه تحديات كبيرة، أولها الحفاظ على وحدة حزب الشعب الجمهوري الذي تمتلئ صفحات تاريخه بانقسامات وصراعات داخلية. ولذلك، قد يواجه في الأيام القادمة معارضة من الخاسرين بخسارة كليتشدار أوغلو لرئاسة الحزب. ومهما صرح أوزل بعد فوزه بأنه سيكون رئيسا لجميع المنتمين إلى حزب الشعب الجمهوري دون تمييز، فإن الأيام القادمة ستكشف مدى صحة هذا القول وكيفية تعامل الرئيس الجديد مع أنصار سلفه.

حزب الشعب الجمهوري سيخوض بعد أقل من خمسة أشهر الانتخابات المحلية، وهو أول اختبار للقيادة الجديدة. وكان مرشحو حزب الشعب الجمهوري فازوا في الانتخابات المحلية السابقة في العاصمة أنقرة وإسطنبول وإزمير وغيرها بفضل تحالفه مع أحزاب أخرى، كحزب الشعوب الديمقراطي الموالي لحزب العمال الكردستاني، والحزب الجيد الذي ترأسه ميرال أكشنار. ومن المتوقع أن يستمر في الحقبة الجديدة تحالف حزب الشعب الجمهوري مع الموالين لحزب العمال الكردستاني، كما أن أكشنار التي أعلنت أن حزبها سيخوض الانتخابات المحلية في جميع المدن بمرشحيه دون التحالف مع أي حزب آخر، قد تتراجع عن هذا القرار، بعد أن تمت الإطاحة بكليتشدار أوغلو الذي كانت تعارض ترشيحه للانتخابات الرئاسية كمرشح لتحالف الطاولة السداسية.

التحدي الأكبر أمام أوزل هو رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، لأن أوزل فاز برئاسة حزب الشعب الجمهوري بدعم إمام أوغلو، وأن الأخير يرى نفسه الأحق بتولي ذاك المنصب، كما أن هناك رأيا سائدا في الأوساط السياسية والإعلامية التركية يقول إن أوزل ما هو إلا وكيل لإمام أوغلو ليسلم رئاسة حزب الشعب الجمهوري إليه في مستقبل قريب.

التحدي الأكبر أمام أوزل هو رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، لأن أوزل فاز برئاسة حزب الشعب الجمهوري بدعم إمام أوغلو، وأن الأخير يرى نفسه الأحق بتولي ذاك المنصب، كما أن هناك رأيا سائدا في الأوساط السياسية والإعلامية التركية يقول إن أوزل ما هو إلا وكيل لإمام أوغلو ليسلم رئاسة حزب الشعب الجمهوري إليه في مستقبل قريب
هناك أسئلة عديدة تنتظر أجوبة، منها، على سبيل المثال: هل سيتنازل أوزل عن رئاسة حزب الشعب الجمهوري لصالح إمام أوغلو أم سيسعى للاحتفاظ بمنصبه بعد الانتصار الذي حققه أمام كليتشدار أوغلو؟ وهل سيتقبل إمام أوغلو رئاسة أوزل أم سيطلب منه التنحي؟ وهل سيخوض الاثنان منافسة جديدة على رئاسة حزب الشعب الجمهوري؟ ومن المؤكد أن أجوبة هذه الأسئلة ستلعب دورا كبيرا في مصير حزب الشعب الجمهوري ورسم مستقبل السياسة التركية.

إمام أوغلو لم يتجرأ على منافسة كليتشدار أوغلو مباشرة، واختار إسقاطه عن طريق دعم أوزل، وهو الآن إما سيترشح لرئاسة بلدية إسطنبول لفترة جديدة أو سيسعى لتولي رئاسة حزب الشعب الجمهوري. إلا أن كلا الخيارين يحمل في طياته مخاطر، فإن ترشح لرئاسة البلدية ولم يفز في الانتخابات فسيفقد بريقه إلى حد كبير، وسيكون احتمال توليه رئاسة حزب الشعب الجمهوري ضئيلا للغاية. كما أن أوزل يمكن أن يعزز مكانته في في رئاسة الحزب خلال هذه الفترة ليصعب إسقاطه، وإن استعجل إمام أوغلو فطلب من أوزل تسليم منصبه إليه فقد يتم رفض هذا الطلب.

