شركة Adobe في دائرة الاتهام لبيعها صورا "واقعية للغاية" بالذكاء الاصطناعي للعنف في غزة وإسرائيل
تاريخ النشر: 8th, November 2023 GMT
تتعرض شركة Adobe، الرائدة عالميا في مجال الوسائط الرقمية، لانتقادات واسعة بسبب بيعها صورا "واقعية للغاية" تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي لـ"الحرب الإسرائيلية الفلسطينية".
وتجد الشركة الآن نفسها في دائرة الاتهام بسبب صور الذكاء الاصطناعي التي يمكن أن تزيد من تدفق المعلومات الخاطئة والمضللة حول وضع إنساني حساس.
Adobe Caught Selling AI-Generated Images of Israel-Palestine Violence https://t.co/yRwBKfFvSH
— Futurism (@futurism) November 6, 2023وأفاد موقع Interesting Engineering أن هناك موجة من صور الذكاء الاصطناعي والتزييف العميق المنتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي، والتي تغذي الأخبار المزيفة وتنشر معلومات مضللة.
وتبيع شركة البرمجيات العملاقة Adobe صورا تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي للحرب بين إسرائيل وحماس، بحسب ما ذكره موقع الأخبار الأسترالي Crikey، وهو ما يعد مثالا صادما ومستهجنا أخلاقيا لشركة تستفيد بشكل مباشر من انتشار المعلومات المضللة عبر الإنترنت.
إقرأ المزيدوكما أورد موقع Crikey الإخباري الأسترالي لأول مرة، فإن شركة Adobe تبيع صورا تظهر مشاهد مزيفة تصور قصف المدن في كل من غزة وإسرائيل، بعضها واقعي، والبعض الآخر من صنع الكمبيوتر، وقد بدأت واحدة على الأقل في الانتشار عبر الإنترنت، وتم تمريرها كصورة حقيقية.
وهذه الصورة التي تحمل عنوان "الصراع بين إسرائيل وفلسطين" تشبه إلى حد كبير الصور الفعلية للغارات الجوية الإسرائيلية في غزة، لكنها ليست حقيقية. وعلى الرغم من كونها صورة تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي، فقد انتهى بها الأمر على عدد قليل من المدونات والمواقع دون أن يتم تصنيفها بوضوح على أنها من إنشاء الذكاء الاصطناعي.
وبحسب موقع Crikey، فقد عثر حتى الآن على العديد من الصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي والمعروضة للبيع حاليا على Adobe Stock والتي تدعي أنها تصور الصراع الدموي الحاصل بين إسرائيل وغزة.
وفي شهر مارس، أصدرت الشركة مجموعة من نماذج الذكاء الاصطناعي الإبداعية تسمى Firefly، على غرار خدمات DALL-E وMidjourney، وهي نماذج تتيح للمستخدمين كتابة مطالبة وإنشاء صورة في المقابل. وبعد شهرين، في شهر مايو، جلبت Adobe أيضا إمكانات ذكاء اصطناعي توليدية مماثلة إلى أحد عروضها التجارية الأكثر شهرة Adobe Photoshop.
ويتيح ذلك للمستخدمين إنشاء محتوى بمطالبة نصية وتحريره باستخدام أدوات Photoshop.
إقرأ المزيدوتسمح Adobe أيضا للمستخدمين ببيع صور واقعية تم إنشاؤها بشكل مصطنع، بما في ذلك تلك التي تصور موضوعات حساسة، مثل الأحداث الدائرة بين إسرائيل وحماس، على خدمة الاشتراك في الصور المخزنة، Adobe Stock.
ويقول موقع الويب الخاص بها: "يقبل Adobe Stock المحتوى الذي يتم إنتاجه باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي طالما أنه يلبي معايير التقديم لدينا".
وسيواجه مستخدمو Adobe Stock الذين يبحثون عن الصور مزيجا من المحتوى الحقيقي والمُنشأ بواسطة الذكاء الاصطناعي. وقد تشبه بعض الصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي إلى حد كبير التصوير الفوتوغرافي الأصلي، ما يجعل من الصعب على التمييز بين الاثنين.
ويثير عدم وضوح الخطوط الفاصلة بين الصور الحقيقية والصور التي ينشئها الذكاء الاصطناعي مخاوف أخلاقية بشأن المعلومات المضللة واستخدام هذه الصور في سياقات حساسة.
وفي حين أن متطلبات Adobe تنص على أن يقوم المستخدم بتصنيف المحتوى على أنه "ذكاء اصطناعي توليدي" قبل تقديمه، فقد عُثر على العديد من الحالات على موقع الويب حيث تم إنشاء الصور بوضوح باستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي ولكن لم يتم تصنيفها على هذا النحو.
ويسلط هذا الجدل الضوء على التحديات المتطورة التي تأتي مع تنظيم الذكاء الاصطناعي ووضع العلامات على المحتوى الناتج عن الذكاء الاصطناعي في عصر يمكن للتكنولوجيا فيه إنشاء مواد مرئية مقنعة للغاية.
المصدر: Interesting Engineering
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: الحرب على غزة انترنت تكنولوجيا جديد التقنية قطاع غزة معلومات عامة بین إسرائیل
إقرأ أيضاً:
بحلول 2033.. أونكتاد تتوقع تأثر 40% من الوظائف بالذكاء الاصطناعي
يُتوقع أن يصل حجم سوق الذكاء الاصطناعي العالمي بحلول عام 2033 إلى 4,8 تريليون دولار، ليعادل تقريبا حجم اقتصاد ألمانيا، وفق تقرير لوكالة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد)، حذر من أن نحو نصف الوظائف ستتأثر بذلك في سائر أنحاء العالم.
وفي الوقت الذي يُحدث فيه الذكاء الاصطناعي تحولًا في الاقتصادات ويستحدث فرصًا هائلة، فإن هناك مخاطر من أن تعمِق هذه التكنولوجيا الرائدة أوجه عدم المساواة القائمة، وفق التقرير الصادر يوم الخميس.
أخبار متعلقة خطوات إصدار تقرير رخصة القيادة إلكترونيًا من أبشرفي يومه العالمي.. رفع وعي المجتمع بمرض التوحد وتعزيز حقوق المصابينمخاوف الاعتماد على الآلةوحذر التقرير بصورة خاصة من أن "الذكاء الاصطناعي قد يؤثر على 40% من الوظائف في العالم، ما يُحسن الإنتاجية، ولكنه يُثير أيضًا مخاوف بشأن الاعتماد على الآلة والاستعاضة عن الوظائف".
وفي حين أن موجات التقدم التكنولوجي السابقة أثرت بشكل رئيسي على الوظائف اليدوية أو التي تتطلب مهارات عملية، قالت أونكتاد إن القطاعات التي تعتمد على المعرفة، مثل الأعمال المكتبية والوظائف الإدارية ستكون الأكثر تضررًا من الذكاء الاصطناعي.
وهذا يعني وفق التقرير أن الضرر الأكبر سيلحق بالاقتصادات المتقدمة، علمًا بأن هذه الاقتصادات في وضع أفضل للاستفادة من فوائد الذكاء الاصطناعي مقارنة بالاقتصادات النامية.
#جدة.. "#الداخلية" تستعرض #الذكاء_الاصطناعي في إدارة الحشود#اليومhttps://t.co/S8cobUzS4Z pic.twitter.com/HQGdMC3JGk— صحيفة اليوم (@alyaum) March 23, 2025
تركيز من التكنولوجيا إلى الإنسان
وأضافت الوكالة الأممية: "في أكثر الأحيان يحصد رأس المال الفائدة من الأتمتة المُعتمدة على الذكاء الاصطناعي وليس العمال والأُجراء، وهو ما من شأنه توسيع فجوة التفاوت وتقليل الميزة التنافسية للعمالة المنخفضة التكلفة في الاقتصادات النامية".