وقال أوزل ردا على سؤال حول طبيعة علاقته مع إمام أوغلو ومستقبل هذه العلاقة، إنهما مثل الأخوين، إلا أن هذا الجواب يذكِّر بوصف كليتشدار أوغلو علاقته مع إمام أوغلو بـ"علاقة الأب مع ابنه"، ولا يعني أن حزب الشعب الجمهوري لن يشهد صراعا بين الرجلين.

twitter.com/ismail_yasa

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي مقالات كاريكاتير بورتريه الشعب الجمهوري كليتشدار أوغلو إمام أوغلو تركيا الشعب الجمهوري كليتشدار أوغلو إمام أوغلو مقالات مقالات مقالات مقالات مقالات مقالات مقالات سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة کلیتشدار أوغلو فی الانتخابات الرئیس الجدید إمام أوغلو کما أن

إقرأ أيضاً:

طرد ممثلة تركية من أحد المسلسلات بسبب دعمها مقاطعة مناصرة لإمام أوغلو.. والمعارضة تعلق

أعلنت مؤسسة الإذاعة والتلفزيون التركية "TRT"، الأربعاء، عن استبعاد الممثلة آيبوكه بوسات من فريق عمل المسلسل التلفزيوني "تشكيلات"، بسبب إعلانها الدعم لحمة المقاطعة الاستهلاكية التي أطلقتها المعارضة نصرة لرئيس بلدية إسطنبول المسجون أكرم إمام أوغلو.

وصعد حزب "الشعب الجمهوري" وهو أكبر أحزاب المعارضة التركية، احتجاجاته ضد الحكومة عقب اعتقال إمام أوغلو وسجنه على ذمة قضايا تتعلق بـ"الفساد"، مطالبا بإعلان اليوم الأربعاء يوما لمقاطعة الاستهلاك في عموم البلاد، وهو ما لاقى انتقادات حادة من جانب الحكومة.

وشاركت الممثلة التركية آيبوكه بوسات التي تؤدي دورا مهما في مسلسل "تشكيلات" الذي تعده مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الرسمية، منشورا عبر خاصية ستوري على حسابها الشخصي على منصة "إنستغرام"، داعية جماهيرها إلى المشاركة في المقاطعة والامتناع عن الشراء يوم الأربعاء.

Teşkilat dizisi oyuncusu Aybüke Pusat, takipçilerini boykota çağırdı.

Ohhh ne ala memleket!
Hem yerli ve milli markaları boykot edeceksin, hem de devletimizin kanalında dizide oynayacaksın!

Bu kadını TRT 1'de görmek istemiyoruz ! pic.twitter.com/iuKkRh1v7z — 0LİVİA ???????????? (@Avicenna_Razi) April 1, 2025
في أعقاب ذلك، نشر المدير العام لـ"TRT، زاهد سوباتشي، بيانا رسميا صادر عن المؤسسة عبر حسابه على منصة "إكس"، جاء فيه "تم استبعاد الشخص المعني من المسلسل بسبب منشوراته التي خيبت آمال مشاهدي مسلسل ‘تيشكيلات’. ورغم أن المسلسل صُوّر بحلقات احتياطية، إلا أنه سيُراجع نصه. ولا شك في أنه سيتم اتخاذ الإجراءات اللازمة في حالات مماثلة".

وأضاف البيان أن "القناة لن تتهاون مع مواقف مماثلة في المستقبل"، مشددا على أنه "لا ينبغي لأحد أن يشك في أنه سيتم اتخاذ الخطوات اللازمة في حالات مماثلة".

Kamuoyuna saygıyla duyurulur:

“Teşkilat dizisinde rol alan bir oyuncunun paylaşımları TRT’nin kurumsal ilkeleri ile asla bağdaşmamaktadır. Teşkilat dizisi izleyicilerini de hayal kırıklığına uğratan paylaşımlar nedeniyle söz konusu kişi diziden çıkarılmıştır.” pic.twitter.com/RPtydN1Iiz — Zahid SOBACI (@zahidsobaci) April 2, 2025
واعترض زعيم حزب "الشعب الجمهوري" أوزغور أوزيل على استبعاد بوسات من المسلسل، قائلا "سنجعل أيبوكي تحطم الأرقام القياسية أينما لعبت، وسندعو لمشاهدتها أينما لعبت".

وأضاف في كلمة له للصحفيين "هؤلاء رجال بلا خجل. يتلاعبون بوظائف الناس"، على حد قوله.

وكانت تركيا شهدت دعوات أطلقها أوزيل خلال الأسابيع القليلة الماضية لمقاطعة عددا من العلامات التجارية بسبب اتهامه بالوقوف إلى جانب الحكومة بعد اعتقال رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو.


وتضمنت قائمة الشرطات المقاطعة، سلسلة مقاهي "إسبرس-لاب" والتلفزيون الحكومي "تي آر تي" وقناة "سي إن إن" النسخة التركية، بالإضافة إلى شركات أخرى في قطاعات صناعة الأثاث والبترول والغذاء.

وعلق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على دعوات المعارضة لمقاطعة الشركات المحلية، قائلا: "لن تسمح أمتنا لأي علامة تجارية محلية ووطنية تنتج وتوفر فرص عمل في هذا البلد بأن تقع فريسة للسياسات الفاشية لقلة من الطموحين".

والثلاثاء، دعا أوزغور أوزيل إلى تصعيد الاحتجاج عبر إعلان اليوم الثاني من نيسان /أبريل الجاري يوما لمقاطعة الاستهلاك في تركيا، قائلا "أدعو الجميع إلى استخدام قوتهم التي تأتي من الاستهلاك من خلال المشاركة في هذه المقاطعة".

وأشار أوزيل إلى اعتقال 301 من طلاب الجامعات الذين شاركوا في الاحتجاجات المناصرة لإمام أوغلو خلال الأيام الماضية، معتبرا أنه "تم اعتقالهم بشكل غير قانوني وهم يقضون العطلة منفصلين عن عائلاتهم"

وأضاف في تدوينة عبر منصة "إكس"، أن "حفنة من أعضاء المجلس العسكري الذين يحرضون الدولة ضد الشعب سوف يخسرون، والشعب سوف يفوز"، حسب تعبيره.

والأسبوع الماضي، قرر القضاء التركي بعد أيام من توقيف إمام أوغلو على ذمة التحقيق بقضايا تتعلق بالفساد والإرهاب سجن رئيس بلدية إسطنبول على خلفية الاتهامات المتعلقة بالفساد، في حين جرى رفض طلب النيابة العامة اعتقاله على ذمة قضية "الإرهاب".

كما أعلنت وزارة الداخلية إبعاد إمام أوغلو عن منصب رئيس البلدية، ما أدى إلى انتخابات داخل المجلس البلدي، فاز بها نوري أصلان المنتمي إلى حزب "الشعب الجمهوري" برئاسة البلدية بالوكالة.

وكان أردوغان شن في أكثر من مناسبة هجوما حادا على المعارضة، معتبرا أن ما شهدته بلاده خلال الأيام الماضية، "يؤكد مجددا أن تركيا، كدولة كبيرة، فيها حزب معارضة رئيسي يفتقر إلى البصيرة والرؤية والجودة، ويبدو صغيرا وضعيفا سياسيا".

في المقابل، انتقدت المعارضة حملة الاعتقالات التي طالت إمام أوغلو ومقربين منه على خلفية تهم متعلقة بـ"الفساد" و"الإرهاب"، معتبرة أن ذلك بمنزلة "انقلاب على الرئيس القادم".

مقالات مشابهة

  • اتهامات جديدة تطال رئيس بلدية إسطنبول الكبرى.. مناقصات وتعيينات مباشرة
  • أوغلو من السجن: مستمر نحو رئاسة تركيا
  • إكرام إمام أوغلو يوجه بيانًا من السجن إلى حزب الشعب الجمهوري: الحكومة لا تريد مرشحًا منافسًا
  • تعرف على مسلم ساري المرشح المحتمل لقيادة حزب الشعب الجمهوري
  • إلى أين تتجه أزمة المعارضة والحكومة بعد توقيف إمام أوغلو؟
  • تركيا.. حرب داخلية في حزب الشعب الجمهوري
  • طرد ممثلة تركية من أحد المسلسلات لدعمها مقاطعة مناصرة لإمام أوغلو.. والمعارضة تعلق
  • طرد ممثلة تركية من أحد المسلسلات بسبب دعمها مقاطعة مناصرة لإمام أوغلو.. والمعارضة تعلق
  • هل سينجح أوزل في تشديد قبضته على حزب الشعب الجمهوري؟
  • تركيا تحقق في دعوات المعارضة لمقاطعة الشركات الموالية للحكومة