وشددت ريبيكا غرينسبان، رئيسة الوكالة، في بيان على أهمية ضمان أن يكون الإنسان محور تطوير الذكاء الاصطناعي، وحثت على تعزيز التعاون الدولي "لتحويل التركيز من التكنولوجيا إلى الإنسان، وتمكين البلدان من المشاركة في إنشاء إطار عالمي للذكاء الاصطناعي".
وأضافت: "أظهر التاريخ أنه على الرغم من أن التقدم التكنولوجي يُحرك النمو الاقتصادي، إلا أنه لا يضمن بمفرده توزيعًا عادلًا للدخل أو يُعزز التنمية البشرية الشاملة".
4,8 تريليون دولاروفي عام 2023، بلغت قيمة سوق التقنيات الرائدة، مثل الإنترنت وسلسلة الكتل (بلوك تشين) وشبكات الجيل الخامس (5G) والطباعة ثلاثية الأبعاد والذكاء الاصطناعي، 2,5 تريليون دولار، ومن المتوقع أن يزداد هذا الرقم 6 أضعاف في العقد المقبل ليصل إلى 16,4 تريليون دولار، وفقًا للتقرير.
وبحلول عام 2033، سيكون الذكاء الاصطناعي التكنولوجيا الرائدة في هذا القطاع، وسينمو ليبلغ 4,8 تريليون دولار، وفقًا للتقرير.
لكن أونكتاد حذرت من أن البنية التحتية للذكاء الاصطناعي والمهارات والمعرفة المتقدمة في مجال الذكاء الاصطناعي ما زالت محصورة في عدد قليل من الاقتصادات، وتتركز في أيدي 100 شركة فقط، معظمها في الولايات المتحدة والصين.
بحضور نخبة من الخبراء المحليين والدوليين المختصين في #الرياض.. مركز "ICAIRE" يستعرض تقرير جاهزية #المملكة لـ #الذكاء_الاصطناعي
للتفاصيل | https://t.co/2IzeQCWcqj#اليوم pic.twitter.com/qF6D4mpMq2— صحيفة اليوم (@alyaum) March 24, 2025
وهذه الشركات تنفق حاليًا 40% من مجمل ما تنفقه الشركات في العالم على البحث والتطوير.
ودعت الوكالة الدول إلى أن "تتحرك الآن"، مؤكدة أنه "من خلال الاستثمار في البنية التحتية الرقمية، وبناء القدرات، وتعزيز حوكمة الذكاء الاصطناعي"، يمكنها "تسخير إمكانات الذكاء الاصطناعي لتحقيق التنمية المستدامة".
وأضافت أنه لا ينبغي النظر إلى الذكاء الاصطناعي على أنه "مجرد تهديد للوظائف" فهذه التكنولوجيا "يمكنها أيضًا تحفيز الابتكار عن طريق استحداث قطاعات جديدة وتمكين العمال".
وأضافت أن "الاستثمار في إعادة تأهيل المهارات، وتطويرها، وتكييف القوى العاملة أمر أساسي لضمان تعزيز الذكاء الاصطناعي لفرص العمل بدلًا من القضاء عليها".
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } سوق الذكاء الاصطناعي سيؤثر على نصف الوظائف في سائر أنحاء العالم - وكالات
وشددت الوكالة الأممية على ضرورة مشاركة جميع الدول في المناقشات بشأن سبل إدارة الذكاء الاصطناعي وحوكمته.
وأضافت أن "الذكاء الاصطناعي يرسم مستقبل العالم الاقتصادي، ومع ذلك، فإن 118 دولة - معظمها في الجنوب - غائبة عن المناقشات الرئيسية بشأن حوكمة الذكاء الاصطناعي".
وتابعت "مع تبلور اللوائح المنظمة لعمل الذكاء الاصطناعي وأطره الأخلاقية، يجب أن يكون للدول النامية دور فاعل في ضمان أن يكون الذكاء الاصطناعي في خدمة التقدم العالمي، وليس فقط مصالح فئة قليلة".